الرئيسية » مقالات » غبش عـراقي

غبش عـراقي



لمن رجعتَ ؟

و قد صلّى لكَ السفرُ..

.. سوق الشيوخ ..

ألا يقذى بك البصرُ ؟

صحّرتَ جيلاً..

و ها قد عُدتَ ملتحياً ..

سحب الغبار..

كأن ما كدتَ تندثرُ ؟

كم انتظرتَ السما ؟

تنثال أنجمها.. على هواكَ ..

و لمّا زلتَ تنتظرُ !

تعسكر الورد.. و الأشجار ساخرة ٌ

تصفّح الوهم .. علّ الريح تنفجرُ


يا راصد الومض..

.. ذا ..

و في العيون دجىً

و توهم الجرح أن السيف منتصرُ !


أفِق ْ.

فلن تذبح التاريخ قافلة .. للبدو ..

تدمي بمكرٍ إن وشى حجرُ !

تنفّس الصبح ..

و اركع للجليد..

فذي .. عمامة الرمل،

لا يدنو لها المطرُ !


و عُد بنا غبشاً ..

فللحنين لظىً ،

و كن عراقاً لدقّ القلب ينفطرُ


وطني العراق …

كأن الأرض قد ختمتْ بنا عراقاً

فعدنا منكَ نبتدرُ !

عُدنا نرّتق ثوب الفجر ..

من ألقٍ .. يندى بأور ..

و من آشور يقتمرُ !

فالسـومريـون ….

جذر الخلد ..

من زمنٍ تنزّ حباً منافيهم..

إذا نذروا !


سنمسك الضوء ..

بالأحداق ننحتهُ ،

إذا النياشين فرّتْ .. أو مضى الأثرُ

لا صولةً عندنا ..

تلك الجبال حنتْ ..

على الجنوب المعنّى .. فانتخى القدرُ !

و هُزّت الأرض ..

و الزلزال منقذنا ،

و أُمطر الهور ..

فانساب المدى العطرُ !

قُلنا :

سنقدح ناراً فوق شعلتنا ،

في صبرنا لهب ٌ،

في صمتنا شررُ !


رجع الحسين سيولاً ..

و الطريق غدا مكربلاً..

و الفرات الصعب .. يعتذرُ !

أنّا سنرجعُ ..

جمعاً …

كي أعود أنا .. وحدي ،

و أفرد من ناموا ؟

و من قُبروا ؟


هل تقلبين فراش الحب..

قنبلة ً ؟

لأفجر العشق ..

أن الليل مستتر ُ !

قد تسألين الذرا ..

أ أعود منكسراً ..

بأمنياتي ؟

فلا تخشي ..

سأنتـصرُ !!!