الرئيسية » مقالات » شكرا لمن شاركنا في عزاء الشهيد مصطفى كرمياني

شكرا لمن شاركنا في عزاء الشهيد مصطفى كرمياني

في السادس عشر من شهر تموز المنصرم أهتز حي إمام قاسم في كركوك إثر التفجير الإرهابي الغاشم الجبان الذي أودي بحياة كوكبة من الشهداء الطاهرين الأبرياء وسبب في إحداث العوق الجسمي لعشرات الناس المتجمهرين في الساجة المقابلة لمبنى الجمعية الثقافية والإجتماعية لكركوك من بينهم أطفال ونساء وشيوخ وشباب في عنفوان عطائهم ، وكان من بينهم
الشهيد مصطفى كرمياني ، صديق العمر ورفيق الدرب ، الزوج المثالي والأب الحنون لأبنتنا الوحيدة ( شاكار ) ، فراقه لم يكن هينا ورحيله الأبدي خلف ألما ضاربا حد النخاع ، الانسان الذي ترك جنان السويد وهويحمل جنسيته متجها الى وطنه كوردستان ولم ترق له الحياة في مدن كوردستان الآمنة والجميلة ( دهوك ، أربيل والسليمانية ) مفضلا العيش في مدينته الحزينة كركوك موطن ذكريات الطفولة البريئة ، فحبه لها كان أزليا كشعلة باباكركر ولهذا حبذ الأنطلاق الى خلود الشهادة منها وهو في حالة الإنكباب على الورق ليسطرا مقالا آخرا لصحيفة ( كركوكي ئه مرو ) التي كان يعمل فيها ، فمصابنا به كان كبيرا لولا جرعات المحبة الصادقة التي أندفقت من أفئدة المخلصين والأوفياء من كل صوب من هذا العالم الكبير، فمن أعماقي أشكرهم جميعا وعددهم كبير جدا يتعذر ذكر أسمائهم الكريمة وهم ألوف مؤلفة من الأوفياء وعلى رأسهم رئيسنا الغالي الأخ الكبير مسعود بارزاني الذي أوفد ممثل خاص به الى مجلس الفاتحة والأستاذ نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة كوردستان الذي كانته متابعاته جدية ورعايته أخوية صادقة ما كون لدي شعورا قويا بمقاومة الصدمة المؤلمة ، فوقوف الأعزة في هكذا محن له أكبر الأثر في الوقوف صامدا أزاء قساوة المحن ، فأسماء كل من رافقنا في رحلة الحزن محفورة في القلب ، الوزراء والمسؤولين ، الكتاب والشعراء والفنانين الذين زينوا نعش الشهيد بأزاهير قصائدهم ومقالاتهم ولوحاتهم الفنية باللغات الكوردية والعربية والسويدية والأنكليزية ، والتي تجمعها كتاب مستقل بالشهيد يوما ما ، سيل البرقيات والإيميلات والرسائل والمكالمات الهاتفية التي غمرتنا بكل تلك الأحاسيس الجياشة ، ذلك الحضور الدؤوب للصديقات والأصدقاء والأقارب الذين لا يمكن لي أن أنسى فضلهم أبدا ،تلك المطبوعات والصحف والفضائيات والمواقع الألكترونية التي أولوا أهتمامهم بفقيدنا الراحل العزيز ، فقلمي عاجز عن وصف الشكر الوافر الذي أود تقديمه لهم جميعا وكل ما أتمناه أن أشاركهم في الأفراح والنجاحات والتوفيق ، وفائهم وأخلاصهم الرائع رسما لي درب الحياة من جديد ، فليس لي الأ أن أقول لهم جميعا ، ما أروعكم ، ما أعظمكم وفقتم جميعا ،، شكــــــــــــــــــرا لكــــــــــــــــــــم .