الرئيسية » مقالات » بيان حول ممارسات السلطة الأخيرة و إستقدام العائلات العربية و إسكانها في المناطق الكُردية

بيان حول ممارسات السلطة الأخيرة و إستقدام العائلات العربية و إسكانها في المناطق الكُردية

إلى من يهمه الأمر …. و وحدة و مستقبل البلاد و أبناء سوريا ….

يبدو أن القيادة السورية أو البعض من صناع القرار و المقربين من تلك القيادة مصرة على توسيع الفجوة بين المكونات القومية السورية، ففيما تحاول تلك القيادة بشخص رئيس الدولة (وفقاً لبعض تصريحاتها في الأونة الأخيرة) من إيجاد حلول وطنية للمسألة الكُردية و التي تشير إليها حتى اليوم بإستحياء، و ردم الحفرة التي تتسع منذ أكثر من أربعة عقود من تسلط العثيين و القوميين الراديكاليين على مقاليد السلطة في دمشق و تحديداً قضية الإحصاء الإستثنائي(1962) بحق الكُرد وحدهم في المناطق الكُردية المُلحقة بسوريا منذ إتفاقية سايكس بيكو، و التي يرفض المتسلطون في دست الحكم بدمشق على إظهار قدرتهم و ليس قدرة السوريين على بناء نظام ديمقراطي يكفل الحقوق للأفراد و القوميات السورية جمعاء، و يعمل على تعزيز الوحدة الوطنية و الجبهة الداخلية أمام التحديات التي تواجهها المنطقة عموماً و سوريا بصورة خاصة، فيبدو أن ما يحاول رئيس الدولة ترقيعه بأنصاف الحلول التي يستحق الشكر عليها، تحاول جهات أُخرى متنفذة في هرم القيادة السورية تمزيقه في أماكن و جهات أُخرى .
إن عملية إستقدام عدد كبير جديد من العوائل العربية من مناطق التماس الكُردي العربي في سوريا و محاولة إسكانهم في المنطقة الكُردية و توزيع الأراضي المُنتَزعة من الكُرد في فترة سابقة على تلك العوائل المستقدمة، لا يمكن أن يكون جزءاً من الحل الوطني الذي وعد به رئيس الدولة السوريين خلال مراسيم أداءه للقسم لتولي السلطة للسبع سنوات القادمة، كما لا يمكن ان تكون في صالح إستقرار و وحدة و تماسك الجبهة الداخلية السورية في هذا الشمال الذي كان و لايزال سلة الخبز لجميع السوريين بدون إستثناء، كما أن المبررات التي تُسيقها أجهزة السلطة لا يمكن أن تُقنع حتى العرب السوريين في عموم سوريا أو في المناطق الكُردية ناهيكم عن ذكر باقي القوميات السورية ففي الوقت الذي يعاني فيه الكُرد السوريون في المنطقة من آثار الإحصاء الإستثنائي المشؤم و الذي قضى إضافة إلى تجريد الكُرد السوريين من جنسيتهم السورية كذلك تم حرمان الأغلبية الساحقة منهم من الأراضي الزراعية التي كانوا يعتاشون منها أباً عن جَد و وضع اليد عليها تحت مسميات (أملاك الدولة، و مزارع الدولة و…) فمن هم الأجدر بتوزيع الأراضي الزراعية عليهم أصحابها التي سُلبت منهم في فترات سابقة و تعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم بغية دمل الجراحات، أم أُناس يُعرف عنهم عدائهم لكل ما هو كُردي كنتيجة لتربية وطنية تمارسها السلطة منذ أكثر من أربعة عقود ثم أليست هناك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية المسماة بمزارع و أملاك الدولة في المناطق التي تشعر تلك العوائل نفسها بإنتمائها الجغرافي لها .
لقد كان من الأجدى للدولة السورية و قيادتها ردم الحفر و الفجوات المزمنة التي شكلتها سياسات خاطئة على مدى عقود من الزمن عانى و يعاني منها الكُرد السوريون .
إن الحلول الوطنية التي تحدث بها رئيس الدولة لا يمكن أن تكون حلولاً وطنية إذا كانت على حساب شريحة سورية أُخرى .
من موقع المسؤلية و الحرص على وحدة البلاد و ابنائه بمختلف قومياته و طوائفه نناشد نحن في حركة 12 آذار الوطنية الكُردية في سوريا السلطة المعنية من أجل إعادة النظر في هذا القرار و غيرها من القرارات المماثلة و إبطالها خدمة للتماسك و وحدة النسيج السوري بمختلف أطيافه التي تشكل القوة الحقيقية لسوريا و مستقبلها .

حركة 12 آذار الوطنية الكُردية في سوريا

في الثالث من آب لسنة 2007