الرئيسية » مقالات » الذباب والإرهاب وفتح الأبواب

الذباب والإرهاب وفتح الأبواب

 حتى بسمة الأطفال البريئة لم تنج من حقارتهم يحار المرء بأية صفات أو نعوت بذيئة واطئة قذرة يعف لسان اليراع عن دنس التفوه بحروفها لكي يصف تلك الوحوش المسعورة السائبة و
الضالة الدخيلة على أرض ليست أرضها والمتطفلة على شعب لا يمت لهم بثمة صلة لا من قريب ولامن بعيد والمعتنقة لدين عجيب ماأنزل الله به من سلطان والمتمرغة في أوحال مذهب التكفير والتضليل والضلال ، مذهب لا يشبه أي مذهب ودين لم تخطر تعاليمه ببال أي دين من الأديان المعروفة القائمة على وجه الأرض . هل بينكم من قرأ أو سمع عن دين سوى دين الإرهابيين يدعو الى الإبادة الجماعية للناس دونما تمييز بين شيخ طاعن في السن يترنح على شفا قبره أو امرأة حامل بجنين ينتظر أن يبدأ حياة إختاره الله ليحياها فترة العمر الذي حدده سبحانه له ، أو بين طفل بريء تفتح برعمه لتوه ولا يفهم شيئآ مما يدور حوله من هموم الدنيا ومشاكل العالم سوى ماينعكس على نفسه الآمنة الغضة الرقيقة من أمارات الأفراح والأتراح التي يلاحظها مرتسمة على وجوه أبويه و ذويه أو أترابه الصغار في الحي أو المدرسة ،. فإذا بهم وبرمشة عين يعيده الإرهابيون ثانية الى من خلقه وأراد له حتمآ أن يحيا الحياة التي إختارها له أو إختاره لها ، بيد أن الإرهابيين وطبقآ لتعاليم دينهم السقيم ونبيهم الزنيم. بن لا دين..عدو الأديان والمذاهب والإنسانية
قد نصبوا أنفسهم آلهة أخرى على الأرض ومنحوا أنفسهم الحق في الإعتراض على مشيئة الله عز وجل في إزهاق أرواح من يشاؤن من العالمين خبط عشواء وتحديد آجالهم بدلآ من خالقهم العظيم الذي طال أمد صبره طويلآ ،.
وإلا فبماذا يمكن تفسير هذين التفجيرين الأخيرين بين خليط من أناس أبرياء خرجوا بصورة تلقائية وعفوية الى الشارع للتعبير عن إبتهاجهم بفوز فريق وطنهم المشترك دون أن يعرفوا شيئآ مما يعتور صدور الإرهابيين المريضة من سموم التمييز بين الأعراق والأديان والطوائف ، لا يعرفون شيئآ من ذلك إلا وطنهم الواحد..العراق العظيم…. الذي لعبوا له و باسمه ومن أجله ولغاية مشتركة واحدة لا تميز بين عربي أو كردي أو بين مسلم ومسيحي أوبين سني وشيعي بل لمجرد رفع إسم وطنهم عاليآ ورايته خفاقة بين دول العالم المتمدين وفي المحافل الدولية رغم المآسي والآلام اليومية التي نعاني من هولها جميعآ ودونما إستثناء وغالبآ ما بسبب تسلل و تدخل هذه الفئة الضالة المتوحشة الغريبة على نسيج مجتمعنا الجميل المتلاحم بتعدد ألوانه الزاهية التي يفخر بها ويميزها عن الكثير من شعوب العالم . هذه الفئة المتوحشة بأفكارها الدخيلة على مبادئنا وقيمنا العريقة الأصيلة التي تربت منذ القدم على المبادئ السامية والمثل العليا وتعاليم الفروسية التي تقتضي النبل والشهامة والكرم والشجاعة وإغاثة الملهوف وحماية المستجير والذود عن حياض الوطن .
إن أساس البلاء الزاحف إلينا من كل حدب وصوب في قسط كبير منه يكمن في تركنا أبوابنا مفتوحة على مصاريعها لهم وكأنما تدعوهم على الرحب والسعة لتدنيس أراضينا ومقدساتنا وسفك المزيد من دماء أهلينا الطاهرة البريئة ، وغلقها في وجوه أهلينا وأحبتنا المخلصين لوطنهم من المهجرين والمسفرين ظلمآ وإلا فبماذا تفسرون ذلك يا أهل العلم والمعرفة ، أيها المطلعون على بواطن الأمور ألا تفهمونا بربكم لماذا هذا الإصرارالعجيب على فتح الأبواب لتسلل جحافل الإرهاب وغلقها بحجة أو بأخرى بوجوه أهلينا وأبنائنا المخلصين الأحباب … أنبئونا بربكم مشكورين ، لعلنا نجد لديكم الخبر اليقين والسر الدفين …