الرئيسية » مقالات » الضوضاء وصناعة الموت الهادئ في العراق

الضوضاء وصناعة الموت الهادئ في العراق

لعلعة الرصاص
لم تدعني اكمل تدوين كتبي
لم تدع امي تنزع ثوبها الاسود
لم تدع لنكاتنا طعما
لم تدع اطفالنا تتآلف وتمتزج لنموت عشاقا

لا تتنافي سلوكيات المجتمع الخاطئة بالنسبة للضوضاء مع الذوق السليم والإحساس بالمسؤولية فحسب، بل إنها تخالف تعاليم جميع الأديان السماوية والمبادىء الإنسانية، وقد استنكر النص القرآني الكريم رفع الصوت؛ حيث يقول تعالى: {وأقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} [سورة لقمان:] .
انت لا تحبني بعين واحدة
وانا لا احبك بالعينين
الضوضاء الطبيعية أصوات غير مرغوبة ذات طاقة تؤثر على قدرة الكائن الحي في تمييز الأصوات وتسئ إلى فعالية أجهزته السمعية وتؤثر سلبا على كيانه .. والضوضاء المعلوماتية مزيج من المعلومات غير المتجانسة وغير المتناسقة وغير المرغوبة ذات طاقة تؤثر على قدرة الوعي الانساني لتمييز المعلومات وتسئ إلى صحة المواطن وتعكر مزاجه ونفسيته وسايكولوجيته وتؤثر على مهام جهازه العصبي . إنّ الضوضاء البيئية او التلوث الضوضائي – نوع من أنواع العنف غير المبرر وغير المرئي يؤدي إلى الشعور بالعجز بينما يحق للمواطن ان يحظى بالهدوء و الحياة الهانئة … التلوث الضوضائي – عمل ارهابي في وضح النهار لأنه فعل عنف موجه حصرا ضد المدنيين والمدنية والمجتمع مهما كانت الشرعية السياسية والقانونية والتاريخية التي تمتلكها المصادر الضوضائية !.. من المفيد التأكيد ان الهواء والمياه لازالتا ملكية عامة ” لا حمى الا حمى الله ورسوله”، والضوضاء هي اغتصاب لهذه الملكية مع سبق الاصرار !…
الضوضاء كأي كل عمل ارهابي – اعتداء على الحياة البشرية، والملكية على تعدد جوانبها ، والأحوال على وجه يخالف أحكام القانون الدولي بمصادره المختلفة بما في ذلك المبادئ العامة للقانون التي حددته المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية .. وتعتبر السلطات إرهابية وراعية للعنف عبر إشاعة الرعب ومصادرة الحريات السياسية واهدار حقوق الانسان بأجهزتها القمعية الموسعة واتباع أساليب القمع النفسي الحديثة القائمة على تكتيك الفزع والصدمة المفاجئة لشل تفكير الخصم والتمرس في مضمار صناعة تضليل العقول. الضوضاء فعل من مجموعات منغلقة ومنعزلة من الافراد يستطيعون به الاخلال بالاستقرار والتوازن الامني والبيئي القائم عبر الاستفزاز والطرق غير الاخلاقية والتزوير والتهديد باستخدام العنف واستخدامه فعلا ، وبالغش على اختلاف انواعه ونشاطه السوقي الاسود ، كل ذلك من سمات المافيا والعرابين القدامى والجدد . وتؤدي الضوضاء الى الاساءة المادية والمعنوية للابرياء تكمن وراءها اهداف وجماعات وحتى منظمات ودول ، الاساءة المادية والمعنوية ضد ابرياء لا حول لهم ولا قوة في الصراعات القائمة لأنها تقوم على نسق مبرمج! … الضوضاء ثمرة للتوترات السياسية القائمة والانحطاط المؤسساتي بسبب ازمات الشرعية والمشاركة والازمات المعيشية والاقتصادية والتخلف والضغوطات الخارجية وخرق السيادة الوطنية. يقف وراء الضوضاء من يردد مع نفسه مقولة الدكتاتور الساقط ” أنا القانون “.
التلوث البيئي طاعون العصر وصناعة الموت الهادئ ، والذي يتقدم بتفوق على طاعون موت الحروب والارهاب ، ولينتصر على احصائيات ضحايا الطرق! فيدخل من كل اتجاه : مياه الشرب ، هواء بالكربون ، الأمطار الحامضية والسوداء والعواصف الترابية ،أتربة في الرئة ،سموم في عضلة القلب ،الضوضاء الحادة والضغط العالي جدا، الروائح الكريهة والضغط الفيزيقي، اليورانيوم المستنفذ (DU)… ، حقول الالغام واكداس الاسلحة المتروكة والسيارات المفخخة .. الامراض والاوبئة والفايروسات … التلوث ماكنة جبارة تعمل بلا هوادة !..
تسبب الضوضاء الاعراض المرضية لا لدى الانسان فحسب بل الحيوان والنبات معا !. والضوضاء بشكل عام مسؤولة عن 50% من الاخطاء في الاعمال الميكانيكية و 20% من الحوادث المميتة واضاعة 20% من ايام العمل ..وهي تؤثر سلبا على التكاثر الحيواني ليقل انتاج الدجاج من البيض ، والحليب بالنسبة للابقار … كما تؤثر الضوضاء على النمو النباتي وعملية التركيب الضوئي .
تسبب الضوضاء الضغوط المؤثرة على النشاط العضلي والفكري للشغيلة والضغوط الفيزيولوجية والسايكولوجية ونشوء التوتر أي نمط استجابة الجسم للتأثيرات والضغوط والاحتياجات . وفي كلتا الحالتين (الطبيعية،المعلوماتية )تتركز التأثيرات في :
§ التأثيرات النفسية مثل سرعة التعب والإرهاق العصبي والشعور بالضيق وسهولة الإثارة وكثرة الشكوى والتأثيرات العصبية الفسيولوجية المؤثرة على الإنتاج والتي تزيد من نسبة الأخطاء وتنقص القدرة على التركيز واداء الأعمال الذهنية والعقلية . تهيج الضوضاء الأعصاب، وتؤدي الى الشعور بالخوف والانهيار العصبي، وتؤثر على قدرة التركيز، ولا تسمح بالتفكير والعمل والتعلم أو حتى التمتع باوقات الراحة.
§ ردود الفعل البيولوجية مثل سرعة النبض وتقلص الشرايين والأوعية الدموية وسرعة إفراز بعض الغدد في الجسم مما يتسبب عنه ارتفاع نسبة السكر في الدم . ومن ردود الفعل الأخرى القرحة وقلة مقاومة الجلد للكهرباء وتوسع في بؤبؤ العين . تؤدي الضوضاء إلى فقدان السمع المؤقت وأحيانا الفقدان الدائم للسمع، وهي تؤدي الى زيادة تدفق الأدرينالين في الدم، وتزيد من ضغط الدم، كما تشوش وتيرة نبض القلب وعمل الكلى، وتسبب الإعياء مما يؤدي الى الحاق الضرر بجهاز المناعة.
§ الأضرار بالأجهزة السمعية والحساسية في الشعيرات الحسية للجسم الحلزوني بالأذن الداخلية .. وحتى الصمم أحيانا.
§ الوفاة بسبب الضوضاء الحادة والضغط العالي جدا.
§ الضوضاء البيئية تؤدي الى اضرار مادية إقتصادية لأنها تقلل من القيمة الإقتصادية للسكن.
الضوضاء او الضجيج من عوامل التلوث البيئي الخطيرة الى جانب الروائح (التلوث الشمي) والإضاءة المتباينة والتلوث البصري ونوعية المعمار بأشكاله ، وانقطاعات الكهرباء وتردي الخدمات العامة وفقدان الامن والاستقرار وشيوع العمل الميليشياتي والعسكرة وفوضى العمل في مؤسسات الدولة والمجتمع والهدر في الثروات الوطنية ، ودرجات التطرف في الحرارة والبرودة والتغير السريع في درجات رطوبة الجو وسرعة الرياح والتلوث الهوائي بالغبار والأتربة والدخان والمواد الكيماوية ، والمسافات بين أماكن العمل والمنزل وتأثير ورديات (نوبات) العمل والزحام المروري… وتلوث المياه والتلوث الكهرومغناطيسي والتلوث الاشعاعي .. الخ. الضوضاء سمة أساسية تميز حياتنا المعاصرة وتلوث البيئة البشرية والحية وتلحق الأذى بالصحة العامة كضريبة تدفع يوميا. فالجهازان العصبي والسمعي هما نافذة البشر التي يطلون منها على المجتمع الصاخب الذي يعيشون فيه ويتفاعلون من خلاله مع البيئة الاجتماعية، ومن خلاله يستطيع الإنسان اكتساب اللغة المنطوقة في التخاطب والتعلم والعمل.
مع مرور الزمن والتقدم الحضاري والصناعي وارهاصات العولمة وفوضى التخطيط والفعاليات والخطط التنموية والازدحام البشري في بلادنا ازدادت مصادر الضجيج المسبب للتأثير السيكولوجي الضار والصداع واللاابالية إزاء العمل وانخفاض الكفاءة الإنتاجية … في الوقت الذي ينطلق فيه المفهوم العلمي لصيانة البيئة من توفير كافة الظروف والإمكانيات التي يستطيع فيها الإنسان المنتج استعادة نشاطه تحت ظروف صحية لائقة مع تخصيص قسم من أرباح الإنتاج لحماية وصيانة البيئة ضمن منظومة إنتاجية تتميز بالتخطيط والبرمجة بعيدا عن فوضى الإنتاج .وذلك يستلزم كحد أدنى توفير الامن والاستقرار والوحدة الوطنية ووحدة المؤسسات الحكومية في نظام سياسي اتحادي ديمقراطي تعددي … ومن ثم سن القوانين الجديدة لحماية البيئة الوطنية والاستفادة القصوى من بنود القانون الوطني العراقي السابق في حماية البيئة والذي حوله النظام البائد إلى حبر على ورق والالتزام بالمعاهدات الدولية وقرارات الأمم المتحدة واتخاذ إجراءات رادعة في مضمار الوقاية البيئية ..
الضوضاء البيئية ، حالها حال كل اشكال التلوث البيئي ، تغيير كمي او نوعي في مكونات البيئة الحية وغير الحية لا تستطيع الأنظمة البيئية استيعابه من دون أن يختل توازنها …. وتمثل الضوضاء احد جوانب الهوة السحيقة الحاصلة بين التكنوسفير “Technosphere “( طراز معيشة الإنسان وأنماط الحياة الحضرية ومستحدثاتها في العلم والتكنولوجيا ) وبين البيوسفير”Biosphere” ( أنظمة التوازن البيئي وعناصر مقومات المحيط الحيوي ) او كل تغيير كمي و نوعي في مكونات البيئة الحية وغير الحية لا تستطيع الأنظمة البيئية استيعابه من دون أن يختل توازنها .. وفي سبيل المحافظة على التوازن الطبيعي للبيئة لابد من تكييف الجانب التكنيكي وفقا للجانب الطبيعي للحياة.. إن تأمين الأسس الطبيعية للحياة الانسانية عبر صيانة البيئة والوقاية ضد الأخطار البيئية في الميادين الايكولوجية والايكونومية والاجتماعية يعتبر اليوم أساس ضمان المستقبل الآمن السعيد .
بعد ثورة 14 تموز المجيدة شهدت البلاد توسعا في الصناعات الاستخراجية والتحويلية واستخدام المواد الكيماوية في الصناعة والزراعة وزيادة في النمو وتوسعا أفقيا في البناء السكني وترييف المدن بسبب الهجرة المتواصلة من الريف إلى المدينة . وزادت دكتاتورية صدام حسين من تخريب البيئة العراقية ركضا وراء الأرباح السريعة المنال…قبل حروب الخليج تلوثت البيئة العراقية بسببب سوء التخطيط المركزي وإقحام البلاد في مغامرات اقتصادية جسدت منهج التجريبية وبسبب التطور الرأسمالي المشوه والنشاط الطفيلي الكومبرادوري للبورجوازية واجهزتها المهيمنة . ولم يسعف النظام تبريراته في ربط التلوث البيئي والضوضاء البيئية بالنمو السكاني والتقدم التقني محاولا إعفاء التطور الرأسمالي الجاري من المسؤولية .
تلوثت البيئة العراقية بالحروب الكارثية وبسبب احتراق او تسرب المواد الملوثة من المنشآت الصناعية ومنها ملايين الالتار من الوقود والزيوت والكبريت السائل والحوامض المركزة والمبيدات الكيمياوية واحتراق اطر السيارات وتعطل مصادر الطاقة الكهربائية والدمار الذي أصاب مصافي النفط وتوقف العمل في وحدات معالجة المياه الصناعية وارتفاع مناسيب المياه في المبازل وتدمير مرسبات الغبار في معامل الأسمنت وتوقف العمل في وحدات تصفية مياه الشرب ومحطات معالجة المياه الثقيلة وتدمير اكثر من (35%) من آليات البلديات وترك النفايات من دون طمر صحي، وبسبب المواد المشعة من الانفجارات وصناعة أسلحة الدمار الشامل العراقية. وشمل التلوث البيئي تلوث المياه وتلوث الهواء ، تلوث التربة والتلوث الضوضائي والتلوث البصري والتلوث الشمي والتلوث الاشعاعي والتلوث الكهرومغناطيسي. وسبب الحصار الاقتصادي والحظر النفطي اكبر الضرر بالكساء الأخضر والحيوانات البرية وعموم الثروة الحيوانية وزاد من عدد الإصابات بالأمراض الانتقالية . وتسببت حملات حكومة بغداد الدموية ضد الشعب الكردي وانفالياتها والغزوات البرية التركية واعمال القصف المدفعي والجوي في شمال العراق زعزعة التوازن البيئي في كردستان …. بينما شكلت أعمال التهريب المتفاقم للثروة الحيوانية والاخشاب خطرا اضافيا هدد البيئة العراقية .
أخلت الحروب قي بلادنا بالتوازن الاجتماعي والبيئي ، وكانت بحق سوقا خصبة لأسلحة الدول المتقدمة ومختبرا لتجريب آخر المبتكرات في مجال التسلح .. في حلبجة استخدم النظام العراقي الغازات السامة ليبيد 5000 مواطن برئ مسالم بينهم الاطفال والنساء ، وسبق له ان استخدم النابالم المحرم دوليا في قصف كردستان العراق ، كما استخدم الثاليوم لتسميم معارضيه دون ضجة وبهدوء …واستعملت في حرب الخليج الثانية أخطر المبيدات والملوثات وبالاخص اليورانيوم المستنفذ (DU ) الذي يدوم نشاطه الاشعاعي 4.5 مليار سنة اي دوامه الى الابد ، ومع احتراقه ينبعث اوكسيد اليورانيوم السام المشع وينتقل في الهواء عدة كيلومترات لتستقر دقائقه في الاعضاء الحيوية بالاستنشاق والهضم ، وليسبب آلام الرأس والامراض الخبيثة .
بعد التاسع من نيسان والاحتلال الاميركي دخل مسلسل الارهاب والتخريب والجريمة المنظمة في سياق نوعي جديد ضد بلادنا ومظاهر وجود الدولة الاساسية ، بهدف تحطيم ارادة الشعب وحركته الاجتماعية والديمقراطية والجمعيات الخيرية والطوعية…. الامر الذي تسبب في تراجع الثقافات الوطنية ومنها الثقافة البيئية خطوات كاملة الى الوراء لتحل محلها ثقافة وديمقراطية القطيع والرعاع والولاءات دون الوطنية، الثقافة التوتاليتارية الشمولية الجديدة والهجينية الانتقائية النفعية ، ثقافة الموت والقبور ، ثقافة عناكب الشك والحذر وقيم النفاق والغدر والتآمر والاغتيال والأنانية والانتقام و القمع …. الثقافة السياسية المتهافتة واليقينيات المطلقة بامتلاك الحق المقدس ، واساسها الجهل والفقر والتهميش وعدم الثقة بالمستقبل والوهم والوحشية وعقدة عنف كل خاسر حرب غير شريف. بعد التاسع من نيسان توسع التهجير القسري والفعاليات الارهابية لمرتزقة الاسلام السياسي المتطرف وشراذم البعث المنفلت وتعمقت ازمات البلاد الاجتمااقتصادية وتعقدت ازمات النقل والمرور .
إن إجراءات صيانة البيئة والحد من تلوثها ومحاصرة الضوضاء ينبغي أن تتم ضمن فعاليات التنمية المستدامة (Sustained) في عمل مواز لاعمال اعمار واعادة بناء العراق فالموازنة الدقيقة في مشاريع اعمار العراق تتطلب الاهتمام بالاقتصاديات البيئية والسياسة البيئية الوطنية عبر الاجراءات التقنية والادارية وشحذ الوعي البيئي لدى عامة الناس لدفع عجلة التقدم الاجتماعي وخدمة الشعب العراقي . الاقتصاديات البيئية والسياسة البيئية الوطنية حدا مقص .. لا يستطيع احدهما ان يقطع بصورة صحيحة اذا فصل عن الآخر.
· الضوضاء الطبيعية او الفيزيائية
يرتبط التلوث السمعي أو الضوضاء ارتباطا وثيقا بالأصوات التي باتت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وسمة تميزها. وتمدنا الأصوات عادة بالمتعة والاستمتاع الى جانب كونها وسيلة اتصال بين البشر وأداة لتحذير الإنسان وتنبيهه . تعتبر الضوضاء من أنواع التلوث العديدة لأنها ضارة على صحة الإنسان، الحيوان، الطيور والنبات وأشياء غير حية أخرى…. تزداد مشاكل التلوث الضوضائي يوما بعد يوم وخصوصا في المناطق المزدحمة بالسكان والمجاورة للطرق والمطارات والمناطق الصناعية ومناطق أخرى توجد بها حركات إنشاء كالبناء وتنفيذ المشاريع.
الضوضاء نوع من التلوث الجوي/الاهتزازي ينبعث على شكل موجات … وكلمة ضوضاء مشتقة من التعبير اللاتيني “NAUSES” وتعرف وفق الموسوعة البريطانية بأنها “الصوت الغير مطلوب” ووفق الموسوعة الأمريكية بأنها “الصوت الغير مرغوب”. يعتمد التلوث الضوضائي على مدى استيعاب أذن الإنسان له لأن البعض يتحمل الضوضاء بنسب متفاوتة عن الآخر، واعتمادا كذلك على العوامل النفسية. إن أي صوت ينتج عنه ضوضاء يعتبر مزعجا وهو من وجهة النظر القانونية قد يُعرف بأنه تلوث خاطئ من الجو أدى إلى جرح مادي لحق الأفراد.
الضوضاء – اصوات مزعجة تسببها وسائل النقل البرية والجوية (في البرية ، عند إدارة المحركات وتغيير سرعها عن طريق محول السرع ، ماسورة العادم ،أصوات صندوق نقل حركة التروس والفرامل ، احتكاك الإطارات بالأرض ، استخدام البوق … وفي الجوية عند التحليق ) ، والازدحام المروري ، والمولدات التجارية ، و الضوضاء الاجتماعية (الحيوانات الأليفة، الفعاليات المنزلية – الموسيقى الصاخبة المنبعثة من اجهزة التلفاز والمذياع وضجيج المولدات المنزلية وضوضاء أنظمة التبريد المركزية والمكيفات ، مكبرات الصوت في الساحات العامة ودور العبادة وفى المآتم ولدى الباعة الجوالة، اطلاق العيارات النارية في المناسبات والاحتفالات ومراسيم التشييع ،استعمال السماعات ذات القدرة الصوتية العالية فى صالات الأفراح والملاهي .. ) ، والضوضاء الصناعية (ضوضاء المصانع والمعامل والورش الصناعية والحرفية وورش تصليح وصيانة السيارات والمطارق التي تعمل باستخدام الهواء المضغوط والمثاقب الكهربائية)، والضوضاء العسكرية ( اصوات مرور الدبابات والعربات والسمتيات والطائرات الحربية ، تبادل اطلاق النار الفعلي وفي فترات التدريب ، الاطلاق العشوائي للنار .. )، وضوضاء المباني والإنشاءات (وخاصة أعمال الحفر، وخلاطات الأسمنت، ورصف الطرق، وأعمال اللحام، إلا إنها تُعتبر ضوضاء غير دائمة فى مناطق محددة؛ حيث تنتهي بانتهاء أعمال المباني..)، الضوضاء الناتجة من الأنشطة التجارية والبشرية (تواجد المحلات أسفل العقارات بجميع أنواعها وأنشطتها..)،..وتزداد الضوضاء مع تزايد المشاريع الجديدة وتقادم المعامل والمصانع ، والازدياد العشوائي للأنشطة التجارية، وبعض السلوكيات الخاطئة التي تحدث في مجتمعاتنا، ورفع أصوات المكبرات… في ظل انعدام التخطيط البيئي والحضري.
في المدن العراقية يلاحظ ظهور نمط الامتداد الشريطي العشوائي على جانبي الطرق والشوارع الرئيسية للاستخدامات التجارية ، وتصاعد احجام المرور المخترق للمناطق السكنية بهدف الوصول الى المناطق التجارية وما يتبع ذلك من ضوضاء وتلوث بيئي وزحام مروري . ويلاحظ ايضا الخلل في تنفيذ الشبكات الخدمية وانعدام التنسيق بين الدوائر ذات العلاقة ، والنقص في المساحات الخضراء داخل الدور السكنية وزيادة تهرؤ و تآكل الابنية السكنية ، والتجاوزات الكثيرة قي البناء وايراد الخدمات لاسيما بعد 9/4/2003 وفي المناطق التي تستقبل المهجرين من مناطق اخرى… وتظهر اليوم في شوارع المدن اسر كاملة مشردة بلا مأوى..
لاهمية ضوضاء مركبات النقل في بلادنا نفرد لها خصوصية تحت عنوان الضوضاء المرورية .. وهي تلوث بيئي تقليدي داخل المدن تشكل مع المظاهر الضوضائية الاخرى الضجيج البيئي العام ..ومن مصادر الضوضاء المرورية كما اسلفنا الاصوات العالية المزعجة المشوشة كمنبهات السيارات وازيز المركبات البخارية ( الماتورسيكلات ) ومركبات النقل الثقيلة (استعمال الضوء العالي واجهزة التنبيه بشكل غير اصولي من الملوثات المرورية ) ، ازيز الطائرات الحربية ، التسجيلات الموسيقية والدينية داخل مركبات النقل العامة ونقل الاجرة!.. ويلاحظ هبوط معامل استيعابية شبكات النقل والمرور للاعداد المتزايدة من المركبات والتوسع في الاختناق المروري بسبب حركة العمل اليومية..
درجة الصوت هي الخاصية التي نميز بها بين الصوت الغليظ غير الحاد و الصوت الرفيع الحاد. اما شدة الصوت فهي الخاصية التي تفرق بين الأصوات من حيث تأثيرها على الأذن شديد أم ضعيف أو عال أم منخفض . وتحسب الموجة الكاملة من تذبذبات الصوت إذا تحركت من القمة للقاع في الرسومات البيانية التي توضح ذلك و تقاس بالتردد ( تردد الصوت Frequency of Sound ) … أما درجة الصوت فتقاس ب(( Pitch . و الأذن في الإنسان العادي تسمع ترددات ما بين 20 – 20000 سيكل /الثانية أي بين 20 – 20000 هرتز Hz … ان معظم الأصوات التي تسمعها الاذن البشرية هي خليط من الترددات و ليست تردد واحد فقط .
يرجع الصوت العالي إلى مقدار الطاقة أو الضغط في الموجة الصوتية و أقل ضغط “يسمى بالعتبة الفارقة (Threshold)” يمكن أن تميزه الأذن العادية حوالي 0.0002 ميكروبار(microbar) أو 0.0002 داين / سم2 حيث أن الداين هو مقياس الضغط . و عند حوالي 1000 ميكروبار فإن الضغط يختبر كألم أكثر منه كصوت . ان الضوضاء الأكثر توقعا هي الأقل إثارة و عدم التوقع يؤدى إلى زيادة التوتر لأن عدم توقع الضوضاء يعجل من الاحساس بتهديدها عما لو كانت متوقعة .
تقاس الضوضاء بوحدة قياس تدعى الديسيبل (dB) .وهي وحدة تعادل 10 لو 10 الطاقة المرسلة / طاقة الضجيج أي الديسبيل = 10× اللوغاريتم العاشر للطاقة المرسلة / طاقة الضجيج… ويعتبر مستوى (78) ديسيبل اقصى مستوى صوتي مسموح به للانسان وفق بعض المنظمات الدولية و(30 – 35) ديسيبل وفق منظمات دولية اخرى حتى لا تسبب له الأرق فى النوم والاضطرابات العصبية. على سبيل المثال صفر ديسيبل هي عتبة الصوت المسموع، 10 ديسيبل تمثل شدة حفيف أوراق الأشجار الهادئ، 90- 100 ديسيبل تمثل شدة صوت الرعد، 130 ديسيبل تمثل عتبة الألم عند الإنسان، 140 ديسيبل تمثل شدة صوت إطلاق صاروخ إلى الفضاء. إن الضوضاء البيئية التي تزيد على 70 ديسيبل تعتبر ضوضاء ضارة، فوق 65 ديسيبل تعتبر ضوضاء مؤذية بشكل ملحوظ للحياة الهادئة والمستقرة، وفوق 60 ديسيبل تعتبر ضوضاء مزعجة.


جدول يبين آثار مستويات الضجيج





















الآثار والأنعكاسات


مستوى الضجيج (ديسيبل)


توتر وقلق لدى الأطفال


40- 50


تأثيرات سيئة على الجملة العصبية والإصابة بآلام شديدة في الرأس ونقص القدرة على العمل ورؤية أحلام مزعجة (كوابيس)


60- 80


أنخفاض في شدة السمع واضطرابات في الجهاز العصبي والجهاز القلبي.


90- 110


ألم في الجهاز السمعي وتضرر الجهاز القلبي الوعائي


أعلى من 120



رسم بياني لمستويات ضجيج بعض الأصوات




جدول يبين مستويات الضجيج لبعض الأصوات






































مستوى الضوضاء (ديسيبيل)


الصوت


10


حفيف أوراق الأشجار


20


كلام هامس بين شخصين


40- 60


مناقشة عادية


70


أغاني منبعثة من جهاز تسجيل


78


ورش حرفية كالنجارة والحدادة


90- 95


السيارات ومركبات النقل


100- 200


المحرك النفاث


115


ماكنات قطع الأحجار وتثقيب الكونكريت


140


أزيز الطائرات الحربية


200- 300


أنطلاق الصواريخ



جدول لعدد ساعات التعرض المسموح بها للضوضاء


















عدد ساعات التعرض المسموح بها


مستوى الضجيج( ديسيبيل )


8 ساعات


85- 90


2 ساعة


100


نصف ساعة


106


عندما يكون التعرض للضوضاء خلال اليوم يتم على فترات (فترتين أو أكثر بحيث تكون مستويات الضوضاء بها مختلفة) يتم حساب التأثير التراكمى وليس التأثير الفردى لأى منها.ويتم حساب ذلك على النحو التالى:
معامل التعرض = الفترة الزمنية المقابلة لمستوى الضوضاء حسب الجدول أعلاه مقسومة على المدة الفعلية للتعرض (الفترة الأولى) + الفترة الزمنية المقابلة لمستوى الضوضاء حسب الجدول أعلاه مقسومة على المدة الفعلية للتعرض (الفترة الثانية) ……… وهكذا إذا زاد معامل التعرض عن الواحد الصحيح يكون التعرض أكثر من الحد المسموح به ، وإذا قل عن الواحد الصحيح يكون التعرض أقل من الحد المسموح به (90 ديسيبل).
تعيق الضوضاء التفكير بالطريقة السلمية، وتسبب العديد من المشاكل، منها العصبية الزائدة في التعامل مع الآخرين والضيق السريع بالمحيط . اما أشد هذه المشاكل فهو الصمم الذي قد يحدث على المدى الطويل. أقصى قيمة تستطيع طبلة الأذن ان تتحملها هي 90 ديسيبل، ولمدة اربع ساعات فقط . وكلما زادت هذه القيمة كلما وجب تقليل مدة التعرض.
· الضوضاء المعلوماتية
مع انتشار الاتصالات الحديثة والانترنيت واجهزة استقبال الأقمار الصناعية والهواتف النقالة ، ودخولنا الألفية الثالثة وسط حقبة تتسم بالشدة العولماتية (Globalizational Intensity) ترتقي بحوث الظواهر النفسية والباراسايكولوجية قدما ، وتتأرجح المعلوماتية بين التنافس المتوازن والاختراق الاستخباراتي ” في هذا الاطار يندرج مفهوم الحرب النفسية أي استخدام الدعاية وشتى الوسائل الإعلامية والتقنية (Multimedia)للتأثير على مواقف وآراء ومشاعر وتصرفات المجموعات المعادية والمحايدة والصديقة دعما لسياسة أو لاهداف راهنة أو لخطة عسكرية … والحرب النفسية اقل الأسلحة كلفة وتستخدم كل وسائل الاتصالات الحديثة . ويطلق عليها شتى المصطلحات من قبيل : حرب الدعاية ، الحرب الباردة ، حرب الأعصاب ، …والحرب النفسية على مستويات منها : الاستراتيجية ، التكتيكية ،التعزيزية “.. يبقى التساؤل قائما : هل حجم النظام العالمي الجديد الأحادي القطب من الفوضى وخطر الحروب المدمرة وسباق التسلح ومآسي النزاعات الأهلية أم لا زال نموذج مفارقة ( نيوكومب) الخطيرة هو السائد بتعدد وتعارض اكثر من منطق حيث تكمن خطورته في غياب إمكانية التوفيق بينها جميعا !؟
يدرس علم النفس طريقة استقبال الإنسان للانطباعات الحسية التي تشكل معرفتنا عن العالم الخارجي ،ويبحث في فهم طريقة حضور الأشياء مترابطة ومتداعية المعاني والخواطر والأفكار ،ويعمل على شرح العمليات العقلية فيما يتعلق بسلوك الإنسان أو بسلوك الحيوان واغناء حياة الفرد وانماء قدراته ومؤهلاته العقلية … وعليه يستهدف علم النفس الحديث تطوير الفرد وتحسين بيئته ودراسة كيفية التفكير بصورة افضل والسلوك العقلاني الأسلم .أما الباراسايكولوجيا فتدرس أشكال الحساسية التي تعمل كوسائل لاستقبال المعلومات ولا يمكن تفسيرها بنشاط أعضاء الحس المعروفة … أي انها تدرس الأنشطة الإنسانية القائمة على ظواهر فيزيائية تتولد خارجة دون استخدام الجهد العضلي أو تدرس ميادين الخيال الخصب الذي لا يستند على أسس مادية أو علمية .
يسهم التبادل المعلوماتي الحديث في تسريع تطور المجتمع لانه يحول عراقنا الى قرية صغيرة مثلما حولت العولمة والثورة المعلوماتية العالم الى ضيعة …والضوضاء المعلوماتية انعكاس للاحتكار المعلوماتي ويده الطولى في توضيح وجهات النظر احادية الجانب وفي إدارة شؤون انتشار المعلومات عبر الإعلام. وتحاول السلطات في عالمنا المعاصر ، حتى الديمقراطية منها ، السيطرة على الإعلام والتدفق المعلوماتي وتسخيره لخدمة سياساتها. ومع التقدم التكنولوجي العاصف امتازت المعلومات بسرعة الحركة والانتشار وهي في تضاعف مستمر الامر الذي استلزم التعامل معها بدقة للاستفادة القصوى منها . وتمتاز التكنولوجيا الحديثة بالسرعة الفائقة في توفير المعلومات لمراكز اتخاذ القرار ووضع الخطط وللرأي العام وهي تكنولوجيا مرنة متفاعلة مع التطورات والمتغيرات … من هنا تبرز أهمية استيضاح السنن الأساسية للأمزجة الجماهيرية ودراسة وضعها وتقلباتها والعوامل المؤثرة عليها والنتائج التي تصل اليها هذه الحالة او تلك .
من العوامل المؤثرة على الشغيل الضجيج المعلوماتي وهو يوازي في مضمونه المفهوم العام للضجيج او الضوضاء الطبيعية …الحرب النفسية تعبير صادق للضوضاء المعلوماتية متجسدة بالإشاعات والتضليل والأكاذيب وتشويه الحقائق لحرمان العراقيين على اختلاف مشاربهم من الوصول إلى الحقائق الموضوعية المتصلة بكثير من القضايا الهامة ولتكوين الرأي العام المستقل والضاغط .. وبالتالي تكريس أعمال السطوة والهيمنة والتضليل. فتدفق المعلومات في عالمنا المعاصر هو مصدر لسلطة لا نظير لها بينما يبقى تضليل عقول البشر وتوجيهها السلبي أداة للقهر .
تؤكد نظرية المعلومات الأكاديمية على السرعة المعلوماتية او انتروبي المصادر المستقرة.. وبالتالي السعة المعلوماتية لعناصر النظم والاقنية ذات الضجيج وبدونه ، والترميز الفعال للرسائل التي يولدها المصدر بحيث يتحقق التدفق المعلوماتي الخالي من الأخطاء وبسرعة تعادل سرعة القناة المعلوماتية . وتعطينا نظرية شانون (Information Theory) أدوات لقياس المعلومات المتدفقة من منبع معلوماتي حيث الضوضاء تعيق استقبال الموجات الأصلية .
فالأنتروبي المعلوماتية أو كما تدعى أحيانا ” إنتروبي شانون” نسبة إلى مخترعها Claude Shannon هي تقدير كمية المعلومة المرسلة أو المراد إرسالها.. وتساعد في قياس سعة الناقل (Capacity of The Communication Channel) وتقدير كمية الضوضاء التي يتحملها الناقل و يستطيع معها ايصال الرسالة صحيحة أو بأقل عدد ممكن من الأخطاء. والمعلومة وفق شانون هي فقط نقص في مقدار الغموض أو الالتباس عند المتلقي (Uncertainty).
مثلما اسهمت القادسيات الكارثية والسياسات الاجتمااقتصادية الهوجاء للطغمة الحاكمة ابان العهد البائد في التوسع الانتروبي لبلادنا فان المحاصصة الحكومية السياسية واعمال الارهاب وصعود نجم التطرف الديني والطائفية السياسية تسهم اليوم في التوسع الانتروبي للعملية السياسية الجارية اليوم في بلادنا ، وما يعنيه ذلك من مستقبل غامض ومجهول ..
يتبين مما سبق اهمية التخلص من الضجيج و مظاهره :
· حماية خصوصية المواطن والشغيل في بلادنا وحقه في صيانة حياته الخاصة وحجبها عن الآخرين ( جاء في المادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ” لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته. ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات..”) وحقه في معرفة كل ضروب المعلومات المؤثرة على مستقبل العراق والمؤثرة على المصائر الإنسانية والدفاع عن حق الشعب في استخدام المعلومات بسعر رخيص في كل مكان وفي أي وقت والاشتراك المباشر في إدارة البيئة التحتية للأعلام.هذا يعني صياغة سياسة علمية تكنولوجية وطنية قائمة على مبدأ ديمقراطية المعلومات لتحجيم اساليب التضليل الإعلامي والميكافيلية…. ويعني ذلك ضمان حرية التعبير والنشر عبر وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، وحرية الحصول على المعلومات وتداولها بما ينسجم مع نصوص الدستور ومواثيق حقوق الانسان ، وتحريم ما يحرض على التعصب والتطرف، عرقيا او دينيا او طائفيا،اوعلى العنف… واحترام استقلالية وسائل الاعلام ، وبضمنها منابر النشر والبث العامين الممولة من ميزانية الدولة ، عن الاجهزة والمؤسسات الحكومية ، ودعم نشاطها باعتبارها ركنا اساسيا في النظام الديمقراطي …. ويعني ذلك ايضا التأثير الإيجابي على السلوك العام في التعامل مع البيئة والمحيط والثروات الجمة والتسلح بمفاهيم وقيم ومهارات جديدة . يبدأ هذا التغيير المنشود من المدرسة والجامعة إلى المصنع والبستان والحقل والمعسكر والشارع ليشمل الشعب بفئاته العمرية والوظيفية والاجتماعية، هذا يتطلب مشاركة الشعب الحقة في صياغة القرارات حول السلامة البيئية والحفاظ على الحياة الطبيعية ونوعية الحياة البشرية… ذلك يعني تنفيذ الحملات إلاعلامية بالتعاون مع وسائل الإعلام لرفع الوعي البيئي بمكافحة الضوضاء.
· تطوير الوعي البيئي وخلق المعرفة البيئية الأساسية بغية بلورة سلوك بيئي ايجابي كشرط أساسي يستطيع فيه المواطن من أن يؤدي دوره بشكل فعّال في حماية البيئة وبالتالي المساهمة في الحفاظ على الصحة العامة. إن الثقافة البيئية مفهوم مرادف للتعلم الايكولوجي و التربية البيئية وعملية تطوير وجهات النظر والمواقف القيميّة وجملة المعارف و الكفاءات والقدرات و التوجهات السلوكية من أجل صيانة وحماية البيئة. تستهدف الثقافة البيئية إحداث التغيير اللازم في طرق التفكير و السلوك البيئي عند المواطن.. كل ذلك يستلزم توفير الكادر الضروري للمؤسسات البيئية وجعل علم صيانة البيئة من العلوم الأساسية في المناهج الأكاديمية التدريسية في الجامعات العراقية.
· إنهاء الاحتلال الأجنبي وتصفية تركة النظام المقبور والمضي في طريق إعادة الأعمار والبناء وبناء مؤسسات الدولة الديمقراطية ، وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة السيادية: الحرس الوطني، الجيش، الأمن وغيرها وتزويدها بالمستلزمات الضرورية لأداء واجبها الوطني في حفظ الأمن والاستقرار وترسيخه… “إعادة بناء القوات المسلحة (جيش، شرطة، امن، مخابرات وغيرها) على أساس المهنية واحترام حقوق الانسان والحريات التي ينص عليها الدستور، وتأكيد ولائها للوطن وإبعادها عن الصراعات والمحاصصات الطائفية والقومية والأثنية، وتكريس مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن واستقلالة وسيادته والحفاظ على النظام الدستوري “…. مع التأكيد على اشتراطية واولوية نزع اسلحة الميليشيات ” لأنها ظاهرة غير صحية ، ولا يمكن بوجودها ان تستقيم الامور وتتوفق العملية السياسية وتترسخ الممارسة الديمقراطية . بل ان وجودها، بحد ذاته، يؤشر ضعف الدولة ومؤسساتها الامنية … ” وضرورة ارجاع العسكر الى الثكنات.
· معالجة تردي الخدمات العامة الاساسية وخاصة الكهرباء والماء النقي… من الاهمية بمكان تفعيل دور قطاع الطاقة الكهربائية في عملية الأنتاج الأجتماعي عبر الحد من استخدام مصادر الطاقة التقليدية كالنفط والغاز الطبيعي في مختلف مجالات الأقتصاد الوطني في البلاد ، والسعي لاستبدال المصادر الاحفورية بمصادر الطاقة البديلة. كل ذلك يتطلب توسيع قاعدة التوليد غير التقليدي ( Abnormal -Renewable) ودعم البحوث العلمية ذات العلاقة في ميادين التوليد الشمسي والبايوغازي (Biomass) وطاقة الرياح، والكهروضوئي والتوليد الكهرومائي الصغير(Mini & Micro).. في أطراف المدن والبراري والمناطق الجبلية .
· إبعاد المدارس والمستشفيات عن مصادر الضجيج.
· حث الهيئات الدستورية ذات العلاقة على تشريع قوانين جديدة تخص منع الضوضاء الطبيعية (الفيزيائية) ، تشريعات واضحة ومرنة وشفافة لا تسمح بالتجاوزات والالتفاف عليها،وتشكيل الهيئات التنفيذية اللازمة لذلك.والتأكيد على شمول التشريعات البنود الوقائية من الضجيج، والتحديد الدقيق للمخصصات المهنية والشاقة أثناء التعرض الى مستويات الضوضاء العالية.ويعتبر مستوى (50) ديسيبل الحد المسموح به دوليا ليوم عمل (8) ساعات وبدون واقيات للآذان. أما أعلى من (90) ديسيبل فلا بد من الواقيات والتنبه لذلك مسبقا كما هو معروف. بمعنى اخرى من الاهمية بمكان مراجعة وتعديل المعايير والحدود القصوى لمستويات الضوضاء الواردة في لوائح القوانين البيئية، ووضع معايير وحدود لضوضاء المركبات والطرق السريعة. وذلك يعني اهمية اجراء التعديلات الضرورية على القوانين البيئية السارية وتشذيبها من الاغراض النفعية الضيقة ونخص بالذكر القوانين التالية :
1. قانون حماية و تحسين البيئة رقم 3 لسنة 1997.
2. نظام تشكيلات دائرة حماية و تحسين البيئة رقم 1 لسنة 1998.
3. نظام الحوافز والاجور لدائرة حماية و تحسين البيئة واقسام حماية و تحسين البيئة في المحافظات رقم 2 لسنة 1998.
4. تشكيلات مجالس المحافظات لحماية و تحسين البيئة رقم 4 لسنة 1997.
5. تعليمات مهام واقسام حماية و تحسين البيئة في المحافظات وتشكيلاتها رقم 1 لسنة 1998.
6. قانون تنظيم مناطق تجميع الانقاض رقم 67 لسنة 1986.
7. تعليمات الاضاءة في بيئة العمل الصادرة عن وزارة الصحة رقم 7 لسنة 1993.
8. تعليمات مخاطر البنزين العطري ومنتجاته الصادرة عن وزارة الصحة رقم 6 لسنة 1996.
9. تعليمات نقل وتجهيز مياه الشرب بالسيارات الحوضية الصادرة عن وزارة الصحة رقم 5 لسنة 1993.
10. تعليمات رقم 4 لسنة 1993 الصادرة عن وزارة الصحة حول حماية العاملين من الاهتزازات.
ومن الضروري تشريع قانون تحديد منسوب الضوضاء المنبعثة من مكبرات الصوت فوق المراكز الدينية والسياحية والالتزام بتعليمات رقم 2 لسنة 1993 الصادرة عن هيئة السياحة مثلا. ما سبق يؤكد اهمية استكمال تأسيس وتطوير الهيئات الحكومية الخاصة بالبيئة وحمايتها ورفدها بالصلاحيات، ووضع استراتيجية بيئية تتناسب وحجم المخاطر المرتبطة بتدهور الوضع البيئي.
· إعداد المواصفات العراقية الخاصة بالصوتيات والضوئيات والضوضاء والوسائل الصوتية، بالتعاون مع وزارة البيئة وهيئات حماية البيئة الوطنية والاهلية وهيئات السلامة والجودة والنوعية ووزارة العلوم والتكنولوجيا، حيث يتم الالتزام بتطبيق المعايير الواردة فيها لضمان خفض مستويات الضوضاء من مصادرها المختلفة… اي سن القوانين، والتطبيق النافذ منها، الذي يمنع الضوضاء والضجيج الطبيعي والمعلوماتي. يذكر ان وزارة العلوم والتكنولوجيا تاسست وفق القرار 24 الصادر من الادارة المدنية الاميركية في 24/8/2003 اثر دمج الهيئتين المنحلتين” الطاقة الذرية ” و ” التصنيع العسكري ” بهدف قيادة التطوير العلمي – التكنولوجي واستنهاض البنية التحتية في البلاد والعمل مع القطاع الصناعي والوكالات الحكومية وغير الحكومية ..
· إعادة تخطيط المدن وتخطيط الشوارع وتوزيع استعمالات الارض وإقامة حواجز خاصة لإمتصاص الضوضاء العالية ، إقامة مباني من نوع خاص منيعة من الضوضاء.واستخدام الأسفلت الذي يعمل على امتصاص الضوضاء الناتجة عن المرور … يذكر ان الطرق الحالية تخترق المناطق السكنية والحضرية والتجارية المكتظة بالسكان .
· عزل الحرف والورش داخل الاحياء السكنية في ابنية وعمارات خدمية وحرفية خاصة بها لتوفير البيئة السكنية المناسبة لمعيشة المواطنين.
· لا يجر تحويل الشوارع والابنية والارض من سكنية الى تجارية الا بعد توفر شروط ضرورية منها تواجد الاماكن الكافية لوقوف السيارات كي لا تتسبب في الضغط على الازقة والشوارع الضيقة وفقدان الخصوصية التي يجب توفرها في المناطق السكنية والتلوث البصري والضرورة الهندسية للحصول على اكبر النسب من الاشعة الشمسية الساقطة ، ومعالجة مشاكل الضجيج بالتشجير والحواجز .
· الاهتمام بالتشجير لأن الحراج والمناطق المكسوة بالاشجار والحدائق تمتص الضجيج المروري .. فشريط عرضه 45 مترا مغروسا بالاشجار والحراج على امتداد طريق مزدحم بالسيارات يخفف ضجيجها بنسبة 15 – 25 ديسيبيل ، وهواءه يحوي الغبار المشع بنسبة اقل 15 مرة عما هو خارجه ، ويسهم في صد الرياح ليزيد من غلال المحاصيل الزراعية بنسبة 30% … كما يستطيع هكتار من اشجار الصنوبر والارز والعفص امتصاص قرابة 250 كيلوغرام من الكاربون الجوي ونفث 225 كيلوغرام من الاوكسجين الامر الذي يسهم في تنقية الاجواء من التلوث. تمتص الاشجار ( 60 – 90 )% من الاشعة الشمسية لتنخفض درجة حرارة الهواء الملامس للسطوح المادية بمقدار (3- 11 ) درجة مئوية. ومعروف ان درجة حرارة الشارع المبلط بالاسفلت الذي لا تظلله الاشجار ترتفع بمقدار 11 درجة مئوية وليصل الفرق بين درجة حرارة السطح المغطى بالحشائش والسطح المغطى بالاسفلت احيانا الى 25 درجة مئوية ….وتطلق المساحات الخضراء الرطوبة النسبية بمقدار 11% لتبلغ الطاقة التبريدية لمساحة 1012 متر مربع ما يعادل عمل 20 مكيف هواء حجم كبير .تعتبر النباتات من أهم الطرق لامتصاص الضوضاء خصوصا الضوضاء النبضية. إن زراعة الأشجار على طول الطرق يساعد في تخفيض الضوضاء داخل المدن والبلدات.
· اتباع مبدأ فرض الغرامات التصاعدية المالية على القائمين بالصخب الضوضائي … مع إقامة شبكة رصد للضوضاء البيئية، وإعداد خريطة للضوضاء البيئية وقاعدة بيانات عن مستويات الضوضاء؛ للاستفادة منها عند إقامة منشآت جديدة، وتصحيح الأوضاع الحالية. من الضروري ان تشمل المخالفات الشائعة التي تستحق الغرامات:
1. تشغيل مكبر للصوت أو جهاز مشابه في منطقة سكنية من قبل مصلحة، أو مصنع أو مسجد او حسينية او مؤسسة عامة، لأغراض الدعاية وبث البلاغات.
2. التسبب بالضوضاء عن طريق الغناء أو الصراخ أو بتشغيل آلة موسيقية، جهاز راديو أو تلفاز أو جهاز صوتي مشابه في ساعات محددة يوميا …
· التعاون مع شرطة البيئة لتنفيذ حملات تفتيش عن مصادر الضوضاء الثابتة والمتحركة.
· إبعاد مصادر الضوضاء عن المدن يعني ضبط إطلاق العيارات النارية وفوضى تفجير المستودعات العسكرية للتخلص من عتاد النظام البائد المكدس هنا وهناك، مصادرة الآلات التى تحدث ضوضاء عالية، وضبط مكبرات الصوت… ومن الضروري تحريم حمل السلاح داخل المدن واسقاط الذرائع والحجج المتخذة .
· معالجة قطع الطرق وغلق الجسور المفاجئ الذي تقوم به القوات الاميركية والحرس الوطني والشرطة اثناء تأديتها الواجبات الموكلة لها… وخاصة في فترات انعقاد جلسات مجلسي النواب والوزراء الامر الذي ولد و يولد الاستياء الشعبي والازدحام المروري غير المبرر . ومعالجة النصب العشوائي للحواجز امام مداخل المؤسسات الحيوية و مقرات الاحزاب … وكذلك افتراش الاهالي طرق رئيسية اخرى لتغلق !.. من الضروري معالجة ظاهرة تكسرات الطرق وتآكلها وتدني خدمات الطرق واستهتار الدوريات العسكرية المدرعة الامر الذي أثر على صلاحية وسلامة المركبات والسيارات .
· تنظيم نقل المواطنين داخل المدن عبر خطوط وباصات النقل المسماة سابقا مصلحة نقل الركاب وخطوط النقل السريع بالكوسترات والكيات وسيارات الاجرة … اما حصر تجارة السيارات داخليا وخارجيا بالدولة فيحل ازمة الاستيراد العشوائي لها وتحكم تجار السيارات ويضع حد لفوضى التوزيع الى جانب اعتماد مبدأ تفضيل استيراد السيارات المصممة لنقل الركاب على السيارات الخاصة.
· ضبط المنبهات في مركبات النقل ومنع سير الدراجات النارية بدون كواتم صوتية وتحسين كفاءة عموم المركبات وبناء المطارات خارج المدن… من الاهمية بمكان معالجة فوضى النقل و الفوضى المرورية وفرض الغرامات التصاعدية المالية لتشمل المخالفات المرورية :
1. تشغيل صفارة أو وسيلة انذار أخرى من مركبة آلية او وسيلة نقل في طريق مدنية ليس ابتغاء الانذار من خطر داهم لا يمكن منعه بطريقة أخرى.وتشغيل جهاز انذار من مركبة آلية او وسيلة نقل ، بحيث يكون عمل الصفارة متواصلا بما يتخطى الحد الأقصى المسموح به.
2. عبور السابلة للشوارع من غير الاماكن المخصصة للعبور.
3. قيادة المركبات بسرع تفوق المقررة قانونا وباهمال ، وعدم الامتثال للاشارات المرورية الضوئية ووجهة المرور المقررة ، والاستدارة في الاماكن غير المسموح بالاستدارة فيها .. واستصغار شرطة المرور…
4. عدم توفر شروط المتانة والامان في المركبات ، وتجاوز الحمولات الحد المسموح به وعدم تغطيتها باحكام مما يؤدي الى تطاير وتناثر وتساقط الحمولات اثناء السير والارتجاج.
5. مرور شاحنات النقل الكبيرة داخل المدن.
ومن المفيد ان تشمل الغرامات التصاعدية المالية مخالفات اساسية اخرى :
1. حفر الاراضي وتركها وكذلك البناء ومد الطرق وشبكات المجاري دون تخطيط .
2. القطع العشوائي للغطاء الاخضر والغابات والبساتين والاشجار.
· وضع خارطة التوزيع الإقليمي للمؤسسات الصناعية والزراعية وأماكن التوسع السكني بما يكفل إبعاد الصناعات الملوثة للبيئة والمضرة بصحة السكان عن المدن وبما يمنع تلوث الأنهار ، والعمل على تشريع قوانين وضوابط السلامة المهنية في المؤسسات والمواقع الإنتاجية…. مع تحديث المكائن والمعدات في المصانع والمعامل لتقليل الضوضاء والمراقبة الصارمة على الصناعات وتعديل العمليات للسيطرة على الضوضاء أثناء إصدار وتجديد رخص العمل… واستخدام كواتم (كاتمات) الصوت لتقليص ضجيج المنشآت الصناعية والمعامل والورش ومختلف المعدات والمكائن وحسب مقاييس وضوابط اصطلاحية باستخدام التكنولوجيا الحديثة. يشمل ذلك ضبط ضجيج الصمامات واليات التحريك وافران الاحتراق الصناعية واستخدام مادة الرصاص لمنع الضجيج وحماية البيئة الصناعية. عموما تمتلك جميع المشاريع الصناعية الضوضاء بنسب تتراوح ما بين (75- 115) ديسيبل ، وهناك مواصفات علمية تحدد المسافات المطلوبة لتقليص الضجيج إلى (90) ديسيبل وحتى (70) ديسيبل.
· التفتيش الدوري على المنشآت، وقياس مستويات الضوضاء داخل وخارج المنشآت، وإعداد قاعدة بيانات لنتائج هذه القياسات ونشرها الكترونيا .
· توفير أجهزة قياس مستوى الضوضاء في الاسواق لتكون في متناول المواطنين.
· استخدام الكمبيوتر ومعدات التحكم عن بعد للسيطرة على الضجيج في البيئة الصناعية.
· معالجة التغيرات البنيوية الناجمة عن إهمال مستلزمات حماية الطبيعة ومواردها وعن الحروب الداخلية والخارجية للنظام الدكتاتوري المقبور.
· حماية المياه والأجواء من التلوث بالنفايات الكيمياوية ومياه المجاري وغيرها، وتوفير الدعم اللازم للإسراع في تنفيذ برامج حصر المناطق التي تعرضت للتلوث وتنظيفها.
· وضع وتنفيذ برامج وطنية عاجلة للتخلص من نفايات الحرب السامة والألغام المزروعة في مختلف مناطق البلاد، ومن بقايا وآثار الأسلحة الكيمياوية والجرثومية، وتنظيف البيئة من نفايات المواد المشعة والكيمياوية والبيولوجية واليورانيوم المنضب، والافادة في ذلك من دعم المجتمع الدولي.
· ادراج التهجير القسري ضمن الجرائم الكبرى التي يحاسب عليها القانون ، واتخاذ اقصى العقوبات بمشعلي الحروب الكارثية للنظام العراقي البائد وانفالياته الكيمياوية ، والاحترابات الاهلية ، والفعاليات الارهابية لمرتزقة الاسلام السياسي وشراذم البعث المنفلت .الحكومة العراقية مطالبة بتقديم كل اشكال الدعم والمساندة الممكنة للمهجرين والمهاجرين، والسعي لتذليل الاسباب التي تفاقم ظاهرة الهجرة والتعاون مع المنظمات الدولية والدول ذات العلاقة في هذه الشأن….لاسباب مختلفة تتواصل هجرة العراقيين داخل العراق وخارجه وتتزايد اعداد المواطنين الذين يتركون بلدهم تحت وطاة تأثير الاوضاع الامنية المتردية وتفاقم حالة الاستقطاب الطائفي والقتل والخطف والتهجير القسري على الهوية ، يضاف الى ذلك الصعوبات الاقتصادية وقلة فرص العمل وتردي الخدمات ،كما كان للعنف والاحتقان الطائفيين دورهما البارز في الهجرة الداخلية وما زال المهجرون قسرا يعانون الكثير .وشملت الهجرة اعدادا كبيرة من المثقفين والمختصين والكفاءات العلمية .

راجع للباحث:

· صيانة البيئة مهمة وطنية ملحة
· التلوث البيئي – صناعة الموت الهادئ في العراق
· المدخل الى النقل والمرور في العراق
· المعلوماتية المعاصرة والحرب
· المعلوماتية والحرب والجيش في العراق

في الروابط الالكترونية التالية لمواقع الحوار المتمدن ، الناس ، آفكا :

http://www.rezgar.com/m.asp?i=570
http://www.al-nnas.com/ِِARTICLE/SKuba/index.htm
http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm
مصادر متعددة يمكن مراجعتها :

1. رونالد ماكري / حروب العقل / بغداد/ 1988 .
2. مارسو فلدن / حرب النجوم ( الأسلحة والتقنيات )/ بيروت / 1986 .
3. ياروشيسكي م.غ. / تاريخ علم النفس / موسكو/1985/باللغة الروسيـة .
4. ليندا دافيدوف / المدخل الى علم النفس / الولايات المتحـدة / 1987.
5. فيليب نيومان / مبادئ علم النفس/ الولايات المتحـدة/ 1983..
6. عبد الوهاب محمد كامل /علم النفس الفسيولوجي – مقدمة في الأسس السايكوفسيولوجية والنيورولوجية للسلوك الإنساني / طنطا- جمهورية مصر العربية / 1994 .
7. هنري رويديجر وفيليب روشتون واليزابيث كابالدي وسكوث باريس /علم النفس /الولايات المتحدة /1984 .
8. بوبوف أي.اف. و بوسبيلوف د.أ. و زاخاروف ف.ن./الذكاء الاصطناعي- النماذج والطرائقيات / مرجع من (3) أجزاء /الجزء (2) /موسكو/ 1990 باللغة الروسية .
9. سلام إبراهيم عطوف كبة/ العلوم والتكنولوجيا تستعين بالروبوت / ريكاي كردستان/ عدد (181 ) /1999 / ص(6).
10. ريتشارد بوتزين و غوردن بوير و روبرت زاغونك و اليزابيث هال /علم النفس اليوم – المدخل /الولايات المتحدة /1986 .
11. ليونارت ليفي / التوتر في الصناعة – أسبابه و آثاره والوقاية منه / بيروت / 1995/ ترجمة :رزق ليلة.
12. محمد حسين الاعرجي / جهاز المخابرات في الحضارة الإسلامية – وظائف الجهاز ومهماته / النهج / العدد(49) / 1998 .
13. هربرت شيلر / المتلاعبون بالعقول / ترجمة :عبد السلام رضوان / الكويت /1986.
14. تسيمبار ل.أ. / سينرجية العمليات المعلوماتية – قانون التأليل المعلوماتي وعواقبه / موسكو / 1995 .
15. ايفار اوسوالت / التطبيقات المعاصرة والتوجهات والتحكم في نظم النمذجة واللعب في السياسة العسكرية للولايات المتحدة الأميركية / القسم ( 24 ) / العدد ( 2 ) / 1993 / ص ( 153 – 189 ).
16. هارولد ساكمان / الحواسيب ، علم النظم ، ودراسة المجتمع /الولايات المتحدة /1967.
17. جون كيمني ، لوريس سنيل / النماذج الرياضياتية في العلوم الاجتماعية / الولايات المتحدة / 1962.
18. هين ر. ، موشيلين أو./ الاقتصاديات الرياضياتية ونظرية اللعب / ملاحظات في الاقتصاد والنظم الرياضياتية / العدد 141 /المانيا /1977.
19. مارتن شوبيك / مدخل الى نظرية اللعب في الاقتصاد السياسي / لندن /1984.
20. نيجويتا س.ف.،راليسكو د./النمذجة،حساب قاعدة المعرفة، الاحصاء – المنطق المرن/ الولايات المتحدة/1987.
21. جيتيني باباكاين / تقرير ( بيلونا) يفضح خزن النفايات النووية / موسكوتايمز/ عدد(944) / 1996.
22. نيكولاس دوشتي / تركيز عهد القمة على البلوتونيوم / موسكوتريبيون/ عدد (864)/ 1996 .
23. الدراسات الصادرة حول اليورانيوم الناضب (DU) الصادرة عن مؤسسة ( راند) العسكرية الاميركية منذ عام 2000 .
24. الازفيستيا / هل يمكن ان تتكرر في روسيا التشيرنوبيلات ؟!/ كوزنيتسوف ف . أ . / عدد (24516) / الملحق / 1995.
25. حسنين التكمجي / دون جبهات وحدود وغلبة / ريكاي كردستان/ عدد( 198) /2001.
26. ابو كردستان / النزعة العسكرية العراقية تحمل في ذاتها بذرة فناءها / ريكاي كردستان / عدد (198) / 2001 .
27. تسيمبار أ/ سينرجية العمليات المعلوماتية / موسكو / 1995.
28. هاكن أ. ج. / الحواسيب السينرجية والادراك / المانيا / 1991.
29. سلام كبة / نظرية اللعب وثقافة الاقدام / ريكاي كردستان / العدد 218 / 2002.
30. حيدر كمونة / التلوث الضجيجي في المدينة المعاصرة / الحكمة / العدد 24/ 2002.
31. حيدر كمونة / اهمية دراسة المميزات التخطيطية والتصميمية لمدينة بغداد / الرواد/ العدد السابع / 2000/ص(55 – 66).
32. حيدر كمونة / السبل الكفيلة لحل المشاكل التخطيطية لمدينة الثورة في بغداد/ الرواد / العدد السابع / 2000/ص(108 – 112).
33. حيدر كمونة / اهمية السيطرة على التلوث الضجيجي المروري / الموقف الثقافي / العدد 33 / 2001 / ص ( 28- 52).
34. توم تيتنبرج/ نحو مفهوم للاقتصاديات البيئية والقوانين المعالجة لها / الولايات المتحدة /1988.
35. سارا كراهام – براون / معاقبة صدام : سياسات التدخل في العراق/ميدل ايست ريبورت/السنة 29/العدد 212/1999/ص(58- 60).
36. سكوت بيترسون/ ساحة معارك حرب الخليج : لازالت ساخنة باليورانيوم الناضب / ميدل ايست ريبورت/السنة 29/العدد 211/1999/ص(2- 5).
37. سوزان كارودين / بيئة الحروب : الاتصالات والصراعات في القرن العشرين / ماكميلان / 2000.