الرئيسية » مقالات » منتجات الزمن الرديء

منتجات الزمن الرديء

مدخل
في الزمن الرديءلايكون الحاصل الا شوكا
في كل العصور المظلمه والمتخلفه التي تجتاح الشعوب لايكون حصادها الا علقما,ولا يكون انتاجها الا( حصرما) ,ينسحب ذلك على الانتاج السلعي والانتاج الفكري, وبنظرةبسيطه على الادب والفن في العصور المظلمه للولاة الاتراك الذين حكمونا بأسم الدين, نرى ان جل انتاج تلك المرحله لا يتعدىشعر الغاز ومدح( للوسادة والمهفه) وغيره من اغراض شعريه بائسه.

وتوارث البؤس احفادهم تلامذة ساطع الحصري, فماذا قدموا لنا ,لم يقدموا غير محمد سعيد الصحاف مثلما قدم هتلر قبلهم غولبز ومثلما قدم جمال عبد الناصر احمد سعيد.

فخلال حكم استمر لمدة 35عاما لم يفلحوا ان يقدموا لنا نموذجا علميا او ابداعيا متميزا .

طبلوا وزمروا لطبيب عراقي ادعوا انه اكتشف دواء للسرطان واسماه (بكرين وصدامين) ,وجربوه على الفقراء لمدد طويله دون نتائج وبالتالي هرب مكتشفهم بالمقسوم, وقالو عنه فيما بعد انه دجال. وعلى مستوى الصناعات لم تكن صناعاتهم غير صناعات تجميعيه.

وخلال فترة السبعينات ازدهر ت الاغنيه العراقيه, وبعض الفنون والاداب نتيجة التلاقح الفكري, ونتيجة تجربة الجبهه الوطنيه ,ولدخول الادباء والمفكرين والفنانين اليساريين والعلمانين الى الشارع الثقافي والادبي والفني, وبانكفاء تجربة الجبهه وهرب معظم المبدعين الى خارج الوطن عاد الترهل, ولف خصر النشاطات الابداعيه, بعدما حصروا مهمتها بالغناء للقائد ولحروبه, وكذلك فعلوا مع كافة المجالات الابداعيه, فبرز لنا في ذلك الزمن الرديء مبدعون موهوبون لكن موهبتهم اصطدمت بجدار السلطه الصلب فصمت قسم ,وفر قسم اخر, واختار اخرون ان يكونوا مع جوقة المطبلين فضاعت ابداعاتهم لانها استخدمت لغرض محدود, وبالضد من رغبة الجمهور الواسع, فنالوا رضا صدام وقبلوا عطاياه, والتحفوا بكره العراقيين وفروا بعد التغير, وقسم لازال ممسكا بحبال السيرك, لانهم يجيدون لعبة البهلوان.

لقد صرف صدام اكثر من تسعين بالمائه من اموال العراق على مغامراته العسكريه ,وعلى ما اسماه تصنيعا عسكريا, ولم ينتج طوال تلك الفتره عالما متميز,ا او انتاجا نوعيا ,وظلت الصناعات المدنيه والعسكريه اسيرة افكار مجموعه محيطه بحسين كامل الذي كان يبحث عن الانتاج الاعلامي والدعائي قبل الانتاج الفكري الخلاق .

لقد ابدع صدام, ومنذ استلامه لاول جهاز مخابرات بعد انقلاب عام68,وبالتعاون مع اجهزة المخابرات الشرقيه والغربيه في خلق سياسة الازمات والمشاكل والبدع المخابراتيه ليظل الشعب في دوامه .

بدأبمسرحية الجواسيس الذين علقوا في ساحة التحرير, ومر بعدها على سلسلة المؤمرات المفتعله, الى ازمات الطحين, والمعجون, والاستكانات, وبعدها جاءنا عدنان القيسي وفريري, وبعدها اخذونا الىهواجس الموت بالحنطه المعفره والطحين المسموم ,وبعدما قالو ان قسما من المواشي اكل الحنطه المعفره وتسمم لحمها, واصبح خطرا صرنا نخاف اكل اللحوم الحمراء, وارتفعت اسهم خال الحكومه طلفاح لان حقول الدجاج ارتفعت مبيعاتها بعد هذه الدعايه, جاء بعدها قرار الحكومه بشراء الكلاب والقطط ,وهام الناس على وجوههم يبحثون عن القطط والكلاب ,واوهمونا بابو طبر الذي اقتصوا بواسطته من عراقيين اصلاء, و ارتكبوا جرائم باسمه انشغل بها الشارع العراقي ,بعدها اخذونا عنوه الى معسكرات العمل الشعبي(السخره), وظلت ابداعاتهم في اشغال العراقيين الى ان اوجدوا المعسكرات الطلابيه في العطل المدرسيه, وبعد ان فرغت جعبته اخذنا لحروبه وافرزت( مشيتنا )للحرب وخلال الثمان سنوات كما هائلا من الاغاني, ومن الشعراء والمطربين والملحنين كلهم مجدوا الحرب ومشعلها وقائدهاومجدوا (الارض ), وتغنوا بكل شيء,وفات الجميع عن قصد او بدون قصد ان يغنوا للانسان ضحية هذه الحروب المجنونه .

فهل يوجد منتج اسوأ من هذه النماذج؟ وللموضوع صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *