الرئيسية » مقالات » الدرس ( 132 ) للسياسة والثقافة البيئية للديمقراطية الخضراء حول المفاعل النووي – الجزء الأول

الدرس ( 132 ) للسياسة والثقافة البيئية للديمقراطية الخضراء حول المفاعل النووي – الجزء الأول

The Radioactivity and The Next Generation
Part One 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم … الى جميع البشر الكرام، عندي سؤالٌ بسيط وهو : إلى أين نحنُ ذاهبون ؟!…

The Jewish – Arabic ( Faanono )

” أنا عربي يهودي ، أريد أن أصل الى مرحلة يتم فيها تفكيك السلاح النووي الإسرائيلي وهدم الفرن الذري في ديمونا ، كما هدّمت إسرائيل الفرن الذري في العراق . وهذا هو الطريق الى السلام ” … هذا ما قالهُ على لسان موردخاي فعنونو والذي يُلقب أيضاً بجاسوس الذرة الأسرائيلية ، والذي أذهل العالم بفضحه وبنشره عن السلاح النووي الأسرائيلي .

Without Question

مما لا شكَ فيه :

عُذراً بالتأكيد إن البعض منا يُفكر ، يتسائل أويقول :” للأسف الشديد لقد ذهبت منا تلك الطاقة أو تلك التكنولوجيا النووية ! ” أو البعض الآخر يقول :” هل أن التسلح النووي حرام مثلاً ! أو لماذا تتسلح إسرائيل بهذا السلاح ، ولا يتسلح العرب ! ؟ ، أو هل هو حلال على أسرائيل وحرام علينا ! ؟ ، ولماذا يحاولون نزع السلاح النووي الأيراني أو نزعهُ من المسلمين ، وترك إسرائيل حتى من دون رقابة نووية ، على أساس أنها لم توقع إتفاقية عدم التسلح النووي ونشرهُ ! ؟، أو هل ليس لنا الحق في أمتلاك وإستخدام السلاح النووي مثلاً ؟!، وهل أنهُ فعلاً لم يعثر الأمريكان أو قوات التحالف على أي أسلحة دمار شامل ؟! ، أم أنهُ مثل الجبل الذي إختفى فجئةً في شمال العراق والذي كان يحتوي على اليورانيوم الكبير والمكثف في زمن الرئيس الأمريكي ( كلينتون ) ، والذي وصف الأخير من أن هذا الجبل سوف يسد حاجة أمريكا لليورانيوم على الأقل الى 100 سنة قادمة ؟! ، أو : هل أن التصويت من قِبَل مجلس الأمن على أنهاء مهمة مفتشية أسلحة الدمار الشامل في العراق يعني أنهُ لا توجد مثل تلك الأسلحة فعلاً ؟! ، أو أنهُ كل تلك المعاهدات والبروتوكولات والتي أستغرقت لأكثر من 25 عاماً حول المعاقدات النووية العراقية مع دول العالم في زمن البعث البائد كُلها أكاذيب في أكاذيب ؟؟!! ، وهل يعني عدم عثور اللجان الدولية على أسلحة الدمار الشامل يعني فعلاً عدم وجودها ؟! ، ولماذا هذا التصميم والأصرار من قِبَل أمريكا لكي تدخل العراق ؟!، والسؤال الأخير وليس الآخر : هل أنهُ فعلاً لم تعثر القوات الحربية والأمن الأمريكي ( سي آي أي ) على تلك الأسلحة ومصادرتها بالخفاء لكي لا تُطالب الحكومة العراقية المستقبلية بحق أرجاعها دولياً ؟؟؟!!!، وهل كان قصف عدوان الطيران الأسرائيلي على المفاعل النووي العراقي هو فقط مزحة أم خرافة ؟! ولماذا لم يعلن النظام البعثي البائد كم كانت خسائر الأرواح البشرية في ذلك الهجوم ، والذي راح ضحيتهُ خيرة البشر من المواطنين العراقيين الشرفاء بسبب تفاهات وأجرام البعث البائد وعدم إكتراثه لأرواح المواطنين ؟! ، وهناك سؤالٌ آخر وهو: لو أننا أفترضنا من أن النظام الهدامي البائد نجح مئة بالمئة فعلاً في صناعة القنبلة الذرية والسلاح الذري ، فيا ترى بأي شعب وعلى أية أرض سوف تُستعمل تلك القنابل الذرية للمرة الأولى ؟! الجواب معروف للأخواة للأخوة القراء من خلال تجربة حلبجة ومناطقها المجاورة في شمال العراق والأهوار وجنوب منطقة النجف في جنوب العراق، وبعدها الأعتداء على أيران ثم الكويت … ألخ . تلك هي أسئلةٌ بعضٌ من كثير من الأحتمالات التي لربما يتسائل عنها القارئ أو القارئة المحترمين …. وسوف أترك لكم وكالمعتاد في نهاية هذا الدرس حرية التفكير والأختيار والجزم .

قبل البدء في شرح التفاصيل ، أريد أن أوضح من أنهُ أولاً كيف أن الأنسان يضرب عرض الحائط كل القيم والمفاهيم وكأنهُ الأله الأوحد ، وكيف أن هذا الأنسان يقلب الأبيض الى أسود وبالعكس ، وكيف يجب علينا التصرف مع العالم الخارجي والمحيط بنا…

إن هذا الدرس يوف يأخذ أجزاءً وأبعاداً أخرى ، ولكن وقبل كل شيء أريد توضيح بعض الأمور المهمة في هذا الجزء والتي آلت الى ما آلت إليه أرضنا الحبيبة في عراقنا الجريح … وسوف ألقي نبذة تأريخية حول الموضوع ككُل … .

Hope

IRT – 2000

الطموحات :

منذُ سنة 1959 وحكومات العراق تحاول جاهدة أن تدخل هذا المجال النووي ، ففي زمن الدكتاتور المرحوم ومؤسس الجمهورية العراقية الزعيم عبدالكريم قاسم ، فقد قام الأخير بشراء أول مفاعل نووي تجريبي من نوع ( آي آر تي ـ 2000 ) ، ولقد كان مصدرهُ من الأتحاد السوفياتي آنذاك ، وكان القصد من ذلك هو للأبحاث النووية فقط ، وكان هذا المفاعل النووي التجريبي يعمل بقدرة 2 ميكا واط ، ولقد نُصب ولأول مرة في موقع التويثة بالقرب من بغداد ، ولقد قام الخبراء السوفيات المتواجدون في المعمل النووي في منطقة التويثة الى رفع قدرة هذا المعمل من 2 الى 5 ميكاواط . لقد زود الأتحاد السوفياتي العراق أيضاً بحوالي ثلاثة بطاريات نووية ( أتوميك بيل ) ، ولقد كانت مُخصصة الى مختبر إنتاج النظائر المشعة من أجل سد حاجة البلاد في المجال الصحي وبالتالي أستخدامه في التصنيع المدني .

إن جميع العراقيين ، وحتى الصغار منهم كان يعلم من أن هدام المقبور وحزبه الجاهل لم يمتلكوا أي أفكار أو تكنولوجيا أو ثقافة تطورية بشرية من واقع الذات بل ولقد كان هذا الحزب البائد وعلى رأسه هدام العوجة لا يمتلك حتى الثقافة الكلامية والخُطبية ، بل كانت كل وأقصد هنا كل أفكارهم( ما عدا الأجرامية منها ) كانت تُسرق من أناس آخرين أو تأخذ من مُفكرين آخرين ، حتى منهج هذا الحزب البعثي المقبور كان مستورداً حيث كانت الدولة المصدرة لذلك الفكر هي فرنسا ، وكيف يكون الحال من أن مؤسس واحد ولهُ أفكار يمينية ويسارية مثلما في الحزبين آنذاك بين العراق وسوريا؟!!! . على كل حال نرجع الى صلب الموضوع وهو أنهُ النظام البعثي المقبور غيّرَ من تلك الأفكار النووية السلمية وسرقها من منهج وأفكار الزعيم الراحل ومؤسس الجمهورية العراقية ، وتحويلها الى الأفكار الأنتقامية الأجرامية والتي جُربة في النهاية فقط على أبناء الشعب العراقي المسكين، هذا التغيير كان من الدوافع والطموحات الشخصية الغير مشروعة ولكن من أفكار مسروقة ، وكل الأعمال ( الأنجازات ) التي قام بها هذا الدعي أبن الدعي ( هدام ) هي من أفكار ومنجزات عبدالكريم قاسم . لقد حاول هذا المجنون المقبور أن يُفجر نفسهُ ومن معهُ في العالم من خلال حياز أسلحة الدمار الشامل والتي ما زالت في قيد الغيب ، ولكن سوف نتطرق الى تلك الحقيقة أيضاً .

وكالمعتاد كان هذا المجرم الهدامي يسرق حتى سياسات السلاطين والمجرمين السابقين ، فمثلاً كان يستعمل طريقة الرئيس الدكتاتور السوفياتي ستالين، ويلبس الطاقية ( الكاوبوي ) الأمريكية ، ويُحبب فلم المافيا ( الأب المجرم الكبير ) ، وأيضاً يستعمل سياسة معاوية أبن أبي سفيان ( لعنة الله على القوم الظالمين )، حيث كان يستعمل سياسة اللين والشدة والدهاء ، وهذا ما أستعملهُ مع المجتمع الدولي أيضاً وحتى آخر أنفاسهُ حيث أصبح من قراء القرآن (والقرآن منهُ ومن أمثاله بريء ) ولكي يُقلد بذلك المجرم الآخر أسامة أبن لا دين بأطلاق لحيته والأختفاء في الحفر ولكن حُفر العراق وليست حُفر طورابورا ، ويتزوج أمرأتين مثلما فعل أبن لا دين أيضاً ، ويقتل ويذبح البشر وفي نفس الوقت يُردد كلمات الله أكبر ويتكلم بكلام القرآن مثلما يفعل أسامة بن لا دين (( هذا الأنفصام الكبير بالشخصية )) ، وهناك أوجه تشابه كبير ما بين الشخصيتين لا مجال لذكرها الآن .

NPT / Iraq

حيث وقع العراق على معاهدة منع أنتشار الأسلحة النووية ( أن بي تي ) ، وبذلك فقد تعهد العراق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ( آي أي إي أي ) ، حيث كان هذا التعهد طوعي وبدون أي شروط مُسبقة ، ولقد كان بتأريخ 29 أكتوبر من عام 1969 ، حيث تنص تلك التعهدات وبالمختصر المفيد هو عدم إستعمال تلك التكنولوجيا النووية للأستخدامات العسكرية ، ومن ثُم الموافقة على زيارة الوكالة الدولية المفاجئ للعراق متى رغبوا في ذلك وبدون أي إشعار مُسبق من أجل الأشراف النووي والمراقبة الدولية ، وبالمقابل يتحتم على الوكالة الدولية تقديم كل التسهيلات والضمانات والمواد والمعدات النووية والخبرات أيضاً من أجل أستخدامها في المجال السلمي والصحي على وجه التحديد .

وفي عام 1972 توصل العراق مع الوكالة الدولية للطاقة الى كل الضمانات الشاملة . وفي نفس السنة تم تأسيس منظمة الطاقة الذرية العراقية ، وبذلك دخل العراق الى النادي النووي مع فرنسا والأتحاد السوفياتي آنذاك حيث أخذت الأخيرتين من تصدير الوقود النووي والمفاعلات النووية والبطاريات النووية والأفران الذرية وكافة المواد والمعدات ذات الأستخدام النووي المزدوج ، حتى أن تلك الدولتين أخذت في تنمية وتدريب الكوادر العراقية من مهندسين وعلماء ذرة ، وشيئاً فشيئاً إزدادت عدد المنشآت النووية المعُلنة والسرية للنشاطات النووية المختلفة ، كالأبحاث والتطوير والتصنيع ، كل هذا حدث من دون أن تكتشف الوكالة الدولية للطاقة أي إختراق حاصل . الى حد توقف الحرب اللعناء بين العراق وأيران حيث بدءت تلك الشكوك تدخل الى نفوس الوكالة الدولية للطاقة ، وبدئت تلك الشكوك بالفعل حينما غزا العراق الجارة الكويت.



The Historic about ( NPT )

نبذة عن معاهدة عدم التسلح :

تنص معاهدة منع أنتشار أسلحة الدمار الشامل ( أن بي تي ) على منع دول العالم الموقعة على تلك المعاهدة من عدم السعي لأمتلاك والبحث عن أسلحة الدمار الشامل ، أو تحويل الطاقة النووية السلمية الى الطاقة النووية العسكرية .

أما معاهدة إنتشار الأسلحة والتي وقع عليها العراق آنذاك فهي تنص على أنهُ: لا يسمح أو لا يجوز للدول التي توقع على تلك المعاهدة من أمتلاك السلاح النووي وأنتشاره ، ولا يجوز أستعمالهُ للأغراض العسكرية ، ولا يجوز أيضاً بصورة مباشرة أو غير مباشرة بأستيراد أو تصدير تلك الأسلحة أو المعدات التابعة لها ، ولا يجوز القيام على أراضيها أو أراضي غيرها القيام بالتجارب النووية العسكرية .

The Governments and Companys Whichs Construct The Iraqis Nuclear Weapons Distraction

الحكومات والشركات التي ساهمة في بناء المشروع النووي العراقي التدميري:

وكالعادة فقد إستغل النظام البائد لحربه مع الجارة أيران في إدخال التكنولوجيا الرسمية والغير رسمية الى العراق ، حيث أن الشرق والغرب كان يعمل بجانب المجرم البعثي ظناً منهم بأن نوايا هذا الأخير هي أنسانية ، مع أنهُ لعب النظام البعثي البائد لعبتهُ الكبيرة عندما أجتمع الرؤساء العرب في الجامعة العربية وقرروا مقاطعة أسرائيل والدول التي تساندها نفطياً ، ولقد وافق الجميع ما عدا العراق حيث قرر أرسال النفط الى الولايات المتحدة ومنهُ الى أسرائيل ، وبذلك لعب لعبتهُ في كسر ذلك الحصار النفطي العربي ضد أسرائيل ومن يُساندها آنذاك. هذهِ السياسة وتلك الأخلاق ليست غريبة من قِبَل ذلك النظام البعثي البائد.

ومن تلك الأتفاقيات والمعاهدات والتي أبرمة قبل الحرب مع أيران هي أتفاقية 18 تشرين الثاني عام 1975 مع فرنسا ، والتي تنص على أن الأخيرة سوف تتكفل ببناء مفاعلين نوويين ، وهو تموز رقم واحد ، وتموز رقم أثنين وبقدرة 72 كغم / من اليورانيوم المخصب لتشغيل تلك المفاعل النووية وعلى الأقل لمدة سنتين ، وعلى فرنسا أيضاً تدريب الكوادر الفنية والتي بلغ عددها الى ال 600 مهندس وفني نووي.

ولقد قامت فرنسا أيضاً بتصدير أجهزة المسح الشعاعي الدقيق والحاسبات السريعة ، ومولدات النيوترونات الى العراق.

أما مع الولايات المتحدة فقد حصل العراق على بطاريات ذرية لأنتاج النظائر المشعة .

في عام 1976 أتفق العراق أيضاً مع أيطاليا على شراء أفران ذرية شديدة الحرارة ومدرعة بالرصاص ومزودة بكفوف واقية ضد الأشعاع ، لغرض أجراء التجارب النووية في تشعيع وقياس المواد.

Fram – Atome and Gachoot

وبالتحديد في عام 1989 زودت الشركة العالمية الفرنسية ( فريم آتوم ) العراق بالوقود النووي لمفاعلاته. وفي نفس السنة أيضاً قامت شركة ( كاجوت ) الفرنسية بتزويد العراق بمضخات التفريغ الهوائي الضخمة والصمامات الخاصة التي تستعمل في مكائن الطرد المركزي.

Metal Form – H-H

لقد زوّد العراق مِن قِبَل الشركة الألمانية ثلاثة قطع غيار على الأقل ومواد تستخدم في مكائن الطرد المركزي ، والمغانيط الأخرى أيضاً ، وقد تم نصبها تحت أشراف المهندسين الألمان في كل من مواقع التويثة بالقرب من بغداد ومواقع الموصل وأربيل أيضاً .

Hereus – Leybold

لقد زوّدت العراق أيضاً شركة ( هاريوس لايبولد ) الألمانية بأفران صهر تعمل بحرارة عالية ، وزوّدت العراق أيضاً بمكائن لاحمة تعمل بالحزمة الألكترونية ، وزوّدت أيضاً بخمس محاور تستخدم في صناعة مكائن الطرد المركزي وقد سُلّمت تلك المُعدات الى مصنع الفرات العسكري.

Saarstahl

ولقد قامت شركة ( سارا ستول ) الألمانية في تصنيع وحدت الطرد المركزي في مجمع التاجي في بغداد قرب منطقة الكاظمية المقدسة .

A. Mersham / Avesta / Matex techerchel

ولقد قامت الشركة البريطانية العالمية( آ. مَرشام ) وبشكل مباشر وكبير بمساعدة العراق في المجال النووي ، حيث زوّدت العراق ب 33 أمبول من ملح اليورانيوم – 238 ، كما زوّدته أيضاً ب 6 أمبول من ملح اليورانيوم – 239 ، ولقد كانت تلك الشحنات مزودة بشهادات تصدير رسمية وللأغراض البحث العلمي . كما قامت الشركة البريطانية ( آفَستا ) بتزويد العراق بكميات كبيرة من الفولاذ المقاوم للتآكل والذي إستخدم في المنشآت النووية. أما شركة ماتكس تشرشل البريطانية فقد زوّدت العراق بكل ما يحتاجه من قطع الغيار لتشغيل مكائن الطرد المركزي .

USA

توجد هناك أكثر من 800 شركة أمريكية حصلت على شهادة تصدير رسمية وتلك الشهادات الرسمية متوجهة مباشرةً الى وزارة الدفاع والى منظمة الطاقة الذرية العراقية والى مصنع سعد العسكري والى مركز البحوث للصواريخ البالستية . ومن بين تلك الشركات أيضاً شركة الكمبيوتر الأمريكية والتي أرسلة معدات كمبيوترية بقيمة 2 مليار دولار ، وكانت تلك المُعدات للأستعمال العسكري فقط ، أما الشعب العراقي ، المواطن فقد حُرم من تلك التكنولوجيا .

Pont de Nemours

ففي عام 1989 حصلت الشركة الأمريكية ( بونت دي نَموروس ) موافقة الحكومة الأمريكية ببيع العراق مادة كيميائية تقوم بتليين عجينة اليورانيوم في الفراغ ، ومن ثمَ تخصيبها بواسطة مكائن الطرد المركزي ، وبعد ذلك تحضيرها بشكل لانكوات وبأحجام مختلفة .

Ortec / Schlumberger

لقد زوّدت شركة ( أورتَك ) الأمريكية عام 1983 للعراق جهاز كاشف الجرمانيوم ، ويقوم هذا الجهاز بكشف الأشعة أكس و كاما ، ولقد نُصب هذا الجهاز في منشأة التويثة النووي . كما قامت شركة ( شلومبركر ) الأمريكية / الأسرائيلية بتزويد العراق مولدات للنترونات ومعدات المسح الشعاعي للأستخدامات العسكرية .

Conference

في عام 1989 قامت الولايات المتحدة الأمريكية بدعوة 3 علماء عراقيين للمشاركة في مؤتمر علمي نووي ، حيث يهتم هذا المؤتمر بدراسة الصعق النووي ، وأظهر المؤتمر كيفية إنتاج موجات الصدمة للصعق النووي .

Uranium – Brazilian / Belgian

قام فريق تنقيب برازيلي وبمساعدة فريق آخر من العلماء والفنيين البلجيكيين ، قاموا في العراق بالتنقيب عن مادة اليورانيوم في منطقة القائم في العراق ، وقاموا أيضاً بأنتاج مركبات اليورانيوم من خام الفوسفات ، حيث أستطاع الفريق البلجيكي بأستخراج حوالي 150 طن من تلك المادة من منطقة عكاشات في العراق .

China

قامت الصين بمساعدة العراق في أنتاج مغانيط خاصة جداً ، تدخل في بناء مكائن الطرد المركزي النووي .

Uranium – Brazilian / Nigeria / Germany / Italia / Portugal

لقد حصل العراق على حوالي 450 طناً من مادة اليورانيوم من دولة البرازيل ، نيجيريا ، ألمانيا ، إيطاليا والبرتغال .

هناك مثلٌ شائع يُقال : ((إذا أختلف اللصوص بانت الجريمة )).

وبعد أنتهاء الحرب العراقية الأيرانية ، وبعد أن أخذ هدام العوجة مع بعثه المعوّج يتخبط هنا وهناك ، وبعدَ أن أنتهت لعبت الغرب في محاولة منها لأستغلال العراق في شنه الحرب على الجارة أيران ، وعدم أستفادة الغرب من مصالح العراق حيث أعطاها هدام العوجة كل شيء تقريباً (( وهبَ الأميرُ ما لا يَملُك )) ، لقد لاحظت تلك الدول من أنه لا توجد أستفادة من دعم العراق وخاصةً في الترسانة النووية ، أما من جانب آخر فقد عاد العراق يُهدد أسرائيل بعدَ أن كان حليفها الأول لكي يضغط على أمريكا والغرب بعدم التخلي عنهُ ، وعندما رأى العالم الغربي خطورة ذلك أختلفوا في أمر العراق. أما من الجانب الآخر فقد حاول العراق بأن يحقق ذلك الحلم الأجرامي الجنوني والذي أعطاهُ أياه الغرب لكي يقوم بأستمرار التصنيع النووي العسكري وحتى بعدَ قصف أسرائيل للمفاعل النووي العراقي ، وبذلك أرسل الغرب وكالة الطاقة النووية الدولية ( آي أي إي أي ) الى العراق للتفاوض .

IAEA

وكالة الطاقة الذرية الدولية

بدءت ملاحقة العراق من قِبَل الدول العظمى كلعبة (( القط والفأر )) حيث وبعدَ غزوا هدام العوجة مع بعثه الأعوّج للجارة الكويت كانت تلك الطامة الكبرى ، ومثلما يُقال : (( فقد طفح الكيّل )) ، وبالتحديد ما بين عام 1991 الى عام 1998 حاولت وكالة الطاقة الدولية الذرية في تحديد ما أستطاعة لكي تُدمر معدات وعناصر البرنامج النووي العراقي .

PC3

لقد أتبعت الوكالة الدولية للطاقة وسائل عديدة ومختلفة من أجل تحديد وتدمير تلك المنشآت والمرافق للبرنامج النووي العراقي ، وذلك حاولة أخضاع العراق الى (( نظام المراقبة الدائم )) . وكان هذا البرنامج يتطلب ما يلي :

1 ) لقد طلبت الوكالة الدولية من الدول التي ساهمت في البداية في بناء الترسانة النووية العراقية ومنها فرنسا والولايات المتحدة وأيطاليا وألمانيا وأنكلترا ، أن تكشف الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة كل الأمور والصفقات الرسمية والغير رسمية التي جرت بينها وبين العراق ، والكشف أيضاً عن المستوى العلمي الذي وصل لهُ العراق بمساعدة تلك الدول ، وهذا بحد ذاته كان أنفجاراً سياسياً وجماهيرياً في تلك الدول من قِبَل مواطنيها بسبب التفكك السياسي والخُلُقي وسقوط بعض الحكومات بسبب ذلك ، ولقد رفضت بعض الدول الأنصياع أو التملّص من الوكالة الدولية للطاقة بسبب الوضع الداخلي الحساس لها ، ومن بين تلك الدول كانت فرنسا ، مما أدى في النهاية الى عدم موافقة فرنسا لنزع السلاح النووي العراقي وعدم موافقتها كلياً لدخول العراق من قِبَل قوات التحالف وبالمقابل السكوت وعدم فضح صفقات فرنسا النووية مِن قِبَل العراق .

2 ) مطابقة الوثائق العراقية المُقدمة الى الوكالة الدولية للطاقة مع طاقم التفتيش للوكالة الدولية للطاقة في أيجادها لتلك الأجهزة والمواقع ، وطبعاً هذا في حد ذاته لم يُطبق مئة بالمئة حيث كان التملّص والمراوغة الهدامية المعروفة دائماً تلعب دوراً كبيراً آنذاك ، ولهذا يوجد يقيناً معامل وأجهزة كثيرة لم يُعثر عليها أو أرسلة الى البلدان المجاورة كسوريا مثلاً ، أو أنها عُثرة عليها من قِبَل قوات التحالف بعد دخولهم العراق وأرسلة سراً الى خارج العراق .

3 ) في عام 1991 وبالتحديد في الثالث من نيسان قامت الوكالة الدولية للطاقة بحملة تفتيش واسعة ، حيث أدت تلك الحملة الى تسليم العراق الى الوكالة الدولية للطاقة في نهاية نفس العام حوالي 150 صندوقاً يحتوي على وثائق وأفلام فيديوا وأقراص للكمبيوتر والمايكروفيش . ولكن لم تَعلم تلك الوكالة والدول الغربية من أن نظام البعث البائد قد زوّر وصوّر كل تلك الوثائق قبلَ تسليمها للوكالة الدولية، هذا من ناحية أما من ناحيةً أخرى تُعتبر تلك الصناديق هي (( نقطةٌ في بحر مما يمتلكهُ العراق من قِبَل النظام الهدامي من صناديق ووثائق ، حيث إذا كان بأستطاعة هذا النظام المجرم والقاتل من أخفاء حوالي أكثر من مليونين جثة شهيد عراقي ، لهو قادر على أخفاء تلك المعلومات وبكل بساطة أيضاً .

4 ) وأخيراً الى حد عام 1996 وبالتحديد لشهر آب من نفس العام تَسَلَمَت الوكالة الدولية من العراق حوالي 1572 تقريراً علمياً ووثائقياً وعدد كبير جداً من الرسوم الصناعية والتصاميم لمكائن الطرد المركزي ومكائن الكالوترونات لتخصيب اليورانيوم ومعدات نووية أخرى ، حيث حصلت أيضاً على 40 ألف مايكروفيش ويُقدر طول هذا الفلم ب 10 كيلو متراً تقريباً ، وجميعها لها علاقة بالبرنامج النووي العراقي … .

Catastrophic

الحمدُ لله الذي أنقذ الشعب العراقي الحبيب والعالم من تلك الجرثومة البعثية العفلقية الهدامية المقيتة والمريضة . تصوّر أخي القارئ / أختي القارئة ماذا كان يحدث لنا ولأطفالنا وللأجيال القادمة في العراق لو أستمر هذا النظام البائد في تصنيع تلك التكنولوجيا الى حيث الوجود ؟ ! ، والذي لا يتوارى في أستعمالها ضد أي أنسان مهما كان ومن أين يكون ، وهذا ما شاهدناهُ بأم أعيننا حيث كيف قتل أبناء شمال العراق وأبناء جنوب العراق وأبناء الوسط ، حتى الأقرباء لم يَسلموا منه، أما عندما كان الأمر يخصهُ هو وبعثه المجرم فلم يستجرؤ حتى بأطلاق رصاصه على أنفسهم وبادروا بالهرب والأختباء بالحفر ، والسبب هو واضح : لأنهُ مثل هؤلاء لا يأبهون لحياة البشر أبداً ، لأن حياتهم تساوي جميع حياة البشر على هذا الكون ، فيا تُرى ما هذهِ الروح وحب النفس والجُبن والأنانية والكراهية لبني البشر المريضة .

سوف أحاول في الجزء الثاني من هذا الدرس إلقاء الضوء على نشاطات الوكالة الدولية للطاقة وعلى مفتشيها ومنهم هانس بليكست السويدي ، وعلى كشف المخاطر التي ما كادت تصل إلينا لو لا مواصلة تلك الجهود الدولية … .

أنتهى الجزء الأول

اللهم أحفظ العراق وأهل العراق والعالم أجمعين ….

بقلم

أخوكم وخادم العراق الجريح

السيّد الدكتور عبدالكريم الحسني الحجازي

الأمين العام للحزب الديمقراطي الأخضر ومنظماته

ورئيس جمعية الحياة الخيرية – لرعاية الطفولة والأسرة العراقية

www.democratic-green.com
www.democratic-green.com/vb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *