الرئيسية » مقالات » اسطورة العنقاء في سياسة الغوغاء

اسطورة العنقاء في سياسة الغوغاء

في هذا الزمن العصيب الذي يمر به العراق تندمج الخرافة بالواقع المر وتطير الحقيقة كالسراب فلا العالم قادر على ان يفهم ولا الجاهل يحاول ان يتعلم
ففي الاساطير قيل ان طائر العنقاء يولد من ذاته حين يحترق ويعود فيتجدد كي يعيش اصل الحياة الصحيحة … اما الغوغاء فهم صغار الجراد كما يسميها اللغويون في المعنى اللغوي اما في المعنى الاصطلاحي فهم الناس الغاضبين بشكل عفوي دون ان يحددوا لهم برنامج واضح المعاني …وانا اخترت المعنيين معاً في وصف حالة ( التيار الصدري ) حيث يتكاثر كصغار الجراد ويعبث دون هدف ولا اقصد قطعا بالتيار الصدري الناس العقلاء الذي انتهجو ا خط الشهيد الثائر محمد باقر الصدر انما اقصد من برز منهم في حين غرة بعد سقوط نظام العفالقة وتوشح بالاكفان واعلن التمرد على الحياة حتى توهم انه العنقاء فاحترقت جناحاه ولكن هذه المره لن يعود مولود جديد الا باسطورة اخرى لم نسمعها بعد….
فما يجري في مدينة السماوة بين الحين والاخر وفي بعض المدن الامنة ليس له تفسير غير ان هؤلاء هم يعيشون خارج العقل وخارج الوجود الانساني.. وإلا فماذا نفسر هيجانهم من دون مبرر إلا انهم يريدون ان يحرقوا انفسهم دون هدف دون فهم لما يجري حولهم .. واشك ان تحركهم عفوي كغوغاء المصطلح
الا اني ارى ان ورائهم ايادي خفية تحوك لهم هذه التحركات يريدون ان يرجعوا الى الوراء كما حاولت العنقاء الا ان العنقاء عادت كي تتجدد وتعيش الحياة الصحية بينما هؤلاء يريدون ان يعودوا الى الظلام للتخلف ولكنهم حتى في هذا واهمون فان زمن العنقاء ولى وما هي الا خرافة او اسطورة.. واقول لهم انكم تحرقون انفسكم كي تصبحوا رماد لن يعود من جديد للحياه وان جرادكم المتاكثر لا يغرنكم .. فان له علاج بعد ان تطورت الانسانية فما عاد الجراد يشكل ذاك الخطر
فعودوا الى رشدكم وعيشوا حياتكم واتركو ا الاساطير فانها ستحرقكم .

السويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *