الرئيسية » مقالات » العدالة تقتص من منتهكي انسانية الكورد

العدالة تقتص من منتهكي انسانية الكورد

لم يترك النظام الدكتاتوري المقبور جريمة من الجرائم التي يحرمها القانون الدولي الانساني المطبق في المنازعات الدولية الا وارتكبها فقد ارتكب جرائم الابادة الجماعية التي تحرمها الاتفاقية الخاصة بمنع وقوع جريمة الابادة الجماعية والمعاقبة عليها والتي تحدد ثلاث جماعات هي الجماعات القومية والعرقية والدينية وهذه الجرائم ارتكبها النظام المقبور ضد الكورد كما ارتكب جرائم التطهير والابادة بحق هذا الشعب المناضل في اماكن اقامتهم واجبرهم على الرحيل هرباً من سطوته وجبروته ودمويته.
وايضاً تعد (الانفال) من جرائمه ضد الانسانية التي انتهك فيها احكام المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف والمادة 4 فقرة 2 من البروتوكول الثاني والتي تعد امتداداً للمادة الثالثة من اتفاقيات جنيف الاربع والتي تنص على ان الاعمال الاتية تعتبر وتظل اعمالاً محظورة في اي وقت وفي اي مكان..
-1الاعتداء على حياة الاشخاص وصحتهم وسلامتهم البدينة مثل التعذيب والتشويه والقتل واي اشكال اخرى.
-2العقوبة الجماعية والطرد الجماعي وارهاب المدنيين.
3-اخذ الرهائن واعتقالهم دون محاكمة عادلة.
4- انتهاك الكرامة الشخصية وعلى وجه الخصوص المعاملة المهينة الحاطة من قدر الانسان.
لقد انتصرت العدالة لشهداء الانفال واقتصت من منتهكي انسانية الكورد من خلال الاحكام العادلة التي صدرت بحق الجناة بعد محاكمة علنية توفرت لها جميع الضمانات القضائية وبعد جمع ادلة الاتهام وبيان الجرائم التي ارتكبوها وسماع اقوال الشهود من اهالي الضحايا وتولى الدفاع عن المتهمين فريق من المحامين العراقيين.
ان هذه الاحكام العادلة اعادت للشعب الكوردي المظلوم اعتباره وتطلعه الى بناء نظام ديمقراطي تعددي فدرالي وعشقه للديمقراطية كأساس للتقدم والتطور والازدهار.
ونقول لشهداء الانفال.. سكنتم قلوب اهليكم ومحبيكم ما تبقى من عمر هذه الحياة كما كنتم دائماً فتباً وسحقاً لايادي دفعتها نفوس مطوية على الغل والاحقاد لم تسع خلقكم ولم تطق نبلكم ولم تتحمل هيبتكم وطول قاماتكم المسكونة بالشرف والمجد والاصل الكريم.
مرحى لنفوسكم التي تحملت ما عرفناه من الآم وغربة. مرحى وطوبى لكم.. حملتم راية الشهادة وحفظتموها عالية ترفرف ابدأ تسيرون بها على دروب الابطال.. جبال شماء امام الاهوال والالام.. تعلموننا ماذا تعني المبادئ وماذا يعني الذكر الطيب الشريف؟
يالضيعة اعداؤهم وعارهم.. تكبرون ويصغرون.. يزداد حبكم ويكرهون تعلون ويسفلون.. تكبرون اعلاماً وينكرون..
فالق تحية حب وتقدير لاهالي الشهداء وشعبهم قاطبة وداموا ذخراً لعالم الحب والتسامح والتآخي
التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *