الرئيسية » مقالات » قراءة متأنية في كتاب عندما كنت وزيراً -عندما كان الدكتور عبد الأمير العبود وزيراً -الحلقة الخامسة

قراءة متأنية في كتاب عندما كنت وزيراً -عندما كان الدكتور عبد الأمير العبود وزيراً -الحلقة الخامسة

يبحث الفصل الثالث من كتاب الدكتور العبود عن اختياره ليكون وزيراً للزراعة في فترة عمل مجلس الحكم الانتقالي والمشكلات التي واجهها والعلاقات التي سادت بين الوزارة وسلطة التحالف وموضوع هيئة اجتثاث البعث, إضافة إلى المشكلات الزراعية الكثيرة والإجراءات التي اتخذها كوزير لمعالجة تلك المشكلات وما توصل إليه بعد انتهاء فترة استيزاره.
لا بد من أن أسجل ابتداءً ثلاث ملاحظات تمس هذا الفصل من الكتاب, وهي:
1. إن البحث في هذا الموضوع يتسم بالملموسية والجانب العملي في ما يخص القضايا التي واجهت الوزارة في تلك الفترة, ولكن لم يتطرق الباحث إلى السياسات الزراعية والاقتصادية التي مارسها النظام السابق في تخريب الاقتصاد الزراعي وعدم تغيير بنيته المتخلفة من جهة, ودور الحصار الاقتصادي الدولي الذي ساهم في تعميق وتكريس مشكلات هذا القطاع وبقية القطاعات الاقتصادية.
2. اتسم البحث في هذا الفصل بشكل عام بالجفاف بعكس الفصول السابقة لأسباب كثيرة, بما فيها طبيعة الموضوع ذاته والقضايا الإدارية والأسلوب الذي استخدمه الكاتب في معالجة مشكلات الزراعة في الكتاب. وكان المفروض أن يطرح الكاتب جوهر المشكلات التي يعاني منها القطاع الزراعي كجزء أساسي من المشكلات التنموية والعملية الاقتصادية والأمن الغذائي للعراق.
3. كما أن البحث يبرز ألـ “أنا” بشكل كبير, وتجنب البحث في مسألة مهمة هي التغيرات التي تطرأ على الإنسان حين يصبح جزءاً من حكومة معينة وكيف ينظر إلى الأمور من زاوية وجوده في السلطة, ثم كيف ينظر إليها حين خروجه منها أو قبل أن يكون في ذلك المنصب. وهي لا تمس الدكتور العبود وحده, بل وزراء آخرين في ذات الحكومة التي كان فيها أو بشكل عام.
إلا أن الدكتور العبود قد أعار في هذا الفصل اهتمامه بمشكلات الفلاحين الفقراء وصغار المنتجين وبالانتاج الزراعي وبمحاولة استعادة ما يمكن استعادته من وزارة فلشت وكادت تموت بسبب سوء العناية بها والخراب الذي لحقها من جراء الفرهود الذي عم البلاد وسبا العباد تحت سمع وبصر قوات الاحتلال, حتى أن القادمين معهم لم ينتبهوا أو لم ينبهوا إلى ذلك أو لم تستجب لهم ولغضب العالم من تلك الاستباحة.
من كان متابعاً لنشاط الدولة في القطاع الزراعي كان يعرف أيضاً أن هذا القطاع لم يلق العناية من أي حكومة في العراق على امتداد العقود المنصرمة, رغم الدعاية له باعتباره القطاع الأهم, ورغم كونه كان القطاع المنتج الرئيسي لسنوات طويلة في العهد الملكي, عدا النفط الخام, والممون للسوق المحلية بالسلع الزراعية الاستهلاكية والممول للنشاط الاقتصادي في فترات غير قليلة قبل أن يتحول إلى مستهلك لأموال الدولة وعاجز عن المساهمة الفعالة في الإنتاج والتموين والتمويل. وعدم العناية لم تشمل مجالات الإنتاج الزراعي وأساليب وأدوات وطرق الإنتاج والتسويق حسب, بل وشملت العلاقات الزراعية والخدمات العامة والاجتماعية في الريف ومسألة الأسعار والدعم والقروض والمستوى المنخفض جداً لدخل ومعيشة الفلاحين, وخاصة الكادحين وغير المالكين للأرض الزراعية … الخ.
وكان التخلي عن قوانين الإصلاح الزراعي والتراجع عنها لصالح العلاقات الإنتاجية شبه الإقطاعية عملياً وإهمال مصالح صغار الفلاحين المنتجين الفعليين هي السمة التي ميزت الفترة الواقعة بين نهاية الثمانينات ومجمل الفترة اللاحقة على نحو خاص. كما أهملت مشاريع الري والبزل التي صرف عليها عشرات الملايين من الدنانير العراقية في السبعينات من القرن الماضي, إذ قاد هذا الإهمال إلى عواقب وخيمة على الزراعة والريف والفلاحين والا قتصاد الوطني.
ثم جاء الحصار الاقتصادي الدولي, الذي دام ثلاثة عشر عاماً, ليوجه الضرية القاضية بالاقتصاد الوطني عموماً , ولكنه مارس التدمير المركز في القطاع الزراعي وبالإنسان والمجتمع في العراق بشكل خاص, من هنا نستطيع تأكيد أن ما وصل إليه القطاع الزراعي في أعقاب سقوط النظام قد ارتبط بثلاث عوامل أساسية, وهي:
1. طبيعة السياسات السيئة والغبية التي مارسها النظام الدكتاتوري في القطاع الزراعي وإعاده للعلاقات الإنتاجية البالية إلى سابق عهدها وأكثر سوءاً من السابق, ثم عواقب الحروب الخارجية والداخلية وتلوث التربة والماء وزرع الألغام في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على حدود البلاد وإخراجها من دائرة الإنتاج.
2. سياسة الحصار الاقتصادي الظالم التي مارستها الأمم المتحدة نتيجة إصرار الولايات المتحدة وبريطانيا على ذلك بهدف إضعاف النظام الدكتاتوري وشل حركته وقدراته, في حين أن كانت لتلك السياسة عواقب مدمرة للاقتصاد والمجتمع والفرد الفقير بشكل خاص, ولكنها لم تلحق أي أذى فعلي بالنظام ورهطه.
3. طبيعة السياسات التي مارستها أجهزة ومؤسسات الأمم المتحدة في العراق وخاصة في إطار “النفط مقابل الغذاء”, ومنها منظمة الفاو FAO والفساد الواسع النطاق الذي تميزت به تلك المؤسسات وتشابكها مع الفساد الداخلي لأجهزة النظام العراقي. لقد تعرض المجتمع العراقي إلى نهب منظم من جانب القوى العاملة في أجهزة تنفيذ “قرار النفط مقابل الغذاء” على الصعيدين الدولي والمحلي والإقليمي.
إذا ما اتفقنا على ذلك سنكون قد وضعنا أصابعنا على الجرح الحقيقي في العراق أولاً, ومن ثم سنكون قادرين على تشخيص ما لحق بهذه المجالات من عواقب إضافية في أعقاب حرب الخليج الثالثة التي انتهت بإسقاط النظام والسياسات المستهجنة والمضرة التي مارستها قوات الاحتلال, التي أطلق عليها اسم “قوات التحالف”, إلا أنها كانت قوات محتلة فعلياً وفق قرار فرض الاحتلال على العراق الصادر عن مجلس الأمن الدولي في العام 2003 وبرقم 1483.
ولكن ما الجديد في وزارة الزراعة في أعقاب سقوط النظام؟
يبدو أن الجديد قد تبلور في نقاط عديدة يشير إليها الدكتور عبود ويتبرم منه عن حق, منها مثلاً:
• قيام المستبد بأمره پاول بريمر بتعيين خبراء أجانب كمستشارين لا معرفة لهم بالعراق والقطاع الزراعي العراقي وبالمشكلات الزراعية والإنسانية في الريف العراق على رأس الوزارة. وكان هذا حال كل الوزارات وبالتالي صح عليهم قول الشاعر الراحل معروف الرصافي :
المستشار هو الذي شرب الطلى فعلام يا هذا الوزير تعربد
• عجز الوزارة عن تأمين حاجة القطاع الزراعي بالسلع والمواد الضرورية لتمشية الإنتاج وتطويره.
• نقص شديد في الموارد المالية وعجز عن اتخاذ القرارات أو المصادقة عليها أو تنفيذها بسبب ارتباطها المباشر بالحاكم بول بريمر.
• الرغبة العارمة لدى الخبراء الأجانب في اعتماد العراق على الاستيراد السلعي بدلاً من تنمية وتطوير الإنتاج الزراعي. وكان هذا الموقف يشمل جميع القطاعات الاقتصادية بما فيها الصناعة والإنتاج الحرفي السلعي الصغير.
• تفاقم البطالة في الريف والمدينة التي أصبحت أرضية صالحة لتحري الكثير من الفقراء المعدمين عن مساعد مالي لهم وجدوها لدى قوى الإسلام السياسي المتطرفة والمليشيات ولدى قوى الإرهاب الدموي.
• ورغم أن الإدارة الأمريكية قد وظفت لديها ما يقرب من 135 خبيراً عراقياً بمختلف الاختصاصات قبل إسقاط النظام فترة غير قصيرة وصرفت عليها خلال أكثر من عام أو عام ونصف الملايين من الدولارات الأمريكية, إلا أنها لم تستفد منهم في العراق مباشرة, بل حولت بعضهم إلى مجر مترجمين وتخلت عن الوعود التي أعطتها لبعضهم في تعيينهم وزراء مما حدا بالبعض الاستقالة المبكرة, واستنكر البعض الآخر أسلوب التعامل المتعالي من جانب بريمر والخبراء الأجانب الذين ما كانت لديهم أي معرفة في العراق كسيدهم بوش وبريمر!
يسلط الدكتور العبود في هذا الفصل الضوء على جملة من المشكلات ذات الأهمية السياسية والاقتصادية الفائقة التي ساعدت, كما أرى, إلى تفاقم الوضع الذي نعيشه اليوم في العراق. وقد شخص العبود بعض تلك المسائل ووزعها في مواقع مختلفة من الكتاب. ويبدو لي أن مشكلات البطالة وإعادة تعيين المفصولين السياسيين ونشاط هيئة اجتثاث البعث والتدخل الفظ للخبراء الأجانب في شئون الوزارة والوزير والطائفة السياسية والمحاصصة التي سادت البلاد ونقص الموارد المالية والعجز عن اتخاذ القرارات, إذ أنها بيد بريمر لا غير وليس بيد مجلس الحكم الانتقالي, الذي كان, كما يبدو الآن, مجرد يافطة, هي نموذج حي لكل الوزارات الأخرى, رغم ما يدعي البعض بأنهم كانوا أحراراً في ما كانوا يتخذونه من قرارات أو يمنعون تدخل الخبراء في شئون وزارتهم. حتى لو حصل هذا مجازاً, فأن القرار النهائي كان بيد بريمر في المحصلة النهائية, الذي اعتبر العراق من حصة التحالف لأنها حررت العراق من الدكتاتورية وأن قرار الاحتلال هو الذي يمنحه ويمنح هذه القوات هذا الدور الحاسم في كل شيء.
يقدم لنا الدكتور العبود الكثير من النماذج الحية في التدخل وفي الفساد المالي. سأحاول هنا إبراز ثلاث حالات منها لأهميتها لسبب أساسي واحد هو أنها لا تزال تحصل يومياً في العراق, إضافة إلى كون الوزارات كلها دون استثناء إما غارقة في بحر من الطائفية السياسية المقيتة أو محصورة على حزب أو قومية أو دين ولكن لهذا المذهب أو ذاك بشكل خاص.
الحالة الأولى : تمس العلاقة بين العراق والفاو FAO , أي منظمة الغذاء والزراعة الدولية التابعة للأمم المتحدة. يقول العبود بأن منظمة الفاو أدعت تزويد العراق وفق الاتفاقيات المعقودة معها بالأسمدة الكيماوية, وبانها قد نقلت هذه الأسمدة بشاحنات عبر الحدود الأردنية العراقية. وعندما تم استفسار الوزارة من نقط الحدود العراقية الأردنية, تبين عدم دخول مثل هذا العدد الذي ذكرته المنظمة عبر الحدود العراقية بأي حال من الأحوال, أي لم يكن الادعاء صادقاً. ثم يؤكد الدكتور العبود أنه وعندما عمل مستشاراً لرئيس الوزراء لشئون الخدمات العامة اطلع “على عدد من الوثائق التي توضح إن متعهدي منظمة الـ (FAO) وغيرهم من المتعهدين الدوليين كانوا قد استلموا مبالغ بملايين الدولارات من البنك المركزي العراقي , عن قيمة سلع زعموا أنها أُرسلت من قبلهم إلى العراق , ولكن مؤسسات وزارة الزراعة لم تستلمها , أو أنها لم تستلم إلا جزءاً منها , وقد ذكر لي المدير العام للتجهيزات الزراعية في وزارة الزراعة بأن ممثلي قوات التحالف كانوا يصدقون وثائق استلام هذه السلع على الحدود الأردنية دون التأكد من استلامها من قبل دائرة وزارة الزراعة وهو ما يوحي بمشاركة قوات التحالف بعمليات الفساد هذه ويقتضي المطالبة بتلك المبالغ قضائياً”. (الكتاب, ص 279). ولكن الكاتب لم يشر إلى أنه أثار هذا الموضوع مع ممثلي المنظمة ببغداد وأصر على معالجة الموضوع, ولكن المنظمة كانت تماطل وترفض عملياً البحث في الموضوع. وحين فاتح أحد الوزراء المختصين بالعلاقة بالمنظمات الدولية حينذاك, نصحه هذا الوزير بعدم إثارة الموضوع, لأنها تخلق مشاكل إضافية وتعرقل عمل العراق مع المنظمات الدولية!! وقد أخبرني الدكتور العبود في حينها بالحادث وباسم الوزير المعني, وبما أنه لم يذكره بالاسم, فليس من حقي ذكره, إذ يبقى الحديث بيننا في إطار ما يطلق عليه بالأمانات, وكان المفروض أن يذكره العبود نفسه. وعليه أن يتحدث عن هذا بصراحة في الطبعة الثانية للكتاب. وفي السنة الماضية وقبلها كشف النقاب عما جرى في “إطار النفط مقابل الغذاء” من فساد ونب لأموال العراق من قبل مجموعة منظمة جيداً شارك فيها ابن الأمين العام للأمم المتحدة. ويبدو أن هناك رغبة في لفلفة المسألة على حساب العراق باعتبار أن ما حصل بعد ذلك أسوأ وأمر من ذلك. ويبدو أن العراق سيبقى لفترة طويلة مبتلى بالفاسدين والمفسدين!
الحالية الثانية : تمس هيئة اجتثاث البعث التي كانت تريد فصل عدد كبير من موظفي وزارة الزراعة باعتبارهم من البعثيين, رغم أن القانون كان يمس مستويات معينة منهم. ولكن قرار الهيئة يمس مستويات بعيدة كل البعد عن أن تكون بعثية متقدمة أو مسئولة, بل أن أغلبهم من النوع المجبر على أن يكون بعثياً. ورغم أن الوزير قد أصر على رفض الخضوع لذلك القرار, ولكن من جاء من بعده نفذه بالقطع. وكانت حجة العبود أن هؤلاء من المختصين والخبراء بالشئون الزراعية الذين تحتاجهم الوزارة وإلا ستبقى الوزارة دون عمل. ولكن روح الانتقام كانت هي العامل الحاسم والمميز لنشاط هيئة اجتثاث البعث. كتب الدكتور العبود في هذا الصدد ما يلي:
“استلمت في مطلع عام 2004 كتاباً من تلك الهيئة (أي هيئت اجتثاث البعث, ك. حبيب), يطلب مني , بصفتي وزيراً للزراعة , فصل 21 موظفاً من وزارة الزراعة , أغلبهم ممن يحملون درجة الدكتوراه , وبعضهم يتبوأ مهمة المدير العام في وزارة الزراعة , ومن بينهم المدير العام للثروة الحيوانية , والمدير العام للتخطيط والمتابعة, والمدير العام للوقاية , والمدير العام للمحاصيل الصناعية , والمدير العام لتصديق البذور , والجزء الأكبر من هؤلاء كانوا من كبار الموظفين في وزارة الزراعة الذين يتمتعون بالخبرة العالية ويمارسون قيادة أهم المراكز الإدارية. ذهلت حقاً لحظة الإطلاع على مضمون ذلك الكتاب , لأن الأشخاص الذين وردت أسمائهم في ذلك الكتاب هم من قادة الدوائر في وزارة الزراعة , وأفضل ذوي الخبرة والكفاءة فيها , ورحت أسأل نفسي كيف أستطيع إدارة شؤون هذه الدوائر عتد تنفيذ المطلوب في هذا الكتاب وهو فصل هؤلاء الموظفين الكبار جميعاً وعلى الفور؟ (الكتاب, ص 312/313). وقد كان قبل ذاك قد أشار إلى أن سلطات التحالف كانت قد قامت “بفصل كافة الموظفين ممن هم بدرجة عضو فرقة في حزب البعث المنحل فما فوق من الوظيفة في الدولة , كما صدر قرار آخر بعدم جواز تبوء المناصب الحكومية الكبرى كمنصب المدير العام فما فوق ممن كانوا بدرجة عضو عامل في حزب البعث المنحل , وقد نفذ هذا القرار في حينه” (الكتاب, ص 312). هذه صورة واحدة لوزارة واحدة, في حين أنها كانت النموذج الفعلي لبقية الوزارات في طريقة تعامل هيئة اجتثاث البعث ودورها في تعبئة كل البعثيين أو أغلبهم ضد الوضع الجديد.
الحالة الثالثة: تمس تدخل الخبراء والمستشارين الأجانب في الشأن الداخلي لصلاحيات الوزير المختص. وهو تدخل باتجاهات مختلفة منها رفض القرارت التي يتخذها الوزير, ومنها رفض الخبير تنفيذ قرار الوزير بشأن زراعة النخيل, أو رفض تسليم السيارات لوزارة الداخلية, أو طلب تعيين أو نقل كبار الموظفين من وإلى الوزارة, ثم موقف بريمر من المسائل التي تمس الوزارة ونشاطها.
اشعر بأن الدكتور العبود قد قدم لنا وثيقة مهمة تؤشر فترة من فترات حياة العراق ونشاطه السياسي والإداري ودور قوات الاحتلال في العراق وتأثيرهم على وجهة التطور وعواقبه التي نعيشها اليوم. وهي مشاركة مهمة تزيدها توضيحاً التقارير الكثيرة والمقالات الكثيرة التي نشرت في الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية ذات الأهمية الفائقة التي تؤرخ هذه الفترة من تاريخ العراق.
إن أهمية هذا الكتاب تكمن أيضاً في كون ما تحدث عنه في كتابه لا يزال يحصل يومياً في العراق ومن قبل سلطات الاحتلال والخبراء الأجانب ومن جمهرة غير قليلة من السياسيين العراقيين, كما أن الطائفية السياسية لا تزال هي التي لها قدح المعلى في الواقع العراقي, وأن العراق أصبح يواجه واقعاً جديداً, إرهاباً عارماً وموتاً مستمراً لمزيد من البشر, وأن هذه الحالة لا يمكن حلها إلا بوحدة القوى الوطنية والديمقراطية العراقية لتجاوز المحنة والتغلب على الكارثة المحدقة بعراقنا الحبيب.
اتمنى على الكاتب أن يستفيد من جملة الملاحظات التي أبداها له بعض النقاد لكتابه مع تقدير للجهد الطيب والمحمود المبذول فيه.
1/7/2007 كاظم حبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *