الرئيسية » مقالات » هل ان كوردستان جزء من العراق فعلا؟

هل ان كوردستان جزء من العراق فعلا؟

تشير الأنباء الوارده من كوردستان العراق ان الجيش التركي وجه قواته العسكريه الى الحدود العراقيه باتجاه كوردستان العراق بحجة القضاء على حزب العمال الكوردستاني وتتضا رب ألأنباء بدخولها الى داخل الاراضي العراقيه. ومن الملاحظ ان حجم هذه القوات المرسله والاليات التي تستخدمها لايتناسب مع حجم الامكانيات البسيطه لهذا الحزب حيث لايتعدى امتلاكه, اي الحزب, الاسلحه الخفيفه والتي لاتتعدى حدود امكانية الدفاع عن النفس وعن القضيه التي يؤمن بها.

لا يختلف اثنان ان من حق كل دوله ان تؤمن لنفسها الامن والاستقرار وهذا بطبيعة الحال يعني انه لو كانت هناك جهات تشكل عامل عدم استقرارللدوله والاجنده التي تحملها هذه الجهات هي اجنده غير مشروعه واساليبها غير مشروعه ايضا فمن حق الدوله ان تسعى في القضاء على هذه المصادر المخله بالامن. ويمكن ان يكون مثال العصابه التي ظهرت فجاة في مخيم نهر البارد لللاجئين الفلسطينيين وفي الارض اللبنانيه والتي اطلقت على نفسها اسم “فتح الاسلام” والاسلام برئ من هكذا فتوحات, هو واحد من الامثله الجيده والحيه التي تجعلنا ان ندعم الجيش اللبناني باتخاذ كل الوسائل المقبوله والمشروعه, مع الاخذ بنظر الاعتبار وضع اللاجئين المدنيين, للقضاء على هكذا زمر تخريبيه وباسرع مايمكن لما تشكله هذه العصابه من خطوره على الوضع اللبناني المتازم اصلا. يضاف الى هذا ان اجندة هذه العصابه هي اجنده خارجيه ولا تخدم لبنان شعبا او حكومة ولا حتى الوضع الاقليمي. ما اهداف هذه العصابه والى اين تريد ان تاخذ المنطقه؟. وهاهو احد المسؤلين الفلسطينيين يعلن علينا من القنوات الفضائيه ” ان منتسبي فتح الاسلام واللذين استسلموا للجيش اللبناني هم من الفلسطينيين وهم وطنيين ومخلصين لقضية فلسطين ولكن الذي حصل انه غرر بهم برواتب جيده ولهذا السبب التحقوا بهذه المنظمه” تصور انهم مخلصون للقضيه ولكن المشكله هي الراتب!! اية وطنيه هذه التي يتمشدقون بها؟ ماذا لو انتصر “فتح الاسلام” هذا واحتل لبنان طولا وعرضا؟ هل كان هذا المسؤ ل سيعلن انه قد غرر بهم ام سيكونوا مقاومه او مجاهدين او مناضلين او نشامى او… او……؟ وبالمناسبه ان هناك اقتراحا لتسفير هؤلاء القتله الى العراق ليمارسوا دورهم في قتل العراقيين ويظهر ان العراق في نظر دول المنطقه هو المزبله التي يتم فيها التخلص من هذه العصابات لتكون مقاومه في العراق وارهابيين في البلدان الاخرى وهذا مايقصده بعض السياسيين من الدعوه الى حل الازمه بالطرق السياسيه.

ان الحال مع القضيه الكورديه في تركيا مختلف تماما ولا يمكن ان تتم تسوية اهداف حزب العمال الكوردستاني بالطرق العسكريه من خلال الجيش فهناك شعب يشكل الملايين من القوميه الكورديه و المحرومين من ابسط حقوقهم الثقافيه والقوميه وهناك اهداف واضحه ومعلنه لهذ الشعب وهذا الشعب ليس مغررا به مقابل رواتب من اسرائيل او من امريكا وليس لديهم اية اجنده خارجيه بل اجندة ارضهم التي يعيشون عليها قبل مجئ الاتراك انفسهم واعتقد ان اي منصف للتاريخ و الجغرافيه يقر بشرعية حقوق هذا الشعب. كذلك فان هذا الشعب ليس من يموله بالاسلحه مثل ما تم تمويل عصابة “فتح الاسلام” من سلاح.

لقد اعلنت القيادات الكوردستانيه المختلفه وماتزال, ان الحل هو طريق الحل السلمي للقضيه ولكن من المؤسف ان الحل السلمي لا يلقى اي اذان صاغيه. ان الحل العسكري لن ولم يحل القضيه ولن يخدم الدوله التركيه ولن يوفر لها الامن والاستقرار وستبقى هذه القضيه, اي القضيه الكورديه, فاعله ومؤثره على وضع الدوله التركيه.

ان الهدف التركي هو هدف ابعد من هذا بكثير. ان تركيا لها اطماع في مدينة كركوك متخذه من وجود التركمان في هذه المدينه ذريعة حمايتهم ونحن لم ولن نفهم حمايتهم من من؟ الا يستحق الشعب الكوردي ان تتم حمايته كذلك؟ هل يتعرض التركمان الى ما لا يتعرض له باقي ابناء العراق؟ الا يتعرض الكورد في مدينة الموصل الى القتل والتهجير؟ ان هذه الذريعه غير مقبوله وغير صحيحه اطلاقا . ان التركمان والعرب وغيرهم هم اخوه للكورد ويعيشون معهم على مدى طويل من الزمن وان هذه التدخلات سوف لن تقوم الا بتعقيد العلاقات وخلق مشاكل قد لايمكن السيطره عليها لاحقا. ومن المؤسف ان هناك من يسوق لهكذا ذرائع في العراق كما يطرح احد منتسبي مايسمى ب “الجبهه التركمانيه” ولا أدري لماذا تسمى بالجبهه و هي جبهه ضد من؟ يطرح هذا المنتسب و على احدى القنوات الفضائيه الرخيصه والتي تسمي نفسها بالمستقله الاتي ” ان التدخل التركي هو ليس تدخلا ومن حق تركيا ان تتدخل حالها حال الدول الاخرى” !!!! فالى درجه من اللامواطنه يتمتع بها هؤلاء والذين لايتوانون في الدفاع عن كل ما هو خارجي والوقوف ضد كل ماهو عراقي. ومما يزيد الطين بله ان هناك اعضاء في مجلس النواب العراقي يتبنى هذه الاجندات الخارجيه ايضا وبكل وضوح ويعمل من اجلها ليل نهار وتبا لاية اجنده عراقيه مشروعه. وهاهي اصوات البعض من الذين لم يكن لهم اي سجل سياسي يذكر بدا يعزف سمفونيات الحقد على الكورد متناغما مع التوقيت التركي. كيف للكورد ان يشعروا بالانتماء لهكذا بلد وهناك من يحاربهم ليل نهار ومن منطلقات عنصريه بغيضه لاتختلف عن ماكان يجري في ايام ابو حلا وان لم يكن أسوأ بكثير. ان اشخاصا يعملون من اجل اجندات خارجيه سواء كانت تركيا او غير تركيا يفترض ان تتم محاسبتهم ومسائلتهم وان يتم اعفائهم من هذا المجلس اليوم وقبل غدا. يكفى العراق ماناله من ويلات وشرور التدخلات الخارجيه والتي سوف تستمر وتستمر مادام هناك عراقيين في الجنسيه فقط سواء في مجلس النواب او غيره وهم لاينتمون الى العراق فعلا.

ولنعود الى عنوان المقال والسؤال المطروح هل ان كوردستان جزء من العراق فعلا؟
ان الدستور العراقي يقر بان كوردستان هي جزء من العراق وان العراق دوله اتحاديه, هذا من جهه, ومن جهه اخرى فان البرلمان الكوردستاني اعلن مرارا ان كوردستان هي جزء من العراق. على كل ان شئنا ام ابينا فان كوردستان بوضعها الحالي والمستقبلي وبحسب الدستور جزء من العراق. فاذا كان الامر كذلك فماهو اذن دور الحكومه العراقيه تجاه قصف قرى كوريه من قبل الجيش التركي بالمدفعيه الثقيله بل ودخول الجيش اليها؟ وماهو موقف مجلس النواب الذي انشغل بالراتب التقاعدي لاعضائه قبل ان ينشغل بهموم المواطن العراقي وهذا المواطن هو الذي اوصلهم وعن طريق الخطأ الى هذا المكان. ماهو موقف هذه الحكومه وهذاالمجلس تجاه مايحصل على الحدود الشماليه للعراق اي على “شمال العراق” كما يحلو للبعض ان يسميها او “شمالنا الحبيب” ولا ادري الحبيب بماذا؟ ولماذا لاتقدم هذه الحكومه شكوى الى مجلس الامن على هذا القصف على الاراضي العراقيه؟ وهذا على الاقل اضعف الايمان. ولماذا لانسمع من دعاة “وحدة الاراضي العراقية” اي ردود فعل واين هي هذه الوحده التي يتمشدقون بها؟ لماذا لانسمع اي ردود فعل من دعاة “السياده العراقيه” والتي تمشدقوا بها هي الاخرى ايظا والتي تاجر بها الكثير من المتسلقين السياسيين؟ اليس قصف قرى عراقيه من ” شمالنا الحبيب” انتهاك للسياده العراقيه يااصحاب السياده؟ لماذا لم نسمع من المجتمعين في مصر اية رساله موجهه الى تركيا في الكف عن تدخلها في العراق وفي مسالة كركوك بالذات ام ان الاخوه المجمتعين غير معنيين بذلك؟ ام انهم معنيون باجنداتهم الخاصه فقط.

اننا نقول ان على الجميع ان ينظر الى الوضع العراقي بنظره متوازنه ومتساويه وبعيده عن هذا النفاق السياسي المستشري والكف عن المزايدات والاقتناع بان العراق ليس لاحد بل لكل العراقيين والاقتناع الاهم من هذا كله ان العراق ليس ساحة قدم لاجندات الدول الاخرى وكفانا مهاترات ومزايدات والتي ادت بالعراقيين الى ان يترحموا على ايام ابو حلا!!!!!!!!!!!! ويا محلا ايام ابو حلا!!!!!!!!

من المؤسف ان الوضع العراقي وضع متناقض و وضع غير طبيعي اطلاقا وعلى الساسه العراقيين ان يدركوا ان هذا الوضع الذي نعيشه سوف لن يستمر الى مالانهايه.
ندعو الباري عزوجل ان يحقق قول فناننا العراقي احمد الخليل عندما غنى في ايام السبعينيات و قال” من تهب نسمات حلوه من الشمال ع الربابه يجاوبه اهل الجنوب” و في الحاضر يغنيها البعض” من توكع قذائف ع الشمال ع الهلاهل يجاوب اهل العراق” والله يكون في عون العراقيين جميعا.
حزيران 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *