الرئيسية » مقالات » بالعراقي الفصيح: عن الدكتاتورية على الطريقة اللوبرالية!!

بالعراقي الفصيح: عن الدكتاتورية على الطريقة اللوبرالية!!

هل هناك وسط صفوف, من يمارسون فعل الكتابة عن الشأن السياسي, ومهما كانت منحدراتهم العرقية, والمختلف من توجهاتهم الفكرية والسياسية, وأقصد تحديدا وبالذات, وسط جميع من شاركوا بالفعل وحقا, في النضال ضد نظام العفالقة الأنجاس, ويناضلون اليوم وبذات القدر من الحماس, من أجل تعزيز وتطوير العملية السياسية, وإشاعة الوعي الديمقراطي, وتحرير الوعي العام, من وساخات ثقافة الزيتوني والمسدس, من يجهل أو لا يعرف, طبيعة أهداف وحقيقة توجهات, وأساليب عمل فرسان الطابور الخامس في الحكومة والبرلمان والسلك الخارجي, وبالخصوص من أتباع عدنان الدليمي وصالح المطلك وخلف العليان …الخ فرسان وتجمعات أيتام العفالقة, وجميع من كانوا عمليا, في موقع الجلاد, أو في موقع من كانت مصالحهم الاقتصادية, ونفوهم الاجتماعي, وبالخصوص عشائريا, ترتبط عضويا بدوام سطوة وسلطان حكم الأقلية, ومنذ إقامة المصطنع من الكيان العراقي, قبل ما يزيد على الثمانية عقود من الزمن؟!
و…..هل هناك حقا من لا يزال يجهل, أو لا يدري, أن مشاركة من تقدم عار ذكرهم, من فرسان هذا الطابور الخامس, في العملية السياسية في عراق ما بعد صدام العفالقة, وبعد أن قدموا عمليا كل ما في مستطاعهم لدعم عصابات الإرهاب, في مناطق نفوذهم, والترويج لبشاعاتهم سياسيا وإعلاميا, عبر المفتوح الساقين من فضائيات أنظمة العهر العروبجية, إنما كانت ولا تزال وستظل, تستهدف أولا وقبل كل شيء, تخريب وتعطيل العملية السياسية, وبالاستفادة القصوى, من مصايب وقذرات نظام المحاصصة,لتقديم المختلف من أشكال العون, بما يساعد على تسهيل تنفيذ عمليات تخريب, ذات طابع نوعي سياسيا وإعلاميا, وبالاعتماد من حيث الأساس, على وجود الدون من كوادر العفالقة, في المختلف من مؤسسات الدولة, وبالخصوص من جرى إعادتهم لمواقعهم في الجيش والشرطة والمخابرات, في ظل حكومة علاوي البعث, فضلا عن الألوف من أيتام السفاح,الذين ارتدوا العمامة نفاقا, في مناطق الوسط والجنوب ….الخ ما ساهم عمليا, في منح فرسان الطابور الخامس وسط العملية السياسية, حرية الحركة وممارسة الدنيء من الفعل, وعن قصد, في دوام حالة الفلتان الأمني, بهدف دفع الوضع العام في العراق, إلى حافة الهوية, منطلقا لتسهيل عقد الصفقات مع سلطان الاحتلال, واستغلال ذلك للمساومة, أو بالأحرى إرغام, القوى السياسية, التي تمثل أهل الأكثرية, على تقديم المزيد والمزيد من التنازلات, على طريق إعادة فرض سطوة ونفوذ الأقلية تدريجيا من جديد, على مواقع القرار في الدولة والمجتمع, وبالاعتماد على الدعم المطلق, من أنظمة القمع في المجاور من الدول, وبضغط مباشر من سلطان الاحتلال!*
السؤال : هل أن ما تقدم من التوصيف, وبتكثيف شديد للغاية, عن واقع الحال, في ظل سطوة وسلطان الاحتلال, وعن جوهر الصراع المحتدم في العراق, ومنذ سقوط صدام العفالقة في نيسان عام 2003 يمكن أن يكون محل اعتراض, من يمارسون فعل الكتابة عن الشأن السياسي, من موقع رفض أهل الأكثرية في العراق, والذين كانوا على الدوام في موقع الضحية, الرضوخ من جديد لسطوة وسلطان من كانوا على الدوام في موقع الجلاد ؟!
فكريا ومبدئيا ومنطقيا, يفترض أن يكون النفي, هو جواب ما تقدم من السؤال, أقصد تحديدا, جواب جميع أهل الثقافة, ممن شاركوا بالفعل وحقا, ومهما كانت منحدراتهم العرقية, والمختلف من توجهاتهم الفكرية, في النضال ضد نظام العفالقة الأنجاس, ويناضلون اليوم, وبذات القدر من الحماس, من أجل تطوير وتعزيز العملية الديمقراطية, باتجاه التخلص من عار نظام المحاصصة, الذي ساهم ولا يزال, وسوف يظل يساهم, ومن حيث الأساس, في شل وتعطيل قدرة القوى السياسية, التي تمثل أهل الأكثرية في العراق, على إدارة الصراع بالشكل المطلوب, مع العفالقة وجميع القوى, التي تريد إعادة عجلة الزمن للوراء, والعجز عن التصدي بحزم, للسافل من تدخل دول الجوار, فضلا عن عدم امتلاك ما يكفي من عوامل القوة, لمواجهة ورفض ما يريد سلطان الاحتلال, فرضه من الخيار على أهل العراق, ** خيار عودة العفالقة, وترتيب الوضع في عراق ما بعد صدام, بشكل لا يخدم من حيث الأساس, مصالح المجمع الصناعي العسكري الحاكم في الولايات المتحدة وحسب, وإنما ينسجم ويتوافق مع مصالح وأهداف معسكر تحالف أهل الشر في دول الجوار.***
وأقول عامدا يفترض فكريا ومبدئيا ومنطقيا, أن يكون ما تقدم, هو موقف جميع أهل الثقافة من دعاة الديمقراطية, وحتى موضع اتفاق, المختلف من القوى السياسية, التي شاركت في قيادة الكفاح ضد نظام العفالقة, ومهما كان مستوى الخلاف,حول العديد من القضايا العقدية, طالما يجمعها المشترك من العمل والأيمان حقا وفعلا, على ضمان سيادة مبدأ التعددية, والتداول السلمي للسلطة, في ظل حكم الدستور, وبالاستناد على سلطان صناديق الاقتراع….الخ ما يتعارض فكريا وجوهريا, مع جميع التوجهات الخطيرة للغاية التي يقودها علاوي البعث والمطلك والدليمي وعليان والجحوش وسط الكورد وشيعة علي**** …الخ من يعملون وعبر المختلف من الأساليب والمتعدد من الشعارات, على بعث عار الحياة من جديد, لنهج الدبابة والبيان رقم واحد, عن طريق الدعوة وعلنا لممارسة الفاشي من فعل الانقلاب!
و….صدقوني أدري أن هذا الذي تحقق,على صعيد الاتفاق والمشترك من العمل, بين قوى التحالف الكوردستاني والمجلس الأعلى والدعوة, سوف يساهم وبشكل فعال, في قطع الطريق, على جميع من يفكرون وبمنتهى الغباء, اعتماد سبيل الانقلاب, أو تصعيد النوعي من بشع العمليات الإرهابية…وغير ذلك من قذر الأساليب, لتعطيل العملية السياسية, على أمل فرض وجودهم المرفوض على السلطة, تحت سمع وبصر سلطان الاحتلال, ومن خلال الاستقواء علنا بدور السافل من حكام دول الجوار, ولكن….ولكن من الخطأ, بالغ الخطأ, الركون فقط لما تحقق بعد طول انتظار, وبشكل يمكن أن يقود عمليا, إلى إشاعة الخدر, عوضا عن تفعيل التحذير من مخاطر تحركات علاوي البعث والمطلك والدليمي وعليان والجحوش وسط الكورد وشيعة علي, والتي تستهدف تجميع صفوفهم بهدف لاتفاق على اختيار المناسب من السبيل للإطاحة بحكومة السيد المالكي, وهي جهود سوف تتصاعد بتقديري, وبشكل متسارع في الأسابيع القادمة, ولا أعتقد سوف تتوقف قبل أن يجري تحقيق المساومة بين طهران وواشنطن, هذه المساومة التي سوف تلعب الدور الذي أكاد أن أقول حاسما, في تحديد التوجهات الأمريكية اللاحقة في العراق والشرق الأوسط, ولغاية مطلع خريف العام القادم, موعد حسم المجمع الصناعي العسكري, الحاكم في الولايات المتحدة , اختيار وانتخاب ( بالأحرى فرض) المناسب ( وجوده) في البيت الأبيض الأمريكي!
السؤال الذي لا يجري وللأسف الشديد, التوقف عنده, يما يكفي من الوضوح وبالصريح من العبارة: كيف يمكن للمثقف أو السياسي, الذي يجاهر بالأيمان بالفكر الليبرالي والعلمانية, على مستوى توصيف الحال, والمكتوب من البيان والمرفوع من الشعار, أن يمارس صمت القبور على هذا الشاذ من دعوات الانقلاب, وعلى نحو يتعارض مع بديهيات الفكر الليبرالي وقيم المجتمع المدني؟! وكيف يمكن للبعض من هذا الرهط وسط أهل الثقافة والسياسية, ممارسة فعل الانحياز, دون وازع من الفكر أو الذمة والضمير, لمواقف وطروحات دعاة الانقلاب؟! وقبل هذا وذاك : كيف يمكن للمثقف الليبرالي والعلماني والمؤمن حقا بالديمقراطية والقيم الحضارية, أن يدعو إلى تشكيل حكومة طوارئ كما فعل الرئيس الفلسطيني, كما لو قوى التحالف الكوردستاني والدعوة والمجلس الأعلى بمثابة الهمج من ( حماس) في العراق؟!***** أو كيف يرتضي أحد أبرز دعاة الليبرالية والعلمانية, المشاركة في صياغة نص البيان رقم واحد, لدعاة الانقلاب بقيادة علاوي البعث, إلا إذا كان هناك من يعتقد, أن التالي من مفردات البيان رقم واحد في الهامش, تنطلق وتنسجم فعلا وحقا قيم وأعراف الممارسة الديمقراطية, وتستهدف من حيث الأساس, إشاعة الوعي الديمقراطي, وتحرير الوعي العام, من وساخات ثقافة الزيتوني والمسدس؟!
بالعراقي الفصيح : مهما كان مستوى عجز الراهن من الحكومة بقيادة السيد المالكي, وهو عندي ضرب, من تعطيل الفعل, وليس العجز عن الفعل, بحكم خطايا وتخبط سلطان الاحتلال, وتضارب مصالح السافل من دول الجوار, وتداخل الخطوط والمواقع, وخصوصا على صعيد موقع اتخاذ القرار, لابد مرة أخرى ومن جديد, السؤال: كيف يمكن لعلاوي البعث بالذات وبالتحديد, وهو الذي جرى وفي غفلة من الزمن ( مبايعته) في موقع ( الزعيم) للتيار الديمقراطي والليبرالي والعلماني ….الخ ….الخ ما يجري ترديده على صفحات عيلاف السعودي والكثير من المواقع العراقية على شبكة الانترنيت, أن يعمل بالضد من مبدأ التداول السلمي للسلطة, من أجل التمهيد لعملية إعادة فرض الدكتاتورية, والدعوة والعمل علنا وعلى المكشوف, من أجل الإطاحة بحكومة السيد المالكي, المدعومة من القوى السياسية التي تمثل الأكثرية من أهل كوردستان والوسط والجنوب, وجرى تشكيلها, على ضوء نتائج انتخابات شرعية, وفي ظل وجود دستور دائم, يرسم ويحدد, معالم العملية السياسية في عراق ما بعد صدام العفالقة؟!
سؤال لا يجري, حتى ولو بشكل غير مباشر, التوقف عنده بالنقد والاعتراض والرفض, من قبل الأطراف السياسية الأخرى ذات التوجهات الليبرالية, وبالخصوص المؤتمر الوطني بزعامة الجلبي, ويتهرب من مناقشته جميع من لا يزالون, والغاية الساعة, يعملون تحت عباءة ما تبقى من قائمة علاوي العراقية, بذريعة أن (القاعمة) تقود ( الكوفاح) للتخلص من شرور السائد من الصراع الطائفي همجيا, دون الاهتمام بمواقف وتوجهات الرأي العام, وحتى وأن كان ( رجل المستقبل) بات وعلنا يستقوي بدعم أنظمة قمعية, تقود عملية إشاعة الهمجي, من الصراع الطائفي في العراق والشرق الأوسط, وبالتحالف مع وساخات النظام العفلقي بقيادة المطلك والدليمي وعليان فضلا عن الجحوش وسط الكورد وشيعة علي!
و….العبد لله من أهل اليسار فكريا, ومن دعاة احترام حق الإنسان, والمطلق من الأيمان بالديمقراطية, وبين من يعتقدون, أن إشاعة فيم ومفاهيم الليبرالية, في الحياة السياسية والإعلامية, ضرورة ملحة راهنا, لتجاوز أهل العراق, محنة خراب العقول والنفوس, نتيجة العيش طويلا, تحت سطوة القمع وشيوع ثقافة الزيتوني والمسدس, وللخلاص مما يسود اليوم من بشاعات الاحتقان الهمجي طائفيا, والخطوة الأولى على هذا الصعيد بتقديري, تتطلب تفعيل دور أهل الديمقراطية, وبالخصوص وسط صفوف الصادق حقا من أهل الليبرالية, ممن يقع على عاتقهم وقبل غيرهم. مهمة العمل ودون تردد, على صعيد دحض ما يجري من متعمد التشويه لقيم الفكر الليبرالي على الصعيد السياسي والثقافي, حتى وأن اقتضى الأمر, ممارسة فعل الصراخ وبعالي الصوت: أن أصحاب الماضي المعطوب عفلقيا بقيادة علاوي البعث, وجميع يساندون العودة, لزمان الدبابة والبيان رقم واحد, لا ينتمون لا من قريب, ولا من بعيد, لفكر وقيم ومفاهيم الليبرالية, وإنما والله, بعض من يعملون بوعي, أو بدون وعي, على تسخيف الفكر الليبرالي, وبالتحديد من على صفحات موقع عيلاف وسواه من منابر ولسان حال إمبراطورية الدعاية, لنظام ما قبل عصور التاريخ السعودي! *****
سمير سالم داود 30 حزيران 2007
alhkeka@hotmail.com

* صدقوني ما ورد مؤخرا في حديث وزير الخارجية السيد هوشيار الزيباري لمجلة نيوزويك الأمريكية عن عدم امتلاك السيد المالكي ما يكفي من الصلاحية لتحريك بعض قطاعات الجيش ومصاعب العلاقة مع قائد قوات الاحتلال, بسبب عدم الوضوح في عملية صنع القرار وعدم معرفة من هو المسؤول النهائي عما يجري على صعيد الوضع الأمني, إنما يمثل في الواقع, وكفيلكم الله وعباده, هامشا محدود للغاية, عن مر الحقيقة, حقيقة أن ما يشاع, عن وجود تنسيق, ما بين عمل وتحركات قوات الاحتلال والقوات العراقية, يجري عمليا في ظل توجهات وقرارات قيادة قوات الاحتلال, رغم أن المطلوب هو العكس تماما, هذا فضلا عن وجود تشكيلات عسكرية عراقية, مهمتها التدخل السريع, وتنفيذ العمليات الخاصة, ترتبط مباشرة بدورها بقيادة قوات الاحتلال, كما لا يمكن إغفال دور ما يسمى تشكيلات الشركات الأمنية الخاصة بتأمين عناصر الحماية, وهي في الغالب أمريكية وبريطانية, وتضم عشرات الألوف, وربما أكثر من ذلك بكثير, من العراقيين ومن مختلف الجنسيات الأخرى, وجميعهم يحملون أوراق عدم تعرض أمريكية, وبمقدورهم التحرك وبمنتهى الحرية, بما في ذلك داخل المنطقة الخضراء…و…كما لو أن كل ما تقدم, من التشكيلات العسكرية الخاصة, والخارجة عمليا عن سلطان قرار تنفيذ الخطة الأمنية عراقيا, لا يكفي لعرقلة أو حتى تعطيل, مهمة الحد من تصاعد ومحاصرة نشاطات عصابات الإرهاب, ومن يدعمون هذه العصابات وسط من يرتدون قناع المشاركة في العملية السياسية, بات سلطان الاحتلال راهنا, يعمل على توظيف الإيجابي من القرار عراقيا, قرار تقديم العون للعشائر, في مناطق الغرب من العراق, مناطق تواجد ونفوذ عصابات الإرهاب, وبما يساهم عمليا, في تنشيط وتفعيل دور أبناء هذه العشائر, في التصدي لعصابات الإرهاب, من خلال إفراغ هذا القرار من محتواه وهدفه الأساس, عن طريق العمل, وبعيدا عن التنسيق مع حكومة السيد المالكي, في تسليح المزيد من العشائر, وفي المختلف من مناطق العراق, وبالخصوص في بعض مناطق الوسط والفرات, وأكيد لاحقا في الجنوب, فضلا عن عرب الحويجة ويعض عشائر الموصل وجحافل عشائر الجحوش, وعلى أن يجري ضمان تحرك شيوخ هذه العشائر, بالتنسيق مباشرة مع قيادة قوات الاحتلال, وبالتأكيد لتطويع القوى السياسية, التي تمثل أهل الأكثرية في إقليم كوردستان والوسط والجنوب, وبحيث تكون في موقع المطيع, ولا تعرف من الكلام مع سلطان الاحتلال, كما كان الحال في زمن السفاح, غير ترديد عبارة : أمرك سيدي !
** لابد من التأكيد على أن الإشارة إلى رفض الخيار الأمريكي, لا يعني أن القوى السياسية التي تمثل الأكثرية وسط الكورد وشيعة علي, تعارض أو ترفض مبدأ إقامة علاقات متميزة, وعلى مختلف الأصعدة, وبالتحديد اقتصاديا وسياسيا, مع الولايات المتحدة الأمريكية, وموقف قوى التحالف الكوردستاني, على هذا الصعيد أكثر من معروف علنا ورسميا, وما بات من قبيل الكشف عن الأسرار, الحديث عن المباشرة وعمليا في التمهيد, لوجود قواعد عسكرية أمريكية في بعض مناطق إقليم كوردستان, كما أن هناك اتجاهات متزايدة, وتتعاظم تدريجيا وسط المجلس الأعلى والدعوة, لا تعارض, حتى لا أقول, باتت تعمل في الواقع, على إقامة المتميز من العلاقات, مع دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية, وشخصيا أتوقع أن يتطور هذا الاتجاه, وعلى نحو درماتيكي, في حال النجاح, عاجلا أم آجلا, في عملية المساومة التاريخية, التي تجري بالأقساط خلف الكواليس بين واشنطن وطهران!
*** المقصود المعسكر الذي يضم أنظمة السعودية والأردن والكويت وتركيا فضلا عن مصر والإمارات, ويعمل بالتنسيق المباشر مع واشنطن ولندن, والذي لا يختلف في الدنيء من الهدف, والقذر من السبيل عن أطراف المعسكر الأخر, والذي يضم كما هو معروف, الجناح المتشدد وسط حكام طهران وعفالقة الشام, والذي بدوره يقدم الدعم والإسناد, للمختلف من قوى التطرف الطائفي الهمجي, باعتبار أن دوام الصراع والفلتان الأمني, يساهم في تعميق وتفاقم تفاقم المأزق الأمريكي في العراق, وعلى نحو يمكن أن يكون, بمثابة الورقة الرابحة,ليس فقط لضمان إبعاد الخطر الأمريكي, عن قلعة الصمون في الشام, وبيضة الإسلام في طهران , وإنما على أمل إرغام ( الشيطان الأكبر) الدخول في درب المساومة, بما يساهم في تعزيز ثقل دور, نظام عفالقة الشام في لبنان والعراق وعلى صعيد التسوية السياسية مع إسرائيل, والقبول بعودة إيران للحضيرة الدولية وممارسة دور شرطي الخليج من جديد, دون أن يبالي حكام طهران والشام, وتابعهما في لبنان ( حزب الله) بالضار والسالب للغاية, من النتائج, على دور أهل الأكثرية في العراق, بما في ذلك تحديدا, الأحزاب والقوى التي تمثل مواقف أتباع المذهب الجعفري سياسيا, في مناطق نفوذها, وبالخصوص في الوسط والجنوب, وحتى وأن اقتضى ذلك التضحية بنص شيعة علي في العراق!
**** ربما أن بعض الزملاء, ممن يكتبون من موقع الدفاع, عن مواقف قوى الإسلام السياسي وسط شيعة علي, قد ( أقول قد) يرفضون بهذا القدر أو ذاك, ما تقدم من التوصيف, عن دور فرسان ما يسمى الحوزة الناطقة, والجناح المتخلف في إيران في خدمة توجهات قوى التخلف والشر وسط صفوف الأقلية, وذلك من منطلق تصورهم الخاطئ, أن التأشير على هذا الضار من الدور, يعمق من الانقسام, وسط أتباع المذهب الجعفري, ويجردهم من دعم أشقاءهم في المذهب في إيران …الخ…الخ المعروف من خاطئ التبريرات والذرائع, والتي ساعدت في الواقع, على تحجيم دور قوى الأكثرية في مناطق الوسط والجنوب, وبشكل قادها ويقودها عمليا, وفي الكثير من الأحيان, للوقوف موقف العاجز عن الفعل, وعلى نحو يتعارض, مع مصالح وتطلعات المحرومين والمستضعفين ممن كانوا وعلى مدار قرون طويلة في موقع الضحية, ويرفضون العودة للعيش من جديد, تحت سطوة قمع واستغلال وحروب, من كانوا على الدوام, في موقع الطغاة والجائر من السلطان !
***** ورد ذلك وبالحرف الواحد في سياق نص للكاتب إبراهيم أحمد, وكان بودي صدقا, وضع عنوان يقود المتلقي إلى مطالعة هذا النص حيث جرى نشره على صفحات موقع إيلاف السعودي, ولكن جميع جهودي, للعثور على هذا النص في إيلاف, أو عبر العزيز الغالي العم غوغول, انتهت للفشل, والغريب للغاية, أن كاتب النص إبراهيم أحمد, عاد وكتب تعقيبا طويل,ا جرى نشره على نطاق واسع, تحت عنوان ( طائفي يتخفى وراء العلمانية) وذلك في معرض الرد على واحد ( طائفي علماني) أنتقد ما ورد في سياق الساذج للغاية, من المقارنة بين وضع العراق وفلسطين, دون أن يشير ولو بحرف واحد, كما يقتضي العرف الصحفي, واحترام وعي المتلقي, أين ومتى جرى نشر نص هذا ( الطائفي العلماني) أو على الأقل, يضع عنوان يقود من يريد, مطالعة نص المقال ( مقال إبراهيم أحمد) موضوع النقاش, إلا إذا كان قد أكتشف لاحقا, أن مقارنة السيد المالكي مع زعيم حماس إسماعيل هينة والحديث عن إنشغالات ماما جلال بالكرش , ضرب من الحماقة, حتى لا أقول البلاهة سياسيا! …طالعوا هذا النص في العنوان التالي: www.alhkeka.org/abrahim.html
***** بالمناسبة ترى ما هو موقف اللوبراليون سعوديا, لو حدث العكس تماما, اقصد لو كان علاوي رئيسا للوزراء راهنا في العراق, وعمل المالكي وبدعم من التحالف الكوردستاني والمجلس الأعلى والدعوة, على اعتماد سبيل التآمر, للإطاحة بحكومة السيد علاوي البعث, بما في ذلك الاستقواء بحكام إيران وسوريا, باعتبارهم الطرف الأخر, في معادلة صراع الأوغاد حول العراق؟! …صدقوني جواب دعاة اللوبرلية والعولمانية على الطريقة السعودية, أكثر من معروف سلفا, وسوف لا يتعدى وكفيلكم الله وعباده, سوى التأكيد على قناعتهم (المرسوخة) من أن هناك فرق, من السما للكاع, ما بين الاستعانة بدول محور الديمقراطية والعلمانية, الذي تفوده السعودية, عن الاستعانة بدول محور الشر والتخلف والظلام …الخ…الخ الذي تقوده دولة الفرس المجوس في إيران ههههههههههههههه! …و…مو غلط أبدا العودة لما كتب العبد لله من البحث عن ( مصيدة إيلاف) وفي سياق ثلاث حلقات جرى نشرها تباعا في التالي من العناوين : www.alhakeka.org/498.html ….وكذلك في www.alhakeka.org/499.html
والقسم الأخير في www.alhakeka.org/500.html
هامش : أدناه بعض ما ورد بالنص وحرفيا, في سياق لقاء مع الدكتور عبد الخالق حسين, وتوقعت صدقا أن يبادر الرجل, للتوضيح أن ما جرى نشره, ينطوي على الكثير, من الغلط , ولا يمكن أن يمثل المعروف من مواقفه التي تتعارض مع الدعوة إلى اعتماد هذا المرفوض من السبيل, خصوصا وهو من بين أبرز دعاة الفكر الليبرالي عراقيا, …و…أعيد نشر, بعض ما أعتقده, يشكل المناسب من المفردات, لصياغة نص البيان رقم واحد لدعاة الانقلاب بقيادة علاوي البعث , دون تعقيب, وأترك لفطنة القارئ تحديد ما يريد من الموقف: ( 1- يحتاج العراق إلى رجل قوي ومخلص ذي خبرة، يعمل على إعادة الحكم المركزي وهيبة السلطة لتحقيق الأمن والاستقرار. وإعلان حالة الطوارئ وتعليق الديمقراطية والبرلمان لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد…..2- تشكيل مجلس إنقاذ وطني من ضباط عسكريين ومدنيين معروفين بنزاهتهم وكفاءتهم، غير منتمين لأية جهة سياسية، وبمشاركة القادة العسكريين من قوات التحالف، لتتحمل مسؤولية الأمن في العراق، 3- تشكيل حكومة مدنية رشيقة من التكنوقراط من أصحاب الاختصاصات والكفاءات من المستقلين من شخصيات معروفة بكفاءتها ونزاهتها وإخلاصها للوطن، واختزال عدد الوزارات إلى الحد الأدنى (10 -15 وزارة فقط) وذلك للمحافظة على تماسك أعضاء الحكومة وتسهيل أدائها، 4- وخلال فترة الطوارئ، يجب مراقبة الإعلام وعدم السماح لأي كان في تمجيد العنف والإساءة للأمن الوطني والترويج للطائفية والعنصرية تحت غطاء حرية التعبير والشفافية! ) …و…للوقوف على المبررات والذرائع, التي طرحها الدكتور عبد الخالق حسين للمطالبة بتشكيل مجلس إنقاذ وطني, وإعلان حالة الطوارئ وتعليق الديمقراطية والبرلمان…الخ يمكن مطالعة نص اللقاء في العنوان التالي: www.akhbaar.org/wesima_articles/articles-20070625-32079.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *