الرئيسية » بيستون » الكورد الفيليون وأوراقهم الثبوتية المسروقة

الكورد الفيليون وأوراقهم الثبوتية المسروقة

عندما تراجع دوائر الدولة العراقية يطالبونك ببعض المستندات والمستمسكات التعريفية يطلق عليها الأوراق الثبوتية او الأوراق التعريفية مثل الهوية الشخصية وبعض الأثباتات التعريفية لصاحب الطلب ، هذه الأوراق وهذه المستمسكات تصدرها دوائر الدولة بشكل اصولي ومنتظم في سبيل تنظيم امور الحياة الشخصية او الأحوال المدنية للمواطنين منذ ان تشكلت الدولة العراقية بعد ان انفصلت عن جسم الدولة العثمانية .تبدأ هذه السلسلة من المستمسكات عند ولادة الطفل بان يتم اصدار شهادة ميلاد مستندة على ورقة من مستشفى الولادة او القابلة المأذونة ، ويثبت الطفل في سجلات القيد المدني وتمنح له بعد ذلك الجنسية العراقية وعلى ضوئها يتم منحه شهادة الجنسية العثمانية او شهادة الجنسية التبعية الأيرانية ، ولا تمنح له شهادة جنسية تدل على انه عراقي رغم ان اسم الوثيقة هي شهادة الجنسية العراقية ، وكان المفروض ان يعدل اسمها لكي تكون شهادة الجنسية التركية او شهادة الجنسية الايرانية وتخصص لها دائرتان مستقلتان كل منها مرتبط بالدولة التركية ( جمهورية اتاتورك العثمانية ) او مرتبط بالدولة الأيرانية ( الجمهورية الأسلامية الأيرانية) . بعد سقوط جمهورية الخوف ودولة الرعب في العراق وسقوط صنمها في نيسان2003 ، جاءت الى السلطة عن طريق الأنتخابات المليونية التي غرر بها بشكل او بأخر،رموز عجيبة وغريبة منتخبة وغير منتخبة ، وصلت الى السلطة بكتل غير متجانسة باستثناء تجانسها في السرقات والقتل والاحتيال واخبارهم موجودة ومتسلسلة في قوائم لجنة النزاهة…

هذه الكتل التي اثبتت الأيام انها مرتبطة بالدول التي تمولهم بالأموال وتسندهم في الحكومة الحالية ، كتل لا تحمل من الوطنية الا اسمها فقط ، كتل تتميز بالشراهة والشراسة والعدوانية تجاه المواطنين الذين انتخبوها . وهذا ما كشفه الزمن بفترة قياسية ، حيث سقطت اقنعتهم المزيفة ، وهرب قسم منهم الى الدولة التي جاء منها وصدرت احكام قانونية بحق البعض الاخر ونحن بانتظار الزمن التالي لكي يكشف عورات الزمر المتبقية .هذه الكتل استولت على كل الأوراق الثبوتية للكورد الفيليين ودوائرها المنتشرة في كل انحاء العراق وخارج العراق ، في انحاء العراق تتمثل في دوائر وزارة الداخلية مثل دوائر الجنسية المشهورة بالرشوة والفساد المالي والأداري والعسف بحق المواطنين ، دوائر ورثت التخلف والمحسوبية والمنسوبية والطائفية والعنصرية في التعامل مع المواطنين من ابناء البلد ، بينما منحت الجنسية والمواطنة لكل من هب ودب . كانت نتيجة هذه العملية غير الرصينة وغير المدروسة ان تسببت في قتل عدد هائل من العراقيين على يد هؤلاء القتلة المتجنسين وقسم منهم من سكن العراق لمدة اكثر من عشرين سنة ولكن اعترفوا بانهم قتلوا بعدد السنين التي عاشوا بها في العراق بشرا قتلوهم ذبحا بالسكين . اما العراقيون اصحاب البلد الاصليين من الكورد الفيليين ومن الصابئة المندائيين ومن الكلدواشوريين وغيرهم ممن ولدوا على هذه الأرض فتم الأستيلاء على اموالهم المنقولة وغير المنقولة وسلبت ممتلكاتهم وجردوا من اوراقهم الثبوتية جميعها وتم ترقين سجلات قيودهم .عندما تواجه مسؤولي الحكومة الحاليين والسابقيين بالحقيقة المرة التي اقدموا عليها واستمروا في ادائها يقولون لك الدستور والنظام والقانون ويصبحون فلاسفة العصر في التطبيقات والتشريعات القانونية ، نعم انه القانون الغائب في كل مراحلة في العراق ، فقد اصبح السارق حاكم واصبح الجاهل عالم ، واصبح المجرم جلاد ، واصبح الجاني قاضي ، في بلدي اصبح عالي القوم سافلهم واصبح سافل القوم عاليهم ولذلك نجد البلاد تسبح بنهر من الدماء .اوراقنا الثبوتية ، سرقتها الحكومة وعليها ارجاعها من دون وجع راس ، عندما نراجع سفاراتنا يتصدى لنا ناس يعملون في السفارات هم من ارذل القوم واجهلهم بامور المواطنين ، يطالبوننا بكل عنجهية بالاوراق الثبوتية التي سرقوها ، انهم لا يريدون ان يفهموا ان الحكومة العراقية هي التي سرقت اوراقنا الثبوتية ، نعم هي السارقة وهي الجانية وكيف يعترف السارق او الجاني بسرقاته .ان اوراقنا الثبوتية مسروقة وستبقى الملاحقات القانونية تتبعكم وتلاحقكم ولن يسقط حق وراءه مطالب ، وان الفقراء لن يغفروا لكم وان ثورة الفقراء والمساكين ستزلزل اركان حكمكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *