الرئيسية » شخصيات كوردية » حافظ القاضي ..حديث بين وطن الثلج والركض وراء الديمقراطية

حافظ القاضي ..حديث بين وطن الثلج والركض وراء الديمقراطية

 
المانيا – ميونيخ
الكاتب والاديب والشاعر حافظ القاضي يعتبر احد اعمدة الصحافة الكوردية واحد العاملين الاوائل في الاذاعة الكوردية في بغداد .. يعيش حاليا هذا الشيخ الصحفي في مدينة لينز النمساوية وبرغم فارق السن الذي يفرقنا عن بعضنا الا انني احسست واحس الان بانه ذلك الصديق والخزين من مشاعر الوفاء والصداقة وحلم المستقبل وبرغم مرضه المستمر في الاونة الاخيرة لكنه مازال الطاقة التي نستمد منها جرعاتنا لحب اشياء كثيرة … زياراتي القليلة له وقساوة حياة الغربة تحمل الفؤاد ما لا طاقة له … وفي الفترة الاخيرة تمكن ان ينشر مذكراته الحلوة بحلاوتها ومرارتها … الضحكة لا تفارقه والابتسامه تستحيل اغنية عنده .. اخر مرة التقينا كان في مدينة ميونيخ الالمانية لاجل الادلاء باصواتنا في الانتخابات العراقية و ضحكنا كالعادة انا وهو وصديقنا القديم الموسيقار دلشاد محمد سعيد لنعيد جزءا يسيرا من الماضي … وحين قلت يا ابا سيروان هذه الانتخابات ثمرة نضال طويل .. لشعب جبلي .. فقد اعطينا الدم المقدس لكي تاتي هذه اللحظة , حينها انهمرت الدموع من عينيه واخذني بالاحضان … وفي ميونيخ التي جمعتنا حاولت ان التقط منه رؤوس هذه النقاط
– تعود بداياتي الصحفية الى عام 1957 , عندما توليت مسؤؤلية رئاسة تحرير مجلة هيوا / الامل الكوردية الصادرة في بغداد , وكانت مجلة شهرية ادبية علمية اجتماعية .. اصدرها نادي الارتقاء الكوردي , وكان كتاب تاريخ الكورد وكوردستان للشيخ الجليل محمد مردوخي بجزءيه من جملة منشورات المجلة .
– في عام 1960 , حصلت على امتياز مجلة روناهي النور الشهرية الصادرة في بغداد باللغة الكوردية , وكانت مجلة ادبية اجتماعية , صدر منها 11 عددا الا ان الانقلاب الفاشي في 8 شباط عام 1963 , الغى امتيازها اسوة ببقية الصحف العراقية.
– بالرغم من اني بعيد عن الوطن وانا صاحب امتياز دار سبي ريز للطبع والنشر في كوردستان فأن الشاعر المعروف الاستاذ مؤيد طيب مدير عام الدار يقوم بادارة شؤونها والاشراف على كل نشاطاتها باحسن وجه .
– واما حول الشعر , فانا مقل في هذا المجال واصدرت حتى الان مطبوعا واحدا باللغة الكوردية تحت عنوان حسرات واشجان , ولدي الان كراسان جاهزان للطبع , امل ان اجمع اعمالي كلها في ديوان ضخم
– لقد كنت من الاوائل الذين عملوا في القسم الكوردي في دار الاذاعة العراقية وقد بدات هناك في تموز عام 1958 واستمر عملي حتى شهر اذار 1961, وعلى اثر توتر العلاقات بين حكومة بغداد والجانب الكوردي .. حينذاك قررت الاستقالة من العمل والانسحاب بهدوء
وبعد ذلك قررت التوجه الى الباص الذي سيتوجه بنا عبر الجبال والثلوج لنغادر ميونيخ الالمانية واتجه الى غراتس النمساوية ويتجه استاذي وصديقي الذي احمل له كل مشاعر الوفاء حافظ القاضي الى لينز النمساوية وتستمر الغربة لمصير غير معلوم …
التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *