الرئيسية » مقالات » اهمية اشاعة الوعي القانوني حول المادة 140 الدستورية

اهمية اشاعة الوعي القانوني حول المادة 140 الدستورية

يعرف الدستور مجموعة القواعد الاساسية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم ومدى سلطاتها تجاه الافراد… او البناء العام للقوانين التي بموجبها تحكم الدولة ان الامم الحية الساعية الى التطور تقيم نظامها على اسس من العدالة وتكون السيادة فيه للامة بل اقامة دولة القانون.. القانون الذي يرعى مصالح الشعب بجميع مكوناته ويضمن حقوق الانسان بما ينسجم مع التطورات العالمية التي طرأت على فهم هذه الحقوق من قبل المجتمع الدولي.. اي ان لايقتصر الدستور على ضمان الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين فقط بل والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ايضا كما صيغت في ميثاق الامم المتحدة والعهدين الدوليين بشان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحقوق الثقافية.
ان دستورنا الذي صوت عليه شعبنا وسط عرس ديمقراطي مشهود ينبغي ان تحترم جميع نصوصه ومواده ولايجوز ان نخلط الامور او نتخذ مواقف مخالفة لطبيعته… فالدساتير في المجتمعات المتحضرة تحاط بهالة من القدسية ومن اهم مظاهرها الثبات واحترام هوية الامة.. كفى ما عاناة شعبنا جراء التمييز القومي والديني والطائفي طوال العهود السابقة والارهاب الدموي والحروب العدوانية والمقابر الجماعية..
ما اختلف اثنان على اهمية دور الوعي القانوني في حياة الشعوب نظرا لما يرمي اليه من اهداف وما يتوخاه من غايات تهم كل شرائح المجتمع وعناصره المختلفة.. ومن هنا فان الوعي القانوني باهمية المادة (140) من الدستور يعني التعريف بها وايصالها الى سائر بقاع الوطن بواسطة الاجهزة الاعلامية وتزويد بعثات الدولة في الخارج بنسخ منها وذلك لغرض اطلاع المواطنين هناك واشعارهم باهمية احترام مواد الدستور وما تنص عليه من حقوق لهم وواجبات عليهم ويمكن الاستعانة في هذا الشان بوسائل متنوعة منها نشر المادة المذكورة بكتيبات صغيرة توزع مجانا على المواطنين بهدف تبصيرهم بحقيقة هذه المادة الدستورية درءا للاجتهادات الشخصية الخاطئة التي يمكن ان يقع في أسارها كل مواطن نتيجة غياب الشفافية طوال فترة الدكتاتورية وغني عن البيان ان الوعي القانوني اداة مهمة تكفل سلامة التطبيق نصا وروحا بعيدا عن المضللين والمظللين الذين يعميهم الفكر المتعصب ولايدركون او لايريدون ان يدركوا واقع مكونات الشعب العراقي المتعدد قوميا ودينيا ومذهبيا.
ان هذه المادة واجبة التطبيق كون الدستور قد حسمها ولارجعة في ذلك وهو التزام بقيم شعبنا وثوابته واخلاقه وكذلك الالتزام بنصوص ديمقراطية متطورة.. نريد ان يتحرر مجتمعنا من الاستبداد والطائفية والعنصرية وان يسير على الطريق الصحيح نحو نظام ديمقراطي قوي.
التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *