الرئيسية » مقالات » طارق الهاشمي…والصراحة السياسية الناقصة

طارق الهاشمي…والصراحة السياسية الناقصة

لايحتاج السيد الدكتور طارق الهاشمي الى تعريف أفتتح به مقالتي هذه الذي جاءت_ ولو بشكل متأخر كعادتي _ تعقيباً على تصريح له جاء في مقابلة مع قناة بغداد الفضائية, وقد كان هذا التصريح مهماً بالنسبة الي وذا دلالة كبيرة ومعاني جمة علينا جميعاً أن نقف عليها ونفسرها بشكل بسيط يفهمه المواطن العراقي الذي يعيش حياة تفتقر لأبسط المقومات الضرورية للحياة.
وقد سأل مقدم البرنامج الأستاذ طارق الهاشمي_الذي أنتقل برأيي الشخصي بعد تسلمه منصب نائب رئيس الجمهورية من الظهور التلفازي الكبير المصحوب بالتصريحات الطائفية المتشنجة الغير منضبطة الى الظهور النادر في القنوات الأعلامية المصحوب بتصريحات معقولة معتدلة وطنية_ سُال الدكتور الهاشمي عن أمكانية أنسحاب جبهة التوافق العراقية من العملية السياسية في العراق, فأجاب السيد الهاشمي بأن هذا ألأمر ممكن, وأضاف ” كل يوم يبقى فيه طارق الهاشمي في منصبه , فأنه يخسر من شعبيته الشيء الكثير ” !!!.
وفي الواقع لا يختلف معي أحد _سواء أحب أو كره الهاشمي_ أن في قوله هذا الكثير من الصراحة والواقعية والمعقولية الذي يخشى منها الكثير من سياسي العراق الجديد, أذا أن الهاشمي يشعر _وهو في هذا على حق كبير _ أنه لم يقدم شيئاً لمناطقه ولجمهوره الذي أختاره ورشحه ونال بفضله هذا المنصب السيادي فهاهي مناطق السنة في بغداد مدمرة وتعاني من نقص في الخدمات ومحتلة من قبل الأرهابيين الذين يصولون ويجاولون فيها ولارادع يوقفهم عند حدهم , أما محافظاتهم الذي يُشكل السنة فيها النسبة الأكبر كالأنبار وبعقوبة والموصل وصلاح الدين فألأرهاب مستشري فيها _وان كان بنسب متفاوتة_ والخدمات فيها ضرباً من الحلم بسبب ألأرهاب الذي يسيطر على المناطق فيها بشكل كبير ويمنع من عودة الحياة اليها.
وأحدس أن العراقي السني يسأل نفسه بعد حوالي سنة_ وربما قبلها_ من تشكيل الحكومة العراقية التي تسنم فيها طارق الهاشمي منصب نائب الرئيس !!!
لماذا ذهبت الى الانتخابات العراقية الأخيرة ؟
ولماذا أعطيت صوتي لجبهة التوافق العراقية التي كان الدكتور الهاشمي أحد عناصر الجوهرية ؟
ومالفائدة من مشاركتي في الأنتخابات وأعطاء صورتي لطارق الهاشمي وجبهته التوافقية ؟
هل أنتخبت الهاشمي وغيره من أجل أن يسكنوا في المنطقة الخضراء ويتقاضى هو والنواب السنة كل شهر ملايين الدنانير بينما أنا محاصر في مناطقي بلا كهرباء ولاماء ولاخدمات ولا أمن ؟
أنني متاكد بان التساؤلات التي تصورتها أعلاه تجول في بال كل عراقي سني يعيش ألأن في منطقة تحتلها الجماعات الأرهابية التي قامت بتصفية شبابها ممن خالف أطروحاتهم وأرائهم السياسية …
هذه الأسئلة وغيرها كانت تصل بشكل أكيد الى السيد الهاشمي بحيث أصبحت تحاصره من كل مكان لدرجة أنه لم يستطع ألأجابة عليها وتبريره موقفه وسبب عدم وفائه بوعوده لجمهوره السني الذي علٌق أمالاً عريضه عليه حينما أنتخب قائمته المعروفه بجبهة التوافق .
لهذا السبب_في حدود علمي وتحليلي_ قال الهاشمي ” كل يوم يبقى فيه طارق الهاشمي في منصبه , فأنه يخسر من شعبيته الشيء الكثير”..
وهو محق ومحق جداًَ في هذا التصريح التي يفتقر لها الكثير من السياسيين على الرغم من أن صراحته لم تكن كاملة ولم تصف الحقيقة بوجوهها المتعددة لكونه لم يقل بأنه وأمثاله هم من فتح الباب لهؤلاء الأرهابين وهم الذين وفروا لهم الملجأ الأمن في مناطقهم بعد أن خدعتهم تلك الجماعات بشعارات كاذبة أثبتت الوقائع أنها غيرصحيحة وزائفة خصوصاً بعد قيام هذه المجاميع بتصفية السنة الذين رفضوا تسلطهم ودكتاتورياتهم التي فرضوها عليهم.
وأما بقية سياسي العراق الجديد من ألأكراد والشيعة , فليسألوا أنفسهم أيضاً الأسئلة التالية التي أختم بها مقالي:
هل تعتقدون بأن شعبيتكم قد زادت بعد تسنمكم مناصب برلمانية وتنفيذية في الحكومة العراقية ؟
وهل ترون أنكم حققتم جزءاً يسيراً مما وعدتم به جمهورك الكبير الذي انتخبكم ؟
وهل تستطيعون ألأن أن تحصلوا على نفس الأصوات التي حصلتم عليها في الأنتخابات الأخيرة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *