الرئيسية » مقالات » حقائق مشوهة من تاريخ العراق الحديث /9

حقائق مشوهة من تاريخ العراق الحديث /9

ومنها :- الأجابة على الأسئلة المكررة : من هو صانع ثورة 14/ تموز – الحقيقي ؟؟ –
وما هو دور الجيش فيها ؟؟
الحلقة رقم – 9 –
أجابت الحلقات السابقة على السؤآل المركزي الأول : من هو صانع ثورة 14/ تموز/ 58 /م ؟؟
ولماذا كانت 14/ تموز ثورة وليس إنقلاب ؟؟ ، وستتناول الحلقات القادمة الأجابة على السؤآل المركزي الآخر ماهو دور الجيش فى تلك الثورة ؟؟ وما هو دور وماهية منظمة – الضباط الأحرار ؟؟
+ – قبل كل شئ ، لا بد من التذكير بحقيقة : أن التاريخ سيبقى يشوبه بعض التزوير لحين أن يرتفع وعي المؤرخ خارج أسوار – الثقافات القديمة ، القبلية ، والأثنية ، والطبقية ، ويمتلك إرادته وحريته الكاملة ، بمعنى آخر لحين أن يصبح خارج أسوار السيا سة وإغرءآتها ، حينئذ يكون بألأمكان فرز الحقائق مما كتبه السلف وتطهيرالتاريخ من أدران وشوائب مختلفة ، وما أكتبه اليوم من وصف كشاهد عيان فى هذا الجانب ، فسوف يبقى هو الآخر لا تتعدى صحته – النسبة المتوخاة ، حيث إن أغلب الذين كتبوا عن وقائع واحداث متحركة ومنعطفات حاسمة فى تاريخ العراق ، إنما إعتمدوا فى ذلك على – الراوي والعاني – من المعارف والأقارب والأصدقاء وعلى بعض الأنتهازيين الذين يحرفون الكلم عن موضعه ، فمصطلح – الضباط الأحرار – يثير الأشمئزاز لدى الأكثرية ، وحتى الساعة لا يفهم ما يعنيه ذلك المصطلح !!! فالناس أحرار قبل أن يرتكبوا خطيئة ، وأرى من الأفضل الأستعاضة عن ذلك المصطلح – بالضباط المساهمين أو الفاعلين او العاملين او المناضلين – فألجيش بكامل منتسبيه آنذاك ، كان فاعلآ و مساهمآ فى ثورة 14 / تموز من خلال فعاليات فردية أوجماعية مختلفة الأشكال والمؤثرات ، سواء داخل – الوحدة العسكرية – أو نوعية الواجبات وإلأرتباطات الأجتماعية والسياسية خارجها .
+ – ما هي منظمة ما سمى – بالضباط الأحرار – وما هو دورها فى ثورة / 14 / تموز/ 58/م : –
يتبادر الى الذهن من عبارة – منظمة – وكأن المقصود بها ، حزب سياسي هرمي – بالأمكان معرفة عدد منتسبيه أو تشخيصهم من خلال نشاطهم السياسي وتضحياتهم ، بينما الواقع لا يتعدى كونها – تنظيم هلامي الشكل ، بلا حدود ومعالم مميزة وبلا ضوابط – وكان يعتمد بالدرجة الأساس على علاقات صداقة وتعارف متنوعة داخل الوحدة العسكرية الواحدة وامتداداتها الهرمية فى الجيش ، ويألأعتماد على ما يتناسب والوعي السياسي للعسكري كفرد ومدى تأثره بالحركة السياسية العامة فى البلد أو بتأثير الأهل والأقرباء من الساسة الذين إشتهروا بمواقفهم الوطنية ونضالهم العنيد ، أو بتأثير علاقات الجيرة فى محل السكن وبالأ مكان تأكيد هذا المعنى وهذه المؤثرات – وليس غيرها – من حقائق كثيرة من أهمها :-
1- إبتدأ – العسكر – التفكير بالعمل – السياسي المستقل – عن عمل الأحزاب داخل الجيش متأخرآ – أي بعد ثورة يوليو المصرية عام 952 /م .
2- حينما نزل الجيش الى الشوارع لقمع انتفاضته عام 952 /م ، فاستغلت الجماهير المنتفضة هذه الفرصة بذكاء وأبداع من أجل كسب الجيش الى جانب الشعب وتنوير العقل العسكري ورفع مستواه الوطني والأنساني وشحذ الهمم بأتجاه التغيير الثوري ، وتكررت لشعبنا الجبار تلك المناسبات والفرص وإعطاء الدروس الوطنية لمنتسبي الجيش وشحذ هممهم نحو التغيير ، فى أعوام – 54 /م و 56 /م و57 /م والأشهر الأولى من عام /58/م ، مما كان له الدور الحاسم في كسب الجيش الى صفه .
3- ويلاحظ المتتبع للأحداث أن العلاقات السياسية بين منتسبي الجيش سرعان ما تفككت بعد نقل بعض الوحدات العسكرية الى الأردن عام /56/ م ، لأسناد – وحدة الملوك الهاشميين وانضاج طبخت الأنكليزفى تكوين كتلة – الأتحاد الهاشمي – آنذاك ، ويقال أن الزعيم عبد الكريم قاسم إستطاع تمكن من إعادة تلك العلاقات الى سابق عهدها بعد عودته من الأردن فى نهاية عام 57 /م . .4 – لقد كانت الحركة السياسية الفعالة داخل الجيش تعتمد على منتسبي الجيش الذين ينتمون الى الأحزاب السياسية وقد اكدت وثائق التحقيقات الجنائية الملكية التي كانت تنشر بين فترة واخرى بهدف ارهاب منتسبي الجيش وابعادهم عن السياسة هذه الحقيقة ، ووجود تلك التنظيمات ، فكانت تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي موجودة داخل الجيش منذ عام /36 9/م بسبب جماهيريته العالية وقيادته لنضال الشعب ، وتأكد وجود أول تنظيم لضباط الصف فى – سرية المخابرة – معسكر الكرنتيلة – ببغداد آنذاك ، بقيادة المناضل المعروف والقائد الشيوعي المرحوم – زكي خيري – وقد إلقي القبض على أكثر من ثلاثين من أعضائه وحكموا بالأعدام ، ولكن ذلك الحكم تحول بتأثير الضغط الجماهيري الى السجن المؤبد ، وقد شاءت الصدف أن ألتقي بأحدهم فى سجن نقرة السلمان – العريف علي عامر – الذي روى لي تفاصيل مهمة عن ذلك التنظيم لا مجال هنا لذكرها . أما الأحزاب الأخرى ، فلم يكن لها داخل الجيش مثل هذه التنظيمات إلا بعد عام 56/م ولا يتعدى ذلك الضباط من ذوي الرتب الكبيرة فقط .
4- وقد كان واضحآ للعيان أنه ، حينما إنفرطت جبهة الأتحاد الوطني بعد نجاح تفجير ثورة 14/ تموز /58 /م ، إنفرطت معها مباشرة العلاقات السياسية للعسكر ، مما يشكل دليلآ واضحآ على أن – منظمة الضباط الأحرار – ليس تنظيمآ سياسيآ بالمعنى الذي يصوره البعض ، وعلى الأرجح أنها كما أشار اليه المرحومان – ثابت حبيب و حسين سلطان – عضوي الجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي – من أن بلورة نشاط الضباط الفاعلين من أجل التغيير وتمحوره حول ضباط مشخصين بألأسماء والعناوين ، جرى بعد أن تكاملت شروط الثورة ونضج ثمرها وحان قطافه !! فلملم إولئك الضباط أنفسهم بتنظيم موحد أطلقوا عليه إسم – منظمة الضباط الأحرار – تظم الضباط وحدهم من رتبة م/ أول الى عقيد ، وانتخبت هذه المنظمة لقيادتها – الزعيم الركن عبد الكريم قاسم – وكان للحزب الشيوعي العراقي دورآ حاسمآ فى توحيدها . 5 – لو كانت منظيمة الضباط الأحرار منظمة سياسية قوية وتعتمد على مبادئ وبرنامج عمل واضح لما إنقسمت تلقائيآ بعد نجاح الثورة بساعات ، الى كتلتين رئيسيين : الأولى مع – الزعيم الركن عبد الكريم قاسم – ضم الضباط – القاسمين والشيوعيين وغيرالعروبيين كالأكراد والأقليات الأخرى ، واكثرية الضباط المستقلين ، وشملت الكتلة الثانية الضباط – العارفيين – الموالين الى – العقيد الركن عبد السلام عارف – من البعثيين والقوميين وكل دعاة الوحدة الفورية مع مصر وكل العنصريين والمغامرين الذين يفتقرون الى الرصيد الشعبي ، لكنهم كانوا يحضون بمساعدة الرجعية والأقطاع وأيتام العهد الملكي المندثر والمرجعيات الدينية السنية والشيعية والكردية التكفيرية ومساندة حكام الدول العربية والأستعمارالعالمي ، الذين تعاونوا فيما بعد على – وأد – ثورة 14 /تموز/58 م ، تلك الثورة التى برهنت الوقائع والأحداث بعد الأيام الأولى من نجاحها على انتهازية إولئك الضباط من ذوي الأسماء الرنانة والرتب العالية وكل الحاقدين المتعاونيين معهم الذين كانوا يحاولون تجيير الثورة بأسمائهم من خلال آكاذيبهم وإدعآتهم بالبطولات الفارغة والشعارات المخادعة ، وحينما لم تتحقق أهدافهم الأنانية ، توالت مؤآمراتهم على الثورة وحماتها حتى – قتلوها – فكان ما كان ، وكما سيتوضح لاحقآ . 6 – أود التأكيد بشكل قاطع على ان 90% من منتسبي الجيش كانوا متلهفين الى – تفجيير ثورة – بألأعتماد على الفرص السانحة لكل وحدة عسكرية تخترق بغداد لأى سبب ، بشرط أن يتواجد أركان النظام عند تنفيذ ساعة الصفر – وهذا ما يؤكد على أن الذين حاولوا تجيير ثورة 14 / تموز /58 /م بأسمائهم أو بأسم منظمة عسكرية او حزب بعينه ولا يزالون يتمسكون بهذه البدعة ، إنما يبتعدون عن الحقيقة كثيرآ، بل ويبخسون بشكل ظالم مآثر ونضال شعب جبار طاول عشرات السنيين من العمل المثابر و الصمود والتضحيات ، وتمكن من خلالها – زرع – مبادئ وطنية سامية ، وسجايا إنسانية واعدة فى نفوس الجميع ، بما فيهم منتسبي الجيش ، واقسم بصدق أنني لم أسمع يومآ ما أو اتحسس بسياسي أو عسكري إدعى بكونه قوميآ أو طائفيآ أو منتميآ لغير الوطن ، فمثلآ : كانت تربطني بالسيد عبد الستار عبد اللطيف الذي أصبح وزيرآ فى حكومة الثورة علاقة مهنية كوننا من صنف واحد – ه . ا . ك – وعلاقة صداقة متينة أيضآ وكانت وحداتنا العسكرية متلاصقة فى معسكر الرشيد وكنا نلتقي فى أغلب أيام الأسبوع ونتناقش بحرارة حول نضوج الثورة التي لا تحتمل التأجيل ، ولم أتذكرأننا تناقشنا فى الأصول والفروع والأنتماءات المختلفة أو بغير الأخلاص لواجبنا المهني والوطني ، كما كانت تربطني علاقة حزبية وعسكرية وصداقة بألوف آخرين ، فلم أسمع أحدآ منهم كان يتغنى بغير رفعة الوطن ونجاح الثورة ، ومن الأدلة على نضوج الثورة وتغلغلها فى الصدور والعقول ، أن الحزب الشيوعي العراقي كان قد سعى قبل الثورة الى أن تنطلق الثورة من الريف أولآ ، وفعلآ – فجرها – فى الفرات الأوسط أوائل عام 58/ م وسأشيراليها لآحقآ ، أم بالنسبة الى منتسبي الجيش ، فكان كل عسكري يعتبرالثورة هدفه الوطني الأسمى وواجبه الأعلى وهو ملزم بتلبية نداء الشعب للمشاركة فى تحقيقها أينما وجد لذلك سبيلآ ، فالنقيب – جبار خضير الحيدر – كنموذج – كان ينتمي الى كتيبة مخابرة الفرقة الأولى فى الديوانية ، إلا أن من حسن حظ – الثورة – أنه كان فى دورة فنية فى معسكر الوشاش وقد علم من مصادره الخاصة قبل ساعات قليلة من تفجيرها ، فأسرع الى المعسكر وهيأ بألتعاون مع بعض ضباط الصف أجهزة لاسلكية عديدة لغرض إستخدامها من قبل القطعات الثائرة ، فى حالة عدم التمكن من السيطرة على مرسلات – أبو غريب – وانتظر قدوم الثوار وصال معهم صبيحة 14/ تموز/ 58 وهو يهتف بأسم الشعب والجمهورية – وقد إتصل بي بعد نجاح الثورة ، وهو يرتجزفخورآ بفرصة العمر التى تهيأة له فى المساهمة بتلك الثورة – العملاقة – فكان واحدآ من الثوار الأصلاء – الذين نذروا أنفسهم – طواعية – الى الشعب – ولم يدر فى خلده يومآ الجلوس على – كرسي دوار من – خمسة أرجل – فأهل هذه الكراسي لا يظهرون إلا بعد نجاح الثورات – وزوال أخطارها !! – حيث تبدع عصاباتهم الأنتهازية فى خلق وفبركة تنظيمات وهمية وبطولات فارغة شيبوبية ، عروبية وطائفية وأثنية مختلفة ، ما أنزل الله بها من سلطان ، وهي مشابهة لحد كبير لما يحدث فى عراق اليوم ، بعد سقوط الدكتاتورية العفلقية فى 9 / 4 / 03 0 / وكأن ما يجري اليوم إمتداد – لثقافة الأمس !! – أما أهم المحاولات للثورة التي سبقت ثورة 14 / تموز/58 /م فسأكتفي بتعدادها فقط : – 1 – محاولة إستغلال تمرين – سارية الجبل – عام 53 /م و 2 – محاولة إستغلال فيضان نهر دجلة عام / 54 /م و 3 – محاولة ل / 19 / فى معسكر المنصور عام / 56 /م و 4 – محاولة – جماعة الغدارات – اثناء حفلة تخرج كلية الأركان عام 57/م و 5 – محاولة الأحتفال بيوم الجيش فى/ 6 / ك عام / 58 /م و 6 – محاولة تمرين – الصحراء – فى الرطبة شهرآيار/ عام/58 /م و 7 – محاولة ل/15 عند مروره في بغداد بعد إنتهاء تمرين الصحراء فى نهاية آيار/عام/58/م . 7 – وتجدر الأشارة كما يبدو من قرآءة تاريخنا الحديث أن اكثر الذين كتبوا عن ثورة 14 /تموز/58 /م ودور الجيش فى تفجيرها ، كتبوا ذلك بأسلوب – أرستقراطي – إهتموا فيه بألأسماء المزركشة والعناوين اللماعة للضباط الكبار فقط وتجاهلوا دور القاعدة الواسعة من الضباط الصغار وضباط الصف والجنود ، تلك القاعدة التى يتحرك عليها الجيش ، والتي بدون – فعلها وجهدها – لا يمكن إنجاز أبسط المهمات والواجبات – العسكرية والمدنية – فقد كانت هذه القاعدة بألأضافة الى تحليها بالطاعة والأنضباط العسكري تتمتع بشعور عالي من المسؤولية الوطنية ، بسبب تركيبتها الطبقية الكادحة والمعدمة ، وقد كانت هذه القاعدة الكبيرة تعتبر نفسها هي صاحبة المصلحة الحقيقية فى التغيير نحو الأفضل ، وتعتبر أن التغيير اذا – نجح – سيعود عليها بالخير ، وستكون هي الخاسر الأول إذا – فشل – لذا كانت هذه القاعدة وفية للثورة فى تلبية أماني الشعب وتحقيق طموحاته من خلال المواكبة على النضال والمحافظة على إستمرار جذوته وتواصلها مع نضال قوى الشعب المصممة على التغيير ، ولذا كانت بعد نجاح ثورتها فى 14/تموز/58/م عينآ ساهرة وروحآ مفتوحة الحواس ، تشم رائحة الخطر على الثورة و مكاسبها من بعيد ، كما كانت طامحة وفاعلة ومبدعة فى كل ما من شأنه تطوير البلد وتقدمه ، فكان دورها يشبه الى حد بعيد دورالرافضين لأنفسهم أن يهمشواومثلهم كمثل ا لعبيد أو كالأقليات الأثنية التى كانت النظم المستبدة ، تضطهدهم و تزدريهم وتهمشهم وليس أمامهمإلا أن يبدعوا كي لا يهمشوا ، فكانت تلك القاعدة الواسعة من الجنود وضباط الصف – تبدع – فى كل شئ خوفآ من التهميش والأضطهاد ، كانت تبدع فى التدريب العسكري وفي تنفيذ الواجبات المهنية المختلفة وفى الرياضة والألعاب والحرف الصناعية وحتى فى الحروب غير المقدسة التى كان الطغاة يفتعلونها ، فلقد عانت هذه القاعدة فى أماكن سكنها صنوف لا توصف من الأستبداد والتعسف وجور الأقطاع وبرجوازية المدن وعاشت فى واقع مرير من الجوع والدماء والتشريد ، فتطوعت مجبرة الى الخدمة فى الجيش كي – تلوذ به – من قساوة واقعها المؤلم ، لكنها وجدت نفسها مهانة بشكل آخر من ألأستبداد والظلم وهى تردد مصطلح – نعم سيدي المذل – الى الحد الذي لا يترك مجالآ للمؤرخ المنصف تجاهله ، فمن هذه القاعدة برز آلالوف من الأبطال المعروفين بالأسماء والأفعال والتضحيات النادرة ، والذين يتعذر المجال الآن عن ذكرهم ، فهم مفجروا ثورة 14 /تموز الحقيقيون ، ومنهم تشكلت اول خلية مختلطة من – ضباط برتب صغيرة وضباط صف وجنود – بمبادرة من القائد الشيوعي – عطشان ضيور الأيزيرجاوي – عضواللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي – التى كانت تصدر آنذاك جريدة تكتب – باليد – بأسم – حرية الوطن – كما تشكل فى الفترة ذاتها تنظيم آخر بأسم – جماعة القسم – كان جل منتسبيه من طلاب المعاهد العسكرية وكان يشترط على المنتسب – القسم بأن لا يخون – وان يدفع مبلغ 1/4 ربع دينار ، أي ما يعادل فى حينه دولارأمريكي واحد ، وهو ما يعادل الآن – 1500 / دينار – فى القيمة النقدية العراقية – فى العراق الجديد المعاصر !! –

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *