الرئيسية » مقالات » وأد البنات على الطريقة العصرية

وأد البنات على الطريقة العصرية

الوأد بمضمونها المعنوي : قد يكون كلامي غريب من الوهلة الأولى فمن يقرأ مضمونها يوافقني الرأي لأنه إذا لم يكن هو فأنه يعاشرهم أو رئاهم في حياته اليومية قد يكون أحد من جيرانه أوقريب لديه أو …. الخ المهم . إن هذا الموضوع قد لامس وجدانه وعقله وقبل أن أكتب هذه المقالة أستثني كل من أخلاقه بعيدة كل البعد عن هذه الظاهرة التي سنتحدث عنها بإذن الله وهذا الإنسان برئ منها براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام بل يضع يده في يد أخته المرآة ليقتل هذه الأخلاق المريضة والمتعفنة فالدين برئ منها والأخلاق الإنسانية ترفضها (بسم الله الرحمن
الرحيم وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) التكوير وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا
يَحْكُمُونَ (59) النحل وهذه الآية الشريفة نزلت على الكفار من قريش وغيرهم وكانت المرأة تعاني الأمرين تفقد ابنتها وتنتهك حرمتها فكان الرجل إذا بشر بالأنثى ظل معتكفا في بيته يجول ويجول حتى يأخذها ويدفنها حية توحد ربها في
التراب ثم يرجع إلى البيت هادئ البال وكأنه لم يفعل شيئا بل يتفاخر في قومه لأنه تخلص من العار وقطع ألسنة الناس كما كان يقال آنذاك فيا لا قسوة قلوبهم (كانت من الحديد بل أقسى ) ولما نزلت هذه الآية الشريفة ومن ثم المكانة العظيمة التي أعطاها الرسول (ص)للمرأة والأمثلة كثيرة وسأذكر بعضها السيدة خديجة كانت تاجرة في قومها فتزوجها الرسول الكريم(ص)وكانت أكبر منه بكثير فأنجبت له الأولاد ومنهم (زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة )رضي الله عنهم وأرضاهم ومن الذكور أنجبت له قاسم وإبراهيم لكنهم ماتوا ا السيدة عائشة رضي الله عنها قال الرسول عنها ( خذو نصف دينكم من هذه الحميراء ) و السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها أول امرأة دخلت الإسلام وكانت المرأة في الأيام الأولى للدعوة رديفا أساسيا مع الرجل تعلن إسلامها ولا تخاف لومة لائم ولا تخاف من التعذيب الذي كانت تتعرض له وتقدم فلذات أكبادها هدية إلى الدين الحنيف ولا تخشى أبدا الموت وإذا بشرت باستشهادهم في سبيل إعلاء كلمة الله زغردت ودعت له بالجنان أمثال السيدة سمية رضي الله عنها أم سيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنه والسيدة خولة بنت الأزور والسيدة خنساء رضوان الله عليهم جميعا فكانوا كلهم أمثلة مضيئة يجب أن تحتذىونضعهم أوسمة ذهبية على صدورنا وهكذا أخذت المرأة المكانة التي تستحقها في الإسلام وسبقت بأشواط و أشواط المرأة الغربية حتى قبل أن تعرف ما لها وما عليها ولم تشعر بعد إنها انسانة يجب أن تحترم فكانت المرأة عبيدة لأهواء الرجل .
تنتهك عرضها وشرفها على مرآة ومسمع الجميع حتى بما فيهم زوجها وأولادها ولا أحد يستطيع أن يتكلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟لأنها المرأة ويجب أن تعامل على هذا الأساس وتباع وتشترى كأي سلعة من السلع الأخرى
……………………………………………………………………………………………………………………………………
وأخص بالذكر فئة هم أعرفوا بحالهم دون أن أذكر أو ألمح إليهم ومن على رأسه بطيخة يحسسها كما يقال المثل وهذه الفئة كبيرة في مجتمعنا . وهي على ثلاثة فئات ……. فئة تعلن عن ما بداخلها لا تخاف أحد …………….فئة تلبس الأبيض من الثوب على الرغم البقع الكثيرة …………….وفئة تنادي بتحرير المرأة ودراستها وخر وجها إلى المجتمع جنبا إلى جنب الرجل ولكن إذا ما جئت وحاورتهم يقولون أن بناتهم وأخواتهم وأمهاتهم و…..الخ ليسومن النساء أي يقولون مالا يفعلون ………………….
ونأتي الآن ونتكلم عن الفئة الأولى …نعم هذه الفئة تستنكر خروج المرأة للعلم والعمل وتضعها آنية بل تحفة من تحف المنزل ليس لها حقوق تذكر بل عليها إنجاب الأطفال والعمل منذ الصباح في البيت دون كلل أو ملل أو حتى تقول كلمة ألآه (إذا كانت زوجة )أما إذا كانت فتاة فليس لديها رأي في أية مسألة أي لا تحل ولا تربط بينما الأخ هنا الذي بكاسرها الخبز يذهب ويجئ ويغازل ويضحك و–و–والخ وله من الأصدقاء من البنات والصبيان واختنا هنا منكسرة منطوية على ذاتها وهذه الفئةاذا كانت تنادي بالإسلام وتضرب بيد الإسلام فأقول له لا لاالاسلام برئ منكم يا اخواننابينما الاسلام يأمركم بتكريم المرأة تقومون أنتم بتذليلها وإهانتها أنتم بذلك تشوهون صورة ديننا الحنيف الجميل فديننا العظيم أعطى المرأة مكانة لم يعطيها أحد فهي المعززة والمكرمة المصونة بل جعلتها درة مكنونة من درر الحياة
ورفعتها إلى قمة التبجيل(الجنة تحت أقدام الأمهات) والأمثلة كثيرة …….فهذه الفئة تقوم بوأد بناتهم عندما تقتل كل مافي داخلهم من أحلام وآمال وتتركها جسد بلا روح وقالبا فارغ المضمون…………………………………………………………………….أما الفئة الثانية تلبس الأبيض من الثوب على الرغم من البقع الموجودة عليها وتتظاهرولوبالقليل من إعطائهم للمرأةحقوق . فتراهم يعلمون بناتهم ويبعثونهم إلى
المدارس والجامعات والى العمل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ولكن الأولوية للذكر !!فالطفلة الصغيرة عندما تأتي بشهادتها الدراسية الممتازة وتريهم نتيجة تعبها واجتهادها تراهم وللأسف الشديد يقرؤونها بكل جفاء ويتمنون
في قرار أنفسهم لو كانت ذكرا اذالم يكن عندهم ذكورا أو يتمنون لو كانت هذه الشهادة لصبي لديهم اقل ذكاءا من أخته وهكذا وتجدهم في توفير الحاجات المدرسية أو البيتية الأولوية للصبي والأب يتقرب ويتحدث معه ويلاعبه بينما الفتاة تسرق النظر إليهم وتتمنى ألف مرة لو كانت ذكرا أما إذا كبرت وأصبحت جامعية أي صحيح يفرحون معها ولكن دائما في عيونهم شيء يقلل من قدرها وقيمتها وهي تلمس وتلاحظ وتسمع منهم فمثلا يقولون (كبرنا وعلمنا وراح يروح تعبنا لغيرنا ). وهذه الفئة يقدمون الصبي بكل شيء فله الحق أن يمنع أخته من الدراسة أو من اختيار شريك
حياتها أو فتح الباب في وجه أخته المتزوجة فهي الغريبة لأنها أخذت رجل غريب وهو الابن الذي يزداد به النسل وتتكاثر به العائلة والصبي يصبح نمرودا في قراره وأفعاله حتى لو كان مثقفا فهو جاهلا مثله مثل الجاهل تمام
(…………..حاصلاعلىاعلى درجات الثقافة والتعليم يصبح أنانيا انتهازيا يسير والداه كما يشاء والوالدان يفعلان ما يؤمرون به وحتى لو كانوا بذلك يقتلون بناتهم ويدوسون على كرامتهم أمام أزواجهم )))))))))))))) واللبيب من الاشارة يفهم………إما عند الزواج يهملونها ويقولون الحمد لله قد خلصنا من همها وليس لديها أي حق في الرجوع إليهم ويقولون لزوجها زوجتك وأنت حر معها فنحن هنا أمام حالتين أولا إذا كان الزوج غير جيد (ابن حرام )فصار يضربها ويشتمها ويمنعها من أي حق من حقوقها فهذه الفتاةاو الزوجة تحس وكأنها أخذت مقابل الدم كما يقال عندنا في الكردية وإذا كان الزوج جيد (ابن حلال) يحبها ويحترمها فبهذا الكلام تحس الزوجة بان شانها قد قل أو مركزها عند زو جها قد هز وتزعزع فتصبح الفتاة أو الزوجة متذ بذبة في رأيها غير واثقة من عملها وكأنها معيبة أو عملت شيئا يطأ طئ له الجبين ولا سمح الله طبعا يخالف العقائد والعادات وفي كلتا الحالتين تنظر المرآة إلى أخوها الذي كبر معها وهو يرفه عن أولاده في البلدان ويعلمهم في أحسن المدارس فتتمنى لو درست أو كان أهلها سند لها لتستطيع هي أيضا تفرح أولادها …………………………………. فبذلك نعم وألف نعم هذه الفئة قد قتلت بناتها ودفنتهم كي يمحو كالزمان الأولي (العار والفضيحة )فتسلم بناتهم لقمة سائغة في فم الرجل يهينها بكلماته ا لجارحة والمؤذية والدموية أحيانا
فتصبح خانعة ذليلة تخاف الطلاق لكي لا ترجع إلى بيت والدها الذي خرجت منه مهانة الكرامة أو لا تصبح تائه في شوارع المجتمع الذي لا يرحم وتساهم في تفكيك أكثر فأكثر وتترك ورائها أطفال يزداد بهم عدداطفال الشوارع والغريب إن الفتاة إذا تكلمت لا يصدقها احد لان الصبي والوالدان يتظاهرون في المجتمع بأنهم أكثر الناس حبا لبناتهم وإعطائهم لحقوقهم فهذه الفئة منافقة بكل معنى الكلمة يقولون ما لا يفعلون ….أما إذا زوجوا الصبي اقامو ا الأفراح والليالي الملاح وامنوا له المسكن والراحة و أشعلوا أصابعهم شمعا تضاؤلهم الطرقات وفتحوا كل الأبواب أمامهم لكي يدخلوا الحياة من أوسع أبوابها وكان البنت ليس لديها أي حق من نقود والدها وحتى بهدية ترفع رأسها أمام عائلة زوجها ولكن يا للعجب في زماننا الوالد يحسب على بنته تكاليف زيارتها لهم ويحسب الأكل والشرب الذي يطعمونها فأين الإسلام من هؤلاء وأقول لهم الاتخجلون من أنفسكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ألان الاتوافقونني هذا هو الوادبكل ما يعنيهالكلمة فالوأد ليس بقتل الجسد فقط وإنما بقتل الروح التي تسكنها أيضا…………………………… أما الفئة
الثالثة والأخيرة وهي فئة الكل يعر فونهم وهذه الفئة ترفع الرايات البيضاء في خار ج منازلهم وأما داخل المنزل فتنتكس هذه الرايات وترفع رايات الحداد ويأتي الرجل ويطلب من زوجته مثل الزمان الأول الماء الساخن ليضع رجليه فيه وكأننا في العصر الحجري وينسى تماما إن هذه المرآة أيضا جاءت من العمل ولها حق الراحة ايضاوالان في بعض الدول يقومون باختيار المولود فإذا كان الجنين ذكرا دعوه وشانه لينمو وأما إذا كان الجنين بنتا أجهضوا الزوجة هذا ما يفعله دول غير مسلمة إخوتي وأخواني فأين الفرق بيننا وبينهم …………..نعم هذه هي واد البنات على الطريقة العصرية فانزل الله تعالى في كتابه الكريم الآية على قريش لمنعهم من هذه العادة ولكن مازال بعض الناس يمارسونها ولكن بطرق عديدة ولكن العقاب ذاته بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *