الرئيسية » الآداب » القلم ممنوع في قريتنا بأمر السلطان

القلم ممنوع في قريتنا بأمر السلطان

 القلم ممنوع في قرييتنا
إذا مسَّ صاحب التّاجِ بالكفر
والشّاعرُ مقيَّد
في زنزانة الظُلمِ
فهو لا يُجيدُ مَدْح السلطان بالكِذبِ
يقول الصِدقَ
والصدقُ ذمُ
يكتب الحُبَّ
والحبُّ موتٌ
يسهرُ الليلَ
والليل خوفٌ
يبحث عن الكلمة
والكلمةُ ضاعت
في أعماق كأس الخمر
بين يَدَي السطانِ
يقَدِّمه لجاريةِ القصرِ
وهي تترشف من شفتيه
رشفة
تقتل الحياء في الوجدان
***
القلم يتصارع مع سكرة الوجدان
بين صور السلطان
المعلقةِ على الجدران
في زنزانة معبأةٍ بالآلام
تحصدُ أرواح الشعراء
والأرواح تبحث عن العشق
والعَشقُ ممنوع
في زنزانتنا
والحب ممنوع
في مدرستنا
ممنوعٌ في بيتنا
ممنوع في صَلاتنا وأغنيتنا
***
أين نحن من وطننا؟
أين تُراثنا؟
والسلطان يحكمنا
والسلطان يملكنا
والسلطان ينهبنا
يمشي مع القتيل يصافحنا
ينقر بالدُفِّ يجمعنا
ونحن له عبيدٌ
نُجيد فنَّ الرقص
***
قلمُ الشاعر يشكو
من صَخَبِ رقصات السلطان
والورق يحترق في القلبِ
والقلبُ في الأسر
والأسيرُ مُقَيَّد في السجنِ
ينتظر العفو
والعفو مُقفَلٌ بمفتاحٍ
ضاعَ في أعماق البحرِ
والبحرُ عميقٌ
عميقٌ
عميق
كجَهل صاحبِ الأمر



كُتِبَتْ القصيدة في السويد: 16 أكتوبر 2006
القصيدة مأخوذة من الديوان الثالث للشاعر بعنوان “الصوت الحزين”.
تاريخ النشر لأول مرة 19 يونيو/ حزيران 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *