الرئيسية » مقالات » جهنم للأًطفال ألأبرياء وعصابات مقنعة بأقنعة ملائكة

جهنم للأًطفال ألأبرياء وعصابات مقنعة بأقنعة ملائكة

قناة ألعربية بثت صوراً في ألنشرات ألصباحية ويظهر فيها مجموعة من ألأطفال ألعراة و ألمقيدين بأسرة وأطفال متمددين ومبعثرين وأكوام من ألأحياء ألأموات وحقاً كانت ألصور بشعة ومرعبة . لم تكن صوراً لمقبرةٍ جماعية أولضحايا عملية تفجيرية أرهابية .

لم تمنعني خبرتي مع ألحياة ألقاسية ألتي عشتها من ألبكاء ألشديد وألحزن وحرقة ألقلب بعد رؤيتى لتك ألصور ألقاسية والمؤلمة والتي لا يستطيع أى أنسان يملك ذرة من ألإنسانية ألسكوت على هذا ألجهنم ألحقيقى وأللا أنسانية ألبشعة , حقاً صور تهز ضمير ألإنسان , نعم صور لأطفالٍ صغار عراة ضعفاء وعلى حافة ألموت وموثوقى ألأرجل بأسِرة فى مؤسسة حكومية مختصة بشؤن ألأطفال ذوى ألإحتياجات ألخاصه فى بغداد , أية دائرة وأية نوع من ألمؤسسسات هذه , مقصلة أم مجزرة أم سجنٌ لتعذيب ألأطفال ألأبرياء. على ما يبدو أنهم أطفال مرضى من ألمشوهين عقلياً.
من ألمفروض أن يكون هؤلاء ألموظفين ألمشرفين وألعاملين فى مثل هذه ألمؤسسة ألأنسانية ألصحية ملائكة و من رقيقى ألقلوب وألإحساس وألخبرة ألجيدة ومن ألمختصين وذووا خبرات عالية فى كيفية ألتعامل مع مثل هذه ألحالات ألخاصة , فهؤلاء ألأطفال بحاجة إلى رعاية خاصة جداً من ألناحيتين ألصحية وألنفسية فأمراضهم نفسية أكثر مما هي جسدية . ولكن مما يبدو من ألصور بأنه كانت مجموعة من ألعصابات وألوحوش ألبشرية يشرفون ويديرون ويقومون بتعذيب هؤلاء ألأبرياء من أطفال لم يحالفهم ألحظ من ألتمتع بحياة كريمة وفهم للحياة بطريقة صحيحة .
أن ألصور تظهر حقيقة عصابات مقنعة بأقنعة ملائكه فهؤلاء ألأطفال ليسوا مجرمين أو أرهابين وليسوا من طرف ضد طرف أخر ولايعرفون مامعني ألشيعة وألسنة وألآكراد وألعرب . أنهم بَشرٌُ أقل مايستحقوه من ألعقلاء وأصحاب ألضمير هو ألأهتمام وألرعاية ألتامة .

في ألوهلة ألأًولى ظننت أنهم يعانون من أمراض وسوء ألتغذية ولكن ويا للعجب وياللصدمة ألكبيرة فألصور أثبتت بأن ألمؤسسة تملك كمية كبيرة من ألملابس ألجديدة وألأغذية وألمستلزمات ألضرورية , ولكن وللأسف ألشديد كل هذه ألمواد لم تستعمل للأطفال ألذين هُم بأمس ألحاجة إلى تلك ألمواد , ولكن ألمسؤولين ألذين لم يشعروا بألمسؤلية و نظراً لعدم وجود رقابة أو محاسبة . فحولوا ألمساعداة وألمواد ألضرورية للأطفال إلى مصدر للتجارة وألربح وحرموا ألأطفال حتى من قطعة قماش تستر ألعورة . أو لقمة لسد رمق ألجوع وألإستمرار فى ألحياة .
أن كل ألسلطات ألعراقية مسؤولة أليوم عن محاسبة هؤلاء ألمجرمين ألمسؤلين عن هذه ألممارسات ألبشعة وأمثالهم , فهؤلاء ألأطفال هُم أضعف ألمستضعفين فى ألعراق لاحول ولاقوة لهم ولامدافع عنهم . على كل من يشعر بألمسؤولية أن يبادر أليوم بألكشف عن هذه ألجرائم ومحاسبة ألمسؤولين مهما كانوا ومن كانوا . هذه ألجريمة صرخة ومناداة من ألضعفاء لكل من يشعر بألمسؤولية وليصبح معاقبة هؤلاء ألمجرمين عبرة لمن أعتبر .

بيكه س بروارى
2007.6.19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *