الرئيسية » مقالات » (قرى كرميان وعمليات الأنفال المشؤومة)

(قرى كرميان وعمليات الأنفال المشؤومة)

ربما تجذبني الكتابة عن “الأنفال” أكثر من أي شيءً أخر، لأنها تتجسد بداخلي وتعيش في وجداني وكياني. وأعيش معاناتها لحظةً بلحظة . وخاصةً عندما أرى بقاياها وأطلال خرابها أمام أعيني . أقول بدلاً أن نشكي همومهما ونعيد ذكراها المؤلمة ، تلك الأيام السوداء التي عاشها المؤنفلين بمأسيها ، الاجدر بنا نحن الكورد ولاسيما وزارة الشهداء والمؤنفلين في حكومة أقليم كوردستان الموحدة والتي معنية بالدرجة الاولى بتقديم كل ما يليق بمقامهم العالي .حيث إننا نعرف لولا تلك المجزرة المأساوية التي عمت كوردستان في تلك الفترة التي اصابة الشعب الكوردي بين أعوام (1978 – 1988) لما وصلنا اليه ما وصلنا الأن . ما ذنب تلك الطفلة البريئة التي فتحت عيناه على الدنيا وعندما كبرت أصابت بعقدة فقدان الأب ، قالوا له أن أباك مؤنفل اختصروا لها كلمةً واحدة لاتعريف لها ، من هوالمؤنفل ، فقد والده وهو لايزال طفلاً يمكث في بطن أمه المسكينة الذي كانت تهرب به من كوخ الى كوخ ، ومن قرية الى قرية في هروب دائم خوفا من بطش جلادي البعث وأزلامهم من المرتزقة الكورد ليس لانقاذ نفسه بل ولأجل تلك الطفلة الذي حملته طيلة الشهور الماضية وكانت حلم من أحلام والده . ما ذنب تلك العروسة الربيعية الكوردستانية التي كانت تحضر نفسها للزواج من أبن عمها ، والتي كانت تحبه حباً قروياً بريئاً بعيداً كل البعد عن الغش والخديعة . ما ذنب تلك الفتاة الكوردية التي غصبت تحت رحمة الجيوش الجرارة والتي لم تمر أيام قلائل على زواجها من حبيبه والتي هزت بصياحها عرش العالمين ولم ينصرها أبن جلدته ، ذلك الكوردي الخسيس بملابسه الكوردية المقاتلة بدلاً أن يدافع عن عرضة ووطنه يقف جنباً الى جنب مع العدو ، عدو يغتصب أخته أمام أعينه وهو لايتكلم ، عاراً عليك أيها الجبان . ماذنب ذلك العجوز والعجوزة ، ( حاتم وامنة ) الذين أنفلت عائلتها بأكملها ونجيا هما بأعجوبة ، والذين يسكنان في أحدى المجمعات السكنية في ناحية ال (صمود) وهما على يقين حالم أن (فائقاً) سيعود يوما ما وسوف يدخل من باب المنزل بعد (19) عاماَ من رحيله ، ياله من تفائل عجيب ، ذلك الذي يحمله تلك القلوب المسكينة . ما ذنب تلك الفتيات العذراوت اللواتي يعيشن اليوم بعيداً عن ارض الوطن في جمهورية مصر العربية حتى النخاع . ان هؤلاء البقايا من تلك العملية المشؤومة يعيشون اليوم على نغمة غير مستقرة وعلى أفكاراً لاتعرف معنى الراحة .في عالم ليس هو بعالمهم . تراهم غرباء عن هذا المجتمع، ان بقاياه الانفال التي تعيش اليوم في كوردستان هم الأن تحت رحمة سيوف الثوريين بعدما تخلصوا من سيوف البعثيين ، يبعون بهم ويشترون بمزيداتهم التي لاتنتهي عبروسائل الاعلام وفي المناسبات التي تصادف يوم كارثة الانفال في 14/4 من كل عام ، هؤلاء المسؤولين يصرفون اموالاً طائلة على نسائهم واولادهم في السفرات والرحلات الى خارج الأقليم وأمتيازاتهم في الداخل من الخدم والحشم والأموال الطائلة دون حساب . ولهم في البنوك الخارجية رصائد تكفي أولادهم وأحفادهم . لقد وصل الحال ببعضهم أن يقارنوا مع البعثيين المارقين مع شديد الأسف ، والله أن التاريخ لايرحمكم ايها الخونة من ثوريي الأمس وفاسدي اليوم أنتم الذين تبيعون وتشترون مقدسات هؤلاء المساكين من بقايا الانفال ستدخلون في سجلات التاريخ الاسود ويلعنكم أبناء الطبقة المؤنفلة ، وفي الاخرة تلحقون بعقاب الله الاكبر يوم تسود وجوهكم ولا مفر من هذا العقاب .

(قـــرية جـه وري)
نبذة عن قرية جوري الكوردية :-

“جوري” أحدى القرى التابعة لمنطقة “داودة” تقع شرق سلاسل جبال “مازوخة” على بعد (6) كم . وفي غرب سلاسل جبال “خويكة” أي (جبل الملح) وسلاسل جبال (هنجيرة) التي تطل على قضاء “طوز خورماتو” على مسافة (22 – 26) كم وفي اتجاه الشمال ترتبط بقضاء (كفري) وفي أتجاه الجنوب تطل على نهر “أوسبي” على بعد مسافة (17) كم في ناحية نوجول القديمة . وحسب المصادر التاريخية أن اصل تسمية قرية “جوري” مأخوذة من “الدهن” بالكردية أي قرية الكرم والضيافة يقال أن في هذا القرية كان يوجد فيه بيت من بيوتات الكرام في تلك المنطقة وكلما تمر عليهم مسافرين من شتى القرى والمدن القريبة والبعيدة عنهم ويمر بتلك الدار كان يضيفونهم أكرم ضيافة من القدر والاحترام .وسميت بأسم “جوري” والجوري بالكردية تعني ” الدسم ”
كانت القرية قبل بدء العمليات الأنفال المشؤومة تسكن فيها قرابة (70) بيتاً .وكانت واردات هذه القرية بدرجة الاولى تعتمد على تربية الحيوانات من الخروف والمعزة وايضا على زراعة الحنطة والشعير واعتمادهم على الامطار في فصل الشتاء.
وهذا القرية مثل القرى الكوردستانية الاخرى اخذت نصيبها من عمليات الانفال السيئة الصيت والتي راحت ضحيتها اكثر من (182,000) الف من انسان في مختلف الاعمار لم يفارق بين صغيرةً ولا كبيرةً ومورست بحقهم ابشع الجرائم اللانسانية .
ان ضحايا هذا القرية من العمليات الانفال كانت (89) انساناً يتوزع بين الشيوخ والاطفال والنساء والرجال في عملية الانفال الثالثة بقيادة الفرقة الاولى والتي كانت يشغل قيادته أنذاك وزير الدفاع العراقي المعتقل حاليا لدى القوات الامريكية والعراقية (سلطان هاشم) تحت الاشراف المباشر من قيادة القوات المسلحة العراقية والقائد المنطقة الشمالية المجرم علي الكيماوي ابن عم الدكتاتور صدام حسين وازلامهم من الأفواج الخفيفة وكانت عمليات الانفال مرت على ثمان مراحل زمنية مبرمجة بداءت الاولى في منطقتي (سركلو وبركلو) والتي تصدى لها القوات البيشمه ركه ببسالة وشجاعة استمرت (7) اسابيع متتالية وانتهت عمليات الانفال حتى وصلت منطقة بهدينان .
وهذا القرية قدمت شهداء عظام ، أبت أبنائها ان يكونوا جحوشا ويكونون وصمة عار في جبين اولادهم من بعدهم حيث قدمت (5) من شهداء مقاتلين في قوات الانصار ضد الدكتاتورية العفلقية وعشرات كانوا من القوات الاحتياط متى لازمت الامر حاملين اسلحتهم بدفاع عن الوطن وعرضهم .
وهذا القرية شهدت معارك طاحنة ابان الهجمات الشرسة من القوات الجيش العراقي والجحوش المرتزقة من الافواج الخفيفة .
ودمرت هذا القرية مرات ومرات حيث دمرت اكثر من (4) مرات منذوا نشاتها بين الاعوام (1963 – 1968 – 1985 – 1988)
وفي الانتفاضة الربيعية في عام (1991) بعدما حررت الجزء الاكبر من كوردستان بفضل ابنائه الشجعان اعيدت بناء القرية من الجديد .وفي عام (1993) عادت قرابة (32) من عوائل تلك القرية الى مساكنهم واكثرهم من بقايا الانفال .
ولكن وفي عملية تحرير العراق في (2003) يوم سقوط الصنم عاد القسم الاكبر من هذه العوائل واتجهوا نحوالمدينة بعد قلة الخدمات في تلك القرية من قبل حكومة اقليم كوردستان .
ويسكن حاليا في القرية (8) عوائل الباقية في هذا القرية وينتظرون من حكومة الاقليم تقديم المساعدات لهم والنظر في احتياجاتهم لكي يعوده بقيت العوائل الأخرى .

(أحصاء مؤنفلي قرية جوري)





































































































































































































































































































































































































































































المواليد


الجنس


الأسم الثلاثي


ج


1949


ذكر


ابراهيم ولي بندر


1.


1957


ذكر


أحمد عبدالله مجيد


2.


1967


ذكر


أحمد علي مصطفى


3.


1964


ذكر


أحمد كريم محمد


4.


1951


ذكر


أحمد محمد امين


5.


1960


أنثى


اديبة محمد محمود


6.


1970


ذكر


أزاد محسن عباس


7.


1954


ذكر


أسماعيل جبار علي


8.


1976


ذكر


أسماعيل سعيد محمد


9.


1966


ذكر


أسماعيل علي أحمد


10.


1972


أنثى


الهام كريم محمد


11.


1963


أنثى


أمينه محمد أحمد


12.


1978


أنثى


أوات أحمد كريم


13.


1982


أنثى


أوات رضا حسين


14.


1978


أنثى


أوات مهدي أمين


15.


1983


أنثى


باخوان جلال خورشيد


16.


1986


أنثى


برشنك جلال خورشيد


17.


1973


ذكر


برهان محسن عباس


18.


1985


ذكر


بشتيوان جلال خورشيد


19.


1955


ذكر


توفيق فريق حسن


20.


1962


ذكر


جاسم محمد امين


21.


1962


ذكر


جاسم محمد فرج


22.


1958


ذكر


جمال خورشيد سعيد


23.


1986


أنثى


جيمن محمد رضا


24.


1957


أنثى


حبسه كريم علي


25.


1967


ذكر


حبيب حميد محمود


26.


1976


ذكر


حسن رضا حسين


27.


1938


ذكر


حسن محمود علي


28.


1960


أنثى


حسني محمد كريم


29.


1966


ذكر


حسين علي صالح


30.


1964


أنثى


حلاوة عبدالكريم محمد


31.


1972


ذكر


خلف صالح كاكه خان


32.


1954


ذكر


خليل عمر حسين


33.


1950


ذكر


داوود كريم سمين


34.


1976


ذكر


دلشاد أحمد كريم


35.


1988


أنثى


ديمن محمد رضا


36.


1969


ذكر


رشيد حسن محمود


37.


1950


ذكر


رضا حسن حسين


38.


1985


ذكر


زيرك داوود كريم


39.


1986


أنثى


زينب داوود كريم


40.


1949


ذكر


سعيد محمد علي


41.


1937


ذكر


سعيد ولي علي


42.


1968


أنثى


سهام كريم محمد


43.


1973


أنثى


سوهيبة مهدي أمين


44.


1960


ذكر


شمال علي كاكه


45.


1987


أنثى


شنو مهدي أمين


46.


1917


ذكر


صالح كاكه خان رستم


47.


1975


ذكر


صالح محسن عباس


48.


1979


ذكر


صالح مهدي أمين


49.


1981


ذكر


صباح محسن عباس


50.


1982


أنثى


عائشة سعيد محمد


51.


1984


أنثى


عائشة محسن عباس


52.


1946


ذكر


عادل كريم عزيز


53.


1972


ذكر


عباس علي مصطفى


54.


1967


ذكر


عدنان محسن عباس


55.


1965


ذكر


عزيز فريق حسن


56.


1955


ذكر


علي مجيد حسن


57.


1931


ذكر


علي مصطفى عمر


58.


1931


ذكر


فاطمة بابا


59.


1984


أنثى


فكرية رضا حسين


60.


1982


ذكر


كابان محسن عباس


61.


1975


ذكر


كابان مهدي أمين


62.


1978


ذكر


كامران سعيد محمد


63.


1965


ذكر


كريم صالح كاكه خان


64.


1960


ذكر


كريم عبدالله نبي


65.


1917


ذكر


كريم عزيز مصطفى


66.


1954


ذكر


محمد أمين صالح كاكه خان


67.


1966


ذكر


محمد رضا محمد


68.


1963


ذكر


محمد عبدالكريم محمد


69.


1981


ذكر


محمد مهدي أمين


70.


1950


ذكر


محمود علي عباس


71.


1966


ذكر


محمود كريم محمد


72.


1978


أنثى


مهابات رضا حسين


73.


1977


أنثى


مهابات مهدي أمين


74.


1972


ذكر


ناجح حسن محمود


75.


1986


أنثى


نازدار أحمد كريم


76.


1979


ذكر


نبز أحمد كريم


77.


1954


ذكر


نجم الدين حميد محمود


78.


1965


أنثى


نجيبه محمد أحمد


79.


1945


أنثى


نديمه جوهر عزيز


80.


1980


أنثى


نسرين رضا حسين


81.


1965


ذكر


نظام محمد حسن


82.


1983


أنثى


نيكار أحمد كريم


83.


1987


ذكر


هزار محمود كريم


84.


1981


ذكر


هلكوت أحمد كريم


85.


1978


أنثى


هيرو أحمد كريم


86.


1988


أنثى


هيفاء ابراهيم ولي


87.


1983


ذكر


هيمن محمود كريم


88.


1957


ذكر


ولي مجيد محمود


89.


 

قرية جوري قبل وبعد عمليات الأنفال المشؤومة :-



































بعد الأنفال


قبل الأنفال


الأحصاء


العدد


182


420 شخصاً


عدد السكان


1-



1


المساجد


2-


1


1


المدراس


3-




المستشفيات


4-


89


عدد المؤنفلين


5-



ملاحظة :-
أتوجة بالشكر الجزيل الى كل التي ساهمت و ساعدتني بتلك المعلومات مع احصاءاً دقيقاً للأسماء المؤنفلين لتلك القرية المذكورة منهم محمد عبدالله مجيد المكنى ب(مامه خه مه) من أبناء تلك القرية وأحد أبناء الثورة الجديدة في الحرب الأنصار ضد النظام البعثي العفلقي وكما أتوجه بالشكر أيضا الى نعمان سلام حسن (ملا نعمان) أحد أفراد القوات البيشمه ركه في تلك المنطقة أيام النضال المسلح .