الرئيسية » مقالات » دفاعاً عن محمود المشهداني !!!

دفاعاً عن محمود المشهداني !!!

كنت قبل عدة أشهر قد قررت الكتابة عن الدكتور محمود المشهداني وعما كان يُصرح به كل فترة من تصريحات تُعد في رأيي الشخصي مهمة وتعبر عن صراحة مطلقة وجرأة شديدة ربما لانجدها _ بل فعلاً لانجدها _ في تصريحات الكثير من سياسيي العراق سواء كانوا شيعة أم سنة.
وكنت كلما يخرج الدكتور المشهداني في لقاء على شاشات التلفاز أسارع إلى جلب الأوراق لتسجيل مايمكن إن ينفعني في مقالتي عنه التي كنت أعد لها كتعبير عن رأيي الشخصي به وبصراحته ولغته التي تقترب في بعض الأحايين من لغة الشارع العراقي الذي نسى الكثير من سياسيونا المحترمين معاناته وآهاته التي يبدو أنه لا تباشير حقيقية في الأفق القريب على زوالها .
وكنت قد رتبت عدة أوراق فيها الكثير من تصريحاته لكي أسند فيها حديثي عنه وأدعم ما أقوله واعتقده حول هذا الشخص, ولكن وبسبب أرتباطات العمل وأنشغالي بالتحضير لمناقشة رسالتي في الدراسات العليا في الفلسفة , تناسيت هذه الموضوع وأجلته إلى وقت أخر شأنه شان الكثير من الأحلام العراقية المؤجلة في هذا البلد الحزين.
أما ألان وفي خضم المطالبات الرسمية بأستقالة المشهداني أثر ضرب حراسه النائب فرياد عمر , فلابد لي أن أقول شيئاً ما حول الدكتور محمود المشهداني مع العلم أنني _وأقولها ثانية_ لا أتبنى كل ما يقوله وما يصرح به سواء كان في أروقة البرلمان أو في لقاءاته التلفازية المثيرة التي أعتقد بأن الكثير منا يتابعوها بلهفة وترقب نظراً لما قد يقوله رئيس البرلمان العراقي من أقوال ربما غير مألوفة للنخبة السياسية والشارع العراقي على حد سواء.
وربما يقر الجميع _من دون أستثناء_ أن الدكتور محمود المشهداني يُعد من الشخصيات المثيرة للجدل في عراق اليوم, إذ أنه ومنذ اللحظة الأولى لتوليه هذا المنصب السيادي المهم الذي يمثل احد الأوجه الثلاثة لدولة العراق, منذ ذلك الوقت وهو يتعرض للنقد على تصريحاته وأقواله التي لاترضى بعض الناس الذين لا يعرفون أبجدية الرأي والرأي الأخر في بلد يضع خطواته الأولى على طريق الديمقراطية ويتناسون أن رئيسة الكونكرس الامريكي _مثلاً_ نانسي بيلوسي قد زارت سوريا على الرغم من عدم رضا رئيسها جورج بوش!!!
لن استعرض ما يقوله المشهداني ولن أدافع عن خلفياته الفكرية أو أبرر ما يقوله مثلما يمارس البعض هذا الأمر, بل أقول أن الذين يطالبون الدكتور محمود المشهداني بالاستقالة عليهم أن يتذكروا:
1.
أن المشهداني جريء وجريء جداً , وهو يهاجم الإرهاب بضراوة على غير عادة غيره من سياسيو السنة, فقد سخر قبل فتره رداً على مجلس شورى المجاهدين_كما قرأته من مصدر أخباري إنكليزي على صفحة الياهو_ وقال:( بأن قادة هذا المجلس سوقية بلا دين يقتلون الناس بحجة الجهاد, بل وصف هؤلاء بأنه جهلة ومن يتبعونهم أيضاً أغبياء , فقد كانوا سبب الصراع الطائفي في العراق, أضافة لحالة التهجير لكل من الشيعة والسنة).
Responding to the statement, the speaker of the Iraqi parliament, Mahmud al-Meshhedani, derided the group’s leaders as “vulgar with no religion, who only kill others under the pretext of jihad (holy war).
“Those who believe in this council are ignorant and those who follow it are foolish,” al-Meshhedani said. “This council caused the sectarian conflict as well the displacement of both Shiites and Sunnis.”
2. أن المشهداني جاء بصفقة سياسية_ وهو التعبير المخفف لكلمة طائفية_ شملت رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء بحيث لايمكن تبديل أحدهم دون تبديل الأخرين !!! ولو جاء المشهداني بغير ذلك لماكان هنالك من بأس في طلب الأستقالة.
3. أن أعتداء حرس المشهداني على نائب معين من البرلمان العراقي لايوجب تغييره , خصوصاً أذا كان المشهداني لايعلم بذلك, بل حسب مانعلم أن المشهداني عاقب هؤلاء وأحالهم للجنة تحقيقية , وفي الواقع وعدني البعض بإرسال معلومات عن وجود أسماء أرهابية من ضمن حرسه الشخصي وهو لايعلم وسأنشرها لتنبيهه حالما تصلني.
4. لو أن أساءة حرس كل مسئول سوف تؤدي إلى استقالة ذلك المسئول لما بقي سياسي عراقي واحد في منصبه ولا في بقية الدول العربية , بل لعل الأمر ينسحب على سياسيو العالم أجمع.
5. أنه لايمكن لنواب البرلمان بأجمعهم إقالة المشهداني مالم ترض التوافق على هذا القرار والأ لهددت بالانسحاب من الحكومة العراقية كما ستقوم بذلك في رأيي الشخصي.
6. أن المشهداني قد ترأس البرلمان العراقي لمدة سنة عصيبة مر بها الشعب العراقي وانعكس ذلك على البرلمان الذي كان المشهداني يحاول أدارته بشكل توافقي يرضى جميع الأطراف وهي مهمة عسيرة نجح فيها المشهداني تارة وفشل في بعض الأحايين تارة أخرى.
7. أن حرس الكثير من أعضاء الجمعية الوطنية يقومون بالكثير من ألأخطاء وقد أساء الكثير منهم للكثير من أعضاء البرلمان.
8. أن جبهة التوافق العراقية سوف لن توافق على هذا ألأمر لأعتبارات ذاتية طائفية كما بنيت على أساس ذلك العملية السياسية.
9. أن الواقع الذي لا يقبل البعض أن يعترف به هو أن المشهداني أحد ضحايا الطائفية في العراق شأنه شأن الكثير من سياسي العراق الجديد كرئيس الوزراء السيد المالكي الذي فُرضت عليه الكثير من ألأمور, فأذا تحدث المشهداني عن المليشيات زعل عليه بعض سياسي الائتلاف, وإذا تحدث بسوء عن المجاميع المسلحة أغضب بعض أعضاء قائمته, وأذا قال شيئاً يتعلق بكركوك لا يرضي الأكراد حصل نفس الشيء, ومرة أراد التوافق أبداله ورفض الائتلاف ذلك, ومرة أراد الائتلاف أبداله ورفضت التوافق ذلك لأسباب طائفية قائمة على أساس التجاذبات !!!
10. لو ينتفض أعضاء مجلس البرلماني العراقي على واقع الحياة المتدني الذي يعيشه الفرد العراقي الذي هم في الواقع بعيدين عنه _كبعد راتب الموظف العراقي المسكين عن رواتب برلمانيو العراق _ لو ينتفضوا لهذا السبب لكان أفضل لهم من الأنتفاض لأسباب أخرى تتعلق بخلافاتهم الشخصية في داخل أروقة البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *