الرئيسية » مقالات » إلى اين يصل بنا التساهل في اداء الواجبات

إلى اين يصل بنا التساهل في اداء الواجبات

إن المتتبع للاحداث اليومية يجد بعض المستجدات التي ساهمت بشكل فاعل على المشهد السياسي فالتحول الاستراتيجي لدى بعض الجهات اخذت تقف على مسافة واحدة من الخارطة السياسية فمجلس إنقاذ الانبار وما تبعها من مناطق مثل عشائر ديالى وعشائر جنوب ووسط العراق وغيرها هي في لغة الاعتبار صحوة للشعب العراقي ككل لأفراز الايجابيات والسلبيات ونبذ ماهو معطل للعملية السياسية ومؤشر إيجابي في رأب الصدع الذي نال البنية العراقية فترة من الزمن ولن ننسى التفجير الاول الذي طال المرقدين الشريفين وما تبعه من عوامل تخريب من بعض الجماعات والتي غيرت ستراتيجيتها في التفجير الثاني لهذين المرقدين وهي تعتبر علامة صحية كون إن الشجب والاستنكار صار لغة يتكلم بها جموع الشعب بكافة قومياته وطوائفه إضافة إلى شجب وإدانة إقليمية ودولية .. فلكي نحافظ على اللحمة العراقية يجب ان يبكي اهل الاعظمية على بكاء اهالي الكاظمية وهكذا فأن الشعب العراقي عاد إلى اصالته بهذه الاعمال ولم تأت هذه الممارسات من المجهول وإنما جاء تعبيرًا على تلاحمه التأريخي .. لذلك يجب حل مشاكلنا بأنفسنا ونحمي مراقد الائمة والصالحين بأيدينا نحن العراقيون ولاننتظر إملاءات من خارج الحدود كون إن الذي يعبر الحدود هو وحش جارح لكرامة العراقيين اولا ً ومن ثم يريد الدماء بهذا البلد الآمن ..
اما بخصوص التداعيات الاخيرة التي صورت لنا ضعف الاجهزة الامنية وتهاونها بأداء الواجب سيما وان المرقدين الشريفين قد تعرضا مرتين بنهما فترة 16 شهرًا ولم يجري خلالها ترميم المراقد او تأمين الطريق إلى سامراء كذلك مرقد الحضرة الكيلانية هذا المعلم التاريخي تعرض مرتين للانفجار خلال فترة اقل من ستة اشهر وغيرها من الاماكن التي ضربت لعدة مرات !! إذن هناك خلل تكتيكي وتعبوي واضحين ويجب الوقوف بصرامة والضرب بيد من حديد على كل من يريد الاعتداء على رموزنا الدينية .. إن الدلائل تشير إلى إن الحكومة للآن لم توفر الامن وليس هناك مشروع واحد لبعض الخدمات قد طفت على سطح الواقع فالمحاور المتعددة بأنتظار بصمات الحكومة سيما وان هناك بعض متحجري العقول يريدون شيئًا يقتاتون به إعلاميًا لتصوير الامر بأن الحكومة عاجزة عن اداء مهامها ولكن لو تعايشت بأعضائها وبرلمانيتها مع آلام وتطلعات الآخرين ميدانيًا وإبتدأت بخطوات مهنية ووطنية بأتجاه بعض الخدمات ولرفع بعض المعاناة عن المواطنين كتوفير الكهرباء والوقود والبطالة وغيرها ..لكان افضل ..
إن إيقاف صاعق التفجير هو بتفعيل دور المنظمات والاحزاب السياسية والدينية لتقريب وجهات النظر بين الحكومة ومعارضيها يمر عبر بوابة الخدمات وتأمين الطرق الخارجية .. لأيصال الخطاب الحكومي والشعبي قولا ً وفعلا ً والمباشرة بالاجراءات الفعلية وتهيئة المناخات السياسية والامنية والاقتصادية لانجاح مثل هذه المبادرات للوصول إلى الهدف المشترك الذي لا يختلف عليه إثنان هما حب الوطن وإعماره لكن إذا فلت زمام او صاعق التفجير واصبح بيد الجهلة والقتلة فأن الحكومة والشعب سوف يكونون في موضع لايحسدون عليه .. لذلك يجب الاخذ بنظر الاعتبار حماية الرموز الدينية وحماية المواطن كونهما يأخذان الاولويات في انظمة الدول الاقليمية والعالمية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *