الرئيسية » مقالات » انتظرو المزيد … كلاكيت ثاني

انتظرو المزيد … كلاكيت ثاني

قبل أكثر من سنة كتبت مقالا بعنوان (( وانتظروا المزيد)) ممكن قرائته في الرابط التالي
http://www.burathanews.com/news_article_227.html

وضحت فيه الذي يمكن أن تفعله الولايات المتحدة الأميركية لتغييب العامل الرئيسي في المعادلة العراقية ألا وهي الشعب العراقي ومحاولة توسيع الهوة بين الحكومة والشعب لغرض الاستفراد بالحكومة لتلوينها على ما تتطلبه المصلحة الأميركية في العراق ومن ثم الانقضاض عليها وإسقاطها والعودة إلى المربع الأول بتشكيل حكومة إنقاذ وطني وفق مفاهيم ماتحملة المصلحة العليا لأميركا وليس العراق كدولة ذات سيادة.
عودة إلى مانريد قولة يجب الاعتراف بان الحكومة العراقية والعملية السياسية العراقية برمتها محاصرة بعوامل عدة اختلقها الاميركان أنفسهم متمثلة بمايلي,,

§ الرغبة الأميركية بسرعة انجاز قوانين تخدم تواجدهم في المنطقة منطلقة من مبدءا العمل على السيطرة الكاملة على منطقة الشرق الأوسط وتحجيم ادوار الجهات المناهضة لسياستهم مثل قانون النفط الذي يعتبر المنعطف الاقتصادي الخطير الذي يؤمن الطاقة للولايات المتحدة لعقود طويلة قادمة والتحكم بأسعار النفط في أسواق البورصة العالمية.
§ نظام المحاصصة الطائفية التي أوجدها الاميركان لنظام الحكم في العراق بحيث لايمكن لأي رئيس وزراء أو وزرائه في العراق السيطرة على القرار السيادي العراقي.
§ محاصرة الحكومة في المنطقة الخضراء وعدم فسح المجال لها بالنزول إلى الشارع وتصويرها بأنها عاجزة عن التواصل مع شارعها الذي هو الأساس في قوة أي حكومة تقود بلد.
§ رؤية بلدان الجوار الإقليمي للعراق التي تتخوف من هيمنة الشيعة والكرد على قيادة العراق خوفا من تفجر الوضع نفسه في بلدان مثل السعودية لشيعتهم وتركيا خوفا من سيطرة الأكراد على كركوك وسوريا التي تتخوف من أن تكون هي الوجهة التالية لأميركا هذا من جانب إضافة إلى أكراد سوريا وتركيا الذين اصبحوا يتطلعون إلى دور اكبر في بلدانهم مثلما حصل في العراق .

هذه الأمور مجتمعة جعلت الحكومة العراقية عاجزة عن تنفيذ برامجها التي جعلتها تصل أليها من خلال صناديق الانتخابات والتي أصبحت في أزمة نفسية داخلية أكثر مما هي أزمة حكم لذا فان الكثير منا يعرف أن مسالة الانجازات الحكومية في تامين الأوضاع المختلفة امنيا , اقتصاديا, اجتماعيا أصبحت بعيدة المنال ولايمكن أن تتقدم فيها خطوة واحدة وفق التصور الذي يبنى على أساس التحركات الأميركية المتعثرة أصلا وإذا كان الوضع متأزم بهذا الشكل بالنسبة للحكومة فان الشعب يكون بالضرورة ناقما على الحكومة ويصعب أقناعة بالتواصل الجوهري داعما لها مادامت هي في وادي والمواطن في وادي رغم الاقتناع الكامل بان الدور الأميركي هو الذي زاد هذه الهوة العميقة ووسعها ولعب دورا كبيرا وخطيرا في ايجادها.

المطلوب ألان؟؟؟

لابد يسال سائل مالمطلوب ألان ونحن نجيب بمايلي وفق تصورات شخصية..
لابد علينا أن نعترف سلفا بان الاميركان غير مقتنعين بفكرة الخروج من العراق والفكرة أصلا غير قابلة للتنفيذ بحكم تداعيات الوضع الحالي لذا فمن العقلاني والأقرب للواقعية أن تكون الحكومة أكثر شجاعة وجراءة في هذا طرح الموضوع ومحاولة أجبار الاميركان على أن يكون هناك جدول زمني طويل الأمد بخروج القوات المحتلة من العراق لأنها أساس البلاء في تعقيد العملية برمتها لأنها هي التي تمتلك كل الأوراق في الجانب الأمني وهي تعترف كذلك بعدم قدرة القوات المسلحة العراقية وقوى الأمن الداخلي من تنفيذ واجب الحماية للوضع برمته في العراق رغم أن الاميركان اعترفوا أنهم صرفو 15 مليار دولار لتطويرها وتسليحها !!!,
وإذا استطاعت القوات المحتلة من تنفيذ هذا الجدول الزمني للخروج من العراق فان العراقيين كساسة ومسئولين مجبرين على ان يكون للعراق جيش وقوى أمنية قادرة على العمل بقوة لتامين الأمن والأمان للعراقيين .
المطلب الثاني هو أن تكون الحكومة العراقية هي التي تسيطر على كل الملفات بمافيها الملف الأمني وان تتحول قيادة القوات المحتلة للعراق من قياداتها الحالية إلى قيادة الحكومة العراقية وتأتمر بأمرها وهي التي تحدد لها أهدافها مع وضع خطة عاجلة لإنقاذ الوضع بوجود هذه الحكومة خاصة وان الحكومة لديها ثلاث سنوات من عمرها يمكن تحقيق الكثير لان بقاء الملف الأمني بيد المحتل لايمكن أن يحقق تقدم لو بقي الملف مئة سنة أخرى وكما يقال أهل مكة أدرى بشعابها.
المطلب الثالث هو أعمار المناطق الآمنة بشكل يتناسب مع ماوعدت بة الدول المانحة والولايات المتحدة الأميركية واعتبار هذه المناطق هي العراق لتوجيه رسالة إلى المناطق الساخنة بان رأس المال جبان لايمكن أن يستثمر في مناطقهم مما يجبرهم على التفكير في أن يحسموا أمرهم لطرد الإرهابيين من مناطقهم وعدم احتضانهم وتقديم الدعم لهم حفاظا عليها ولبنائها أسوة بباقي المناطق الآمنة ولمكافئة من يريد أن يبني ومعاقبة من يريد أن يخرب ويهدم وهذا هو المبداء الإلهي وأتصور لايمكن أن يكون احد عادلا بقدر عدل الإله.
المطلب الثالث هو معالجة مسالة المنطقة الخضراء ونبذها من السياسيين أنفسهم والخروج للشارع أذا كانوا هم أساسا يؤمنون بأنهم ممثلي الشعب لكي يكون هناك ارتباط وثيق الصلة مابين المواطن والمسئول وهذا هو المطلوب من المواطن وإذا كان الاميركان يفضلون المنطقة الخضراء فلتكن لهم.
المطلب الرابع هو معاملة دول الجوار بالمثل ومحاولة التعامل معهم على أساس الند للند وإفهامهم بان العراق دولة ذات سيادة لايمكن أن يعود إلى ماقبل 9 نيسان 2003 ولايمكن للبعث أن يعود مجددا وفق وضمن أي مسمى وهناك دستور عراقي يلبي رغبات العراقيين اجمع وفق مفهوم ألمواطنه البناءة التي تبني وتخدم العراق.

ومضة قصيرة..
العراق سيبقى على ماهو علية مئات السنين أذا بقيت الأمور على ماهي علية أذا لم تتخذ الحكومة والشعب كوحدة واحده خطوات ايجابية واعدة سنظل نكتب انتظرو المزيد,,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *