الرئيسية » مقالات » سرسرية ؟ !! الحماية تكريتية، والشاحنات سورية، والفلوس سعودية !!

سرسرية ؟ !! الحماية تكريتية، والشاحنات سورية، والفلوس سعودية !!

يعجبني في ( اللغة الشعبية ) مرونتها، وسرعة وصولها للهدف، فضلاً عن قدرتها على التكيف والأنتقال من مجتمع الى آخر دون ان تفقد أياً من خواصها الأصلية، ناهيك عن مقدرتها على الأختزال، والأختصار المفيد دون أن تثلم المعنى، وعلى هذا الأساس يضطر كبار الخطباء، والشعراء، والمحامون وزعماء السياسة، والكتاب الى تضمين نتاجاتهم أوخطبهم، أو (جنجلوتياتهم) الفصيحة من طراز (في الحقيقة والواقع ) بمفردات، او كلمات شعبية (يسميها بعض الأجلاف : كلمات جلفية )!!
ولا يختلف أثنان على ان للمفردة الشعبية قدرةكاملة على التأويل وعلى التفسيرالمتعدد أيضاً، ( فحدرالسنابل كَطه ) أو(عُمُروأتعده التلاثين) أو ما قصده أبو سرحان في (كَنطرته) حين قال : (حدرالتراجي برد) أوما قاله الكرخي في مجرشته :(ساعة وأكسِّرالمجرشة وألعن أبو راعيها)، أوما قالته الشاعرة فطيمة العلوية في: (أهنا يمن جَّنه وجِّنت) أوبما قيل في مئات القصائد والمفردات والأمثال الشعبية، يظل مشحوناً بالمعاني المتعددة، مثلما يبقى باباً واسعاً للتأويل، وساحةً رحبة لأختلاف الآراء، وتضاد القراءات، فكم صديقاً سألني عن معنى البيت الفلاني، بعد ان يكون قد أختلف مع زميله في تحديد قصد قائله، وكم متلقياً وضعني حكماً بينه وبين متلق آخربعد أن أختلفا حول معنى هذه الكلمة أو تلك؟!
إذاً، فللكلمة الشعبية، سواء كانت قصيدة، او أغنية، أو مثلاً قدرة كبيرة على أستقطاب التعددية في التقييم، والرأي، وفتح المجال للتأويل الثر، ناهيك عن مقدرة الشعرية الشعبية على قول ما لا يستطيع أن يقوله أي جنس أدبي أولغوي آخربذات السرعة، وللأنصاف فان للعامية العراقية نفوذاً قوياً في الدخول لعقل وقلب المستمع مهما كانت الموانع والعوائق فيكفي العامية العراقية فخراً، ان كلمة واحدة منها قد تحقق ما يمكن أن تعجزعن تحقيقه ألف كلمة فصيحة، وصريحة، ومليحة، بخاصة حين توضع هذه الكلمة ( الشعبية ) في مكانها، وزمانها الصحيحين!!
ولنا في ما فعله الشاعرالشعبي الموهوب رياض الوادي مثالاً، حيث أصاب في وضع كلمة (سرسرية) في قصيدة ساخرة، ولم يكتف بذلك، بل جعل من هذه الكلمة لازمة يعود اليها كلما انتهى من مقطع شعري، حتى نجح في توظيف هذه الكلمة نجاحاً كبيراً، بخاصة حين جعل منها صفة لمن يستحقها من الأوباش السرسرية، لكنني، وعلى الرغم من أن هذه الكلمة قد جاءت في محلها، وموضعها الحقيقي، أرى بأن الوادي لم يتوسع – وربما لأسباب شعرية – في تشريح السرسرية تشريحاً تاماً، لكن الحق يقال، بأن رياض الوادي حازبقصيدته الساخرة على أعجابي وأعجاب الآلاف من المقموعين والموجوعين من جراء أفعال وجرائم وطيحان حظ السرسرية، وحتماً فإن هناك من يختلف معي من القراء، في تقييم هذه القصيدة من ناحية الشكل، أو المضمون، وهو أمرطبيعي، فلكل شخص مزاجه ورؤيته وذائقته، بخاصة وأنا منحازطبقياً وشعرياً وشعبياً وأجتماعياً لنقدات وقدرات هذا الشاعرالساخرة، المهم في الأمر أن القصيدة وشاعرها ليسا موضوعنا اليوم، بقدرما أني أردت أستعارة كلمة ( السرسرية ) من قصيدة الوادي، لكي أضعها – كما وضعها هو- في مكانها وناسها، وزمانها التام أيضاً، فقد وقعنا (والعياذ بالله) بحشود من السرسرية الذين (التموا) على العراق، والعراقيين، قادمين بلؤم من كل بيوت البغي، وقصورالعهر، وكهوف الظلام، ( وأوكارالهزيمة )!!
وإذا وجد البعض من السادة المترفين، بأن كلمة السرسرية خشنة، وحادة، وجارحة، وبذيئة، وغيرمؤدبة، وغيرصالحة للنشر، فأني أتوسل بهذا البعض ( المترف ) ليساعدني على أيجاد كلمة بديلة، تصلح لوصف ( الجماعة )، وحين يتم ذلك الأمر، فأني سأكون أول المنقطعين عن أستخدام هذه اللغة الحادة الجارحة، ( والسوقية )!!
وحتى يحصل ذلك، سأظل أتحدث مع (السرسرية ) بلغتهم الشوارعية، فهي اللغة الوحيدة التي يفهمونها، ويطربون أليها ويشتاقون لسماعها!!
فكلمة ( السرسرية ) التي تعني بالتركية : عاطلون عن العمل!!
والتي تعني بالسورية :- شطارة، وتجارة، ودعارة، وتفخيخ السيارة!!
وتعني بالمصرية : حاضر يبيه ، أي حاكَة يبيه!! ( والعهدة على الأخ والزميل العزيزحسن أسد، الذي أصبح أختصاصه أنف وأذن وقاهرة)!
وكلمة السرسرية تعني بالباكستانية : ( يمه كَرصتني العكَربة )!! على أعتبار أن الأشقاء ( القاعديين ) يسكنون الكهوف، ومناجم القمل!!
أما بالعراقية، فكلمة السرسرية تعني : – هتليَّة ( وخوات …… !! )
المهم في الأمر، أن معنى السرسرية واحد، مهما أختلفت الحارات، والزواغير، سواء كان ذلك في ولاية قشمدار، أو في ولاية الأعظمية!!
هذا بعض من معاني كلمة السرسرية، أما عن مكان وزمان أستخدامها فهو أستخدام مطلق، ومشاع، وذلك لأن السرسرية ( زمكانيون )!! بمعنى انهم موجودون في كل مكان وزمان، ولعفونتهم رائحة يمكن شمها على بعد مليون سنة ضوئية، فمهما حاولوا، ومهما فعلوا، فهم معروفون، وواضحون، ولايمكن أن يختفوا عن المشهد العام بسهولة، قد يلجأ بعضهم الى وسيلة ( الغش والأختفاء ) فيدخل العملية السياسية، وقد يصبح نائباً لرئيس الجمهورية، او نائباً لرئيس الوزراء، او رئيساً للبرلمان، لكنَّ جيفتهم وعفونتهم القوية تظل مرافقة لهم ابداً، إذ لا تنفع معها كل عطور(المناصب) أو بخورالتدين الكاذب، والتمسكن الخادع، يقول الكاتب الجزائري الطاهروطار( القتلة متشابهون كأنياب الذئب)! وأظن بأن الأمرصحيح في الواقع ايضاً، فكل الذين يفجرون السيارات، ويقتلون الأطفال والشيوخ، ويذبحون النساء في العراق، او في لبنان، او أفغانستان،هم من نفس الماركة، ونفس التضاريس ونفس الأوصاف بدءاً من الحشوالذي ( يترس ) عقولهم، والكراهية التي في قلوبهم، وأنتهاء بالقذارات والأوساخ التي تحيط بمسامات أجسادهم العفنة.
وهنا أجد نفسي مضطراً لتوجيه السؤال الى حارث الضاري، وطارق الهاشمي اللذين تصدرا المشهد الأخباري العربي فأعلنا اليوم كذباً بأن عشرة جوامع سنية قد تعرضت للحرق، والأحتلال، والتفجيرعلى يد المسلحين الشيعة، سأقول لهما ولكل من تسلح معهما بهذه الفرية، وقبل ذلك كان قد تسلح بشرف صابرين الجنابي، وقبل قبل ذلك، تنكب أيضاً بعورات المجاهدين البواسل في سجن أبي غريب، سأحلفهم جميعاً، وأقول :- ( بشرفكم، وشرف شريفة فاضل ) أليس الذين أعتدوا مرتين على مرقد الأمامين الطاهرين في سامراء،هم أنفسهم الذين أعتدوا على مرقد الشيخ الكَيلاني، وهم انفسهم الذين تسببوا أيضاً بنكبة جسرالأئمة، وبشارع المتنبي، وقاموا بنسف مجالس العزاء عشرات المرات، كما قاموا بتفجيرالنعوش والتوابيت، وجثث الشهداء، وأطلاق غاز الكلور في المناطق السكنية، وهم أنفسهم الذين قاموا ( بغزوة سحر) الحيدري، وهم أنفسهم الذين يدعون اليوم بأن (المسلحين الشيعة) قد أحرقواعشرة جوامع سنية في بغداد ( وأنا اتحداهم جميعاً، إذا تمكنوا من نشرصورة واحدة لجامع سني فجَّربعد الأعتداء على مرقد الأمامين يوم الأربعاء)!
لذا فأن الذين فجروا مرتين مرقد الأمامين العسكريين : سرسرية!!
وسرسرية كل الذين كانوا يحرسون (ويحمون) المرقدين، بخاصة وقد ظهربأن أفراد الحماية هم فوج طواريء صلاح الدين (يعني تكارتة)!!
أما شيوخ، وهتلية علماء المسلمين، فهؤلاء : سرسرية بأمتياز!!
جميع مفتي ومحللي قتل وتفجيرالعراقي، سنياً كان أوشيعياً او مسيحياً، او صابئياً، او أيزيدياً، ، هم سرسرية ولد سرسرية !!
كل مفتي ومطوعي الأرهاب الوهابي العفن – وبلا تعيين- سرسرية!!
كل السعوديين الذين يكرهون العراق-من الملك الى الحمَّال- سرسرية!
كل عتاة ومجرمي النظام السوري (يعني) من الألف الى الياء، بخاصة بعد فضيحة الشاحنة السورية المحملَّة بالمتفجرات، والموجهة لتفجير مرقد الأمامين أبي عبد الله الحسين وأبي الفضل العباس، والتي أعترف سائقها السوري (أبومرعي) بالهدية (العلوية) لسيد الشهداء الحسين(ع) والمتزامنة مع نحرالنائب اللبناني ( المشاكس لسوريا ) وليد عيدو!!
أقول بأن كل مجرمي النظام السوري، وعملائه وقواديه : سرسرية!!
كل من دفع ( ريالاً واحدا، اودرهماً واحداً، او ديناراً واحداً) في الخليج ( العار بي ) لدعم المقاومة الشريفة ( والموشريفة ) : سرسرية!!
كل من وضع صندوقاً للتبرعات في جامع، او جمعية خيرية، وقد كتب عليه : أخي المسلم تبرع لأخوانك المجاهدين في العراق : سرسرية !!
كل رئيس، وأبناء، وبنات، وزوجات رئيس جمهورية عربية شعبية أشتراكية ديمقراطية أفريقية عظمى: سرسرية بنجاح ساحق!!
كل قنوات الجزيرة، والعربية، والمستقلة، ودبي، والشارقة، وعمان وسوريا، وقناة العالم (المسمومة) ومعها قنوات السودان، والخنفسان، وصحيفة الشرق الأوسط ( الوهابية ) ومعها ثلاثة أرباع الصحف المصرية، وثلاثة أرباع الصحف الخليجبة، وثلاثة أرباع الصحف الأردنية، وثلاثة أرباع الصحف المغربية، وثلاثة أرباع الصحف اللبنانية، وجميع الصحف السورية، والصحف الفلسطينية : سرسرية!!
سرسرية ولد سرسرية كل من يحاول تشويه صورة المرأة العراقية البطلة، والمضحية العظيمة، فمئة مومس من الغجريات اللائي يعرفهن الجميع، واللائي يعملن في ملاهي سوريا ( الفاتحة يديها وساقيها) لكل قادم بدفتر الشيكات – وحسب الرواية المسمومة التي روتها صحيفة العهرالأوسط الوهابية – وفي مثل ظروف العراق، الذي تعرض لعدد غير قليل من الحروب والمعارك والحصارات الدولية والصدامية، اقول بان هذا العدد من (الكاوليات المومسات)لا يعادل شيئاً بالمرَّة امام السقوط المزري لعشرات الطالبات السعوديات اللائي يقفن كالشحاذات على أبواب الجامعات الأمريكية في كاليفورنيا، وفرجينيا، وغيرها من الجامعات، كل يوم جمعة ليتصيدنَّ الشباب العراقي ( الممتليء فحولة ) أو الأمريكي الأشقر، أو حتى المكسيكي الفقير، لقضاء (الويك أيند) في أحضانه على فراش واحد، وإذا أحبت جريدة الشرق الأوسط يوماً أن أصور لها هذه المشاهد والمطاردات، فأنا مستعد لذلك، دعماً للأخوة العربية،وتشجيعاً للعنصرالوهابي العزيزعلى قلب كل (شيعي عراقي)!
سرسرية وبأمتياز كل من يبررللقتلة المجرمين، وكل من يدافع عنهم، او يحاول دفع التهمة عنهم، فيتهم غيرهم ظلماً، فالمجرم معروف لنا، والقاتل معروف أيضاً، ومن أعتدى على مرقد الأمامين معروف لا لبس فيه، وكل من يدفع التهمة عن الفاعل هي خيانة للوطن، والحق!!
وأخيراً أقول : سرسرية كل الذين يكذبون على الشعب، وكل الذين يسرقون قوت الفقراء، وينهبون أحلام الطيبين ، وسرسرية كل الذين يعانقون المالكي في النهارويتآمرون عليه في الليل، وكل الذين هم مع الحكومة في النهاروضدها بعد الغروب،وسرسرية كل الوجوه المقنعة،
وأخيراً جداً: سرسرية كل العفلقية وأتباع العفلقية، وكل من يخدم بشكل أو بآخرالعفلقية، وسرسرية كل الذين يتعاملون مع مواقع النشرالعفلقية!
وعاشت فلسطين حرَّة عربية، حرة عربية، وياجبل متهزك ريح!!
(ولا اعرف هل سيبقى هذا الشعاربعدعمليات النحرالفلسطيني الشامل التي تتم الآن بين الأخوة الفتحاويين، والحماسويين السرسري…… ة ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *