الرئيسية » مقالات » رسالة مفتوحة إلى أعضاء لجنة تعديل الدستور العراقي

رسالة مفتوحة إلى أعضاء لجنة تعديل الدستور العراقي

صرح السيد عباس البياتي عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد ذات الاغلبية في مجلس النواب العراقي”ان هناك اتجاها نحو اجراء تعديل وزاري شامل على اساس التكنوقراط ، والابتعاد عن المحاصصة السياسية التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية”.
ونحن نتساءل:
هل بإمكان” نواب المحاصصة” إنتاج
حكومة ” كفاءات وطنية عراقية”؟!
ونبدي رأينا بالقول:
 تميزت العلاقات بين القوى السياسية العراقية المشاركة بالسلطة بالهشاشة والريبة والشك والتربص وخلوها من افاق الثقة التكاملية الحقيقية.
 وقبل أيام خاطب السيد المالكي شركاءه في العملية السياسية بالقول:
“من يدخل في المصالحة الوطنية عليه أن يتعهد بالمضي في العملية السياسية ويقف بوجه الإرهاب ويدفع الثمن من اجل ذلك، ولا يمكن أن يحمل الشراكة في العملية السياسية بيد والسكين باليد الأخرى، لطعن العملية السياسية والمصالحة الوطنية. نريد أن نفرق بين الشريك الحقيقي وبين من يريد الالتفاف على العملية السياسية”
 وظهرت منذ اربع سنوات وماتزال نوايا واساليب ووسائل تستقوي بالخارج على الشركاء بالداخل ووصلت أحيانا إلى درجة سفك دم ذلك الشريك ، وتعقد بعض القوى مشروعها السياسي مع مشاريع دولية أو إقليمية أو عربية مخالفة للميل الوطني العراقي العام، الذي اشرته طبيعة الحراك السياسي والاجتماعي في العراق سواء المتنامي داخل بنية المجتمع المدني أو الذي أفرزته نتائج الانتخابات التي لا يمكن تجاهلها أو الاستخفاف بها او تجاوزها، ( على الرغم من العديد من التحفظات التي يمكن تحليلها ودراستها في المستقبل تحت محور _ أي مجلس للنواب يحتاجه العراقيون؟_)، لكننا ينبغي ان نحترم ارادة ملايين الناس الذي تحدو الارهاب واختاروا اعضاء مجلس النواب، كما علينا ان لانصبغ القدسية على هذا المجلس مثلما صبغوا بها زعماء سياسيون ، فصار ذكرهم بالنقد يودي بصاحبه الى سجل الخيانة او اتهامه بالحنين للنظام السابق.
 وهذا ما جعل مناخات الحوار بين الشركاء السياسيين تتسم بالطعون والاتهامات المتبادلة والتخندق بالمواقف المتشنجة على حساب دماء ومصالح العراقيين، نتيجة تفشي وباء – المحاصصة – الذي نفثه المحتل في حياتنا السياسية والعامة، وصار كل رأي يخالف احد تلك القوى السياسية يواجه بالتهم التي تدعو للرجم!.
 ذلك لان خطابهم السياسي ومنهجهم الفكري وأدائهم الميداني وتطبيقاتهم الإدارية- رغم الحديث المتفاخم عن ( الديمقرطية ) – مازالت تخلو من مفردات اساسية للاداء الديمقراطي مثل:
o التغيير الحكومي.
o المعارضة النيابية.
o المساءلة الدستورية .
o استقالة الوزارة عند الفشل في تنفيذ البرنامج الحكومي .
o تقديم الاستقالة عند ظهور الفضيحة أو الفساد الإداري والمالي (حتى قبل إثباتها أو نفيها).
o التنحي عن الزعامة بعد الفشل الانتخابي.
o المطالبة باستفتاء مبكر لاعادة الحيوية للحياة الدستورية.
o تعديل الدستور للاستجابة لمتطلبات وطنية عليا.
o نزع الثقة من الوزير او الوزارة عندما تخل باحد مواد الدستوراو تسبب ازمة داخلية او خارجية..
o وغيرها..
 ومثل هذه المفاهيم تشكل ابجدية الاداء الديمقراطي التي يحسن السياسيون ( الديمقراطيون المؤهلون) استخدامها في ادائهم الاداري وخطابهم السياسي،دون ان يتهمهم احدا بانهم (يستهدفون اضعاف الدولة او التشويش على الحكومة).
 لكن طبيعة مايجري في بلادنا يختلف عن خصائص وحراك تجارب الامم الاخرى،حيث تشابكت المصالح المحلية بمصالح الدول الاقليمية ودولة الاحتلال،ويتعاظم دور الماضي بكل دمويته وتعسفه وتخلفه بمجريات الحاضر المهلهل، فتفاقمت التناقضات والصراعات فيما بين تلك القوى الخارجية والمحلية التي تستبيح دماءنا وثرواتنا كوسيلة لتحقيق مآربها،والاحتماء بجثث أطفالنا ونسائنا لحماية أنظمتهم، أو مشاريعهم، أو جنوحهم الفكري، وصار البعض من القوى السياسية ( المشاركة أو المعارضة) يتصرف كمندوب لمصالح وتوجهات ورؤية ومناهج وافكار وسياسات اطراف خارجية عابثة بالشأن العراقي السياسي والاقتصادي والثقافي والانساني.
 وأصبح من المتعذر ترقيع الفجوات المتسعة والملوثة في جسد النظام السياسي والاجتماعي، واتخذ التشرذم والتنافر اشكالا دموية ،ووجد له منظروه، ووعاظه، وأمراءه، وممولوه، وإعلاميوه ، ومثقفوه،وقوته المسلحة الباطشة.
 مما يستوجب ايجاد معالجات جذرية لإنتاج:
o دولة جديدة.
o وحكومة تأسيسية.
دون تضييع الزمن الذي يستلب من عمر العراقيين المنكوبين داخل الوطن وخارجه.
 وأول خطوة في الطريق الصحيح هي الاعتراف بفشل نهج المحاصصة، وعقم وخطورة نتائجها، وضرورة فضح دورها التخريبي في حياتنا العامة والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
 وبعد ذلك ينبغي البحث عن معالجات نابعة من احتياجاتنا الوطنية (فالاحتياجات تحدد المتطلبات)..
 فما هي هذه المتطلبات؟:
إن الأزمة الوطنية العامة تتطلب اقامة حكومة تأسيسية من كفاءات وطنية عراقية..من خارج مجلس النواب .. ولكن تحت الولاية التشريعية للمجلس لحين انتهاء مدته الدستورية،كي لا نقع في الفوضى والفراغ السياسي ، أكثر مما نحن فيه اليوم!.
 لماذا؟
لأنه ..
يندر أن نجد في التاريخ السياسي المعاصر حكومات توالت على البلد خلال أربع سنوات(فقط) تعرض الكثير من وزرائها إلى (الطعن ) بالكفاءة المهنية والذمة المالية والنزاهة الإدارية ، كما هي حال حكوماتنا التي أعقبت سقوط النظام الدكتاتوري بمجنزرات المحتلين.
فقد صدرت العديد من الأحكام ولوائح التحقيق والمعلومات غير المشرفة بحق وزراء من حكومة السيد أياد علاوي ، وربما سننتظر بعض الوقت للتعرف على تهم عديدة لوزراء في حكومتي السيدين الجعفري والمالكي ( بعد انقشاع الغطاء السياسي عنهم).
ورغم الاختلاف حول جدية ودقة ومصداقية التهم الموجهة بحق هذا الوزير أو (المسؤول الرفيع ) أو ذاك من الناحية المالية.
لكن المسلم به – والمتفق عليه – هو إن معظم أعضاء الحكومات الثلاث وما قبلها (فريق بريمر) تنقصهم الكفاءة المهنية والقدرة القيادية الوظيفية– وهذا ليس سرا أو رأيا معاديا، بل وجهة نظر الحكومات ذاتها و – المعلنة في وسائل الإعلام – ببعض أعضائها ، مثلما هو رأي مجلس النواب بعدد غير قليل من أعضائه – .
وإذا اعتمدنا معيار (الانجاز الوظيفي التنموي والإداري ، والنزاهة ، والمضمون الوطني في الأداء لذلك الوزير أو المسؤول – والمتمثل في :
o حجم ونوع الخدمات التي قدمتها الوزارة التي تولى إدارتها للشعب والوطن خلال فترة استيزاره – لتقييم كفاءته وجدارته لتولي المنصب الوزاري-.
o وعلى أساس ( أن الوزارات دون استثناء هي إدارات خدمات بالمعنى العلمي الإداري للوظيفة).
فإننا سنواجه وضعا مزريا في معظم الخدمات التي تقدمها الوزارات كافة، وبدرجات متفاوتة، سواء كانت تلك الخدمات أمنية، أم بلدية، أم اجتماعية، أم صحية، أم دبلوماسية، أم عسكرية، أم تقنية، أم اقتصادية، أم ثقافية ..الخ.( دون إغفال الكثير من الانجازات التي حققتها بعض الوزارات رغم الظروف الاستثنائية التي يعمل بها موظفوها).
وبالتالي سنستنتج إن بعض هؤلاء الوزراء لم يكونوا فاشلين فحسب بل كانوا عبئا على الوزارات التي جثموا على صدرها!.
وبعيدا عن الذرائع التي تلقي باللوم على عدم الاستقرار الأمني كسبب لتردي مستوى الأداء الحكومي( الذي هو في جانب كبير منه نتاج تناحر المتحاصصين في السلطات الثلاث)، فان الإدارات الحكومية وخاصة الوزارات (الوزراء ومساعدوهم) متهمون وفق الواقع المتردي لإدارة الاقتصاد والأمن والخدمات والمكانة الإقليمية والدولية للعراق بـ:
 تحويل الوزارات إلى خنادق طائفية أو قومية أو حزبية أو قبلية أو معسكرا لكتيبة حماية الوزير.
 التورم السرطاني لمشاعر وتداعيات الانتماء (الطائفي أو القومي أو الحزبي أو المناطقي..الخ) على حساب الانتماء والرؤية الوطنية العراقية داخل الهيكل الوظيفي للوزارات، وانعكاس ذلك على آلية عملها وإجراءات تقديم خدماتها.
 تفشي الفساد الإداري والمالي المحصن بالقوة المسلحة، وبالغطاء السياسي من قبل الجهة التي جاءت بالوزير إلى الوزارة.
 تردي مستوى الأداء القيادي لبعض الوزراء رغم وجود كفاءات وسطية ودنيا في الوزارات، وتوفر موارد مالية (حسب ما يعلنه الناطقون باسم الحكومات المتعاقبة).
 اتساع الهوة بين كفاءة بعض الوزراء (وأركانه الذين جلبهم معه ) المهنية ، وبين كفاءة مرؤوسيه من الاختصاصيين والموظفين ذووا الخبرة والكفاءة الإدارية والتنفيذية.
 غياب البرامج الوزارية (المعلنة لكل وزارة)، وغياب: الشفافية في مراقبة الأداء ،وتحديد المسؤوليات، والإفصاح عن المخالفات والإخفاقات، وبيان آلية معالجتها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون ( الذي لا يستثني أحدا!).
 استقواء الوزراء بكتلهم النيابية على ذاتهم الوزارية لتنفيذ مصالح (فئوية) على حساب المصالح الوطنية العامة.فالوزراء ممثلو كتل متناحرة ومتساومة يجتمعون حول طاولة واحدة للتعبير عن مصالح تلك القوى .
 تحول بعض الوزارات إلى معسكرات للمسلحين بفعل انتماء العديد من الوزراء إلى معسكرات متناحرة أو متربصة في الشارع.
 اختراق بعض الوزارات من قبل القوى المتحاصصة ( إداريا وسياسيا وماليا وخدميا وامنيا) وظهور عصابات تعطل عمل الوزارات، أو توجه أو تستنزف مواردها وخدماتها نحو غير مواضعها الوطنية الخدمية العامة.
إن معالجة هذه الأزمة الوطنية المستعصية المتمثلة في احد جوانبها بغياب الفريق الحكومي المنسجم والكفء والمؤمن بالعراق أولا ، وبالتنمية الشاملة للإنسان والوطن ثانيا..يمكن أن يتم من خلال :
 الالتزام بـمضمون.. إن العمل الحكومي ( وفق المفاهيم الديمقراطية) بمجمله هو: عمل وظيفي خدمي ، والوزراء جميعا بمن فيهم رئيس الحكومة هم موظفون ينفذون برنامجا خدميا ( ويقاس نجاحهم وفشلهم حسب نوع وكم تلك الخدمات المقدمة للمجتمع)، كل في اختصاصه، بعد اعتماد ذلك البرنامج من مجلس النواب ، على أن يشارك في وضعه ومتابعة تنفيذه وتقييمه وتطويره المختصون والخبراء في ميدان خدمات الوزارة ( وليس السياسيون البعيدون عن ذلك الاختصاص).
 إن حل المشكلات غير التقليدية والمستعصية لا يمكن أن يتم إلا بأساليب غير تقليدية ( فكل الذي يجري في العراق اليوم هو خارج التقليد والمنطق المتعارف عليه في أي جزء من العالم ، وفي أي فترة من تاريخنا المعاصر ) ولهذا (نقترح تعديلا دستوريا يتضمن الخطوات غير التقليدية الواردة أدناه ) للخروج من مأزق مطالبة مجلس النواب المعبر عن المحاصصة بإنتاج (حكومة كفاءات عراقية مطهرة من وباء المحاصصة العرقية والطائفية والحزبية و…) .
فهل من المنطق أن يطلب من مجلس أفرزته المحاصصة وتحكمه آلية المحاصصة..أن ينتج حكومة تستهجن و تستحي من المحاصصة؟!
و بعد أن يحصل ( هذا المقترح لتعديل الدستور) على تأييد مجلس النواب (الذي أعلن ويعلن أعضاءه – كل حين – ومن جميع الكتل النيابية رفضهم للمحاصصة ، وهذه هي فرصتهم التاريخية لإثبات مصداقيتهم في الدعوة لإنقاذ الوطن من التشرذم الذي خلفته وتخلفه المحاصصة التي افتعلها وكرسها الاحتلال ، والتبرؤ من هذا النهج التدميري)..
بحيث يتضمن التعديل الدستوري مايلي:
1. تعلن حقائب الوزارات كوظائف عامة شاغرة يتقدم لها المختصون من العراقيين ذووا الكفاءة العلمية والمهنية إلى مجلس النواب كل في اختصاص وزارته ( بدلا عن ترك مهمة اختيار الوزراء لمعايير غير مهنية ، يضعها ممثلو الكتل المتناحرة والمتساومة في مجلس النواب) والتي تفرض على المكلف برئاسة الحكومة ، ويتشكل بموجبها فريق غير منسجم ، متباين الكفاءات، ومختلف الرؤى ، ومتعدد النوايا، ومتناقض التوجهات، مما يؤدي إلى إرباك العمل الحكومي أو شلله أو تنصل البعض من مسؤولياته الجمعية كعضو في الفريق الحكومي، أو تبرئه من الفشل وحرصه على اقتناص حصته من النجاح.
على أن يتقدم كل واحد من المتطوعين كمرشحين للمناصب الوزارية بثلاث وثائق:
o (الأولى ) سيرته الذاتية الوطنية والوظيفية .
o ( الثانية ) رؤيته لمعالجة المشكلات التي تعاني منها الوزارة المتقدم لشغل حقيبتها.
o (ثالثا) تعهد بالولاء للعراق ، وقطع أية صلة له بثقافة الأعراق والطوائف والعقائد والمحاصصة.
وتكون الدعوة لتقديم الطلبات لمدة شهر.
2. بعد نشر كافة الترشيحات ورؤى المرشحين في جميع وسائل الإعلام تعقد ورش العمل والندوات في داخل الوطن وخارجه لمناقشة المرشحين وخططهم المعلنة ، ولمدة ثلاثة أشهر ، ويشارك في تلك المناقشات :
 رئيس الحكومة المكلف أو من يمثله.
 اللجنة النيابية المختصة.
 ممثلو القوى السياسية داخل وخارج مجلس النواب ( من المختصين بعمل الوزارة المعنية).
 ممثلو منظمات المجتمع المدني( من المختصين بعمل الوزارة المعنية).
 مراكز الدراسات والبحوث ذات العلاقة بكل وزارة.
 الموظفون المتقاعدون من كل وزارة.
 طلبة الكليات والدراسات العليا ذات العلاقة باختصاص الوزارة.
 وسائل الإعلام( من المختصين بعمل الوزارة المعنية).
 المختصون والباحثون بشان خدمات الوزارة المعنية داخل الوطن وخارجه.
 العاملون بالوزارة.
3. بعد اختيار أفضل المرشحين تتولى اللجنة البرلمانية ترشيح المتميزمنهم بإحالة مكتوبة إلى رئيس الحكومة تبرر فيها الترشيح للتصويت عليه في مجلس النواب.( مرفقة بملفات المرشحين الآخرين ، مع ذكر أسباب استبعادهم)
4. تجري الاستفادة من كفاءة المرشحين الآخرين وحسب مستوى مؤهلاتهم وخططهم كمستشارين للوزير.
5. إن تطوع ذوو الكفاءات لتحمل مسؤولية الحقيبة الوزارية يضمن استعدادهم، وحماسهم، ومسؤوليتهم، ورغبتهم، ووعيهم لتحمل النتائج المهنية والوطنية والشخصية التي تترتب على نتائج عملهم خلال فترة استيزارهم).
6. ستتمخض هذه التجربة عن فئة من الموظفين الاداريين المتخصصين المساندين للحقائب الوزارية، واحتياطي كفء لتنمية العمل الإداري في كل وزارة.
ان رؤيتنا هذه لمن يتفكر بالأمر جليا سيجد فيها مدخلا عقلانيا ومنطقيا وعمليا للخروج من هوة الفناء التي يؤججها الارهابيون والمحتلون ودعاة التخلف وتجار الموت والخراب.
وبإمكان مجلس النواب والقوى السياسية تجربة هذا النهج على عدد من الوزارات ، وفي حالة نجاحه يمكن شموله كافة الوزارات.
إن الكوارث التي مر ويمر بها شعبنا ووطننا ، هي من المصائب (غير التقليدية وغير المسبوقة ) فصار ذبح العراقيين وتدهور الأوضاع ( ماركة مسجلة في كهوف الإرهاب المظلمة) وصرنا نسمع في وسائل الإعلام ( سيارة مفخخة على الطريقة العراقية !) للتعبير عن وحشية الأساليب ودموية النتائج.
لذلك نحن بحاجة إلى ديمقراطيتنا الخاصة بنا ، مثلما فرض علينا إرهابا واحتلالا يحمل اسمنا زورا وبهتانا!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *