الرئيسية » مقالات » المؤمن لايلدغ من جحرمرتين

المؤمن لايلدغ من جحرمرتين

الكاتب الصحفي / 

إن صواعق التفجير التي اخذت إمتداداتها تطول الجوانب المقدسة لدى المواطن العراقي والاسواق المكتظة بالسكان وقنابل الهاون التي ازيزها يشق السكون على المناطق البائسة التي عادة تطول الفقراء الآمنيين والاطفال الابرياء .. ومن الغرابة ان نجد مكانًا او مرقدًا شريفًا او مسجدًا يقصف اكثر من عشرات المرات والعبوات الناسفة التي إستهدفت مرقدي الامامين الشريفين والحضرة الكيلانية مرتين وسوق الصدرية ثلاث مرات وغيرها من المواقع التي تؤمن من قبل الاجهزة الامنية فأن دل على شيء فأنما يدل على عدم اداءها الواجب المقدس وفي الشرع والقانون يعتبر تهاون في اداء الواجب او الخيانة العظمى والجميع يعرف ما حكم القانون على مثل هذه الممارسات .. إن صاعق التفجير عندما يكون بيد المتخلفين الذين ينتقيهم قادتهم كائنا ً من يكونوا فأنها تقض المضاجع ولاتدخل في قياسات المقاومة بأي شكل من الاشكال سيما وانت تجد ان مقرات الجيش الامريكي آمنة ومؤمنة وفي محور آخر تجد ان القذائف تسقط على بيوت المدنيين لاعلى التعيين ..
إن التداعيات التي يشهدها العراق هو بفعل إناس فاقدي الاهلية في الجانب الوطني والانساني تديرهم شبكات يريدون خلط الاوراق ليبقى الباب مفتوحًا للتدخلات الاجنبية وإرساء دعائمها واجندات تريد تدويل العراق لينتظر إملاءات من خلف الحدود .. إن هذا الامتحان العسير الذي يجتازه الشعب العراقي لهو ميزان للعواطف وقياس درجة نباهته وذكائه فيما يجري حوله وان القدرة العراقية على إجتيازه بنجاح مرهون بوحدته وحضارته وطريقة تعامله مع الاحداث ..
إن الاحداث التي تجري حاليًا في الوسط والغرب وبعضًا من جنوب العراق الاتحادي هو إستهداف للسنة والشيعة على حد سواء والمراد منها عرقلة العملية السياسية اما في كوردستان العراق فقد بات من السهل التكهن مدى التدخل الاجنبي حين اخذت تحرك القطعات العسكرية التركية بهذا الاتجاه والجميع يعلم جيدًا بأن منطقة كوردستان هي ائمن مناطق العراق ..وعليه ليس بالامكان قبول فكرة ان تلك القوات تحارب حزب العمال الكوردستاني بهذه الطريقة القديمة بل بالحوار ووضع قوات امنية على الحدود دون اللجوء إلى دخولها إلى اراضينا على العموم فأن كل المجريات تبحث عن مبرر معقول ولكن للاسف سوف لن نجده ابدًا ..
فعدم بلوغ المصالحة الوطنية مدياتها وصبها بالاتجاه الصحيح والاختراقات في صفوف الاجهزة الامنية وعدم تفعيل الدور القضائي والتهاون مع بعض الارهابيين نتيجة الفساد الاداري إنما تهيء قنبلة موقوتة من شأنها الاطاحة بالعملية السياسية في اية لحظة ما ان تفتح صمام الامان لتدفع بهذا البلد إلى المنحدر الذي يصعب بعدها إعادته إلى الوضع الطبيعي .. فلو إستخدمت الحكومة الآليات التي تستطيع ان تفعل مقرراتها ميدانيًا وان تنشط الخدمات كون ان الشعب ليس بحاجة إلى تغيير وجوه او مقاعد وإنما تنفيذ القرارات
بالقانون او بقوة السلاح ..
لذا يتطلب ونحن عراقيون ان لانتعامل بغير العنف تجاه من يتعامل معنا بنفس اللغة والحكمة القائلة العين بالعين والسن بالسن والبادي اظلم
وبالقانون وليس بغيره لانه الآلة الوحيدة التي تلملم شتات المجتمعات وتنظم حياتهم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *