الرئيسية » مقالات » إرهابيون ومجرمون قتلة يفجرون منارتي الإمامين العسكريين في سامراء

إرهابيون ومجرمون قتلة يفجرون منارتي الإمامين العسكريين في سامراء

فجر إرهابيون مجرمون قتلة موغلون بالهستيريا الطائفية المقيتة والمناهضة لكل المذاهب الإسلامية, سنية كانت أم شيعية, يوم الأربعاء المصادف في الثاني عشر من حزيران يونيو 2007, مرة أخرى المسجد الذهبي ومنارتي مسجد الإمامين العسكريين في سامراء. إنهم بهذا الفعل الدنيء والشنيع يدللون على هويتهم القذرة وعلى أكثر وأعمق ما في نفوس القوى الإرهابية ومن يقف وراؤهم من حطة وخسة وعدوانية بغيضة وكره للإنسان وبيوت الله. فمن يقدم على تنفيذ تفجيرات في بيوت الله ومراقد الأولياء الصالحين يؤكد أن لا ضمير له ولا علاقة له بالبشر والروح الإنسانية, كما أنه يعمل من أجل إثارة فتنة طائفية مقيتة في صفوف الشعب العراقي, إذ ما كان هذا المسجد في يوم من الأيام موقعاً أو هدفاً عسكرياً أو مركزاً إعلامياً ودعائياً ضد بقية الأديان والمذاهب, بل هو مسجد من مساجد المسلمين يؤمه المؤمنون لإقامة الصلاة وتلاوة القرآن الكريم.
إن هؤلاء المجرمين يؤكدون على أن معركتهم في العراق خاسرة ولا أي أفق مستقبلي لهم وأن نهايتهم في العراق آتية لا ريب في ذلك, ولهذا يتوجهون بنيران غضبهم اليائس وعدوانيتهم صوب تدمير كل شي, بما في ذلك المساجد والمراقد الشريفة.
أن هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق إذ تدين هذا الفعل الإجرامي الخسيس وتطالب بالتحقيق السريع بالحادث وإعلان نتائج التحقيق, وليس السكوت عنه كما حدث في عمليات إجرامية أخرى سابقة, وتقديم المسئولين عنه إلى العدالة لتأخذ مجراها الطبيعي وتعاقب المجرمين اشد العقوبات التي يقرها القانون العراقي, تدعو في الوقت نفسه جميع العراقيات والعراقيين, جميع الناس الطيبين في بلادنا من جميع القوميات والأديان والمذاهب والاتجاهات الفكرية والسياسية, إلى تفويت الفرصة والفرحة على القتلة الذين كانوا ولا زالوا يعملون بكل الأساليب المنحطة لإثارة الفتنة بين مواطنات ومواطني الشعب العراق ليتسنى لهم تحقيق مآربهم في خلق حرب أهلية في العراق.
إن النداءات الصادرة عن السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء والمراجع الدينية للمؤمنين من أتباع المذهب الشيعي والمؤمنين من أتباع المذهب السني كلها تؤكد ضرورة التزام الهدوء واليقظة والحذر من مغبة ما يراد للعراق من هذه التفجيرات العدوانية الكريهة, وأن خير ما يقوم به الناس هو إدانة هذه الأفعال وتفويت الفرصة عليهم والتعاون مع الحكومة وأجهزتها للوصول إلى المجرمين الأوباش لتقديمهم إلى العدالة.
إننا نشاطر جميع العقلاء الطيبين في بلادنا في أن يعوا ما يراد لهم وبهم وأن يبتعدوا عن أي أعمال يمكن أن تعتبر انتقامية والتي سوف لا تطال سوى الأبرياء من نساء ورجال شعبنا, في حين يبقى المجرمون بعيدين عن العقاب. ونأمل أن يلتزموا بقرار الحكومة في منع التجوال والمظاهرات في بغداد, ونأمل أن يمتنع الجميع عن تنظيم المظاهرات, إذ أنها يمكن أن تثير العواطف الجياشة وتؤجج مشاعر الغضب وتقود إلى عواقب وخيمة غير محسوبة, ولكنها متوقعة في ظروف بلادنا الراهنة, يفترض أن يتم الابتعاد عنها.
نقدم أحر التعازي لكل المؤمنين في بلادنا لارتكاب الإرهابيين هذه الجريمة البشعة, كما نعزي العائلات التي يمكن أن تكون قد فقدت إنساناً لها في هذا الحدث المروع أو من جرح منهم. ونأمل أن تقوم الدولة بتقديم كل المساعدات لهم, كما يفترض أن تنهض ببناء ما هدم من هذا المسجد الكريم.
كاظم حبيب
عن أعضاء مؤيدي ومؤازري
هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
13/6/2006

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *