الرئيسية » مقالات » وفــاءً لـثــورة 14 / تمــوز 1958 الوطنيـــة …

وفــاءً لـثــورة 14 / تمــوز 1958 الوطنيـــة …

قـريبــاً.. ستمــر علينـا الـذكـرى الخالـدة لثـورة الـرابع عشـر مـن تمـوز بكـل جماليتهـا وروعتهـا وانجازاتهـا ومثـل وقيـم قياداتهـا واخلاص ووفـاء جماهيرهـا ’ ثـورة ستبقـى البياض الناصـع علـى غــرة التاريــــــــــــخ الحديث لعـراقنـا ’ بالتأكيد سيعـض اهلنـا داخـل الوطـن علـى جراحهـم ويكضمـوا اوجاع مصائبهم ومحنهم وغيضهـم على واقعهـم المآساوي ويبحثوا فـي ساحات امالهـم واحلامهم عن افراح جريحـة ليندمجوا حولهـا غبطـة فـي ذكـرى ثورتهـم الخالـدة وقياداتهـم ’ المثال الرائـع للوفـاء والنقـاء والشجاعـة ونكران الذات والقيم الوطنيـة والأنسانيـة .
بالتأكيد ايضـاً ولكوننـا جـزاءً مـن هـذا الشعب المنكوب بثورتـه وقادتـه ’ سنكون ايضاً طـرفاً فـي تلك الأحتفالية السنويـة الواجبـة اخلاقيـاً ووطنيـاً ووجـدانيـاً ان نرفعهـا مناسبـة روحيـة وودانيـة نستحقهـا وتستحقنـا .
تحاول ـ مـع الأسف ـ اغلب رموز الطبقـة السياسيـة وطاقمهـا الحكومـي الجـديد دينيـة وقوميـة وسياسيـة بكـــل اجنحتهـا ومـذاهبهـا ومشاربهـا التنكـر للقيـم الوطنيـة والأجتماعيـة والحضاريـة لثورة الرابـع عشر مـن تموز ’ وتجاهـل انجازاتهـا التاريخيـة ’ جاهـدة عبثـاً ان تلغيهـا ثـورة وقيادات وقيـم راسخـة مـن ذاكـرة الملايين مـن بنات وابنـاء الشعب العراقـي ’ معبـرة عـن مركب النقص تجاه تراكمات السمو والنبـل ومثاليـة التقاليد المجيدة ’ بعكسـه استمـر المخلصون مـن جيل الثورة واحفادهـا يقدسون ويعـتزون بالجوهـر اللامـع لتلك الثورة مزروعاً فـي الضمائر والوجدان محفوراً فـي الذاكـرة العراقيـة ’ يجـددون الوفاء لهـا واحياءهـا والتغني بأمجادهـا وانجازاتهـا وفضاءلهـا واهـدافهـا وجماليتهـا التـي اجتمعت وتألفت فيـه جميـع الوان الطيف العراقـي الرائـع ’ وحـدة وطنيـة مصيريـة مستقبليـة لـم يسبقهـا او يأتـي بعدهـا مثيـلاً .
الزعيـم الوطنـي الشهيـد الخالـد عبـد الكريـم قاسـم ’ كان رمـزاً للقيـم الوطنيـة والأنسانيـة ’ مثالاً للنزاهـة والعفة والأستقامـة والشجاعـة والصبـر والتسامح والكـرم ’ منـح العـراق جهـداً استثناءيـاً وسهـر مخلصـاً على حاضـر ومستقبـل العراقيين وحقق لهـم فـي فتـرة قياسيـة في قصرهـا مكاسباً وانجازات وبيئـة ديموقراطيـة صالحـة’ وكان يسابق الزمـن مـن اجـل تحقيق عـراق التحرر والتحضر والتقدم وسيادة القانون والعدل والأزدهـار ’ اعطـى الكثير والكثيـرناكراً الذات متفانيـاً مـن اجـل سعادة الناس والمظلومين منهـم بشكل خاض ’ لكنـه مـع الأسف والحزن والمرارة غادر مقتولاً بأبشع جريمـة ارتكبتهـا زنابيـر المزابـل العـروبيـة القادمـة غـدراً بقطار العار الأمريكــــي علـى سكـة فضائحهـا ’ صبيحـة 08 / شباط / 1963 الأسود ’ حيث استمر ذلك اليوم كارثـة ودماراً وخراباً وموتـاً يوميـاً الـى يومنـا هـذا .
وفاءً لثورة 14 / تموز الوطنيـة وتخليداً للشهداء مـن قادتهـا الأفذاذ وقيادات الحركـة الوطنيـة والديموقراطيـة مـن شيوعيين ونقابيين وشخصيات وطنيـة واجتماعيـة ورجال دين افاضــل ’ علينـا ان نتحـدى عديمـي الوفاء وناكـري الجميـل المسيئين الى مشاعر العراقيين الناكئين جراحهـم ممـن يحاولوا الغاء ثورتهـم الخالدة من ان تكون عيـداً وطنيـاً لهـم ’ علينـا ان نـرفع رايـة تمـوز ونؤكـدهـا يومـاً وطنيـا وعيداً روحيـاً بكل ما توفـرت لدينـا مـن امكانات ’ تماماً مثلما فعـل اهلنـا فـي بغـداد عندما انجزوا وبجهودهـم الخاصـة بتشييد النصب التذكاري لأبنهـم البار وابــو الفقـراء ونصيرهـم الشهيــد الخالد عبد الكريم قاسم فـي نفس الساحـة التـي غـدروه فيهـا الأراذل من قـذارات القوميين والعنصريين والظلاميين .
ستمـر عليناذكـرى 14 / تموز وذكرى استشهاد زعيمهـا وقياداتهـا ورموزهـا الوطنيـة ’ علينـا ان نستقبلهـا بحفاوة ونخلدهـا ونخلدهـم ونجدد الوفاء لهـا ولهـم فـي ذلك اليوم الخالد .
أأمـل ان تكون احتفاليتنـا بتلك الذكرى الجليلـة منسجمـة مـع الواقع المآساوي لأهلنـا داخل الوطن وتراكم احزان غربتنا فـي المهجـر …احتفاليـة حميمـة نعبـر مـن خلالهـا عـن تضامننـا مـع شعبنا ووطننا ’ واستنكارنا وادانتنـا للأعمال الأرهابيـة البشعـة التي ترتكبهـا بقايا الزمـر البعثيـة والأرهابيينمن تكفيريين ووهابيين وسلفيين واعمال التخريب والتدخلات الفضـة للدول الأقليميـة والدوليـة من خلال الندوات الثقافيـة والفكريـة والفنيـة والفعاليات الأجتماعيـة بعيـداً عـن استعارة الـردح الممـل مـن كهوف العادات القديمـة غيـر المنسجمـة مـع ما يتعرض لـه العراق شعباً ووطناً مـن مصائب ومحـن وموتـاً يوميـاً .
لنحتفل احزاباً ومنظمات وشخصيات وجماهير مستقلـة’ مشتركين او انفارداً ’ لنثبت لأولائك ’ ان ثورة الرابع عشر مـن تموز سوف لن تكون يتيمـة ’ وسوف لـن تستجدي ذكراهـا ممن ليس محسوباً عليهـا ولا يستحق شرف التقرب اليهـا ’ انهـا دائمـاً بزعيمهـا وشهداءهـا الأبرار خالدون فـي وجدان وقلوب الملايين مـن بنات وابناء العراق ودمعـة وفاء و امـل فـي عيون المضلومين .
12 ـ 06 / 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *