الرئيسية » مقالات » الطاقة الكهربائية على ضوء برنامج الحزب الشيوعي العراقي

الطاقة الكهربائية على ضوء برنامج الحزب الشيوعي العراقي

المهندس الاستشاري/

اكد برنامج الحزب الشيوعي العراقي الذي اقره المؤتمر الثامن ايار 2007 على اعتماد استراتيجية جديدة لقطاع الكهرباء تهدف إلى تحسين مستوى أداء هذا القطاع، بإدخال طاقات جديدة في الإنتاج والاهتمام بتطوير مصادر إنتاجها المتنوعة، وتحسين أساليب التخطيط المستقبلي لتطور هذا القطاع بما يمكنه من تلبية حاجة البلاد ، و تشجيع المشاريع والبحوث الهادفة إلى تطوير مصادر الطاقة البديلة إلى جانب النفط ، كالمياه وأشعة الشمس والرياح وغيرها. وجاء تأكيد برنامج المؤتمر الثامن هذا لأن الطاقة الكهربائية عنصر أساسي لأية تنمية اقتصادية واجتماعية في بلادنا ، ولأن مستوى تطور الحياة المعيشية يعتمد على كمية ونوعية وكلفة الطاقة المستخدمة . لقد أدت محدودية مصادر الطاقة وتدني مستوى كفاءة الاستخدام الى هبوط في المستلزمات المعيشية والحياتية عموما !. وغني عن الاشارة الى ان البرنامج بمهماته واهدافه ، كل شامل ومترابط ، والفقرة التي تخص الكهرباء جزء لا يتجزأ منها ولا يمكن تجريدها من مجمل الاهداف التي ينصب نضال الحزب عليها في المرحلة الراهنة . فالطاقة الكهربائية مرتبطة اساسا ببناء الدولة والنظام السياسي والسياسة الاقتصادية – الاجتماعية والضمانات الاجتماعية والبنك المركزي والسياسة النقدية والمديونية الخارجية والتعويضات والاستثمار الأجنبي وعموم القطاعات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية و شؤون العمال والشغيلة والمرأة والشبيبة والطلبة وحقوق الانسان وحقوق القوميات ومنظمات المجتمع المدني والوضع الامني والعلاقات الخارجية .
ويدرك الحزب الشيوعي العراقي تماما ان الكهرباء تعني الحياة والحضارة ولا حضارة بلا كهرباء ! الكهرباء طاقة سلمية تصب في تعزيز السلم والاقتصاد الوطني وهي البنية التحتية الأساسية للنشاط الإنساني المعاصر. الطاقة الكهربائية بجوهرها السلمي التقدمي ابتلت منذ ولادتها في بلادنا بأنظمة الاستبداد الاجتمااقتصادي واعتلاء الدكتاتورية الصدامية عرش البلاد وتحكم البيروقراطيات والشلل الطفيلية والتجارية والدينية بها ليجر استخدامها للابتزاز والضغط على الشعب وامتصاص قوته لا بالقطع المبرمج مثلما تقطع الحصص التموينية عن العوائل التي رفضت أن يلتحق أطفالها بمعسكرات أشبال صدام وترفض اليوم الانصياع للولاءات الرجعية والقرقوشية الطائفية فحسب بل وتستخدمها للضغط السايكولوجي على المواطنين لتجذير العبث واللامعقولية وتمزيق النسيج المنطقي للأحداث لتضيع في غموض الصدفة واللاوعي . الكهرباء لعبة الدكتاتوريات والانظمة الشمولية وثقافات القطيع والرعاع الطائفية – ثقافات الموت والقبور لتسيير الناس وتدجين وتضليل عقولهم طبقا لقواعدها وهواها غير آبهة بمواثيق أمم المتحدة وحقوق إنسان عندما تحول الكهرباء من نعمة الى نقمة ولتشيع أخلاقيات المجتمع الأستهلاكي – الطفيلي الصاعد ! الكهرباء نعمة للشعوب الآمنة المسالمة المتطلعة لغد افضل .. لا نعمة فحسب بل ثمرة تكنولوجية للقرن العشرين وجب تسخيرها في خدمة السلام ودرء الكوارث لا في نشر الثقافة الطائفية وثقافة اللطميات . هذا هو حال الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والتلفونات الارضية وشبكات تصريف المياه والاتصالات والخدمات الاساسية الاخرى.
يعي الحزب الشيوعي العراقي انه :
• مضى على تأسيس منظومة الطاقة الكهربائية الوطنية في العراق اكثر من قرن … ووصلت سعتها القصوى التوليدية التصميمية مستوى 9496 ميكاواط (1) ، اي ضعف السعة التوليدية اليوم ، قبيل غزو الكويت . في الوقت الذي تصل فيه السعة التصميمية اليوم قرابة 16000 ميكاواط (2) .. وجاء التطور في المنظومة انسجاما مع تطور قوى الانتاج الوطنية في قرن من الزمان … كان هذا التطور منسجما مع التطور الطبيعي لأقتصاديات بلادنا عجله أرتفاع حصة الحكومة العراقية من عائدات النفط في خمسينيات و أواسط سبعينيات القرن العشرين ، وهمشته المتاهات الدكتاتورية والسياسات الأقتصادية النفعية التي أرجعت العراق الى عهود الفانوس – المنوار الامر الذي جعل العراق عام 2007 يشغل ادنى المراتب في التسلسل العالمي لا في انتاج الكهرباء (3) بل في معدلات استهلاك الفرد منه ايضا!. هكذا تعاني بلادنا الغنية بالنفط والتي تحتل المركز الأكبر الثاني في العالم من حيث الاحتياطي النفطي ( ويضعها بعض الخبراء في المركز الأول إذا أخذت بنظر الاعتبار الاكتشافات النفطية الجديدة ) .. تعاني اليوم من الارتفاع اللامعقول في معدلات البطالة ، سوء التغذية ، الفقر ، الاستعصاء في توفير الخدمات الاساسية كالكهرباء والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي والاتصالات الهاتفية الارضية وبقية الخدمات الصحية والاجتماعية ، الفساد.. تجاوزت هذه المستويات معدلاتها الكارثية ابان العهد الاغبر رغم مضي اربعة اعوام على اندحار الصدامية والفكر القومي البائس …
• تجسدت السياسات الأقتصادية النفعية في بلادنا في عناوين أساسية منها : قانون مشاريع التنمية الكبرى رقم 157 لسنة 1973 ، التنمية الأنفجارية ، مشاريع البناء الجاهز وتسليم المفتاح، العسكرة والقادسيات الكارثية ، الخصخصة، اجازة اتحادات المقاولين وأرباب العمل والمصالح ، تحجيم العمل التعاوني ، إلغاء الحقوق النقابية في قطاع الدولة، ابرام العقود الاستراتيجية تحت إشراف مباشر من النخب الحاكمة والحكومة العراقية وبدعم البورجوازية الطفيلية والكومبرادورية وبتشجيع جماعات المصالح والضغط في اوربا والولايات المتحدة وآسيا ، نظم ادارة الشركات او التمويل الذاتي على أسس تجارية وفق قانون رقم 22 لسنة 1997.، التوليد التجاري ،…. الخ… قانون استيراد وبيع المشتقات النفطية الذي اقر في في 6 ايلول 2006 ، قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 الذي أقره مجلس الرئاسة في 30 نوفمبر 2006، مشروع قانون النفط والغاز الجديد، مشروع قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام .. وهذه السياسات لا ولم تضر قطاع الكهرباء الوطني وحده بل المصالح الوطنية العليا للبلاد ليتعمق الشرخ بين السياسات المعلنة للدولة وبين الخراب الفعلي والتشوه وفوضى السوق . لقد ضربت هذه السياسات عرض الحائط بمنهج البرمجة والتخطيط المستقبلي وتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع وتخلت عن التخطيط الإقليمي في توزيع المشاريع الاقتصادية، وخلقت فجوة كبيرة بين القدرة على التنفيذ وبين المشاريع المتعاقد على تنفيذها مما أدى إلى رفع تكاليف تلك المشاريع أضعاف ما كان مقررا لها، إضافة إلى سياسة البذخ المفرط في إقامة تلك المشاريع. وشجعت وتشجع هذه الأجواء القائمين على إدارات الكهرباء ومجمل القطاعات الاقتصادية اليوم في السير قدما نحو تلبية التوجهات العامة لتقديم الدولة العراقية على طبق ثمين الى أعداء المسيرة التحررية الوطنية للشعب واستنهال المعرفة من متاهات التجريب العفلقي استكمالا لنهج الثمانينات.
• اي حكم سياسي يمثل مصالح طبقية محددة قد يضمرها برنامجه السياسي المعلن .. ومنذ التاسع من نيسان انتعشت تجارة الجملة والمفرد في العراق واتسع التهريب وساد الفساد… والأعمال التي تنتقل الى العراق اليوم غير نزيهة، ويتطلع أصحابها الى السلب والنهب. في هذه الأثناء تظل صادرات البلاد من النفط متقطعة ولا يمكن التنبؤ بها نظراً الى سوء الإدارة وعمليات التخريب المتواصلة. الأوضاع الاقتصادية تعيسة، والأرقام التي تبين النمو في اجمالي الناتج المحلي مضللة، وتستند الى مساعدات إعادة البناء التي تستقر في جيوب المقاولين الاجانب والمحليين. ومادام النظام القضائي عشوائي ومتقلب ومسلوب الارادة … تبقى البيئة العراقية الراهنة لا تجتذب أي استثمار رأسمالي منتج. لقد اتسمت البرامج الحكومية التي تعرض امام مجلس النواب بالضبابية والنفعية والتخبط واللاهوتية وطغيان الخجل البورجوازي الامر الذي يؤكد تمثيله المصالح الطبقية لتجار العراق بتفاني … ويظهر جليا من تقارير المنظمات الدولية مدى سوء التخطيط الحكومي باهماله التركيز ( عن عمد و سبق الاصرار) على العقود الموقعة سابقاً لإنشاء الوحدات الحرارية بسعات كبيرة جدا مع الشركات الروسية والصينية والألمانية، والتركيز بدلا عن ذلك على بعض الأنواع من الوحدات الغازية المصنفة بالمراجع الهندسية المعروفة على أنها (Retired and Obsolete ) . . الخطة المركزية للاعوام 2006- 2015 التي اصدرتها وزارة الكهرباء العراقية في حزيران 2006 مثلا ، والتي اشار لها اكثر من مرة التقرير الاميركي نصف السنوي للمفتش العام المنتدب لمشاريع العراق في تموز هي استمرار لذهنية التخطيط ذاتها التي سيطرت على ادارات تجهيز الكهرباء في العراق منذ انقلاب شباط الاسود 1963 .وتصون هذه الخطة ، وهي خطة متوسطة المدى ، الفوضى وغياب القانون واعمال التخريب ونهب الكهرباء وممتلكات المنظومة العامة للزمن القريب القادم لأنها تفتقر الى ابسط المقومات التخطيطية ( الاحصائية ، التقديرية ، التحليلية ، التفسيرية ، التوضيحية ).. وتتميز جداولها ومؤشراتها البيانية بالضبابية والنقص و التشويه و الابهام والجهل .. انها اقرب الى تقرير مدرسي من خطة استراتيجية تنموية . وما اتسمت به الخطة المركزية للاعوام 2006- 2015 التي اصدرتها وزارة الكهرباء العراقية ينطبق على المنهاج الاستثماري للحكومة العراقية عام 2006 ، ولا غرابة ان تبلغ نسبة الإنجاز السنوية للمنهاج (17)% بواقع محلي و(6.9)% اجنبي. اما وزارة النفط العراقية فتشارك هي الاخرى بجريمة إهمال التركيز على توفير الغاز الطبيعي.
• مأساة الكهرباء هي من أعظم المآسي التي ألمّت بالعراقيين الى جانب الملف الأمني ، وتردى حالها منذ سقوط التاسع من نيسان . وظل المسؤولون يتفرجون على الوضع المأساوي للشعب العراقي في الوقت الذي بقوا هم ينعمون بالأمتيازات المادية المغرية ومواكب الحراسات الجرارة والسفر الدائم الى خارج القطر مع السعي الحثيث لمليء الجيوب بالأموال الحرام المسروقة من أفواه الجياع والمحتاجين! واذا كانت الكتل السياسية الفائزة تدعي بأنها وجدت لأنصاف المواطن الفقير والمعوز وأشاعة أجواء من الديمقراطية الشفافة فلماذا ازمات الوقود والكهرباء والاتصالات المستفحلة و السكوت عن فساد كهرباء القطاعين العام والاهلي والسرقات المفضوحة وعهر العمولات الذي يرقى الى حد الأرهاب بل يتفوق عليه؟! .
• تتجسد أزمة الكهرباء عادة في معاناة المواطنين من الانقطاعات المستمرة في التيار الكهربائي أو ارتفاع رسومه ، وحتى من سوء التمديدات والتسليك ..هذا يرتبط بأزمة الكهرباء كمفهوم علمي واجتما – اقتصادي اي البعد العمودي (Vertical) المحسوب وفق معيار الزمن والتاريخ القريب الذي أرجع العراق إلى عهود غابرة .. أما البعد الأفقي للازمة ( Horizontal ) فقد أخضع صناعة توليد ونقل وتوزيع الكهرباء لعواقب الخطط التنموية المدرسية الفاشلة وتقلبات مزاج القائمين على ادارة الكهرباء اليوم ومصالح حاشيتهم ليلحقوا الضرر البالغ بالبنى التحتية ويسببوا الهدر الواسع للثروات . وتتلخص الازمة العامة للبلاد في اشتداد اعتماد الاقتصاد العراقي على النفط ، وانحسار مساهمة القطاعات الانتاجية الأخرى وبالاخص ركود القطاع الصناعي التحويلي ، والانفتاح التجاري اللامحدود وإطلاق حرية الاستيراد والفساد ، ونمو أنشطة اقتصاد الظل غير المحكوم بالضوابط والتشريعات والذي يستوعب أقسام من العاطلين عن العمل والمهمشين اقتصاديا. وفي ظل عدم تبلور استراتيجية تنموية واضحة، تنامى دور الفئات المرتبطة بالتهريب وبالرأسمال التجاري والمضارب ذي الطابع الطفيلي المرتبط بوشائج مختلفة بالرأسمال الاجنبي. تحدد اليوم مافيات توزيع الكهرباء الوطنية وتوزيع البنزين والغاز ، تجهيز هذه المواد لمن تريد ، ولمن يدفع اكثر … وتمارس مافيات استيراد و شراء وبيع المولدات الكهربائية الخاصة بالبيوت او حسب المناطق نفس الاسلوب وترفع سعر الكيلوواط وفق مزاجية نادرة ! .. واشتداد الوضع الامني تأزما يخدم هؤلاء الذين لامصلحة لهم ابدا في استقرار الوضع الامني في العراق ، وبالتأكيد ستخسر وتبور بضاعتهم بعودة مؤسسة الكهرباء الوطنية الى سابق عهدها في سبعينيات القرن العشرين وقبلها كممول وحيد للكهرباء في العراق. ان اسعار الوحدات الكهربائية مهددة دائما بالارتفاع مع ارتفاع اسعار المحروقات ، وقد فاقت أزمتا الوقود والانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي مثيلاتها من الازمات التي تؤجج معاناة المواطن العراقي الى جانب ازدياد وتيرة العنف اليومي بالارهاب والتقزز الطائفي . ومن يتمكن من شراء مولدة شخصية بيتية.. فسيعجز عن توفير البنزين لها وخاصة بعد تفاقم ازمة الوقود.
• باتت التجاوزات على الشبكة الكهربائية العامة او الوطنية ترهق القائمين على وزارة الكهرباء لاسيما في المناطق التي تتجاوز على اراضي الدولة وممتلكاتها .. وادت الجطلات الى قطع التيار الكهربائي مرارا عن مناطق واسعة من احياء المدن العراقية وتخريب المحولات ومضاعفة معاناة المواطنين … ثم ظهرت الخطوط الذهبية اي سحب الكهرباء من مصادر شبه ثابتة تتوفر فيها الكهرباء 24 ساعة ( قصور عوائل مسؤولي دولة ما بعد التاسع من نيسان ، والنقاط المرورية – الترافك لايت- ) في ظل الفوضى العارمة السائدة في البلاد .. وتضاعف عدد الجوزات في الدور السكنية للمواطنين ( وطنية ، التوليد التجاري ، المولدات الخاصة بالدور السكنية ، الخطوط الذهبية ، خطوط السحب .. الخ). كل ذلك يترك آثاره السلبية الضارة على امن الكهرباء والامن الصناعي وامن المواطنين معا ! الازمة بالواقع هي اكبر من ايجاد حلول لمشكلة التجاوزات على الشبكة الكهربائية والسيطرة على هدر المال العام لأنها ازمة بنيوية تقترفها الحكومات المركزية المتعاقبة في بغداد وحتى مجالس المحافظات والمجالس البلدية في مراكز المدن والقصبات … ازمة اجتمااقتصادية تخدم مصالح الشرائح الطفيلية في المجتمع وبيروقراطية الدولة والولاءات الرجعية بهدف تصفية القطاع الحكومي وجعله خانعا ذليلا ! اي الانتقام من منجزات ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة واجراءات تعزيز هيبة وتأثير القطاع العام .
• شركات الصناعة الكهربائية في القطاعين الحكومي والمختلط تعاني هي ايضا من غياب الضوابط الاقتصادية الذي تسبب في دخول الاجهزة الكهربائية ومن مختلف المناشئ العالمية الى البلاد وتميزها بالتكلفة المنافسة والنوعية الرديئة… هذا ليس بمعزل عن تواطؤ مجالس ادارتها مع ديناصورات التجارة الاهلية مقابل العمولات المغرية والتسهيلات الامنية ! كما تعاني هذه الشركات من حجوم المديونية الكبيرة والتأخر في تسديد ما ترتب بذمتها من ديون تتمثل باقساط التقاعد والتأمين وأجور الماء والكهرباء.. والتي جاوزت لوحدها مليارات الدنانير. ولازال توقيع العقود مع الشركات العالمية والتي تصبح بموجبه شركات متعددة وكيلة معتمدة حصريا للشركات العالمية في العراق يسير وفق مزاجية مفرطة وخارج نطاق الرقابة الحكومية الامر الذي وسع من الاختراقات الطفيلية لها وجعلها لقمة سائغة لمن هب ودب !
• السلطات العراقية تبيح لنفسها وفق مبدأ فوضى الكهرباء البناءة تبرير الأنقطاعات في التيار الكهربائي وسلوك منهج الذرائعية والنفعية الاقتصادية ، كما تقوم بذات الوقت في تشجيع الولاءات اللاوطنية ، وهي نفس القوى التي تتجاوز على الكهرباء وتسرقه وتستخدمه للأبتزاز السياسي وتنتهج الاستغلال السياسي للدين وتدعم اشباح الدوائر… فهذه السلطات غير بعيدة عن غليان التجييش الطائفي في العراق.

ان اعتماد استراتيجية جديدة لقطاع الكهرباء وفق برنامج الحزب الشيوعي العراقي الذي اقره المؤتمر الثامن ايار 2007 تعني فيما تعني :
1. إن عودة الحياة في العراق الى طبيعتها مرهونة بعودة الكهرباء الى حالة الاستقرار كونها تشكل عصب الحياة لجميع المشروعات والمنشآت.
2. لا يمكن تحسين مستوى أداء قطاع الكهرباء الا باعتباره قطاعا استراتيجيا وينبغي أن يظل ملكية عامة . التخطيط الشامل يرفع من درجة أهمية قطاع الدولة او القطاع العام ويؤهله لقيادة العمليات التنموية الاجتمااقتصادية بالاستراتيجيات التصنيعية والاقتصادية وليس عبر سياسات الفوضى البناءة – الرأسمالية المخططة – .. تقضي الاستراتيجيات الاقتصادية والتصنيعية على التركيب وحيد الجانب للاقتصاد وتخلق البنى الارتكازية المتكاملة القادرة على تحقيق النمو الذاتي المتجانس والديناميكية اللازمة لفك التبعية الاقتصادية والتكنولوجية للغرب بانواعها المتجددة ، ولأتاحة امكانية التصرف بالفائض الاقتصادي ( الايرادات النفطية ) المتولد في القطاع النفطي .. وبالتالي تأهيل قدرات القطاع العام على اتخاذ القرارات الاقتصادية الفعالة والمؤثرة .وعليه لا تفهم استراتيجية صناعة الطاقة الكهربائية بمجرد كونها منهاج استثماري يخضع لأولويات ومطالب الشركات الاحتكارية متعددة الجنسية والحكومات الغربية والاقليمية ، حالها حال مجمل الاستراتيجيات الاقتصادية والتصنيعية الوطنية ، بل هي قبل كل شئ مهام محددة للمدى البعيد يتم وضع البرامج متوسطة المدى في ضوئها … انها تعني تبني الحلول الجذرية لمعضلات القطاع العام وليس الحلول المسكنة المهدئة الآنية للمشاكل والمعوقات القائمة ، والسيطرة على الاستثمار والتكاليف الادارية ومساعدة قطاع الدولة على تنفيذ مشاريعه في سبيل تحقيق الفائض الاقتصادي وتحويل التراكم لصالحه !. من المعروف ان شبح الخصخصة يلوح منشآت ومشاريع الكهرباء بالأرتباط مع اخفاقات القطاع العام واخطاء القائمين على إدارة قطاع الكهرباء ..ويقوض احتكار السلطات دائما من أسس المؤسساتية المدنية وينمي التناقضات داخل القطاع العام ليحجم من فعاليته وليتحول الى أداة بيد الطفيلية والنخب الحاكمة التي تسن القوانين فاسحة المجال أمام الخصخصة ونظم إدارة الشركات ثم تعمل على أغتصاب حقوق الملكية الخاصة هي الاخرى ليجر تسييرها حسب الهوى ! كل ذلك يستلزم الاهتمام بالقطاع العام، باعتباره قاعدة رئيسية للاقتصاد الوطني ، وعامل التوازن الاقتصادي والاجتماعي . والعمل على إصلاحه اقتصادياً وإدارياً بإرساء معايير الشفافية والكفاءة والمساءلة ومحاربة الفساد والقضاء على جذوره. ومن الضروري تشجيع مبادرات القطاع الخاص ، واعتماد سياسة مالية وضريبية تمييزية لصالح المشاريع التي تساهم في تنمية قدرات البلاد الإنتاجية والارتقاء بالمستوى التنافسي لمنتجاته في الأسواق الخارجية… ومحاربة الفساد الإداري والمالي والاقتصادي، ودعم الهيئات المتخصصة بذلك وتفعيل وتطوير الإجراءات والقوانين التي تهدف إلى حماية الثروة العامة ومعاقبة التجاوز عليها.
3. يتحدد جوهر صناعة الطاقة الكهربائية بمضمون كامل التصنيع الوطني وعمليتي الاصلاح الاقتصادي والتنمية .. وليس بمجرد النمو الكمي لمنشآت الطاقة وللمتغيرات الاقتصادية لأنه يشمل الابعاد الاجتمااقتصادية والسياسية والحضارية الامر الذي يحتم ضرورة التخطيط الشامل لهذه الصناعة الارتكازية ، والتخطيط الشامل للاقتصاد الوطني ، وافضلية اتباع مبدأ المركزية الديمقراطية في ثناياه مع التأكيد على اعتماد لامركزية التنفيذ !.
4. تفعيل دور قطاع الطاقة الكهربائية في عملية الأنتاج الأجتماعي للحد من استخدام مصادر الطاقة التقليدية كالنفط والغاز الطبيعي في مختلف مجالات الأقتصاد الوطني في البلاد وتقليص حجم القوى العاملة اللازمة لذلك ، وجعل الدخل القومي محسوبا بالأسعار الثابتة لأعوام قياسية خلت يتزايد مع ارتفاع رصيد الطاقة الكهربائية في الأنتاج الأجتماعي .
5. قنونة مناهضة استخدام الكهرباء سلاحا سياسيا واجراءا عقابيا للضغط على ابناء الشعب .
6. تأكيد الالتزام الدولي لأعادة أعمار عراق ما بعد صدام لضمان سير الدورة الأقتصادية السلمية وتشغيل المعامل والمصانع المتوقفة عن العمل ومنها منشآت الكهرباء .
7. توزيع بناء محطات الكهرباء التقليدية ونصب الوحدات التوليدية على عموم البلاد وبمعدل نمو سنوي لا يقل عن 10% لمعادلة الطلب المتنامي . ويستلزم التوزيع العادل للثروات الوطنية تخصيص حصة مناسبة من أجمالي السعة المؤسسة الوطنية للإقليم الجبلي . واعتماد المحطات المتنقلة لتلبية جزء من الطلب المتنامي الطارئ… وتجنب نصب الوحدات معادة التأهيل (Refurbished) وتشغيل الوحدات التوربينية الغازية على زيت الوقودالثقيل.
8. تفعيل دور المحطات الكهرومائية بعد ضمان حقوق العراق المائية في اتفاقات متوازنة مع تركيا وايران وسوريا، وعلى الحكومة العراقية اتباع سياسة رشيدة سليمة توظف العلاقات العراقية – التركية لصيانة الأستقلال الوطني والسيادة الوطنية لبلادنا.
9. حول التوليد الاهلي … من الضروري تسجيل اصحاب المولدات الاهلية من لدن الجهات الحكومية ذات العلاقة والمجالس البلدية لمفاتحة وزارة النفط تزويد هذه المولدات بالوقود وبالاسعار المناسبة ، وتسعير الامبير الواحد وفق معادلة تنسجم مع الدخل السائد والمستوى المعيشي وجهد اصحاب المولدات ، والزام اصحاب المولدات بتشغيلها اليومي وفق جداول زمنية مناسبة للجميع ! على ان تقوم لجنة فنية متخصصة في وزارة الكهرباء بتقدير وتخمين اعطال وتوقفات المولدات الاهلية لأغراض تقديم المساعدات المالية والفنية الممكنة لها ! كتقديم القروض لنصب المولدات الجديدة واستبدال غير الكفوءة منها وفق شروط مشجعة مثل المباشرة بتسديد القروض بعد فترة مناسبة وبموجب ضوابط ملائمة أيضا ، كما يمكن ربط عدادات التشغيل في المولدات للمراقبة !. ومعروف إن التوليد الصغير والمتوسط للكهرباء يتميز بارتفاع تكاليف الإنتاج ، وبالتشظي ” لا يعمل ضمن شبكة موحدة ” ، وسرعة التقادم بسبب الحمل العالي.وبمعدل 12 ساعة / يوم في الصيف تصل أسعار الكهرباء الى مبالغ خيالية للامبير الواحد. لقد استفحل التجار والمقاولون والمتعهدون في إدارة شوؤن هذا التوليد عبر استئجارهم المولدات من دوائر الكهرباء أو شراءها من السوق وتشغيلها بحماية من أجهزة الأمن والشرطة.
10. تحديث الوحدات الكهروحرارية والكهرومائية المتقادمة. وتوسيع قاعدة التوليد غير التقليدي ( Abnormal – Renewable) ودعم البحوث العلمية ذات العلاقة في ميادين التوليد الشمسي والبايوغازي (Biomass) وطاقة الرياح، والكهروضوئي والتوليد الكهرومائي الصغير(Mini & Micro ).. في أطراف المدن والبراري والمناطق الجبلية . وتجديد مرتكزات الشبكة الوطنية بالتقنية الحديثة والحاسوبية ومعادلة تقادماتها شرط ان يجري توسيع تجهيزات الشبكة الوطنية بنسب تماثل الزيادة الحاصلة في الطلب على الكهرباء مع استبدال ما هو مطلوب تبديله تناسبا مع التوسع المضطرد في الأحمال وتطور أساليب الاستهلاك في الشبكات القائمة .
11. مواصلة اعتماد الغاز الطبيعي وقودا لتشغيل المحطات الحرارية لأقتصاديته ونقاوته البيئية .
12. اعتماد سياسة تنويع السلع الكهربائية المنتجة محليا واستخدام الخامات الوطنية أساسا للإنتاج وتقليص اعتماد السوق على ايراد قطع الغيار الضرورية من الغرب.
13. تأمين المستلزمات الموضوعية لتنفيذ شبكات ضغط منخفض ومتوسط نظامية وتركيب عدادات وابرام عقود اشتراك في مناطق المخالفات الجماعية التي تقر البلديات العراقية تقديم الخدمات لها ، وضبط وتنظيم حالات سرقة الكهرباء والتلاعب به والاستجرار غير المشروع له وتشريع المراسيم الخاصة بذلك مع وضع الخطط الاستراتيجية لتخفيض الفاقد الإجمالي ( الفني – التجاري ) تدريجيا لتصل الى المستويات المقبولة في الشبكات المماثلة على النطاق الإقليمي على الأقل. وتأمين استخدام التقنيات الحديثة لمتابعة التوزيع العادل للكهرباء على الأحياء السكنية كالخرائط الجوية التي تتضمن الصور الحرارية للأحياء السكنية التي تشهد تفاوتا في توزيع الكهرباء، وعلى المعنيين في مركز السيطرة الوطني وقطاع التوزيع ضرورة تجاوز حالات التفاوت والأستجرار غير المشروع معا من خلال إجراءات فنية وعملية في آن واحد.
14. المباشرة باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحويل وتبديل الشبكة الكهربائية الهوائية داخل المدن الى أرضية ( دفنها تحت الأرض) لمنع تعرضها لأية محاولة عبث أو تخريب أو سرقة وخاصة في المناطق الشعبية ولأن ذلك سوف يسهم في استقرار نسبي في الطاقة الكهربائية.
15. الزام الشركات الاجنبية العاملة في بلادنا بمراعاة مسودة معايير الأمم المتحدة الخاصة بمسؤوليات الشركات متعددة الجنسية والمؤسسات التجارية الأخرى فيما يخص حقوق الإنسان ورفض المشاركة في مشاريع تفرض التهجير القسري والتعسفي القائم على التمييز حيث لا تدفع التعويضات الكافية ، وتجنب التمييز في الوظائف أو مفاقمة الانتهاكات الماضية بشراء أو إشغال ممتلكات صودرت بصورة غير قانونية أو تعسفية في الماضي…
16. تحقيق مستويات التنسيق المثلى بين الوزارات ذات العلاقة عند تناول مشاريع الكهرباء من التخطيط والتصميم حتى التنفيذ وتفادي ممجوجية الحجج في تحميل الوزارات بعضها البعض مسؤولية تأخير تنفيذ مختلف العقود.
17. المعالجة العقلانية لمعضلات المقاولات – الرأسمالية الوطنية في قطاع الكهرباء والتي تفكر بالربح الاكبر كمشاكل الاجازة والتصنيف حيث الاستئثار الطائفي والحزبي والفساد .. ففوضى السوق تبقي المشاريع حكرا على نخبة من المقاولين الكبار الذين يحتكرون المشاريع الكبيرة ويتحكمون باسعار السوق ، وعادة يكون هؤلاء اليوم تحت الخيم الطائفية والحزبية الضيقة المقيتة والميليشياتية بعد ان كانت تحت الخيمة البعثية الكريهة ! .
18. اهمية التمييز بين المهندس (engineer) والتقني ( technologistأو technical) والاسطة – الفورمان …. والغاء قرارات مجلس قيادة الثورة اللعين ووزارة التعليم العالي ذات العلاقة …. وضرورة الغاء مفعول قرارات مجلس قيادة الثورة التي تعرقل انتقال المهندسين من والى القطاع العام ولصالح تعزيز الدور الريادي للاخير.
19. الربط العقلاني الفعال بين الثقافة الاحتجاجية والانتقادية والمطلبية وآخر مستجدات الفقه الدولي يعني توظيف مبدأ حقوق الانسان بشكل صحيح وليس تسييسه واستخدامه من جانب القوى المتنفذة والمتسيّدة عبر الانتقائية في المعايير ، والنظر الى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سواسية دون تمييز وارجحية .
20. خوض معركة الحقوق النقابية والمهنية والاجتماعية في بلادنا عموما ومؤسسات كهرباء القطاعين العام والخاص وتجاوز كل الحسابات عبر بناء آلية للنضال الديمقراطي في سبيل تخليص النقابات والمنظمات غير الحكومية من قيودها ولقطع الطريق على وصول من لا يمثلنا ويمثل حقوقنا ومصالحنا في السيطرة على النقابات من جديد ، اي العمل على فرض الأجواء الديمقراطية وكسب الحقوق المهنية والنقابية ، ودعم ” لجنة التنسيق الدائمة للاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية “المشكلة في 12/9/2005 والمساهمة الفاعلة في نشاطاتها بالندوات والاعتصامات والاحتجاجات .. الخ … والاصرار على الغاء القرارات المعادية للشعب العراقي وآليات دمقرطة المجتمع والدولة ! وبالاخص القوانين ارقام 71 و 52 و.. 150 لعام 1987 الخاصة بأرباب العمل و إلغاء الحقوق النقابية في قطاع الدولة ، والقوانين ارقام 71 و 91 لعام 1977 و 190 و 543 لعام 1984 الخاصة بتعطيل العديد من بنود ومواد قانون العمل رقم( 150 ) لسنة 1970 وقانون التقاعد والضمان الاجتماعي ، والتشريعات الصدامية الارتدادية التي شرعنت لتشجيع الرأسمال الخاص والاجهاز على المكتسبات الفلاحية وتعميم فوضى العلاقات والسوق الزراعية ( Chaotic Agricultural Relations Market ) وخاصة القوانين المرقمة (35) لسنة 1983 و( 32) لسنة 1986 والقرار(364) لسنة 1990( ملحق بالقانون 35) ، وقرار الطائفية السياسية المرقم 8750 الذي يحرم به الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية من فرصة الحصول على الدعم المادي لانشطتها المشروعة..وقرار مجلس الحكم المرقم (27) في 25/8/2003 الخاص بايقاف الحركة الانتخابية النقابية في العراق الى اجل غير مسمى بحجة اعداد دساتير و لوائح داخلية وبرامج عمل تنسجم مع مرحلة ما بعد الدكتاتورية … وقرار مجلس الحكم رقم (3) في 7/1/2004 الذي تقرر بموجبه حل كافة الإدارات والمجالس المؤقتة للنقابات والجمعيات … و قرار اللجنة العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم المرقم 3 لسنة 2004 ، القرار المرقم (110) الخاص بتجميد ارصدة المنظمات غير الحكومية !.
21. سن تشريعات وأنظمة داخلية جديدة لقطاع المقاولات العراقية.. والغاء البالي منها كقوانين شركات المقاولات رقم 66 لسنة 1987 واتحاد المقاولين العراقيين رقم 59 لسنة 1984 والأنظمة الداخلية للعشرات من شركات المقاولات وقانون تسجيل المقاولين العراقيين لسنة 1992 وتعديلاتها والتشريعات ذات العلاقة مثل قانون اتحاد الصناعات العراقي رقم 34 لسنة 2002 وأنظمة اتحاد الغرف التجارية وما يسمى باتحادات رجال الأعمال .
22. معالجة فوضى عمل المكاتب الاستشارية ومكاتب الخبرة الهندسية وتداخل احكامها مع إحكام قوانين تنظيم الوكالات التجارية .. وفوضى تصنيف الخدمات الاستشارية . ولازالت قوانين بالية فاعلة اليوم دون تغيير ، ومنها قوانين المركز القومي للاستشارات الهندسية رقم 6 لسنة 1990 ومركز الادريسي رقم 7 لسنة 1990 ومركز الاستشارات الهندسية رقم 63 لسنة 1987 وقانون المكاتب الاستشارية الهندسية في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي رقم 64 لسنة 1979 .
23. توفير الأجواء المناسبة المعيشية والمادية للكادر العلمي الكفؤ وايلاءه الاهتمام اللازم من قبل المؤسسات الحكومية ذات العلاقة وعلى ارفع المستويات ، وتمهيد الطريق لعودة الكفاءات العلمية ! يعني اتباع السياسة السليمة العقلانية في توفير الأجواء المعيشية المناسبة للكفاءات العلمية وتقليل مخاطر تسربها الى الخارج .. وهذا يشمل بالطبع الكوادر العلمية الهندسية بشكل عام والعاملة في قطاع صناعة الطاقة الكهربائية . بعبارة أخرى ايلاء العناية الخاصة بالبحث العلمي على الصعيدين الأكاديمي والرسمي والشعبي ، واعادة تأسيس البحث العلمي المرتبط مباشرة بأعلى الجهات في الدولة العراقية على اسس موضوعية . وتشجيع البحوث العلمية التطبيقية والموجهة والصرفة .
24. اتباع سياسة إعلامية علمانية عقلانية على الصعيدين الرسمي والشعبي ، وتحشيد مؤسسات التعليم العالي والتربية باتجاه فهم وتفسير وهضم العلوم الحديثة والتكنولوجيا المعاصرة ، نهج كل السبل الممكنة الى سياسة ثقافية ديمقراطية علمانية تعتمد الحوار أساسا في حل المعضلات فهو بلسم العصر ومفتاحه .. على كل الأصعدة.كل ذلك يعني تنمية المفهوم الثوري التقدمي للثقافة التقنية وحماية التقنيات الحديثة لرفع إنتاجية العمل والإنتاجية المعلوماتية لإشباع حاجات المواطن في بلادنا وللمحافظة على التوازن المعلوماتي الديناميكي فيها … وكذلك للربط الحتمي الموضوعي بين اقتصاد وتنمية واعمار العراق… وهذا يتطلب الحماية القانونية الصريحة من قبل الحكومة العراقية بنصوص واضحة غير قابلة للتفسير لترفع من شأن التقنيات الحديثة وتحميها لأنها أمست ثروة وطنية تسهم في خزن ومعالجة ونشر المعلومات وتحمي شعبنا من كوارث الفقدان والنسيان الإعلامي والمعلوماتي .
25. ان تحقيق تقدم على طريق تحسين الخدمات العامة، يرتبط بشكل كبير، بالتصدي الجدي، غير الانتقائي وغير المسيس، لمظاهر الفساد الاداري والمالي الذي اصبح عقبة كأداء يلقي بثقله على الحياة العامة في بلادنا. لقد تراجعت مؤشرات المحاسبة،الإستقرار السياسي ، فعالية الحكومة ، الجودة النظامية ، سيادة القانون والسيطرة على الفساد في العراق خلال الفترة 1996- 2007 لتصل الى المعدلات الدنيا في السلم العالمي ، وتكشف الاحصائيات عن تردٍ خطير وتراجع أخطر في فعالية أداء الحكومات المتعاقبة رغم انهيار الدكتاتورية البعثية في 9/4/2003 .اما محاربة الإرهاب والقضاء عليه، فلا يمكن أن يتم من خلال العمل العسكري والأمني فقط ، بل يتطلب النهوض بالعامل الأقتصادي وتحسين الظروف المعاشية والقضاء على البطالة بكل أشكالها وتوفير كل الخدمات الأساسية… كل هذه العوامل وغيرها تساعد في إضعاف النشاطات الإرهابية والإجرامية المختلفة.وينبغي على الحكومة العراقية والأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، التنسيق والتعاون والعمل ضمن العملية السياسية الجارية اليوم من أجل الوصول بالعراق الى شاطئ الأمان والعيش الكريم للمواطنين وعودة الإبتسامة على شفاه الأطفال والأمهات والآباء في ظل عراق الحرية والديمقراطية والمحبة والتآخي والسلام والدستور العلماني. مستقبل العراق لا يمكن ان يبقى رهينا بأيدي احزاب وميليشيات متعددة الارتباطات متنوعة الخفايا تفاقم من تناقضات المجتمع ومآسيه .. ولابد من المجابهة الحقيقية لميليشيات وعصابات وعلاسة صناعة الفوضى البارعة ومنها فوضى الكهرباء المأساوية .


جدول ( 1 )



التطور السعوي التصميمي في منظومة الكهرباء الوطنية ابان العهد الدكتاتوري حتى حرب الخليج الثانية






















































العام


السعات المؤسسة الحرارية


السعات المؤسسة الغازية


السعات المؤسسة الكهرومائية


الأجمالي


– ميكا واط –


1968


533.5


27.5

 

561


1974


533.5


147.5


84


765


1980


2116


928.5


484


3528.5


1983


3045


1711.5


534


5290.5


1986


3925


1737


1784


7446


1988


5255


1737


2004


8996


1990


5415


1737


2344


9496




جدول رقم (2)



التوزيع السعوي التصميمي (INSTALLED) للطاقة الكهربائية في البلاد التاسع من نيسان 2007



















































































































































































































































































التسلسل


المحطة الكهربائية


عدد الوحدات


السعات فرادى


(ميكاواط)


السعة الأجمالية


(ميكاواط)

 

جنوب بغداد


7


2×67.5+4×55+ 27.5


382.5

 

الدورة


4


160


640

 

المسيب الحرارية


4


320


1280

 

دبس الحرارية


4


15


60

 

بيجي


6


220


1320

 

الهارثة


4


200


800

 

النجيبية


2


100


200

 

الناصرية


4


210


840

 

التاجي الغازية


7


20


140

 

الحلة


4


20


80

 

النجف الغازية


3


63.20


189.6

 

دبس الغازية


3


25


75

 

ملا عبد الله


12


20


240

 

الموصل الغازية


12


20


240

 

خور الزبير


4


63


252

 

سدود الموصل الكهرومائية


السد الرئيسي


4


187.5


750


السد التنظيمي


4


15


60


السد الثانوي


2


120


240

 

القادسية الكهرومانية


6


110


660

 

سامراء الكهرومائية


3


28


84

 

حمرين الكهرومائية


2


25


50

 

دوكان الكهرومائية


5


80


400

 

دربندخان الكهرومائية


3


83


249

 

الهندية الكهرومائية


4


3.75


15

 

الكوفة الكهرومائية


4


1.25


5

 

خور الزبير الغازية


4


63


252

 

الدورة الغازية


4


25


100

 

الشعيبة الغازية


2


20


40

 

جنوب بغداد الغازية


1


15


15

 

بيجي المتنقلة


1


120


120

 

بيجي المتنقلة

   

8×184

 

دبس المتنقلة


5


10


50

 

التاجي المتنقلة


4


15


110

 

بغداد الجديدة


2


20


40

 

الصرافية


1


20


20

 

الشمالية- المشراق

   

1500

 

تكريت

   

1000

 

كركوك الغازية


6


39


234

 

سامراء

   

1200

 

القدس الغازية

   

250

 

الرمادي

   

1000

 

اليوسفية (30 كم جنوب بغداد )

   

1200

 

ال (29) الغازية في كردستان

   

87


المجموع الكلي (الأجمالي)


155

 

16470



جدول ( 3 )



التطور السعوي في منظومة الكهرباء الوطنية بعد التاسع من نيسان


























































العام


ملاحظات الفترة التاريخية


أجمالي السعات العاملة


( ميكا واط)


1990


بعد الحرب العراقية الأيرانية


3400


1991


بعد احتلال وطرد نظام صدام المقبور من الكويت


2325


آذار 2003


قبل سقوط الدكتاتورية الصدامية


4200


نيسان 2003


بعد التاسع من نيسان مباشرة


2500


كانون الثاني – مايس 2004

 

3550


حزيران – تشرين الأول 2004

 

4250


تشرين الثاني 2004


انخفاض الأنتاج بشكل غير متوقع


3250


كانون الثاني – شباط 2005


فاتحة العهد الجعفري


3550


مارس – نيسان 2005

 

4100


2005


في ذروة  حر الصيف


5390


اوائل عام 2006


اتساع في الاعمال التخريبية للابراج الكهربائية


4500


20/9/2006

 

5000


11/6/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *