الرئيسية » مقالات » دعوة لعقد مؤتمر وطني للمثقفين العراقيين إذا نام العقل استيقظت الوحوش! متابعة – 7-

دعوة لعقد مؤتمر وطني للمثقفين العراقيين إذا نام العقل استيقظت الوحوش! متابعة – 7-

دور المثقفين العراقيين في
معالجة الأزمة الوطنية العامة

الزميلات العزيزات .. الزملاء الأعزاء

تحية ود واعتزاز بكم جميعا..

إن مبادراتكم وحماسكم المسؤول وصدق نواياكم لإيقاف النزيف الذي يوهن وطننا وشعبنا..اضطرنا إلى اختصار الزمن المقرر لبلورة أفكاركم وتحديد محاور النقاش المقررة للدراسات ولورش العمل ولغرف النقاش وللندوات (الذي كان مقررا الإعلان عنها في شهر تموز )..
فقد انطلقت ورشات عمل ميدانية وأخرى الكترونية داخل الوطن وخارجه..( حيث وصلتنا العديد من هذه المبادرات القيمة والفعالة) ونحن إذ نشد على أيدي جميع زملائنا المبادرين والذين سيشرعون في مبادرات جديدة هي الآن في طور التكوين ( من خلال متابعتنا وعملنا المشترك معهم )، ورغبة منا في توجيه عملنا المشترك لخدمة وطننا وشعبنا وثقافتنا الوطنية ومثقفينا التقدميين..ندعوكم إلى ما يلي:
 جاءت الدعوة بمثابة صرخة استغاثة لإنقاذ الوطن والإنسان والثقافة من عوامل الخراب، وهي عوامل لاشك متشابكة ومتراكمة ومتفاقمة..فمنها ماهو ممتد من النظام الدكتاتوري إلى السيارات المفخخة ، ومنها ماهو متشابك بين المصالح الإستراتيجية للدولة (العظمى) وبين صرير دبابات الاحتلال على صدر المدن العراقية،ومنها ماهو طافح من كهوف التعصب والتحجر الطائفي والقومي والديني والعقائدي إلى الأرصفة النازفة دما وخوفا وتشريدا،ومنها ماهو نتاج التخلف الممتد أفقيا وعموديا في حياتنا وثقافتنا وسلوكنا ورؤيتنا..
وبالتالي فان المشكلات التي تواجهنا والتي ندعو إلى لَمِّ صفوفنا وتوحيد طاقاتنا لمعالجتها هي ليست مشكلات تتعلق بتقنيات النص ،أو بناء اللوحة، أو فضاء المسرح، أو ارتباك ترانيم الوتر..( على الرغم من أهمية تلك الدراسات والبحوث ) بل هي مشكلات تتعلق بوجودنا كوطن وكمواطنين أحرار ..وبثقافتنا الوطنية العراقية المتعددة المنابع والمتنوعة الزهور..
 ولهذا ينبغي أن نعمل على أن يتوجه جهد جميع المثقفين نحو مناقشة تلك المشكلات بصفتهم (مثقفين عراقيين).. تركوا خلفهم كل أشكال جلابيب التعصب الديني أو الطائفي أو القومي أو الحزبي أو المناطقي..
 ولهذا نعتقد بان ورش العمل الثقافية ينبغي :
أن تركز وتحمل عناوين المحاور ( المشاكل ) التي تحتاج إلى مناقشة المثقفين لها وتحديد رؤيتهم، ودورهم لمعالجة كل محور، تكرس له ورشة خاصة ..
وكالتالي :
1. ورشة/المثقفون والإرهاب.
2. ورشة/ المثقفون والاحتلال.
3. ورشة/ المثقفون والمحاصصة السياسية.
4. ورشة/المثقفون والدستور.
5. ورشة/المثقفون والدولة العراقية الجديدة.
6. ورشة/المثقفون وإيقاف خراب الوطن والإنسان( الفساد الإداري والمالي، ونهب الثروات، وتخريب الخدمات والمرافق).
7. ورشة/المثقفون وإعادة بناء الوطن والإنسان( المثقفون والتنمية الشاملة).
8. ورشة/ المثقفون والاستبداد.
9. ورشة/المثقفون والهوية الوطنية (الثقافة الوطنية).
10. ورشة/المثقفون كقوة اجتماعية تقدمية بنّاءة تشارك في تصحيح مسار الحياة العامة والسياسية.
11. ورشة/ هموم ومشاغل المثقفين العراقيين الشباب.
12. ورشة/توصيات المؤتمر الأول للمثقفين العراقيين وآليات متابعة تنفيذها وتطويرها.
13. ورشة/ آليات توحيد المثقفين العراقيين و تنظيم المؤتمر.
14. ورشة / المثقفون والعلاقة مع المثقفين في البلدان المحيطة بالعراق وفي البلدان العربية وفي العالم.
15. ورشة / المثقفون ومستلزمات ضمان الحياة الكريمة لهم.
وغيرها من المحاور التي تحلل وتقترح المعالجات للمصائب التي يعيشها وطننا وشعبنا برؤية المثقف العراقي الرافض لكل أشكال التخندق الضيقة.
وستجري مراجعة وتقييم وتطوير تلك المحاور من خلال مشاركاتكم وآرائكم أينما تكونون في الوطن أم في المهاجر.
وللمثقفين أينما كانوا اختيار: بعض، أو احد، أو جميع هذه المحاور أو غيرها ..التي تخدم الأهداف المعلنة للدعوة وهي:
خلاص الوطن والإنسان العراقي والثقافة العراقية من الإرهاب والاحتلال والمحاصصة والتخريب والتخلف والتشريد والقحط المفتعل.
 إن دعوة المثقفين داخل الوطن وخارجه لتحليل هذه الأوضاع وتحديد مواقف متقاربة بين مختلف تجمعات المثقفين العراقيين ستؤدي بالضرورة إلى تبلور موقف عام مشترك من تلك القضايا يؤسس لأوراق عمل متفاهم عليها وقابلة للتحقيق لطرحها في المؤتمر .
 ينبغي إن لا نستبعد من يخالفنا بالرأي كي لا نبقى نصفق لأنفسنا في غرف مغلقة، بل علينا أن نطلق فضاءات النقاش الموضوعي والبناء للوصول إلى المشتركات الكبيرة والكثيرة والعميقة التي تجمعنا، ضمن مضامين الدعوة.
 إن استبعاد المثقفين من غير الأدباء والفنانين ليس من مصلحة الثقافة الوطنية، ولا يدعم توجهنا المشترك لتحفيز قوى المجتمع المتنورة للمشاركة الواسعة في إنقاذ الوطن من مصائب: الإرهاب، والاحتلال، والمحاصصة، وتدهور الخدمات، ونهب الثروات.
لان ملايين العراقيين ينتظرون من أولئك المثقفين المخططين والمنفذين للبنية الأساسية الاقتصادية والخدمية والتعليمية والصحية كمنقذين لهم من هاوية الاحتياجات المريرة التي تطحنهم كل ساعة.. فنحن على اختلاف رؤانا ومنابعنا ومواقعنا واختصاصاتنا..دعاة توحيد جميع المثقفين العراقيين البُناة المبدعين والأحرار داخل الوطن وفي المهاجر.

و معا على الطريق

محمود حمد – سميرة الوردي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *