الرئيسية » مقالات » لماذا يخاف العراقيون عودة البعثيين؟

لماذا يخاف العراقيون عودة البعثيين؟

 بعد الانتفاضه الشعبانيه المباركه,اطل وطبان ابراهيم الحسن في لقاء تلفزيوني من على شاشة تلفزيون العراق الرسمي,شرح وطبان فيه وبأسهاب نتائج الانتفاضه وانعكاساتها على الشارع العراقي ,ومما قاله في ذلك اللقاء كان طرحا جريئا ولااعتقد ان احدا غيره من العراقيين من غير اخوة صدام او ابنائه يجرؤ علىالتصريح او التلميح به قال(لو قلنا بواقعيه ان الغوغاء حققوا بعضا من اهدافهم التي خططوا لها,انهم استطاعوا ان يتحكموا بثلاث ارباع العراق ولمدد طويله نسبيا من عمر الزمن والاخرى المهمه جدا انهم امتلكوا روح (الجسره) )(واعتقد ان وطبان كان يقصد الجساره)واستمر وطبان (وهذه الجسره هي التي يجب الوقوف عندها ويجب معالجتها بقوه )واردف قائلا باللهجه العراقيه(احنه تعودنه على العراقي وخلال هلعوام اللي حكم بيها الحزب, العراقي عينو ماتواكح احد من الاجهزه الامنيه هلساعه يطلعون يستحلون الدوائر الامنيه ويقتلون منتسبيهه).

بهذه المقابله اعترف وطبان ان العراقيين كسروا قمقم الخوف,وخروجهم مره يعني خروجهم مرات قادمه.

وبعدالتغيير وخروج هذه الاعداد المسلحه التي تقاتل الامريكان تاره وتتقاتل فيما بينها تارة اخرى,وعدم وجود هيبه حقيقه للدوله وسلطتها وتحت ظل هكذا انفلات امني وفلتان غير مسبوق,ترى بماذا سيخيفنا حزب البعث مرة اخرى؟؟

في مقال سابق قلت لو جاء اي صدام جديد فأنه سيعجز ومهما اوتي من قوه على التحكم بمدينه عراقيه واحده,الشباب الذي يواجه الموت كل لحظه والذي يرفع قسما منهم السلاح في وجه اعتى قوه ازاحت صدام ودمرت نظام حكمه ويواجهون جيشا مدربا وسلاحا فتاكا هل سينبطحون للرفاق مرة اخرى؟ ممن لايملكون قوه حقيقيه على الارض وكل ماكانوا يمتلكونه من اسباب القوه غادرهم بعد سقوط هيبتهم وهرب قائدهم امام الامريكان .ولزيادة اطمئنان العراقيين على منجزاتهم الديقراطيه وعلى مستقبل العراق بدون طغاة نطرح الاسئله التاليه ومن يستطيع الاجابه عليها بدقه تملأ الطمائنينه قلبه ولا يوسوس ولا يخاف عودة البعثيين.

كيف سيعود البعثيون الى السلطه؟هل بواسطة انقلاب عسكري ,مثل المرتين السابقتين

هل سيعودون بمساعده امريكيه. كما السابق.؟

ما مصلحة امريكا في ذلك؟

ومن تريد امريكا اركاعه بجلبهم للحكم؟

اذا سلمنا بعودتهم,هناك اسئله جديده ستطرح.

هل سيعود قادتهم الى الظهور العلني مرة اخرى؟وهل سنشاهد عزة الدوري ويونس الاحمد وغيرهم؟

هل تجرؤ قواعدهم للظهور بلباسهم المفضل الزيتوني في شوارع ومدن العراق.

هل سيفتحون مقرات لحزبهم ؟وفي اي مناطق؟

هل سنقرأعلىابواب مقارهم شعاراتهم القديمه؟

هل سيفتحون مقرات في شمال وجنوب العراق؟حزب البعث فرع اربيل! و حزب البعث فرع العماره!

في اي المناطق من العراق سيكون تواجدهم؟

هل سيغادرون مناطق احتضنتهم سابقا وقدمت لهم اسباب البقاء؟

هل سيفكرون بترك العيش الرغيد في الدول العربييه ويفضلون المخاطره غير المحسوبه؟

وهناك اسئله مهمه تطرح نفسها بقوه.

ماهو موقف الشعب العراقي من عودتهم؟

ماهو موقف المرجعيه الدينيه التي تعد لاعبا رئيسيا على الساحه السياسيه؟

ماهو موقف الاحزاب والمنظمات التي قاتلتهم سابقا والتي لاتسمح بعودتهم مطلقا؟

وماهوموقف دول الجوار المتضرره من سياساتهم وحروبهم؟اقصد الكويت وايران.

هل لازلنا نتجاهل الدور الايراني المؤثر بالساحه العراقيه؟واعتراف امريكا بذلك.

ماذا دار في اجتماع الامريكان والايرانيين في بغداد بشأن عودة البعثيين؟

ماذا قدم الايرانيون من طلبات بخصوص البعثيين لمؤتمر شرم الشيخ؟

هل سيعتبر العراقيون عودتهم فرصه لتصفية حسابات وثارات قديمه؟

هل سيقتلون بالشوارع ام سيحالون للمحاكم ؟

اين سيصبح القاده الوطنيون الذين حاربوا ولازالوا يحاربون البعث؟ومنهم الدكتور احمد الجلبي؟وماهو مصير قانون الاجتثاث؟ وهل ستحول دائرة الاجتثاث الى اعمال اخرى؟

اذا كان الامريكان راغبين بعودة البعث الذي اسقطوه بحربهم,لاسباب اقليميه او لتأثيرات عربيه لاشباع رغبه طائفيه عربيه,فأن عودتهم بالنسبة لامريكا ستكون مشروطه بوقف العمليات ضدها بالعراق لتقليل خسائرها البشريه ,وهنا تبرز اسئله اخرى.

هل يقود البعثيون فعليا كل الهجمات على الامريكان؟

هل ستتوقف بعودتهم العمليات العسكريه ضد الجنود الامريكان؟ام هل ستزداد شراسه من جهات كانت للامس مؤمنه بالعمليه السياسيه؟ولم ترفع السلاح بوجه الامريكان.

وهل سيستمر الامريكان بدعمهم للبعثيين ولا يحسبون حسابات سياسيه دقيقه؟

لماذا يلجأالامريكان الى هذه المقامره غير المحسوبة النتائج؟؟

هل للامريكان القدره والقابليه لتحمل استعداء الاغلبيه ورموزهم الذين لازالوا ملتزمين الصمت؟وهل سيستمر صمتهم الى ما لانهايه؟؟واذا علمنا ان جيوش امريكا الجراره لازالت تحارب ومنذ اربع سنوات في منطقه محدوده ومحصوره,واعداد بشريه مقاتله قليله نسبيا.

فهل لامريكا طاقه بتحمل اعباء وخسائر بشريه غير محدوده اذا اغضبت الاكثريه؟؟

بعد الا جابه على هذه التساؤلات وغيرها سيكون بامكان العراقي ان يرى المستقبل بوضوح واطمئنان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *