الرئيسية » مقالات » بالعراقي الفصيح: عن عودة العفالقة وحكم القضاء والقدر !!

بالعراقي الفصيح: عن عودة العفالقة وحكم القضاء والقدر !!

تحت عنوان (عن القضاء والقدر و….لعنة العفالقة الأوغاد!) كتب العبد لله, نصا بالعراقي الفصيح جرى نشره أول مرة, في مطلع عام 2004 ومن ثم أخذ طريقه للنشر مرة ثانية, بعد أقل من عشرة شهور, تحت عنوان ( الجديد من الدفاتر العتيكّة) وأعيد اليوم نشر هذا النص من جديد, في ظل تصاعد النقاش الدائر راهنا حول عودة العفالقة, ..و… يهمني في إطار هذا الهامش السريع من التوضيح , التأشير على أن الوارد من الاعتقاد, في سياق النص, وبعد مرور ما يقرب الثلاثة أعوام من الزمن, لا يزال بتقديري جدير بالمناقشة, وبحيث صدقا, وجدت من الصعب, إعادة كتابة مضمون هذا النص بشكل مختلف, وعلى نحو يتوافق مع الراهن, من النقاشات حول هذه الموضوعة الخطيرة للغاية, موضوعة عودة العفالقة, وذلك ليس لان العبد لله, ما كان يريد أن يضيف, ما يعتقده يستحق الإضافة بعد هذه السنوات, وإنما صدقوني لعدم وجود ما يستوجب ويستدعي مثل هذه الإضافة, خصوصا أن المطروح من التساؤلات في ختام النص, لا تزال عمليا وكما كانت, تراوح محلك سر, ولغاية الساعة, في مربع الهب بياض, حيث يتصاعد ويحتدم النقاش راهنا, حول مخاطر عودة العفالقة لمواقع القرار في السلطة والمجتمع, خصوصا في ظل ما يجري خلف الكواليس وعلنا, للتمهيد لمثل هذه العودة ورد الاعتبار للعفالقة, بساع وساعة كّبل, وغصبا عن مواقف أهل الأكثرية في العراق, وبعد أن بات من يمثلون أهل الأكثرية سياسيا, ولا أستثني أحدا, وبفعل مصيبة الاحتلال, والعجز عن إدارة الحكم, أمام محنة الاختيار, ما بين الرضوخ للفرع من العفالقة بقيادة علاوي, أو القبول بالمساومة, مع الأصل من العفالقة, بقيادة الدوري والاحمدي, وكما لو أن ذلك حكم القضاء والقدر, أو صار مكتوبا على جبين جميع من كانوا في موقع الضحية, العيش وللابد, تحت سطوة وجود هذا الرجس, وأصل الشر من الناس, أن كان يجوز شرعا وأخلاقيا, حشر العفالقة الأنجاس, وسط الناس من بني البشر!
و…. طالعوا ما كتب العبد لله قبل ثلاثة أعوام من الزمن, عسى ولعل, لا يزال من الممكن, أن نبحث معا, عن المناسب من السبيل, لمنع ولاة الأمر, من ارتكاب هذه الخطيئة, خطيئة إعادة ورد الاعتبار للعفالقة, أو على الأقل, بذل ما نستطيع من الجهد في ميدان الكتابة, بهدف تحشيد من كانوا في موقع الضحية, بغض النظر عن إنحداراتهم العرقية, واختلاف منطلقاتهم الفكرية, وتباين مواقفهم السياسية, وبما يساهم في محاصرة العفالقة سياسيا وإعلاميا, وأن كنت صدقا, لا أدري, كيف يمكن أن نحقق هذا المشترك من الهدف, وهو أضعف الأيمان, في ظل التغاضي, عن دور من يعملون على إشاعة الارتباك, وتحويل الانتباه, وخلط الأوراق والمواقع, بين من كانوا في موقع الضحية, مع من كانوا على الدوام في موقع الجلاد!
ومن أجل أن لا يتعرض صندوق بريد العبد لله, للمتكرر من السؤال : شنو قصدك, وعلى من يدور الحديث, ما عندي من القول غير التأكيد, أن المفصود وبشكل خاص, هذا الرهط الذين يجري, في سياق التعليق بالعراقي الفصيح, وسمهم بعبارة عبيد الاحتلال أو مثقفي البسطال, من أصحاب الماضي المعطوب عفلقيا, من جماعة ( الفرع) والذين من حيث الأساس والجوهر, ومهما رفعوا من مختلف الشعار, لا يختلفون وكفيلكم الله وعباده, في منطلقاتهم الفكرية, ومواقفهم السياسية, وما يكتبون من النص, وما يعتمدون من أساليب الترويج والدعاية, عن ما كان يحكم ويسود في ظل حكم ( الأصل) من سافل العفالقة وطوال ما يقرب الأربعة عقود من الزمن…و…من يساوره الشك, وأكيد لفرط البلاهة, بصواب ما تقدم من الاعتقاد, أدعوه أن يختار نصوص من يريد, وسط هذا الرهط من ربع علاوي وحكومة ( فوكّ الطوائف وجوه الجسر) ليكتشف عار المكشوف من الحقيقة, حقيقة أن هذا الرهط, وهم الأكثر ضجيجا, في الحديث عن الديمخراطية واللوبرالية, وقيم المجتمع المدني وتبادل السلطة سلميا …..الخ….الخ….يمارسون عمليا,ما هو العكس والنقيض تماما, سواء من خلال التزام عار الصمت المطبق, على تحركات وتصريحات وتهديدات, أملهم المرتجي, ورجل مستقبلهم …الخ…الخ أو من خلال انحيازهم بالصريح من العبارة, لمواقف وتوجهات قائد ( الفرع) الذي يريد ويخطط من أجل الاستحواذ على السلطة وموقع القرار, في عراق ما بعد زمن (الأصل) من رجس العفالقة, وباعتماد مختلف الدنيء من الوسائل والأساليب, وتحت سمع وبصر سلطان الاحتلال ودعم السافل من حكام دول الجوار, ودون أن يبادر ولو واحد, واحد فقط وسط هذا الرهط من عبيد الاحتلال ومثقفي البسطال, من أتباع علاوي البعث, للكتابة حتى ولو بشكل غير مباشر بما يفيد التحذير, من مخاطر هذه النزوع الانقلابي ( والبعث للعلم يستند على فكرة الانقلاب) والذي يمكن أن يقود أهل العراق, إلى ما هو أبعد, وأشد خطورة, من مصيبة السائد اليوم, في ظل البشع والدامي من فصول المأساة!
و….أدناه ما جرى نشره من النص, للمرة الثانية, مع بعض الطفيف من التغير, وذلك في التاسع عشر من تشرين أول عام 2004 وعلى أمل العودة للكتابة من جديد عن هذه الموضوعة, موضوعة عودة العفالقة, وعبر مناقشة المختلف من الاحتمالات والمطلوب من وسائل وأساليب العمل…الخ ما يفيد لمواجهة, هذا الحرام من رجس فعل أهل الشر! 
-9 6 – 2007


عن القضاء والقدر و….لعنة العفالقة الأوغاد!!
هل أن عودة العفالقة, إلى موقع القرار والحياة السياسية ,خلص صارت أمر واقع, وبمثابة قضاء وقدر؟!
بعيدا عن النزوع للتشاؤم, والرد على ما تقدم من السؤال: بالإيجاب أو ترديد عبارة المحتار من الناس: ما أدري… بفعل تعقيدات ما يجري عمليا على أرض الواقع, على صعيد تسهيل عودة العفالقة, للكثير من مواقعهم, وخصوصا في الأجهزة الأمنية والجيش والشرطة, أو على العكس من ذلك المبالغة بالتفاؤل, والرد على السؤال بالنفي وبشكل قاطع , بالاستناد على عمق الكراهية للعفالقة, التي تعتمل في نفوس الغالبية العظمى من العراقيين, ممن كانوا في موقع الضحية في ظل نظام العفالقة الهمج, يمكن القول أن من الصعب بتقديري, معرفة وتحديد المناسب من الجواب, بدون معرفة مسار واتجاهات العملية السياسية, في عراق ما بعد صدام, وتحديدا معرفة, ما إذا كانت توجد هناك إمكانية واقعية, لمواجهة هذه المصيبة, مصيبة عودة العفالقة للعملية السياسية, منطلقا لفرض عودتهم لاحقا وتدريجيا, على مواقع القرار في السلطة والمجتمع!
بالعراقي الفصيح: كيف يمكن مواجهة هذا الخطر, أو بالأحرى هذه المصيبة ( عودة العفالقة) بدون وجود برنامج عمل مضاد, سياسيا وإعلاميا, تعتمده الأحزاب والقوى السياسية ,التي شاركت ومنذ ما يزيد على أكثر من ربع قرن من الزمن, في النضال والعمل من أجل إسقاط نظام العفالقة الهمج؟! وهل يمكن حقا, حماية العراق والعراقيين, من عودة العفالقة الأوغاد, للتحكم بمصير ومستقبل العباد والبلاد من جديد, وهذه المرة برعاية وحماية ولاة الأمر في واشنطن ودعم السافل من حكام بني القعقاع ,بدون تعبئة وتحشيد وتحريض, جميع من كانوا في موقع الضحية, للمشاركة وبفعالية في التصدي لهذا الداهم من الخطر وقبل فوات الأوان؟!
العبد لله وكما تعرفون, واحد غشيم وعقله صغيرون كلش, لذلك سيكون في موقع الشاكر جزيلا, لكل من يرشده, إلى برنامج العمل التفصيلي المشترك, والواضح الأهداف, من حيث التفصيل ,الذي تعتمده هذه الأحزاب والقوى السياسية, لمواجهة مخاطر عودة العفالقة من جديد, للتحكم بمواقع القرار في الدولة والمجتمع ؟!
و…إذا كان الجواب, ليس هناك ثمة برنامج عمل مشترك, تعتمده هذه الأحزاب للتصدي عمليا وبالملموس, لمنع عودة العفالقة الأوغاد, لابد وأن يقود ذلك إلى التساؤل : ليش ماكو؟! ومن يتحمل المسؤولية عن هذا الخلل الخطير؟!
شخصيا, وهذا مو سر ولا هم يحزنون, تربطني علاقات حميمة, مع العديد من الزملاء والمثقفين, ممن يعملون أو يعبرون بهذا القدر أو ذاك, عن مواقف القوى الكوردستانية وحزب الدعوة والشيوعي, كما أتابع الصحف والمواقع التي تعبر رسميا عن مواقف هذه الأحزاب, وبالتالي بمقدوري القول أن عملية التصدي لخطر عودة العفالقة إلى موقع القرار, لا تزال وللأسف الشديد, بعيدة عما هو مطلوب على صعيد التنسيق والعمل المشترك, وتحديدا العمل المشترك ,رغم جميع المؤشرات والمعطيات, التي تكشف بالملموس, وعلى نحو صارخ مستوى وحجم عودة العفالقة إلى مواقعهم, هذا في ذات الوقت الذي يجري فيه وضع العقبات والعراقيل, أمام عودة من ناصبوا نظام العفالقة العداء, وجرى طردهم من وظائفهم ,والكثير منهم أمضوا سنوات طويلة في سجون العفالقة, أو تجرعوا عذابات المنفى والعيش بعيدا عن الوطن!
قدر تعلق الأمر بالعمل على انفراد, بمقدوري القول, أن الموقف من عودة العفالقة الأوغاد, وسط أهل كوردستان وقواهم السياسية, وحتى الشجر والحجر في كوردستان, واضح ومعروف ومكشوف, ويتلخص بما بات يدخل في إطار البديهية: لا عودة مطلقا وأبدا, إلى ما كان عليه الوضع قبل انتفاضة التحرر من قبضة وسطوة سلطة العفالقة الأوغاد!*
على صعيد موقف الشيوعيين وسائر القوى التقدمية والديمقراطية, التي يتركز ثقل وجودها التنظيمي في بغداد ومراكز المدن, وخاصة في مدن الوسط والجنوب العراقي, وتملك نفوذا سياسيا وإعلاميا, وخاصة الشيوعيين, يتجاوز عمليا حدود مراكز المدن, ويمتد إلى أنحاء واسعة من الريف, رغم جميع أشكال المضايقات من قبل ميليشيات مقتدى الصغير, وعتاة المجرمين ممن أطلق صدام سراحهم عامدا عشية سقوطه, هناك, قدر تعلق الأمر بالموقف من عودة العفالقة, وضوح في الموقف إعلاميا, وخاصة على صعيد التحذير مع تقديم الملموس من الوقائع, من نتائج العودة المتزايدة للعفالقة إلى مواقعهم في أجهزة الدولة وحتى المنظمات الجماهيرية …الخ في وقت يجري فيه وضع العقبات والعراقيل أمام عودة من كانوا في موقع الضحية في ظل نظام العفالقة الهمج!
ماذا عن الموقف من عودة العفالقة, على صعيد القوى السياسية في وسط شيعة علي, خاصة وأن هذه القوى وبدعم من الحوزة العلمية, بمقدورها أن تلعب دورا غاية في الأهمية, على صعيد العمل للوصول إلى برنامج عمل مشترك لمواجهة مخاطر عودة العفالقة إلى مواقعهم في الدولة والمجتمع؟!
للأسف الشديد, الوضع على صعيد الوضع السياسي العام في وسط شيعة علي, مازال يعاني من تبعات الآثار السلبية البالغة الضرر, التي نجمت عن مصيبة حركة مقتدى الصغير, وعدم التحرك السريع, لمعالجة الثغرات الخطيرة التي رافقت هذه المصيبة على الأرض في الجنوب والوسط , كما لا يزال هناك قدر غير قليل من التباين في المواقف, في مواجهة الدور التخريبي الذي مارسه, الجناح المتخلف في السلطة الإيرانية, بعد سقوط صدام, على صعيد التدخل الفض, في مناطق الجنوب والوسط وكركوك, من خلال دعم فدائي صدام وشباب عدي, ممن ارتدوا ثياب جيش المهدي, وإسناد مرتزقة أنقرة في الوسط التركماني, ممن ارتدوا فجأة ثياب شيعة علي, أو حتى الاستفادة من عتاة المجرمين والقتلة ممن أطلق صدام عامدا سراحهم, على صعيد تشكيل عصابات الأجرام والسرقة والخطف, التي ما زالت ولغاية اليوم تمارس كل البشاعات, وتروع الأبرياء في البصرة والعديد من مدن وأرياف الجنوب العراقي.
وإعلاميا هناك مطبات خطيرة, على صعيد استعارة وتكريس, نص الخطاب الطائفي, الذي كانت جميع أنظمة الحكم الطائفية, تعتمده لمحاربة واضطهاد شيعة علي, وبحيث بات من المألوف للغاية مطالعة الكثير من الكتابات والتصريحات…الخ يجري في سياقها,التركيز وللأسف الشديد على مواجهة ما يسمى, مخاطر عودة الطائفة الأخرى, وليس العفالقة, للتحكم بالعراق والعراقيين من جديد, ودون إدراك أن استعارة الضحية ( وسط أتباع المذهب الجعفري ) لنص الخطاب الطائفي البغيض, الذي كان سائدا وسط صفوف من كانوا في موقع الجلاد, يضع عمليا المزيد من العقبات, أمام تحالف القوى الكوردستانية مع قوى الإسلام السياسي في مناطق الوسط والجنوب, ويثير في ذات الوقت , حفيظة واشمئزاز سائر القوى اليسارية والليبرالية, ..و…..الاسوء من هذا وذلك, هذا التشديد على الطائفي في نص الخطاب الإعلامي, وليس على جوهر الصراع ضد العفالقة, يساهم عمليا على تعزيز مواقع العفالقة الأوغاد بالذات, عند الكثير من أبناء طائفة الأقلية, في مناطق الغرب من العراق وسواها من المناطق الأخرى, بعد أن بات هناك من يتعامل مع العفالقة, كما لو كانوا بمثابة الأمل والمرتجى, لحمايتهم من خطر ومخاطر زحف ( الروافض) بدعم من أسيادهم ( الفرس المجوس) …الخ ما تردده القوى السلفية والوهابية وفضائيات العهر اليوم, وما ظل نظام العفالقة الهمج يردده باستمرار, لضمان ولاء العشائر في قلاعه التقليدية في المناطق الغربية من العراق : أو محافظات صدام البيضاء والتي كانت على الدوام, رهن إشارة زعيم العصابة صدام, لحفر المزيد من المقابر الجماعية لشيعة علي, وحيث القاعدة والمنطلق كانت دائما : أهل الأكثرية مشروع دائم للموت, ومن موقع التابع الذليل, ومن يرفض مثواه السجن أو القبر!
و…….عودة للسؤال من جديد: إلا توجد هناك إمكانية واقعية لصياغة برنامج عمل مشترك, مضاد لعودة العفالقة, يجري على ضوء منطلقاته الجوهرية وخطوطه العامة تفصيليا, تحشيد جميع المستضعفين والمحرومين في الجنوب والوسط العراقي, وبغض النظر عن خلفياتهم الفكرية وانتماءاتهم السياسية ومعتقداتهم الدينية, وبشكل يوفر الواقعي والعملي, للحصول على دعم وإسناد مختلف القوى السياسية الديمقراطية, وخصوصا قوى التحالف الكوردستاني لمواجهة هذا الخطر؟!
ربما هناك من يعتقد أن العبد لله, دخل مرحلة الخرف, وصار هو الأخر يحجي شيش بيش تالي عمره, ولكن صدقا وبتقديري الخاص, هناك إمكانية واقعية, للتوصل إلى مثل برنامج العمل هذا, سواء على صعيد العمل بين مختلف القوى والأطراف السياسية المناهضة لعودة العفالقة, ولكن السؤال, المهم من السؤال, كيف يمكن الاستفادة من الممكن عمليا, وتحقيق هذا الهدف, دون معرفة موقف قوى الإسلام السياسي, التي تمثل الأكثرية في مناطق الوسط والجنوب, من قضية الديمقراطية, أقصد تحديدا ضمان الحريات الديمقراطية, وجوهرها الأساس احترام حقوق الإنسان, فضلا عن حسم التردد على صعيد الموقف من إلغاء جميع تبعات ونتائج جرائم التطهير العرقي في كركوك وسواها من المناطق الأخرى في إقليم كوردستان….الخ ما أعتقده يشكل الأساس راهنا, لتعزيز دور أهل الأكثرية, وخصوصا وسط أهل كوردستان وأهل الوسط والجنوب, في تحديد مسارات ومستقبل العملية السياسية, وضمان تطور العملية الديمقراطية, باعتبار أن ذلك, هو الأساس والمنطلق, عودة العفالقة الأوغاد إلى مواقعهم في أجهزة الدولة والمجتمع؟!
لماذا ولمصلحة من, يجب أن يظل جرح كركوك, يدمي العلاقة بين الكورد وشيعة علي, وهل هناك حقا من يجهل, أن حماقة التفريط, بالتحالف مع الكورد, يعني عمليا تسهيل عودة العفالقة الأنجاس, عدو الكورد وشيعة علي, للحياة السياسية وبقوة, تحت واجهة المصالحة الوطنية, التي تجري فصولها المسرحية هذه الأيام في القاهرة, بدعم من جميع حكام بني القعقاع وفي ظل الضوء الأخضر الأمريكي, الذي كان يا سبحان الله, وقبل حوالي العام, أحمر كلش, يوم تصاعدت آنذاك, ذات الدعوات لما يسمى المصالحة الوطنية وحرفيا, عشية عقد مؤتمر شرم الشيخ, وذلك لان الصراع على النفوذ, بين من يملكون سطوة القرار, في قلاع العفالقة التقليدية, لم يكن قد جرى حسمه بعد, وبالشكل المطلوب أمريكيا, لضمان ترتيب عودة العفالقة سياسيا, وهو ما بات اليوم, خاف ما تدرون, في الطريق إلى أن يغدو أمر واقع!
ماذا يحول دون تطوير علاقة التحالف بين أهل كوردستان وأهل الوسط والجنوب, وبحيث يغدو متاحا بالفعل, الانتقال عمليا, إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي, على قاعدة الاعتراف المتبادل, بحق تقرير المصير, بما في ذلك الاستقلال, في حال الإصرار, على إعادة فرض العفالقة من جديد على موقع القرار في الدولة والمجتمع؟!
و…مهمة العبد لله, عند الكتابة عن الشأن السياسي, لا تتعدى وكفيلكم الله وعباده, ما هو أكثر, من قراءة ما يجري على أرض الواقع, منطلقا لطرح ما يعتقد من الرأي عبر التساؤلات بالواضح من العبارة بالعراقي الفصيح, تاركا الجواب, لكل من عنده القليل من الوجدان, وشوية عقل بالراس !
سمير سالم داود 19 تشرين أول 2004
www.alhakeka.org
* للعلم والاطلاع أن أهل كوردستان, وبالاستناد على فصائلهم الوطنية المسلحة, فصائل البيشمركة, تمكنوا من تحرير معظم مدن إقليم كوردستان, قبل أكثر من 13 عاما من إسقاط جنود ماما أمريكا لصدام في نيسان 2003 …أعيد التذكير بلك, لان هناك من يتصورن أن الوضع السائد في كوردستان, هو من بركات الأمريكان والسيد علاوي وما أدري منو, وإذا كان هناك اليوم في وسط شيعة علي, من يطالب وعن حق بأن يتمتع مناطق الوسط والجنوب العراقي, بالفيدرالية وعلى النحو الذي يسود إقليم كوردستان, ترى إلا يفترض ذلك, العمل أولا على تعزيز التحالف مع القوى الكوردستانية, التي تؤكد وباستمرار دعمها وعدم معارضتها, لما يقرره أبناء الوسط الجنوب, من مشاريع وخطوات, لتنظيم شكل العلاقة مع السلطة المركزية؟! وهل يمكن عمليا لشيعة علي, تحقيق هذا الهدف المشروع, إقامة فيدرالية الوسط والجنوب, من دون دعم ومساندة حليفهم الكوردي سياسيا, والاستفادة من تجربة إقليم كوردستان, في المختلف من ميدان إدارة المختلف من الأجهزة الإدارية والسياسية, بما في ذلك, الاستفادة من دروس التعامل مع الثغرات والعثرات, التي رافقت ولا تزال هذه التجربة المتقدمة,في ميدان إدارة العمل وفق النظام الفيدرالي؟!
هامش: هذا التعليق سبق وجرى نشره قبل أكثر من عام, وأعيد نشره عشية عقد ما يسمى مؤتمر المصالحة الوطنية في القاهرة, والذي جرى تكريسه بهدف تقديم الشكر والامتنان للأوغاد في هيئة قاطعي الأعناق, على ما قدموه من العون للمطايا المجاهرين بالقتل وتحريضهم على ارتكاب المزيد والمزيد من بشاعاتهم وعلى مدار اليوم ومنذ سقوط سيدهم سفاح العراق!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *