الرئيسية » مقالات » المساجد والحسينيات في بغداد .. اذاعات غير رسمية وظهير للعصابات الارهابية – مسجد الزوية نموذجا –

المساجد والحسينيات في بغداد .. اذاعات غير رسمية وظهير للعصابات الارهابية – مسجد الزوية نموذجا –

مع اشتداد حرارة الصيف وتفاقم الاوضاع الامنية سوءا تتحسر الضمائر العفنة على سكنة احياء بغداد محاولة تنغيصها بمظاهر سوء الخدمات العامة ومنها الكهرباء والماء الصالح للشرب والتلفونات الارضية مثلا لتقطع الى اجل غير مسمى ! واذا اضفنا فلتان السوق والسموم الفكرية التي تبثها الاذاعات غير الرسمية للمساجد والحسينيات تتحول الحياة المعيشية للناس الى جحيم لا يطاق .. وينبري حجي عباس (رض) امام مسجد الزوية نموذجا لا على سبيل الحصر في مناسبة وبدونها ليلقي بموعظاته القذرة التي لا تدل سوى على وضاعته في خدمة اسياده الاقزام وخدمة بيروقراطيات العهد البعثي والبيروقراطيات الطائفية الجديدة والولاءات الرجعية .. (راجع : خطب الجمعة الجنجلوتية للعباس آنف الذكر في الشهرين الاخيرين). سبق وتطرقنا الى ترهات هذا الصعلوك في دراسة سابقة لا زالت تحتفظ بحيويتها .

ائمة جوامع بعض احياء بغداد ولا شرقية ..لا غربية

ينبري أئمة جوامع بعض احياء بغداد (الكرادة الشرقية ، الثورة ، … وبغداد الجديدة مثلا ) كعادتهم في خطب الجمع وبالمناسبات ذات العلاقة بهم من بعيد ومن قريب وعبر مكبراتهم التي تملأ الارض زعيقا ، غارقين في اوهاههم كخدم الرب في الارض ، وبالتالي خلق الذرائع لحماية مصالح اسيادهم الحقيقيين من التجار ورجال الاعمال ومرتزقة البعث البائد من الحرامية الكبار والصغار … بالتهجم على الشيوعية والعلمانية والفيدرالية وزعماء الكرد منطلقين من عماءهم الفكري والديني واسس البعث السلفي الديني الشيعي الجديد والفريد وشعارات لا شرقية ولا غربية .. مخابرات ايرانية ، وخزعبلات الجعفرية . وهم بذلك يغوصون في وحل وقذارات المستنقع الشيعي البعثي الذي يوعد العراق بمستقبل مماثل لما فرضه صدام حسين في العراق طيلة 35 عاماً. وهم بذلك يكشفون ايضا عن هويتهم الحقيقية كظهير قوي للعصابات الارهابية ولآيات الله العظمى والصغرى التي تحاول الاستفادة القصوى من الدين الإسلامي ، الذي يتضمن كل شيء لتبرير سياسات مختلفة سلمية وعنفية ، لدفع المجتمع باتجاهات العنف والقتال من أجل الاستيلاء على السلطة وإقامة “دولة الله” على أرض العراق ! موزعين وعودهم لأقامة دولة الله في العالم الاسلامي والمعمورة لاحقا … وفي القرآن الكثير من الآيات التي تعتبر حمال أوجه تحاول القوى المتطرفة والظلامية كعادتها الاستفادة منها وإعطاء تفسيرها الخاص لها، بما في ذلك العمليات الانتحارية باعتبارها “جهاداً في سبيل الله والإسلام” … الخ!… وهذه بحد ذاتها دعاية رخيصة علنية للأرهاب.
إن سير هؤلاء على هذا الطريق يعني حفر قبورهم بيديهم ، ولكن مع الأسف الشديد يحفرون أيضاً قبوراً غير قليلة لبنات وأبناء الشعب العراقي الذين يحتمي بهم ويستخدمونهم دروعاً لهم ، تماماً كما فعل صدام حسين . أما اثارتهم الوقحة للعلمانيين والشيوعيين والكرد فهي تحصيل حاصل في محاولات ابعاد الشبهات عنهم وعن جماعاتهم الامية والغبية واللصوصية وحتى عن جرذان البعث والاستخبارات البائدة وجماعات القاعدة ، واستعادة مياه الأوجه والمبادرة بعد ان قزمتهم القوات الاميركية والبريطانية والمتحالفة في النجف وكربلاء والكوفة وسامراء والكاظمية والبصرة والعمارة والناصرية والفلوجة واللطيفية وبعقوبة والموصل ، وحجمت اعمالهم التخريبية ضد المجتمع وسعيهم الحثيث لأشاعة مفاهيم البعث الشيعي الشمولي الظلامي والاصولية القذرة … واحتقار المرأة بالحجاب ومن الحجاب وعموم المجتمع . وهم يعرفون تماما ايضا ان اثارة الشعب ضد المحتل في يومنا هذا بالدعوة الى رفع السلاح كذبة مفضوحة وعمل لا يعبر عن وطنية في وقت تتكالب فيه قوى صدام حسين والمخابرات الايرانية وجرذان الاسلام السياسي المتطرف لأدخال العراق نفقا مظلما جديدا لا نهاية له بالحرب المجنونة ولأبعاد مخاطر التنين الاميركي عن بلدانهم ولو مؤقتا…!
ان اعمال ائمة الجوامع ظاهرة شاذة اخرى تضاف الى سجلهم الشاذ اصلا … وتؤكد أن الأمر أكبر بكثير من أي تنفس أو توجهات طبيعية ! بل أنه عمل مدبر يهدف الى تفتيت الجبهة الداخلية العراقية ومحاولة الإلتفاف على حلم العراقيين وسعيهم الدائم للحرية والديمقراطية والحياة العصرية الحديثة تحت أقنعة الدين والتمسك بعصا الشريعة وبالعودة إلى الجذور ، ونفث السم الزعاف في الجسد العراقي المنهوك اصلا من وصفات التخلف والإنحطاط الحضاري وفرض الجهل والطغيان والشعوذة الصدامية . هكذا تناسلت العمائم المزيفة والطامحة للشهرة والهيمنة بشكل أميبي زئبقي مقلق لأنها عمائم نفعية مهرجة ، مسيسة وخبيثة ، لاعلاقة لها بسماحة الإسلام وأصحابها يتصورون أنفسهم بأنهم الأوصياء على الشعب العراقي وبأنهم هم الذين أسقطوا النظام البعثي وبأنهم تبعا لذلك ( الخلفاء الراشدون) للمرحلة العراقية الجديدة … وللأسف الشديد أن بعض الزعامات الدينية والتي لاتمتلك من الخبرة ولا من حكمة السنين سوى الأسماء العائلية الرنانة والتي ليس لها أدنى إعتبار في ما نحن بصدده تمارس عمليات تغطية شرعية لتلكم الجماعات وفكرها الظلامي المتخلف … مقابل دفاع هؤلاء عن مصالح هذه العائلات التجارية والطفيلية والطبقية.
تدل اعمال ائمة الجوامع على الفراغ القيادي المفجع لمؤسسات الفكر الحر ولمنظمات المجتمع المدني والذي مكن البعثيون من التسلل من نقطة الضعف هذه ليمارسوا إرهابهم، وتخريبهم الفظيع ، واليوم يحاول المتأسلمون الشيعة والجهلة والفاشيون تحت الأغطية الدينية التسلل والهيمنة من جديد بشعاراتهم البائسة ووجوههم الكالحة والمكفهرة بالحقد …
ترتقي اليوم اكثر من اي وقت مضى مهمة العمل لفرض العزلة الشعبية على هذه القوى المغامرة والظلامية من خلال العمل في صفوف الجماهير وتوعيتهم بالمخاطر التي تواجه الشعب أن استمر هؤلاء في عرقلة جهود استتباب الأمن والاستقرار وإعادة إعمار البلاد. حان الوقت لرفع الصوت عاليا ” ياائمة الجوامع والمساجد والحسينيات ! ان تهريجكم لا ولن يمر !”.. انتم جوهر الوباء الاسود الذي عانى منه العراق سابقا ويعاني منه حاليا ! احترموا انفسكم كي يحترمكم ابناء الشعب العراقي الذي اختبر عبر تاريخه المجيد دناءتكم وخستكم ورائحتكم التي تزكم الانوف..

تاريخ : 8/6/2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *