الرئيسية » مقالات » مواجهة التهديدات باللجوء الى الحوار

مواجهة التهديدات باللجوء الى الحوار

يمارس الاتراك الضغوط تلو الاخرى على التجربة الديمقراطية في كوردستان لاسباب معروفة لدى الجميع وهي ان الكورد في تركيا لايتمتعون بابسط الحقوق .
وبين الحين والاخر يتبارى العسكر في بث تصريحات بشن هجوم لاجتياح اقليم كوردستان يمارسون لغة التهديد والوعيد ناسين او متناسين بان لغة التهديد لم يبق له مجال في عالمنا اليوم .
وبالمقابل فان القادة الكورد يردون على هذه التهديدات باللجوء الى الحوار والتفاهم لحل كافة المسائل العالقة بين الطرفين او ازالة سوء التفاهم ، وهذه البادرة من الكورد ليس في سبيل الخوف من التهديدات بل يقينا منهم بان الحوار هو الحل الاول والاخير لجميع المسائل والقضايا .
فقد قال المنسق التركي الخاص للشؤون العراقية أوغوز تشليكول مؤخرا ان بلاده لم تعد ترى أي فائدة من الحوار مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني.
بذريعة انه اي البارزاني يدلي بتصريحات عنيفة..وبالتالي فان لغة الحوار معه لن تنفع”. وفسر المحللون هذا التصريح بان أنقرة قررت أخيرا اغلاق كل أبواب الحوار مع البارزاني وهو رأي الجيش الذي حذر الحكومة الشهر الماضي على لسان رئيس هيئة الأركان الجنرال بشار بيوكانيت من أن “الاتصالات واللقاءات بزعماء الفصائل الكردية لن يجدي نفعا”.
فان هذها القرا هو قرار بعض الاتراك الذين لايروق لهم الوضع في كوردستان حيث الامن والامان ويتمتع الجميع بحقوقه وهنالك جو من الديمقراطية وحرية الراي الى حد ما .
ولغة التهديد والوعيد مرفوضة لدى الاوساط الدولية ولن تجدي تركيا نفعا بل تعقد الامور عليها ، فقد حذر وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر تركيا من مغبة التوغل عسكريا في إقليم كوردستان مؤكدا سعي بلاده الى ايجاد حلول دبلوماسية للازمة هناك.

وقال كيسنجر ان “الولايات المتحدة لا تحبذ قيام عملية عسكرية تركية محتملة ما وراء الحدود” مشيرا الى ان إقليم كوردستان هو “المكان الوحيد الذي لا يقتل فيه الجنود الأمريكيون .. ولهذا فان واشنطن لا يمكنها أن تعادي الكورد أبدا”.
واوضح ان الادارة الأمريكية تبذل “جل جهدها” لحل المشكلة بين تركيا وكورد العراق دبلوماسيا ولهذا السبب عينت الجنرال المتقاعد جوزيف رالستون كمنسق للشؤون الكوردية.
وأضاف “رالستون لديه اقتراحات وسنرى ما اذا كان يستطيع تطبيقها على أرض الواقع”.
واشار الى ان “الولايات المتحدة تعتقد بأن الكورد لا يحاربونها هي وبالتالي فانها لا تريد محاربتهم.. برأيي أن تركيا يجب ألا تهاجم المنطقة الكوردية..ويجب الا يشن هجوم من هناك على تركيا أيضا”.
اي ان الاوساط الدولية وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية ضد التهديدات التركية والتوغل في ارض وطن ذا سيادة .
وبالمقابل فان القيادة الكوردية ترى ان الحل الوحيد هو اللجوء الى الحوار ؛ فقد واجه رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني التهديدات التركية باللجوء الى الحوار حيث قال في مؤتمر صحفي مع المالكي فليقل مايقولون واتمنى ان تكون ضمن الزدايدات الداخلية واتمنى ان لايستخدم بعد الان لغة التهديد وان لايفكروات ابدا في حل مشاكلهم بالحرب لان الحرب لم تعالج ابدا مشكلة اي طرف حتى تحل مشكلتهم.
واضاف البارزاني : نتمنى ان نتحدث معهم بلغة الصداقة وان يجاوبونا بالصداقة ولكن لغة التهديد مرفوض.
ومن جانبه قال المالكي : لاشك ان الاخوة في حكومة اقليم كردستان والحكومة العراقيية الاتحادية هي ترفض ان يتخذ العراق منطلق لضرب دول الجوار واذا كانت هناك بعض المشاكل فلاينبغي ان نتجه نحو السلاح واستخدام العنف والقوة لان هذا يؤجج ويزيد من حدة المشاكل.
واضاف المالكي : الارض العراقية يجب ان تحترم ولانسمح بان تتحول الى مسرح للعمليات كما لانريد ان نضر بالجوار وكذلك لانريد بدول الجوار ان تدخل في الارض العراقية باقتحام عسكري واو تصدي لهذا الفريق.
فهذا هو منطق القيادة السياسية الكوردية لحل جميع المشكلات مهما كبرت وهو اللجوء الى الحوار لان لغة التهديد غير مقبول ولن تجدي نفعا .
*صحفي من كوردستان – هه ولير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *