الرئيسية » مقالات » المؤامرة .. كيف نقضي عليها ؟؟

المؤامرة .. كيف نقضي عليها ؟؟

الكاتب الصحفي 

من الواضح جدًا بأن العمليات الارهابية التي طالت الجانب المشرق للعراق وهي كوردستان الحبيبة فهو خطاب تأريخي آخر يعبر عن مدى لؤمه وعنجهيته ودناءته وانه شيطان دخل الفردوس من بعض ابوابه الضيقة فأن مثل تلك الاعمال تعتبر رهانا ً فاشلا ً لزعزعة كيان ومباديءالعراقيين كوردًا وعربًا وكلد وآشورييين وغيرهم والتشكيك عن محاولة بعض الساسة العرب في دول الجوار الذين ينظرون إلى الاشياء من زواياهم في ربط ما يحدث في العراق على انه مقاومة بات ظاهرًا للقاصي والداني حيث ان المسألة برمتها لا تتعدى كونها صراعًا وإنتقامًا للشعب العراقي للحصول على الكيكة العراقية التي اصبحت امر مرارة من العلقم واكثر بؤسًا من اجنداتهم البالية الخائنة والتي تعترضها المفترقات اينما إنطلقوا وجاهدوا للوصول إليها .. فأية كيكة هذه إذا غمست بالدم والحديد والدخان الاسود فهل سيتمتع بها حسب ما يدور في اذهانهم عند تسلمهم السلطة ومن سوف يشاركهم بتلك الوليمة التي بات شكلها يمثل عصابات المافيا عندما يوزع على افرادها المكاسب التي حصلوا عليها بالقتل والسطو المسلح وبعدها يصفون بعضهم البعض للاستحواذ على اكبر حصة ممكنة ..
إن تشخيص هؤلاء بات مؤشرًا محبطًا للآمال كونهم دخلوا إلى العملية السياسية وهم بعد مراهقين لم تكتمل الرجولة عندهم ولا الحكمة في كياناتهم فمعظمهم يبكرون في معارضة القرارات دون دراية او سياسة او تعقل وكأنما هي توزيع حصص من لم يحصل على حصته الآن فسوف لن يحصل عليها مستقبًلا .. ما هكذا يا حبيبي تورد الابل ..
ان تحويل بلد من دكتاتورية إلى ديمقراطية يستوجب معها عدم الخروج من دائرة المستجدات والتوقعات ومعالجة الامور بوطنية صادقة لا لبس فيها .. التغيير سوف لن يشمل المواقع فقط وإنما يجب ان يشمل الثقافة ايضًا وإن تكوين ارضية خصبة بالثقة المتبادلة والصلابة ليخرج القرار بقوة إلتآم الشمل لهو كفيل بأنجاح العملية السياسية ودفعها إلى الامام وإن المتغيرات التي حصلت بأضافة اقضية ونواحي إلى المحافظات في عهد صدام لهو دليل على تقسيم العراق لذلك يجب على المواد المدونة في الدستور ان تطبق على ارض الواقع وان تعاد خارطة العراق لوضع الشيء في مكانه الصحيح .. ولا نقف عند هذا الحد بل ويتعداه إلى توزيع المنشآت النفطية والطاقة بصورة تلائم والوجود العراقي وبصورة متساوية لخدمة ابناء الشعب وعدم إستحواذ منطقة على حساب إخرى بمعايير منصفة فالعدالة يجب ان تسود العراق في الحقوق والواجبات
إن نجاح صحوة الانبار وإلتحاق ابناء الانبار وصلاح الدين وديالى بركبها فهو دليل آخر على تسمية الاشياء بمسمياتها وإن اي خلط للاوراق فهو مسوغ فارغ من محتواه لتشجيع الارهاب كون ان الوقت يحتم على كافة المسلمين بألقاء اسلحتهم لان هذا يشكل خرقًا للموازين وهدرًا فاضحًا للطاقات العراقية لان القانون هو الذي يجب ان يحترم ودولة بلا قانون كسلاح بدون عتاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *