الرئيسية » بيستون » جريمة قره لوس من يقف وراءها وما الاسباب؟

جريمة قره لوس من يقف وراءها وما الاسباب؟

تعد هذه الجريمة من الجرائم المنظمة التي قام بها الارهابيون بمسميات جديدة التي حدثت في مندلي. هناك جرائم كثيرة تحدث بمسميات مختلفة ومنها (قتل على الهوية ، على المذهب ، استهداف لرؤوس الاقلام الحرة والشريفة والعلماء) وأنما الذي حدث في مندلي ظاهرة حديثة وبذريعة جديدة تعمل باستهداف لمؤيدي تطبيق المادة (140) من الدستور العراقي الدائم ومطالبي انضمام مدينتهم الى اقليم كوردستان.. تعتبر عشيرة قره لوس اكثر نفوذاً حسب المصادر التاريخية القديمة ومن اقوى العشائر الكوردية في مندلي. ذاقت مرارة الظلم والاضطهاد. حيث قامت السلطات الدكتاتورية بالتهجير القسري وتجريف عشرات البساتين وتم ترحيلهم الى مناطق الوسط والجنوب والبعض منهم الى المناطق التابعة لمحافظة ديالى مثل (بلدروز – كنعان- بعقوبة – خان بني سعد) والبعض الاخر بذريعة من التبعية الايرانية وتم ترحيلهم وسط حقول الالغام عبر الحدود عن طريق منطقة (الصومار) الحدودية الى ايران، وعانت الظلم من قبل النظام الدكتاتوري لكونهم من الكورد اولاً ومن المذهب الشيعي ثانياً. بعد سقوط الصنم الطاغية انبرى ابناء هذه العشيرة لتحرير مدينتهم من دنس اقدام ازلام النظام وبعض (جحوش) من أبناء جلدتهم، وقاموا خير قيام بتنظيف مدينتهم من هؤلاء المجرمين.
هناك بعض نقاط جوهرية واساسية لتنفيذ هذه الجريمة البشعة بحق هؤلاء الابرياء وعلى رأسهم الشهيد (يوسف شفي)
أ- مطالبة لانضمام مدينتهم الى اقليم كوردستان وتطبيق المادة (140) ومطالبتهم دوماً بالاسراع وتعجيل عملية تطبيع الاوضاع في هذه المدينة حيث قام الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني بتاريخ2007/3/12 كونفراساً حول المادة (140) وبحضور مسؤولين رفيعي المستوى مطالبين بالاسراع لتنفيذ هذه المادة وفي كلمتي (كاتب المقال) في الكونفرانس ناشدت الجهات المعنية ان المماطلة وتأخير هذه المادة (سوف تكون هناك عواقب وخيمة). وخير دليل على تلك الانفجارات الاخيرة التي حدثت في (مخمور – وخانقين، وطوز خورماتو- وكركوك) واخيرا الحادث الاجرامي في مندلي، وان ما حدث في الايام الماضية من اعتداءات ارهابية غاشمة اثبتت بالدليل القاطع ما كنا نقوله في الماضي وفي معظم المقالات التي كتبناها والندوات والكونفراسات عن الاسراع في تنفيذ هذه المادة وهناك قرار من الحكومة العراقية قد يعمق الخلافات ويعقد الامور بين الحكومة الاتحادية وقيادة التحالف الكوردستاني حول تنفيذ هذه المادة وحول تطبيع الاوضاع، وحسب بعض المصادر ان لجنة المادة (140) تلقت كتاباً رسمياً من الحكومة الاتحادية تطالبها بتنظيم قوائم بأسماء العرب الوافدين والمرحلين الكورد لتخصص التعويضات لهم ضمن ميزانية العام القادم (2008) والجدير بالذكر ان الدستور العراقي قد وضع جدولاً زمنياً لانهاء عملية التطبيع من المناطق الكوردية المتنازع عليها ومنها (خانقين- مندلي- سنجار) وغيرها من المدن الكوردستانية الاخرى نهاية العام الحالي، ولكن هناك تماطلاً في دفع عجلة التطبيع الى الأمام.
ب- وجود حقد دفين من قبل بعض الاطراف للكورد وهناك اصابع تشير بأن بعض العشائر تمول الارهابيين ويتخذون بيوتهم ملاذاً أمنا لهم ومن خلالها ينطلقون لتنفيذ اعمالهم الاجرامية ومن اجل سيطرتهم وفرض هيمنتهم على تلك الاراضي.
ج- ان قوات الشرطة في هذه المدينة عاجزة وغير قادرة لحماية نفسها. فكيف تحمي المواطنين؟ وخير دليل على ذلك يتم اختطافهم بالعشرات من قبل الارهابيين وقتلهم حيث ناشد الشهيد (يوسف شفي) اكثر من مرة وقدم لائحة بأسماء المتطوعين من أبناء عشيرته البالغ عددهم (150) متطوعاً خدمة لامن المنطقة وعلى غرار عشائر محافظة الرمادي الافاضل قبل ستة أشهر من تنفيذ هذه الجريمة، ولكن للأسف لم تنفذ تلك المطاليب وألقيت في سلة المهملات من قبل الجهات ذات العلاقة.
د)عندما عقد كونفراساً في خانقين حول مسألة المادة (140) القى الشهيد (يوسف شفي) كلمته. حيث ناشد الحكومة العراقية وحكومة الاقليم وقال بعبارة مؤثرة وحزينة باللغة الكوردية (دينم وملدان) وهذه العبارة كانت وصيته الاخيرة يستنجد بالحكومة المركزية وحكومة الاقليم لنشر قوات كافية لحمايتهم، وبمعنى آخر(ارواحنا وخطايانا بأعناقكم) ربما كان علم بأن تحدث الجريمة ، ولكن شجاعتهم هي التي دفعتهم واصرارهم بالبقاء تحدياً للارهابيين، للاسف بعد تنفيذ الجريمة نشاهد ونسمع بيانات وبرقيات استنكار لتلك الجريمة بعد فوات الأوان ولم يصل احد لنجدتهم. وأسفاه لهذه العشيرة لو كان (يوسف خليفة وحميد شفي وملازم جوامير) احياء لكن دم هؤلاء الشهداء لم يذهب سداً وان الامة التي انجبت مثل هؤلاء الابطال لديها كثيرون مثلهم.. وهناك مئات من الشباب من أبناء هذه المدينة عامة ومن عشيرة قره لوس خاصة على اتم الاستعداد للتطوع ومطاردة فلول الارهابيين والتكفيريين والصداميين وفقاً للقانون
هـ ) اذا كانت الحكومة العراقية غير قادرة لحماية هذه المدينة وفرض القانون ونأمل من حكومة الاقليم ان تضع حداً لوقوف نزيف الدم لابناء هذه المدينة. وعلى سبيل التذكير للعشائر الذين لا يريدون للعراق خيراً ولا يريدون استقرار هذه المدينة. اذكركم بمفارز بيشمه ركه الابطال لثورة ايلول. المباركة في الستينيات بأمره الابطال (اسماعيل رشيد بك الدلو- بله نايله- اكبر حيدر- نعمة عيسى) وغيرهم. وبفضل هؤلاء الابطال القدماء لن تتجرأ اية عشيرة ان تمس أي كوردي في المناطق الكوردية مثل (نفط خانه. مندلي) وغيرها من المدن الكوردية. سحقاً للزمن وأسفي لهذه العشيرة القوية والكريمة يرتكب بحقها تلك الجرائم من قبل بعض ابناء عشيرة (-) وبعض رعاة الاغنام وحفاة الاقدام من عرب الجنسية الذين يتخذون بيوت تلك العشائر ملاذاً آمناً لهم ويخرجون كخفافيش الليل لتنفيذ اعمالهم الخسيسة وقتل هؤلاء الابرياء .. وقبل ايام أنتهت المهلة المحددة لتنفيذ المادة (140) ويتوجب على قادة التحالف الكوردستاني بالضغط على سلطات الحكومة الاتحادية وتنفيذ هذه المادة.. ومرة أخرى التحقت كوكبة أخرى من ابنائنا الى قافلة شهداء كوردستان، والتضحيات مستمرة ومصرين لانضمام مدينتنا مندلي الى اقليم كوردستان. وكما ذكر ما وتس تونغ )أن الآمال والتطلعات العظيمة للشهداء الذين لا يحصون خلال السنوات الماضية يجب تحقيقها على يد جيلنا نحن).
التآخي