الرئيسية » مقالات » المشهد العراقي في رؤى المثقفين

المشهد العراقي في رؤى المثقفين

الكاتب الصحفي 

ان المنطق السياسي يؤيد ما ذهب إليه بعض الفرقاء المعينين بخصوص وجود ربابنة لسفينة واحدة بدلا ًمن ربان واحد قوي يأتمر بأوامر الشعب ويتكلم بعمقهم .. لا ان يجامل او يتحاور بلغات عديدة رغبة منه للخروج من هذا نفق الرعب والظلامية فبهكذا صورة سوف تنعكس الامور ويجري ترجمتها ايضًا بعدة لغات وما اكثرهم في هذا العالم القاسي الخالي من العواطف والاحاسيس .. والاعتدال ..
والتقاليد العريقة التي يتمتع بها العراقيون مع الوعي الذي ساد المجتمعات وفتح الآفاق امامهم للتزود بالتجارب الديمقراطية والحرية بعد ان كانت خيارات حياتهم مكفولة بخيارات مسؤوليتهم .. وما مر بالشعب العراقي ليس بالقليل لصعوبة نفاذ الايديولوجيات وترسيخها في اذهانهم بدعاوى مختلة التوازن لاتمت بصلة بالانسانية والرحمة لامن قريب ولامن بعيد .. فجاءت تنشئة الاجيال الآن مستنكرة الضغوط والخيارات الخاطئة لسبل المعيشة سيما وان هذا المجتمع قد تناول جرعات قوية من فيتامينات الحرية والديمقراطية التي اجلت الظلامية عن افكاره ابان قضائه على الدكتاتورية .. كانت هذه نبذة سريعة عن المديات التي وصل إليها هذا الشعب والتوقعات بأيجاد الصيغة الكريمة والرشيدة لبناء حياته على اسس سليمة وتشير تلك التوقعات إلى تحقيق ذلك ولكن الطريق مازال محفوفا ً بالمخاطر لكون ان هناك نخبة معتدلة من ذوي الافكار النظيفة التي لايشوبها افكار طائفية او مناطقية او عرقية لم تلقي بثقلها على ارض الواقع لكون عدم وجود الارضية الصلبة التي تستوعبهم او خشية ان يأتوا من خلال مناخات غير ملائمة وإلا فما بال الحكومة لا تعطي هذا الموضوع زخمًا كبيرًا لانه يعتبر اقصر الطرق لخروج العراق من هذه الدوامة فالموضوع برمته لايتعدى كون المشكلة سياسية لذلك ارجو إبعاد الدين من هذه المسألة خوفًا عليه من التلوث وسط هذه البيئة التي تعاني اساسًا من عدم تطبيق بنود القرآن الكريم .. فالوسطية هي الحل الامثل والاحتكام إلى العقل والمنطق هو الاساس في قيادة هذا البلد إلى بر الامان والسلام ..
حيث من الضروري ان ننظر إلى الامور بميزان العدالة والثقافة والانصاف وعدم الركون إلى العنجهية ونبذ ثقافة العنف لان العنف وسيلة تعتمد في محطات اليأس إلا ان الواقع يقول غير ذلك .. فالخطوة الاولى هي بتكوين غرفة عمليات تعتمد عنصر السياسة بالدرجة الاولى من السياسيين الوسط والذي ولائهم يكون للعراق فقط ويكونوا اقوياء بقوة قراراتهم والمشرفين عليها من مكتب رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء والبرلمان وعلى ان لا يقلوا وسطية عن اقرانهم في غرفة العمليات على ان تفرض بعض القوانين قبل هذه الاجراءات كأن يغرم كل من يتكلم بأسم الطائفية كائنًا من يكون على ان تشدد العقوبة له في حالة التمادي في مثل هذه الترهات .