الرئيسية » مقالات » كبوة الحصان لا تمثل سقوطه

كبوة الحصان لا تمثل سقوطه

الكاتب الصحفي

ان من بين المشاكل المستعصية في الوقت الحاضر هي عدم إنسيابية حاجات الانسان العراقي وهي تسير جنباً إلى جنب مع الارهاب .. والارهاب يأتي من عدة محاور ومنابع ومكونات اكثر ما يقال عنها إنها سياسية بحتة ولاتشكل الطائفية اي جانب منها والتي يتشدق بها بعضهم بقصدإعطائها المبررات او الدوافع .. فالعملية التي إنشقت تسمى عملية إنشطارية لفعل إشاعة العنف والقوة المفرطة الغير مدروسة والتي لم تبنى على إسس قويمة وتأتي عادة اثناء مطاردة بعض الارهابيين وإحتماءهم بمنطقة لايعني ذلك ان المنطقة بأسرها تشجع الارهاب وعملياتهم
.. لذلك اخذت طابعًا طائفيًا ومناطقيًا اخذت مؤشراتها بالزوال شيئاً فشيئاً بأدلة دافعة لا تقبل الشك مثل صحوة الانبار وغيرها من المناطق التي اخذت تشكو معاناتها من جراء دخول الارهابيين وتعكير صفو حياة تلك المنطقة ..
ان الارهاب اخذت معالمه تتضح شيئاً فشيئاً ولكن هناك ارهاب من نوع آخر وهو الذي لم يدخل دائرة الضوء لتبرز ملاحمها بصورة جلية الا وهو الارهاب الاقتصادي والتلاعب بالاسعار وفرضها بالاكراه او غياب الخيارات .. إضافة إلى بعض الموظفين لا ينجز معاملة ما إلا بالرشوة او الاكرامية حسبما يطلق عليها المسميات الكثيرة .. لذا فالمواطن العراقي محاصر وسط رمال متحركة ليس لها
قرار ولاارضية صلبة عندما تتجه لانجاز عمل ما اول ما يصطدم به هو سائق التاكسي الذي يعرض شروطاً واسعاراً ومبررات تسجل حضورًا حاسمًا فالوقود اول المبررات .. الدول النامية ولا اقول الدول المتقدمة لها انظمة خاصة تسير بموجبها .. كوضع العداد في سيارة الاجرة والسعرلايحتمل الجدل الذي يتسبب احيانًا بمشاكل لاطائل تحتها وفي رأي المختصين بشؤون الاقتصاد ان الوقود يشكل منعطفًا حادًا في رسم سياسة الدولة السياسية والاقتصادية والدلائل تشير إلى ان الاسعار قابلة للارتفاع نتيجة لعدم ثبات اسعار المشتقات النفطية .. فيجب والحالة هذه النظر في هذا المحور من قبل المسؤولين وإعطائها الاولوية في المعالجة ودعمها من قبل الحكومة لتجنب المواطن كثيرًا من المشاكل المالية والنفسية التي يتعرض لها ان الاسعار الآن معومة وغير ثابتة .. والتلاعب فتح الباب على مصراعيه ليأخذ اشكالا ً عديدة .. ففي الوقت الذي تنهمك الحكومة في محاربة الارهاب والقضاء على قلوبهم ..تظهر على السطح مشكلة الاسعار التي اعتبرها هي الاساس في تكوين سياسة البلد وجرها إلى بر الامان فزيادة الرواتب والاجور لاتتعدى كونها صحوة لتجار الحروب لانها تماشي رغباتهم في التلاعب بالاسعار وفق ما تتطلبه الظروف وهذا ما سيؤول إلى حالة التضخم وفقدان قيمة الدينار العراقي الذي اصبح لاشيء يذكر امام العملات الاقليمية .. والذي ينتظر الشعب بفارغ الصبر في ان يستعيد عافيته بعد ان انهار نتيجة الحروب والازمات الكثيرة التي مرت على هذا البلد .