الرئيسية » الملف الشهري » ليلى قاسم ورفاقها الابطال النبراس الذي اضاء دروب المناضلين

ليلى قاسم ورفاقها الابطال النبراس الذي اضاء دروب المناضلين

في شهر أيار المجيد تمر علينا واحدة من مآثر شعبنا الكوردي البطولية الخالدة التي سجلت بمداد الفخر في سفر تاريخنا النضالي المجيد، التي كان ابطالها كوكبة من الشباب الذين قارعوا جور واستبداد السلطة الدكتاتورية الغاشمة، وسياستها الفاشية الشوفينية لابادة شعبنا الكوردي، بعد ان تنصلت (كعادتها) عن تنفيذ بنود اتفاقية اذار عام 1970، وعدم الاقرار بالحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكوردي وازاء تلك المواقف المخادعة والماكرة لسلطة البعث .. اضطرت القيادة الكوردية بزعامة الخالد مصطفى البارزاني اللجوء الى الكفاح المسلح والثورة على حكومة بغداد في 11/آذار/1974، وقد التحق بالثورة اغلب مناضلي الحزب وبقي في بغداد ابطال المهمات الخاصة من بينها المنظمة الحزبية التي كانت تضم في صفوفها المناضلة الشهيدة ليلى قاسم الطالبة في كلية الاداب/ جامعة بغداد وكوكبة من الطلبة يقودهم احد الكادحين حيث كانوا يعملون كخلية نحل يتنقلون لتنفيذ المهمات الموكلة اليهم . الا ان نشاطهم غير الاعتيادي ذلك عرضهم للاعتقال والوقوع بين ايدي اشرس جهاز قمعي شهده تاريخ الانسانية حيث تعرضوا الى اقسى صنوف العسف والتعذيب النفسي والجسدي وصمد الابطال وصمدت المناضلة ليلى قاسم بوجه الجلادين، لقد كانت ليلى قاسم في ربيع عمرها تتنقل كالفراشة الجميلة مابين الزهور
والاوراد،بين رفاقها لتنفيذ الفعاليات المكلفة بها كحمامة سلام تشنف سامعيها بهديلها الرهيف .
كان صمودها كثبات جبال كوردستان وعناد العاصفة وقوة الاعصار حتى صادر غربان الرعب حياتها بالاعدام شنقا فكانت اول امرأة كوردية واول عراقية تحكم بالاعدام وينفذ بها الحكم .
تميزت الكوكبة المنيرة من المناضلين الاشداء الابطال بالصمود وصلابة الفولاذ لايمانهم بعدالة قضيتهم ولانهم كانوا اصحاب حق ومدافعين عن حقوق شعبهم المشروعة تحدوا بشاعة وفداحة التعذيب والتنكيل وكل الوسائل البربرية التي مورست بحقهم .
اعتلوا بشجاعة ورباطة جأش اعواد المشانق وتدلت اجسادهم الطاهرة بارجوحة الابطال، والجلادين تحت اقدامهم لايستحقون الحياة . شلت الايدي الخبيثة الآثمة التي وضعت الحبل في اعناقهم واطفأت انوار تلك القناديل المضيئة في دروب الحياة . خابت امال الطغاة الذين تمكنوا من مصادرة حياة تلك الكوكبة لكنهم لم يستطيعوا اخماد جذوة الفضال لان الشمس لايمكن ان تحجبها الغربال . فيا ايتها الشهيدة البطلة ليلى قاسم .. وياكوكبة الشباب المجاهدين .. قروا عينا في رياضكم وجناتكم فالذي ناضلتم وضحيتم بانفس واغلى ماتملكون من اجله -قد تحقق بدمائكم الزكية التي روت قمم وسفوح ووديان جبال كوردستان هاهي الان قد اينعت واثمرت فدرالية كوردستان ونعاهدكم
باننا سنواصل مسيرتكم النضالية من اجل ترسيخ المكاسب والانجازات ومن اجل المحافظة على النهج الديمقراطي وتعزيز الفدرالية والتعددية السياسية واتمثل برائعة الجواهري الكبير:
سلام على جاعلين الحتوف
جسراً الى الموكب العابر
سلام على مثقل بالحديد
ويشمخ كالقائد الظافر
كأن القيود على معصميه
مفاتيح مستقبل زاهر .

التآخي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *