الرئيسية » مقالات » أبو جوتيار: الى دولة العراق الاسلامية

أبو جوتيار: الى دولة العراق الاسلامية

في مشهد دموي لم يعتاده البشر حتى في وقت اللا قيّم، قتلٌ للأبرياء العزّل والذين لايكنون اي عداء لأحد وهمهّم الوحيد الحصول على لقمة العيش اليومية، شاهدناهم يأمرون من قبل مجموعة من دولتكم امام حائط بالتمدد أرضاً وعلى وجوههم واثنان ملثمان سوّد الله وجههما ومن معهما يرشقونهم بالسلاح الاتوماتيكي جيئة وذهاباً ويكثرون الرمي على أي حركة من أحدهم.
وعلى هذا الفصل الدموي الذي يقشعر له الابدان اسألكم هل أنكم فعلاً مسلمون؟ أهكذا علمكم التاريخ والدين والحضارة أصول الحرب؟ ألم تملكوا أرثاً في هذا الموضوع؟ أيصح قتل العزّل والأسرى بهذه الطريقة الجبانة؟ ألستم بدولة كما تتدعون، فاين اذاً محاكمكم ومحاكماتكم؟ التي اذا اجريتموها فينبغي أن تحكموا بالعدل… ثم الا تملكون نهجاً ومنارة وهدى تعلّمونه وتحفظونه الا وهي القرآن؟ ولنرى حكم كتاب الله وأنكم تتدعون الاسلام والانتماء اليه فأين أنتم منه ففي أية تقول:
” من قتل نفساً بغير نفس كأنما قتل الناس جميعاً”. ( سورة المائدة 32 )
فمن أباح لكم قتل الأنفس بدون سبب وهم خلق الله ؟
واذ تتذرعون أنه كان ثأراً لقتل الفتاة دعاء وتقولون زوراً أنها أسلمت فأن دعاء لم تشهر اسلامها عند أحدٍ ولم تصبح أختاً لكم كي تأتوا بعجالة لمناصرتها وأخذ ثأرها وهذا مايشهد عليه رجال الدين في المنطقة من الجانبين والناس جميعاً. ولنفترض جدلاً أنها أسلمت وقتلوها اهلها واقاربها فما ذنب ست وعشرون عاملاً من معمل النسيج وتقتلونهم بهذه الهمجية البعيدة عن كل أخلاق البشر وقوانين الحرب والقصاص!!! أنها جريمة أقبح من اي ذنبٍ.
“ياأيها الذين أمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالانثى ومن اعتدى بعد ذلك فله عذابٌ أليم”. (سورة البقرة 178)
ثم أن هؤلاء ليس لهم اي دخل بموضوع دعاء ولاينبغي ان تقتلونهم بجريرة أنهم سكنة منطقتها أو يحملون هوية ديانتها هذا من جهة ومن جهة أخرى انهم لم يقاتلونكم حتى تقتلوهم بدون حق. فلو ارادوا أن يقاتلونكم كان بأمكانهم التطوع في سلك الحكومة ومع الاحتلال الذين تريدون طرده وفي هذه الحالة كانوا سيحملون السلاح ولم تسسطيعون النيل منهم بسهولة، ولكنهم لم يفعلوا ذلك بل فضلوا البقاء والعمل في معمل النسيج والاكتفاء بالقوت البائس من ذلك المعمل المشؤم ولم يحبوا القتال والاعتداء على أحد.
“وقاتلو في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولاتعتدوا أن الله لايحبوا المعتدين.”(سورة البقرة 190).
……. بل أن الله يكره المعتدين.
أن هؤلاء العمال فضلوا العمل في معمل النسيج لسنوات وعقود ولم تسول لهم نفسهم الارتزاق من مكان أخر ففضلوأ لقمة عيشهم الهنيئة لأطفالهم الذين باتوا يتامى وانكم بقتلكم لهم تركتم أولادهم يتامى وقُطع رزقهم من العمل الذي كانوا يعيشون من وراءه وبذلك تأكلون أموال هؤلاء اليتامى وحالتهم خطيئة في أعناقكم.
“أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً أنما يأكلون وفي بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً.” (سورة النساء 10)
ان الله يسائلكم في دنياكم وعلى لسان وحال هؤلا اليتامى الـ (134) ومنهم الرضع والصغار على تيتمهم وترمل أمهاتهم، دعكم عن الأخرة فبماذا تجبون فيها الله وملائكته وتعلمون مسبقاً “أنه شديد العقاب”.
أن الذين يحملون السلاح ويقتلون المدنيين عشوائياً وأحياناً على الهوية الدينية أو المذهبية أو القومية في العراق اليوم أنما هم بأعمالهم أول الناس الذين يسيئون الى الاسلام ومبادئه وقرآنه، والى الذات الالاهية عندما لايلتزمون بكلامه ويجعلون من أنفسهم وكلاء وهم يفتقدون الى أي توكيل.
وفي ثنايا الأدب الاسلامي أقوالٌ ماثورة كـ :
“ان البشر صنفان أما اخٌ لك في الدين أو نظير لك في الخلق.”
والنظير في الخلق هو من خلق نفس الالاه الذي خلق الأخ المسلم.
وفي كثيرٌ من الأحيان يبدو النظير أحسن وافضل من الأخ في الدين وهذا ماينطبق على الفرد الأيزدي الذي هو بطبعه مسالم ويؤاخي المسلم ويتخذ منه كريفاً له بعلاقة يجب أن تفهموها فهو يختن ولده في حضن المسلم فيتخذه بذلك أخاً في الدم اضافة الى هذا فهناك المؤاخاة في الأيمان بالله الواحد الأحد الذي لا شريك له. وهذا ماترسم له تعاليمه الدينية وتلزمه أن يدعو بالخير لاثنان وسبعين ملة وبالاخير لملته ايضاً ويذكر الله في دعائه أربع مرات في اليوم وكل دعواته وصلواته تدعو الى السلام والأمان والسكينة بين البشر وكذلك تقول أية من القرآن الكريم:
“يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل كي تتعارفوا وأكرمكم عند الله أتقاتكم وأن الله عليم خبير.” ( سورة الحجرات 13).
والأيزيدي ينوي التقوى ببساطته وأخلاقه ويدعو الى المؤاخاة بين البشر، والعمل الصالح والأحسان والايمان بالله ويترفع عن الخلاف والاختلافات الشكلية ولو شاء الله لخلق البشر في دينٍ واحد وفي الحكم على الأهتداء والاختلاف وامورٌ اخرى كثيرة أراد الله أن تكون من صلاحياته ولايسمح بتدخل البشر فيه كما في:
“الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون.” (سورة الحج 69).
وايضاً:
“ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك هو أعلم بمن ضل سبيله وهو اعلم بالمهتدين.” (سورة النحل 125)

أن من الناس اسلموا ولم يؤمنوا والايمان درجة أرفع من الاسلام فالمؤمن شديد التمسك بالله واسمه على لسانه في اليوم عشرات المرات أكثر من الصلوات بكثير.
ان الذين قتلوا وظلموا وأعتدوا بدون حق فالله يصليهم ناراً وعذاباً في دنياهم وأخرتهم.

أفتحوا أولا هذا الرابط وشاهدوا بأنفسكم :

http://kurdistannet.org/vido/midyaplyer1.htm

www.bahzani.net

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *