الرئيسية » الآثار والتنقيبات » متحف الشرق: الفن والهندسة في سجادة اردبيل المدهشة

متحف الشرق: الفن والهندسة في سجادة اردبيل المدهشة

سجادة مساحتها51 و10م × 4 3و5 م ، تحتل جناحا مركزيا في متحف فكتوريا والبرت بلندن، يُعتقد انها أكبر سجادة في العالم تحمل رقعة تؤرخ حياكتها بعام 946 هـجرية (يقابل عام 1539 م ) حيكت بمدة لاتقل عن أربع سنوات.
انها سجادة اردبيل التي تمتاز بتصميمها المدهش ، ولكن كم من الناظرين اليها يعرفون سبب اختلاف حجم المصباحين فيها ؟
حين عرضت في معرض لندن عام 1890 م وأصبحت معروفة ، شاع تصميمها ، وظهر سجاد على غرارها فيما بعد ، فالدائرة التي في الوسط قلادة تتكون من 16 ميدالية بيضوية ، على جانبيها مصباحان .


يعتقد انها حيكت في مدينة تبريز ، فالقلادة التي في المركز هي من تصماميم مدرسة تبريز في الحياكة والزخرفة ،وشاع تصميم اردبيل ، بحيث اصبح لدينا اليوم تصميم اردبيل ايراني و اردبيل هندي واردبيل بريطاني ، سواء حياكة يدوية او حياكة مكائن ،ولتصميمها خدعة بصرية خفية ، فالمصباحان بحجمين مختلفين ، المصباح الصغير في النصف الاسفل من السجادة ، باتجاه بداية حياكة السجادة ، والمصباح الكبير أطول بعشرين سنتمترا وأعرض بعشر سنتمترات من المصباح الصغير ، والزخارف البيضوية التي حول المصباح الكبير أكبر أيضا ، فلماذا فعل المصمم ذلك ؟
إن مصم سجادة اردبيل كان يعرف كيف ستفرش واين سيجلس القوم ، فعلية القوم سيجلسون عند بداية السجادة من ناحية المصباح الصغير ، ومن هناك سينظرون الى القلادة في المركز ويستمتعون بالوانها البراقة ، وبالنسبة اليهم سيكون منظر المصباح البعيد والقلادة البعيدة اصغر حجما ، فطول السجادة البالغ حوالي احد عشر مترا ، يعد مساحة كبيرة بالنسبة للجلاس الذين يتصدرون المجلس ويجلسون في بداية السجادة ، لذلك زاد المصمم في حجم المصباح و ميداليات القلادة القريبة من المصباح كي تظهر بحجم مساو ٍ للمصباح الاخر ، ولا نعرف سجادة أخرى عمل المصمم مثل هذا التطوير في تصميمه .


عرضت السجادة لاول مرة في لندن عام 1892 م فحث السيد موريس مستشار المتحف حينذاك على شراء هذه السجادة وكانت بمبلغ كبير قدره 2000 باوند استرليني .
اضطر المتحف عام 1974 م الى تنظيف السجادة ، فارسلت الى مدينة برمنغهام ، وغسلت بالمياه النقية الاتية مباشرة من جبال ويلش لانها لاتحتوي على الكلور . وكان أن شارك العديد من خبراء السجاد في رفعها وتنظيفها واعادة فرشها في المتحف .
كان يعتقد أن سجادة اردبيل هي الوحيدة من هذا النوع ، ولكن هناك واحدة اخرى مثلها موجودة في متحف لوس انجلس للفن بامريكا ، غير معروضة للجمهور حاليا ، ويعتقد ان جزء منها استخدم في اصلاح سجادة متحف فكتوريا والبرت .


توجد سجادة شبيهة لتصميم سجادة اردبيل ، في منزل رئيس الوزراء البريطاني في 10 داوننغ ستريت ، وكان لهتلر ايضا سجادة تصميم اردبيل ، في مكتبه ببرلين.

6 تعليقات

  1. ماهر المنشداوي

    اعتقد صفة الجاموس الكبير لكونه كان يضع قرنين على راسه وهناك روايات تؤكد انه النبي ذو القرنين

    تحياتي

  2. شكرا على هذا صورة

    ماكو تعليق

  3. علي الشيباني

    اولا لكم الشكر الجزيل على هذه المعلومات الرائعه
    نعم هي من اجمل انواع السجاد اضافه الى رونق الوانهاالمستخدمهولكو تحياتي وارجو المزيد

  4. هشام وصديقه بلقاسم

    الله يارك وزيد

  5. فن معماري رائع شكرا للمصمم الموهوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *