الرئيسية » مقالات » يوم المقابر الجماعية والى متى الانتظار

يوم المقابر الجماعية والى متى الانتظار

واخيراً وبعد مرور أربع سنوات من سقوط هبل بغداد .. تقرر الحكومة الاحتفال بيوم المقابر الجماعية.. وحسناً فعلت باختيار اليوم وتاريخه، لانه تاريخ عثور على اول مقبرة جماعية في عراق السلام. وبذلك سيكون يوماً لكل الوان الطيف العراقي الذي شملهم التغييب.

في هذا اليوم نقف أجلالاً لتلك الجموع الموحدة في مصيرها .. والذين يزورونا في ليالينا المظلمة الباردة كنجوم ساطعة تمنحنا الدفئ والامل.. غادرونا بصمت مع زوار الفجر ..منذ استيلاء طاعون البعث على السلطة وللمرتين في عقد واحد من ستينات القرن المنصرم.. ذلك الطاعون الذي ما زال يفتك بأحبتنا وأهلنا في وادي الخيرات.

ليكن هذا اليوم تخليداً لارواحهم الزكية.. ولاجسادهم الطاهرة التي افترشت أرض العراق من اقصاه لاقصاه.. نريد ان نجعل من هذا اليوم تقليداً ودرساً لكل الاجيال القادمة .. كي لا تسمح للدكتاتوريات ان تنالها مجدداً.. لنجعل منه يوماً لمحاربة الافكار الشوفينية والعنصرية التي زرعت الموت فحصدنا مقابر جماعية.
لا نريده يوماً للخطب والشعارات ، لنجعل منه يوماً خالداً .. ننثر فيه الورود على ارض العراق وحيث يقع يكون هناك قبر لشهيد.. نريد ان نبني لهم صرحاً لا يضاهيه صرح.. ليكون مزاراً للامهات والاخوات والآباء والاخوة والابناء يتذكرون فيه احبتهم ويشعلون فيه الشموع لذكراهم.. نريده يوماً ، نبحث فيه عن قبورهم وبالطرق العلمية الحديثة.. ونعمل ملفات (دي ان أي) للرفات التي تعثر عليها ، حتى يتسنى لاهلهم وذويهم دفنهم وبالطريقة التي تليق.. نريد ان تولى اهتمام أكبر لذويهم وذلك هو الوفاء الحقيقي لهم. نريد ان ينال الجناة قصاصهم العادل .. ولا نحصر ذلك في انفار قليلة!!

المجد لكم والخلود يا مناراتنا العالية .. ولكل واحد منكم في قلوبنا الف مزار ومزار.

جمعية أهالي وأقارب ضحايا المقابر الجماعية
16 أيار (مايو) 2007