الرئيسية » مقالات » العزيز سمير سالم داود : الثقافة العراقية ليست بحاجة لتزكية من مؤتمر الزبيدي

العزيز سمير سالم داود : الثقافة العراقية ليست بحاجة لتزكية من مؤتمر الزبيدي

أعجب أن يهتم العزيز سمير سالم داود لمؤتمر معد سلفا على طريقة ” اجمعوا أمرهم بليل فلما أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء ” ، وان ينسى العزيز سمير أن مصيبتنا هي في أولئك النفر من مدع الثقافة من الانتهازيين الذين (ينعقون مع كل ناعق ) . وهو يعلم أيضا ونحن كذلك سيرة العديد من الوجوه البعثية أو الانتهازية التي عاشت وتنعمت في زمان ( القائد الضرورة ) ، من جماعة ثقافة المسدس والزيتوني ، ولما تيقنت من جفاف ينابيع أموال البعث إثناء الحصار الاقتصادي ، أو لاحت لها بوادر شفرة سكين البعث من بعيد حزمت أحمالها والتحقت ببلاد الله للاتجار والاستثمار باسم المعارضة العراقية .

ويكفي المؤتمر ” فخرا ” أن من خطط ونظم ورتب له زوج ” الفنانة دلال شمالي ” التي كانت صوتا بعثيا فرضته بقوة سرايا الدفاع التي كان يقودها العقيد رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد . وقبلها كانت أيضا ضمن طاقم الضابط السوري صلاح جديد قبل أن ينقلب عليه وعلى ” رفاقه ” العقيد ” حافظ الأسد في الحركة التصحيحية . ويتذكر الجميع أغنية المطربة البعثية دلال شمالي قبل هزيمة 5 حزيران الكارثية: “عبي لي الجعبة خرطوش وناولني هالبارودة، ما يكلفني خمس قروش اللي يقرب صوب حدودي”؛ وكلنا نعرف نتيجة تلك الحرب المهزلة وأين وصل الأمر بالعرب جميعا بعد تلك الحرب التي جند لها العرب بوق صوت العرب احمد سعيد والمغنية دلال شمالي ورفاقها الذين حاربوا إسرائيل بالأغاني سوية مع غراميات المشير عبد الحكيم عامر القائد العام للقوت المسلحة المصرية .

ثم اقترنت دلال شمالي بالإذاعي آنذاك إبراهيم الزبيدي بعد تركها سوريا مع من تركوها من جماعة عفلق ، وحل سرايا الدفاع ، وطرد قائدها رفعت الاسد من سوريا . وبعد تحرير الكويت كانت احد نشطاء إذاعة ” صوت الشعب العراقي ” التي أدارها إبراهيم الزبيدي من جدة بالسعودية وبأموال أمريكية ، والموجهة ضد نظام البعث العفلقي في العراق ، مع الممثلة ” غزوة الخالدي ” ، والفنان ” فؤاد سالم ” .

ولا ادري عزيزي سمير عن سبب غيظك من شخصيات معروف تاريخها سلفا كالقاص البعثي ” عبد الستار ناصر ” الذي وصف في إحدى قصصه بعد أن خرج للأردن ” معارضا ” بطريقة العارف المشارك كيفية دفن المناضلين العراقيين من شهداء الحركة الوطنية العراقية في مقبرة ” محمد السكران ” في جانب الكرخ في زمن كان كل شئ غامضا ولم يتم فيه معرفة مقابر البعث الجماعية . كوني عندما قرأتها بتمعن قلت لصحبي في فيينا : الكاتب مشارك فعلي في كل ما كتبه وسطره لأنه كتبه وسطره عن علم ودراية بالحدث ، وثبت كل ما كتبه بعد سقوط نظام البعث الفاشي واستخراج رفات شهدائنا من تلك المقبرة وكانت رفاة الشهيد علي بدر جاسم الحر ابن الاثنين وعشرين عاما عند إعدامه ، وخال أولادي ضمن من وجد فيها ، كونهم سلموا جثة أخيه الأكبر الذي اعتقل في نفس اليوم معه ” الشهيد فتحي بدر جاسم الحر ” بعد فترة من إعدامه عن طريق الأمن العامة ببغداد في العام 1986 .

أما احد ابرز الحضور الآخرين وهو سفير البعث ماجد السامرائي واحد المحرضين للان على الإرهاب في العراق فلا داع للحديث عنه فهو معروف للقاصي والداني . وانتهازي آخر تعاون مع البعث وكان حتى سقوط نظامهم يحمل جواز سفر دبلوماسي كونه كان مندوبهم في جنيف بعد أن انقلب على حزبه الجماهيري رغم كونه احد قيادييه وان كل ما حصل عليه من شهادات ومجد كان بواسطتهم أي الحزب الجماهيري ، وألا لم سمي بانتهازي إذا لم يكن كذلك ؟ ، وفاز بقصب السبق بعد سقوط نظام العفالقة واستوزر بكل جدارة وهكذا تكون الفهلوة وألا فلا .

ولا أريد أن ادخل في سيرة جماعة المسدس والزيتوني فهم كثر من الوجوه الكالحة المتلبسة الآن بلباس الوطنية المزيف ، والدخول معك على الخط وسرد سيرتهم ، وكيف حصلوا على شهادات الدكتوراه المطعمة بمديح ” السيد القائد ” التي حملها حتى رعاة وجهلة مثل عبد حمود ، ووطبان ابراهيم التكريتي وغيرهم ، لان ذلك سيضعني مثلك في أعلى القائمة السوداء التي شرفني البعض بان أكون في القسم الأوسط منها ، كوننا ” شروگ ” وما نستاهل ، وعلينا ” طمغة ” حمرة لن تمحى أبد الدهر ، ليست كـ ” طمغة ” البعض ممن تلبس بالوطنية بعد ان نزع الزيتوني ، وسلم المسدس لـ ” رفاقه ” القدماء ، واندس بين صفوف الحركة الوطنية وخاصة في قسمها اليساري .

ولماذا الزعل والعتب على بعض الاسماء التي لم نرى لها يوما حتى كلمة عتاب ضد أعمال الارهاب اليومية ، ولم تشاركنا نحن ” الرعاع ” في آلآمنا التي هي جزء من احساسنا بنكبة ابناء شعبنا لان البعض منهم ولا زال يسمينا “طائفيين ” في مجالسه الخاصة ، ويضع كل اللوم على إيران فقط متغافلا عن عمد عن راعية الارهاب الوهابي السعودية لاسباب طائفية بحتة . وهي اي هذه الاسماء ارتضت وبمحض ارادتها وبكامل وعيها ان تكون ندا لشخصيات هزيلة وبمؤتمر عام شهده القاصي والداني وعلى أرض غير عراقية ، علما ان ارض كوردستان العراق كانت احسن مكان لعقد اي مؤتمر عراقي بعيدا عن الشكليات وبين عراقيين أصلاء هم اخوتنا الكورد ، ومبروك على تلك الشخصيات ان تكون ندا لشخصيات مثل :

” الرفيق ” أياد الزاملي البستنچی السابق في قصرالمرحوم مالك الياسري عند اول وصوله للعاصمة النمساوية فيينا ، وصاحب موقع ” كتابات ” الغير مشبوه بتاتا في الوقت الحالي .

أو أسماء تحتاج لان توضع في ابرز مكان في ذاكرة العراقيين النشطة كـ ” عبد الرزاق الربيعي ” ، و ” كهلان القيسي” أحد ” أبطال موقع شبكة البصرة ” المعروف بـ ” وطنيته البعثية ” ، او ” الرفيق ” ” سرمد عبد الكريم ” ، وغيرهم من ” الرفاق ” البعثو – امريكيين .

أخيرا لك الله ياشعب العراق ، بعد ان اختلط الحابل بالنابل كما يقال ، وامتزجت وطنية البعض من ” المثقفين ” بلون بدلة الزيتوني ، التي تلوثت ببارود اطلاقات المسدس البعثي .

* شروكي من حفدة الزنج وبقايا القرامطة