الرئيسية » مقالات » عبد الرحمن عارف وصابون جمال وحكومتنا الوطنيه!!

عبد الرحمن عارف وصابون جمال وحكومتنا الوطنيه!!

اراد المخلصون للعراق في زمن حكم عبد الرحمن عارف ان يضعوا العراق مع الدول المصدره للمنتجات المصنعه, فاجتهدوا , وقرروا ان يكون صابون الجمال الذي تنتجه المصانع الحكوميه هو الماده القابله للتصدير لما يحمله من مواصفات عالية الجوده. وبعد جولات تسويقيه عده, اشترى السوق الاردني كميه من الصابون العراقي.

فرح القائمون على المشروع فرحا كبيرا كيف لا واول منتج عراقي في طريقه الى الاسواق الخارجيه.

حمّلت السيارات بالكميه المطلوبه, واخذ الروتين اياما, واخيرا جهزت الاوراق الخاصه بالتصدير, وتحركت السيارات بحمولتها صوب الحدود الاردنيه

كان هذا الحدث بتاريخ6حزيران عام 1967 ,وقبل ان تجتاز السيارات المحمله بالصابون الحدود العراقيه حدثت الحرب.

اطل عبد الرحمن عارف من علىشاشة التلفزيون العراقي ليعلن( ان العراق سيساهم بشكل كبير بمساندة العرب بمعركتهم, وسارسل جيشا, وسلاحا كثيرا وهذا الجيش الان في طريقه الى المعركه )

اعطى العسكري( الفلته) رئيس جمهورية العراق الاحداثيات كامله الى معسكر الاعداء.

بعد الخطاب بساعه, اغارت الطائرات الحربيه الاسرائيليه على القطعات العسكريه العراقيه المتجهه الى جبهة القتال ,وبعد دقائق اصبحت اغلب هذه القطعات والمعدات في خبر كان, ونالت السيارات المحمله بصابون جمال نصيبها من القنابل والصواريخ,واشتعلت النيران بكل السيارات ظنا من الطائرات انها محمله بذخيره عسكريه !!!

وبعدها لم يحاول احد ان يفكربتصدير صابون جمال للخارج, خوفا من حرب جديده تقع !!!بالتاكيد لم يكن لصابون جمال اي ذنب بالذي حصل .ولاولن يكون لضحايا الارهاب بالعراق اي ذنب بالذي يحدث لهم الان من محارق, طالما ان الدفه الامنيه بيد اناس من غير المختصين.فهل يعقل ان يتسابق المسؤلون الامنيون ليخبروا وسائل الاعلام عن خططهم المستقبليه؟؟ وهل يعقل ان يصرح مصدر امني رفيع انهم اقتربوا من ابي ايوب المصري؟؟ بحيث صوروا له فلما ترى لماذا لم تلقوا القبض عليه ؟؟وبعدها يخرج ناطق رسمي ليقول ان القوات الحكوميه بصدد القيام بحمله على المتمردين في ديالى فهل يعقل هذا!!ان تعطى كل هذه الاشارات ويبقى المتمردون ينتظرون القطعات لحين القبض عليهم !!.

في عام 1987القي القبض علىاثنين من اولاد شقيقتي, احدهم كان يصلي, والاخر يسكر.بعد محاولات حثيثه علمنا انهم في مديرية الامن العامه محبوسون بتهمة الانتماء الى حزب الدعوه!!جمعني احد اصدقائي باحد الضباط من الرتب الكبيره في مديرية الامن, وبعد ان استمع الى ما قلته وعدني ان يخبرني بنتيجة وساطته. في اليوم التالي, وفي الوقت المحدد جاء ليخبرني ان لا اتوسط لصغيرهم لانه( ابن ايران) اما الكبير (السكير)فهو( ابن العراق), وسوف يطلق سراحه قريبا وبعدستةاشهر التقينا ولازال( ابن العراق) محبوسا فلما ذكرته به ضحك وقال (محجوز حجز احترازي لضمان سرّية التحقيق)واستمر هكذا لعام حتى اطلق سراحه, وحكم بالمؤبد على( ابن ايران) فاين سرّية حركة القطعات المتجهه الى ديالى ؟؟من سّرية التحقيقات بقضيه بسيطه مثل التي ذكرت .

و مثلما لم تكن لحركة القطعات العسكريه العراقيه التي نوت المشاركه بحرب عام67من سرّيه, واحترقت وهيه بالطريق للمعركه, واحترق بسببها صابون الجما ل

,وخاب ظن المشيربقطعاته!!.

سيخيب ظننا, وظن اهالي ديالى لان الارهابيين علموا بالامروسيختبؤن. وحين عودة القطعات سيعودون, وستفتح مطاعم دولة العراق الاسلاميه للمشويات البشريه!! التي ستغلق ابوابها لاسباب فنيه.!!, وسيبقى العراقيون وممتالكاتهم وقود,اوحقل تجارب لساسه فاشلين.فهل نحن بحاجه الى صدام جديد, او ناظم كزار اخر لتنجح خططنا الامنيه ؟؟ام ان القائمين على الملف الامني يريدون ايصلنا الى هذه النتيجه لغاية في نفس يعقوب؟؟اسئلة من يعرف اجاباتها يعرف السبب الحقيقي لجريان الدم العرقي لكل هذه الفتره.