الرئيسية » مقالات » رفقاً بالعظام

رفقاً بالعظام

 تعوي العاصفة عواءاً
عبر شقوق الآلام
تعوي ….
تعوي ….
ها أنت تفكك ذاكرتك
وسط زحام بقايا عظام
ها أنت تفكك عينيك
أذنيك
ترى
تسمع
تصرخ
يا ………………………..
………………………….
………………………….
عبد الهادي الرحيب الرقيق الشفاه
حلم نائم في هديل الضياء
ضاحكاً يتهادى كعادته
في سهرات المساء
بين كأس الهوى
وكؤوس الطلا
وانطلاق الغناء …

على كيفك !
ربما هو في الكومة بين يديك
ضاحكاً
من هروب جنرال طواحين الهواء ،
ايها الباحث في التراب المتطاير
بين وجهك المشمس المتشظي
ودشداشتك
والرياح
تغرز فأس الأظافر
لا فؤوس الأمم
لا لحايا الجامعة العربية!!

هذه ذراع
ساق
ضلوع
جمجمة
هذه خرق من ثياب أُكِلت
خصلات أُحرقت برصاص التتار
قد يكون نزار بين أصابعك
قد يكون جمال الجميل
ربما غازي العليل
ربما أكرم الخليل
ربما عباس وحيد أمهِ
ربما …
ربما …
ربما ……………..
……………………
……………………
يا إلهي !!!!

رفقاً !
أيها النابشُ بالأظافر ،
أظافرك عشقٌ ، لهفة
غضبٌ في الرماد .
رفقاً !
صرخة الطفل نزار تدوي
بين الأنامل
في سرايا القبور ،
أسمعها !

رفقاً !
على كيفك !
فالضلوع تتكسر فوق تراب الفراتين
بلاد الهجمتين
بلاد الشباب التختفي
بين حرب و حرب وحرب ……..
بين ذبح و ذبح وذبح …….
والطلقات المدفوعة الأجر لا تزال
في سرير الرمال
فرفقاً بالرمال
رفقاً بالعظام !

* على كيفك : تعبير باللهجة العامية العراقية بمعنى (تمهَّلْ) .

صوت العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *