الرئيسية » مقالات » المصالحة او المصارحه.. أيهما نحتاج اولا

المصالحة او المصارحه.. أيهما نحتاج اولا

من التجارب القريبة والفريدة من نوعها في عملية المصالحة بين الأنظمة الدكتاتورية وشعوبها وبدء صفحة جديدة من بناء دولة الإنسان التي تستند على حرية الرأي والمعتقد والمساواة والعدل التجربة المتمثلة في جنوب أفريقيا في تسعينيات القرن الماضي التي جرت بين النظام العنصري فيها وبين المؤتمر الوطني الأفريقي, ولو تتبعنا هذه المصالحة وبين مافرزته من نتائج طيبه ورائعة نجد أنها تجربة مميزه يمكن أن يستفاد منها في الوضع العراقي الراهن لأننا عانينا من النفس الأمراض التي أصيب بها مجتمع نظام جنوب أفريقيا في حينها ولنكون أكثر وضوحا نقول أن المجتمع العراقي كان في عهد المقبور صدام كان هناك أسياد وعبيد في المجتمع العراقي وهناك تفرقة عنصرية من نوع متشابة مع نظام الابارتيد العنصري وهناك مواطني الدرجة الاولى الذين يتمتعون بكل شئ وهناك مواطني الدرجة الثانية والثالثه الذين لايحق لهم التمتع او البوح باي شئ حتى في معتقداتهم الدينيه سوى الرضوخ والتذلل للأسياد وهذا الوضع كلة ومخلفاته ومايمكن ان نراة في مجتمعنا في وضعه الحالي حطام ونتاج اكثر من 40 سنه من حكم البعث العنصري الفاشي ويجب علينا ان نبحث عن الاجابة الصحيحه عن السؤال التالي ..
هل نحتاج الى المصالحة ام المصارحه لبناء مجتمع جديد في العراق؟
انا اعتقد بان العراق يحتاج الى المصارحة قبل المصالحة لان غالبية الشعب العراقي عانت من بطش وسطوة النظام الصدامي ولم تنج منه الا القلة القليلة منهم بفضل الله ولطفه واذا كانت هذه القلة التي سفكت دم العراقيين واستباحت مالهم وعرضهم وكرامتهم مطالبة اليوم بالاعتذار اولا عما اقترفتة ايديهم بدون وجة حق ومن ثم يمكن التصالح معهم لاننا لانستطيع ان نقنع اما ثكلت باولادها او ابا فقد ابنه الوحيد او زوجة افتقدت حب زوجها او ابنا لم يعرف وجه اباة من ان يمد ه ويتقبل فكرة المصالحة مع جلاده او قاتلة لان مجرد التفكير بهذا الامر سوف يجعل المجتمع العراقي مجتمع غير قابل للانسجام والتعايش وفق المفهوم الغريزي للانسان بعدم تقبل الاخر ان كان يذكرني بماقاسيته من ظلم او جور, أن من اهم الثغرات والاخطاء التي اسقطت هيبة الدولة والقانون ومصداقيتها في عراق مابعد نيسان 2003 وجود بعض الوجوه البعثية القبيحة التي كانت تدعم وتساند صدام في فعالة الخسيسه هي نفسها موجودة في البرلمان والحكومة العراقيه وفي مفاصل الدولة وهي التي تحاول ان تجعل من العراق مرتعا للبعد الطائفي المذهبي الذي يخدم مصالحهم الشخصية بعيدا عن مصلحة الوطن والمواطن لذا فان ثقة المواطن البسيط الذي يشكل القاعدة الاساس لبناء الدولة عندما يجد ان من قتلة بالامس موجودا اليوم يتمتع بمزايا ماانزل الله بها من سلطان وهو المحرم والمسحوق بالامس تجده اليوم متمردا غير ابة بمايجري في المجتمع او في دولته لانه فقد جذوه المواطنه وفقد الامل في تخليصه من جلادي الامس بدولة اليوم .
لذا فان الاسباب قد تكثر وثكثر ويصبح تراكمها الزمني مخيفا على تركيبه المجتمع العراقي وقد تفقده الكثير من مزايا التلاحم والشعور بان لديه وطنا يحميه ويفديه بمايلك وهذا هو السبب الرئيسي والاساسي في ان نكون حذرين جدا من ان نحرق المراحل من اجل عيون هذا البلد او ذاك وان نقفز قفزة واحده دون الاحساس بمشاعر المقتول من اجل ترضيه القاتل وهذه الفكرة مهما طبلو لها فانها تبقى فكرة ناقصه غير مكتملة وغير مستوفية لشروط نجاحها لاننا بالاصل لم نبداء بالخطوة الاهم الا وهي المصارحه التي ستقود من قتل ابناء الشعب العراقي الى الاعتذار وطلب السماح من عبيد الامس حتى نبداء كعراقيين صفحة جديده والا فاننا سنبقى في خطين متوازيين لايلتقيان .