بيان

عقد مكتب العلاقات العامة , اجتماعه الاعتيادي وتدارس العديد من القضايا والملفات الداخلية والخارجية, وخاصة منها ما استجد وارتبط بالاستحقاقات الوطنية والديمقراطية , وفي مقدمتها انتخابات ما سمي بمجلس الشعب في 22 نيسان الماضي وقد تنوعت الآراء واختلفت بشأنها بين مقاطع ومشارك .
إننا في تيار المستقبل الكوردي نجزم بعدم وجود عملية انتخابية في سوريا وما يجري ليس إلا عملية ديكور مفبركة لتعيينات أمنية يجبر المواطنين على قبولها والرضوخ لنتائجها المعروفة سلفاً , بحكم قوة القمع وعقلية الوصاية البعثية , والمستندة أساسا على المادة الثامنة من الدستور البعثي وملحقاته , والتي أباحت احتكار المجتمع السوري بما فيه وما عليه
ورغم ذلك فنحن نعتبر أن الفعل السلبي للمعارضة السورية بتنوع أطيافها مؤخراً, قد أضاع فرصة ذهبية , كان من الممكن أن يكرس فعلا سياسيا مواجها ومقاوما لحكم الاستئثار , ولتجسيد إرادة مقاومة الاحتكار البعثي وبوسائل سلمية ومدنية , تؤسس لحالة معارضة جماهيرية وصحية , وتدفع بالشارع السوري المغيب إلى الخروج من وضع السكون والركود واللامبالاة حيال قضايا الشأن العام , وحيال الدور السياسي الذي من المفترض أن تلعبه في عملية التغيير السلمي نحو الديمقراطية إلى حالة من الفعل الايجابي تجسد الحركة والاهتمام والدفاع عن المطلب الديمقراطي العام الذي أصبح في قائمة الأولويات .
أننا نعتقد بان عدم مواجهة السلطة وإفساح المجال لها في تزييف الوعي وهدر المجتمع , هو فعل استكانة وموالاة اتخذته الكثير من الأطر السياسية السورية ويأتي متوافقاً مع رغبة السلطة , ونجزم بان عزوف الشعب السوري عن عملية هدر كرامته وتزوير إرادته , ما هو إلا فعل مقاومة صامت , غريزي الطابع , بحكم ثقافة الخوف وفقدان الأمل من السلطة , وعدم وجود قوى معارضة حقيقية تستطيع استقطاب الشارع السوري بأغلبيته الصامتة , ونعتقد بان أي قرار سياسي إذا لم ينعكس فعلا جماهيريا , يمتلك آلياته وركائزه المجتمعية , يصبح مجرد ظاهرة صوتية أو انترنيتية ؟ فلم تعد الشعارات التعبوية قادرة على التحشيد والتحريض , بل أن المرحلة السياسية ومصلحة سوريا , كمواطن ووطن , تتطلب امتلاك إرادة الفعل الميداني والقدرة على قيادة الجماهير الصامتة وتوجيهها سلميا ومدنيا لانتزاع حقها في الحرية والديمقراطية .
وفي الجانب الكوردي توقف الاجتماع حيال سياسة السلطة في عسكرة كثيفة للمنطقة الكوردية وتخريب بناها التحتية وزعزعة استقرارها المجتمعي , وإهمالها وتضييق الخناق الاقتصادي على شعبنا الكوردي وسد منافذ العمل في وجهه , ودفعه أما إلى الهجرة (الخارجية أو الداخلية) بغية تفريغ المنطقة الكوردية من سكانها الأصليين أو إلى الاستكانة المتولدة أساسا عن رحلة البحث عن لقمة الخبز , ونعتقد بان السياسة العنصرية هذه سيف ذو حدين , تولد الاحتقان وتؤسس لحالات انفجار قد تنعكس على مجمل الوضع السوري العام , خاصة في ظل الحالة الاقتصادية المتردية لمجمل الشعب السوري وتدني مستوى الدخل بسبب النهب المنظم لموارد الدولة من قبل فئة قليلة لا تمت إلى الشعب وهمومه بصلة وانعدام فرص العمل والتضييق على الحريات الفردية والعامة وارتفاع أسعار المواد والغلاء, والمترافقة مع ازدياد وتيرة الفساد والإفساد والقمع العاري والمقنع , وما الأحكام الأمنية بحق الناشط والمعارض الوطني أنور البني وتلاه الحكم (بالمؤبد) ضد الناشط السوري كمال لبواني , سوى رسالة ترويع وتهديد لمجمل نشطاء الشأن العام السوري , وهي رسائل لا تأخذ مصلحة الشعب السوري بعين الاعتبار , لا بل تمعن في هدر الكرامة الإنسانية .
كما توقف الاجتماع حول مداولات بعض الأطر الكوردية لتأسيس مجلس وطني (مرجعية ) على أرضية إيجاد موقف وخطاب سياسي موحد , ورأى الاجتماع بان عدم تحديد طبيعة النظام والموقف منه وهو السبب الرئيس الذي يجب أن تقوم المرجعية في مواجهته , يفقدها مسوغات وجودها , إذ ليس الهدف منها , لملمة وتكوين إطار حماية لبعض الكلاسيكيات الحزبية التي تجاوزها العصر بكل مكوناته , بل نعتقد بأنه هدف نضالي علينا أن نحدد الهدف من المرجعية وفي مواجهة من يتم إنشاءها , وما هي آلياتها النضالية وسبل انتزاع الحق القومي وكيفية مشاركة الشارع الكوردي في صنع القرار السياسي , وبخصوص لجنة التنسيق الكوردي فقد أكد الاجتماع على ضرورة تطوير عملها , مع أحقية كل طرف فيما يتخذه من مواقف سياسية , سواء كانت بالتوافق الثلاثي أو الثنائي أو الفردي , في تجسيد عصري مرن لأسس التحالف والتوافق والتباين , وهو ما نعتقد بأنه إطار لا مركزي يمكن أن يستقطب قوى جديدة , تتباين فيه الآراء وتتوحد , مع حرية الحركة لكل أطرافه في مواقفهم وفعلهم الميداني والسياسي , وفي هذا الصدد أكد الاجتماع أهمية الارتقاء بالعمل التشاركي وبدء الحوار مع حزب يكيتي الكوردي وصولا إلى اتحاد سياسي ينظم العمل السياسي ويؤطر فهما مدنيا وديمقراطيا لآليات التشارك والتعاضد , على أرضية المشروع الذي قدمه يكيتي من جهة , ورسالة الموافقة التي وجهها مكتب العلاقات العامة

10-5-2007

مكتب العلاقات العامة
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *