الرئيسية » مقالات » بغداديات ( البستان _ الحلقة الاولى )

بغداديات ( البستان _ الحلقة الاولى )

بادئ ذي بدئ لا اريد أن اسمعكم اسطوانة لاغنية او انشودة البستان للمنولوجست المرحوم عزيز علي التي يقول في لازمة مطلعها :

يا جماعة و النبي هذي والله بستان ….. ما ملكهه انسان

طامعين الناس بيهه …….. من زمان الرومان ……الخ .

كما لا اريد أن استجدي نخوة , أو استنهض همم مسؤولين بالدولة الجديدة و منهم رؤساء و وزراء و نواب و مسؤولين في شتى المواقع الحكومية اليوم كانوا في يوم من الايام أحسبهم أصدقاء و اخوة لي …. و الحمد لله اكتشفت اليوم انهم لم يعودوا كذلك , وبالطبع انا سعيد بهذا الاكتشاف لانني عليّ ان اختار بين صداقتي لهم ( صداقتي للمسؤولين الحاليين ) وبين صداقتي البريئة و الغير نفعية للمستضعفين و الحفاة العراة الممتحنين من شعبنا العراقي المظلوم .

و بالطبع اخترت صداقة المظلومين على صداقة المسؤولين لاعتقادي انني اتقرب بهم الى الله تعالى , فارجوا من الله ان يتقبل مني قربهم ( للمستضعفين ) و محبتهم و موالاتهم .

و لذلك فانا استنكف أن اطالب المسؤولين بمساعدتي لاسترجاع بستاني التي اغتصبها الامريكان و عملوا منها فوج تدريب على الرماية للشرطة العراقية داخل حدود محافظة كربلاء القديمة , وهي منطقة مكتظة بالناس و لا تبعد عن حرم سيدنا العباس بن علي ( ع) مائة و خمسين متراً فقط , ورغم وجود مركز تدريب على الرماية في منطقة الرزازة في خارج حدود محافظة كربلاء .

( لا تطلب الحاجات الاّ من اهلهه …… خل روحك اتعز دوم بالك تذلهه ) .

غير اني فاتني أن اذكر لوزير الداخلية و بقية المسؤولين فيما اذا ذهبوا للتفتيش و صادف أن نزلوا بارضي أن لا يصلّوا بها , ايّة صلاة سواء كانت واجبة أو مستحبّة , لأنها ارض مغتصبة ….. و بالتالي فصلاتهم سوف لن تصل الى باب …ط…؟ .

علماً ان هذه الفتوى ( حرمة الصلاة على الارض المغتصبة ) ليست لي او من رأيي الشخصي , فقد افتى السيد محسن الحكيم (رح ) للجنرال السيد حميد حسين الحصونة بعصيان اوامر عبد الكريم قاسم و عدم اجتياح الكويت , وفي حالة اجتياحها فان ارض الكويت ستصبح مغتصبة و لا تجوز الصلاة عليها .

و افتى السيد الخوئي ( رح ) – حسب ما ذكره السيد مجيد ( رح ) في جريدة نداء الرافدين التي كان يحررها باقر صولاغ من دمشق في حينها بان والده ( والد السيد مجيد الخوئي ) قد حرّم على الجنود العراقيين الصلاة على ارض الكويت لأنها مغتصبة .

و فاتني أن اذكر ايضاً ( للمسؤولين الذين كنت احسبهم من بقية اهلي ) اذا كان فيكم مجاهد صحيح , وشارك في انتفاضة صفر سنة 1977 و صادف أن اكل من البرتقال الذي وزع على المنتفضين في خان النص , فلعلمه ان بعض هذا البرتقال كان من اثمار بستاني هذه التي اغتصبوها .

و لكن هل ستتذكرون ايها المجاهدون طعم هذا البرتقال اذا كنتم قد الهتكم الثمرة فانستكم الشجرة ؟.

نعم والله قد الهتهم معامع الحكم و الدولة و السلطنة فنسوا اهلهم و ذويهم و قطّعوا ارحامهم و اخذوا لاهثين لارضاء البعثيين و مصالحتهم .

لقد سكتوا عن حقوق شعبهم المظلوم جاهدين ان يصلوا قتلة و ظلمة هذا الشعب .

فشعبنا العراقي يقف اليوم بالطوابير لبضعة كيلومترات بغية الحصول على بضعة لترات من البانزين , و حكومة الاردن تبتلع ملايين البراميل من النفط العراقي بالسعر التفضيلي ان لم يكن بالمجان ,

وكيف لا و الاردن صاحب جميل على الشعب العراقي و نحن شعب اصيل من المفروض ان نرد له هذا الجميل , فهو ( الاردن من يستضيف قتلة شعبنا العراقي على اراضية و يرسل بالسيارات المفخخة و الفطايس الجهادية و يرفدنا بالحاويات المحملة بغاز الكلورين المنعش الذي رائحته تردّ الروح في ابناء شعبنا المشرف على الموت ) .

نعم السنا شعب الحسين ( ع ) ؟

الم يحرم الحسين (ع) من نهر الفرات في حين كانت ترتوي الكلاب بمائه ؟ .

الم يقل الشاعر الحسيني ( ع ) :

ما كنت احسب أنّ النهر من عاداته ….تروي الكلاب عليه و يضمى الضيغم ؟ .

ارجوك عزيزي القارئ الكريم :

لا تقنعني بأن الاردن يستضيف العراقيين رأفة بهم , او لسواد عيون العروبة و الاسلام , انه يعطي الجنسية الاردنية ( وليس الاقامة فحسب ) لكل من يستثمر مبلغ 700.000 سبعمائة الف دينار اردني فما فوق , اي ما يعادل المليون دولار حسب القرار الملكي الصادر قبل سنتين و الذي دخل الى الاردن على اثره ما يزيد على الملياري دولار من الاموال المنهوبة من العراق في عهد علاوي , لتتوالى بعده دخول الاموال العراقية المهربة .

الاردن هذا الذي اشترط له الحاكم الامريكي القذر بول بريمر ان يكون تدريب ضباط الشرطة والجيش العراقي الجديد على يد خبرائه الاردنيين لكي ينضّموا منهم قادة لمليشيات الارهاب التي تذبح بشعبنا العراقي منذ ذلك الوقت .

عزيزي القارئ الكريم :

لكي لا اطيل عليك , فللموضوع صلة و بقية تزيد عن الحلقتين , ساحاول ان اختصرها في الحلقات المقبلة التي سوف احاول ان اتطرق فيها حول المجاهد الصابر صابر الدوري و ماذا فعل في بستاني , ثم احاول ان اسلط الاضواء على السر الغامض الخاص باختفاء مجموعة من ابنائنا اليافعين لاعبي فريق التكواندوا العراقي , ثم ما ورد لي عن اخبار هيئة نزاعات الملكية , وربما ساتوقّف بعدها عن الكتابة .

فالى اللقاء و دمتم لأخيكم المحب : بهلول الكظماوي .

امستردام في 10-5-2007