الرئيسية » مقالات » بشار رشيد اللاعب والانسان

بشار رشيد اللاعب والانسان

وصل الصبي بشار الى بغداد من مدينه الديوانيه,كان يتيم الاب,تحملت والدته اعباء وصعوبات في تربيته مع اخواته.
سكنت العائله اول الامر في بيوت بغداد المزدحمه,الشعبيه والقديمه…ابو سيفين ومحلات شارع الكفاح التي تقترب
الواحده منها الى الاخرى حد التلاصق وتتوحد في اساليب المعيشه ونمط الحياة الاجتماعي الذي يساهم في ابرازه
شكل ونمط بناء البيت البغدادي القديم في هذه المناطق.
اكمل الشهيد الدراسه الابتدائيه والمتوسطه,ولعب الكره في المدارس وبرع وعرف بين اقرانه,فاحتضنه عندها
المرحوم غازي مدرب فريق العاصفه الشعبي,وبذا عرفت قدماه ملعب الامانه القديم المعروف,وهنا تكونت لديه
صداقات اختلفت عن التي قبلها,يسميها صداقات ناضجه.
تعرف في هذا الوقت على الاصدقاء :فيصل صالح,منعم جابر,كاظم عبود وبعدها المرحوم لعيبي فرحان بالاضافه
الى الاصدقاء الاكبر سنا,وهم الذين كانوا يقدمون النصح والارشاد,امثال جاسم محمد كريم وجبار وغيرهم.
بعد ذلك انتقل للدراسه المسائيه وسكنت العائله في مدينه الثورة,مدينه الطبقات المسحوقه بعد ان تعين كلاعب في فريق
السكك الحديديه,وهنا كثرت وتنوعت صداقاته وكذلك تنوعت الاهتمامات الشخصيه,كنا مثلا سويه من عشاق فرقه
المسرح الفني الحديث,واصوات والحان كوكب وفؤاد وياس وقحطان,كانت الحسجه عند بشار ضعيفه,ولكنه عندما
تعرف على شعر مظفر النواب واخرين اصبح اكثر الفه حتى مع مجتمع مدينه الثوره واصدقائه الجدد.في نهايه الستينات
كان ميله يشتد الى الفكر اليساري واصبح قارئ جيد,ينهل من ينابيع الثقافه العراقيه والعالميه,فكان ان خرج هو ايضا من
معطف غوغول,التقينا مرة باحد الكتاب[كاتب قصه قصيره وانسان رائع]ولكن له راي سلبي نحو الرياضه,وجه كلامه لنا وقال:
هل انتم عقال 22واحد تركضون وره طوبه…بالواو المطوله والمضخمه,كانت لهجته من الغربيه.سحبت بشار قبل ان ينتفظ
وقلت له انه يمزح[عله فكرة كثير من المثقفين لهم هكذا موقف,وللناس فيما يعشقون..,,؟].
انتقل بشار ليلعب في فريق الشرطه واكتمل نضجه كلاعب وسط اولا ثم اصبح واحد من المهاجمين البارعين
فهو يمتلك لياقه بدنيه عاليه,فارع الطول ووزنه اكثر من75ك في اغلب الاوقات,صاحب مطاوله وجهاديه عوض فيها قله السرعه.
يلعب بشار بكلتا القدمين الا انه كان يصدق يسراه اكثر.
كان واحد من اعمدة الكره العراقيه في العاب الهواء,بعد ان خلت الملاعب من عمو وجمولي ومحمد مجيد,المعروفين بالعاب
الراس,جاء بعدهم اللاعب المبدع طارق عزيز,وكان بشار ينافسه في جمال الراس,الا ان لبشار ميزه حركه الرقبه بالميل
المناسب عند الاستلام وذلك ما كان يفرقه عن الجميع وهي نقطه لصالحه اذ قلما اخطا التصويب براسه.
يحب ويميل الى جماعيه اللعب,وله راي في التهديف من مسافات بعيده خصوصا بقذائفه اليساريه.
لايخاف الالتحام في منطقه جزاء الخصم مع هدوءه المعتاد فسجل اهداف كثيره من مواقع خطرة.
كان بشار كلاعب ملتزم بتوجيهات المدرب مع المعرفه بفسحه الابداع الذاتي للاعب حسب ظروف اللعبه,وكذلك
كان كانسان ملتزم وصاحب صفات انسانيه جمه,مؤدب ومتواضع,لسانه محصن وقلبه سليم وكبير وسع حب الناس جميعا.
له قابليه على استيعاب الملاحظات وكل ما يطرا داخل الملعب من مفاجئات.
لعب كهاو وبوظيفه مفوظ شرطه العاب احب اللعبه واخلص لها وكان مثالا للادب والخلق السليم داخل الملعب.
معروف ان سلط الحزب الفاشي ,سلطه العشيره الاميه,تمقت الابداع..فهم يكرهون العلم والادب والفن والرياضه
بل يغارون من المبدعين واصحاب الذوق الانساني الرفيع,فهم في الفن:كاوليه.وفي الادب زبيبه,وفي الرياضه
تربيه الكلاب البوليسيه[ومن البشر لهم كلاب ايضا..لا زال قسم منهم يعمل في قياده الوسط الرياضي].كرههم
الاعمى للعراق المبدع جعلهم يبداون بنا نحن اهل الرياضه والادب والفن والاعلام فغيبوا الكثير من الاحبه.
وقبل ان ياخذوه الى السجن كان قد تزوج من ام مسار ولم يمهلوه لرعايه ولده فتيا. 

2 تعليقان

  1. حسين السلطاني

    مات بشار ليعيش وعاش صدام ليموت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *